الظلام يخاف من شمعة ... والكم بينهما صراع :
كتب في الخامس عشر من حزيران 2013 للشماس : ادور عوديشو
نقطة الصفر في التفاعل المتبادل بين الانسان والانسان ، وبينهما والمادة بصورة علمية هو البداية الاولى لتكوين الحضارة البشرية ألتي هي بناء تراكمي كمٌي يلعب السلب والايجاب الكميٌين دورا مهما في تقييم ما ينفع البشرية كوحدة متجانسة بايولوجياً .
استَلَمت بعض الشرائع معذورةً ، في أوانها ، هذه العلاقة ، حسب الزمن والمكان بصورة بربرية ... توالت الاف السنين ... وتأرجح الانسان تحت رحمة الايجاب والسلب الكيفيًين .
الظلام السلبي والنور الايجابي كلمتان رمزيتان في سلوك الانسان مع العلوم المادية والانسان الاخر ، يختفي وراءَهما التأريخ "البارحة" ... الذي تزوٌج الحاضر "اليوم" ... ليولَد المستقبل "غدا .
الانسنة والتطور الايجابي هما مشكلة بعض الدساتير والاديان :
ان تطور مفهوم العلاقة بين العلوم الطبيعية والانسانية لاي دين واية فئة علمانية يوجب عالميا تقيد الحاضر والمستقبل بالانسنة والتطور الايجابيين .
تاريخ بعض الشرائع والاديان والملوك والاباطرة والدكتاتوريات عبر الزمن يشير الى انها زنت بمعاني وعائدية السلب والايجاب نحو الانسانية كوحدة بشرية بخصوصيات فئوية ضيقة .
واصل التأريخ يعيد نفسه ، وكلما تقدم الزمن نحو عصر التقدم العلمي والتكنولوجي ازداد الخلاف بين شرائع واديان ودساتير الظلام السلبي من جهة وشرائع واديان ودساتير شمعة الايجاب من جهة اخرى .
اصبح الوعي العالمي بسبب تطور وسائل الاعلام والاعلان الالكترونية ووسال الاتصالات فولد هذا الخلاف صراعاً اكثر وَعيا وقناعة تبنٌته بنظال شاق ظحايا الخلط والتأرجح لمعاني السلب والايجاب الذي اصاب ملائين الضحايا .
اختلفت تلك الشرائع والاديان والملوك حتى في تشخيصها النفعي كخلط للاوراق للاحتفاض بما لديها للانا فقط او لديني فقط او لمذهبي فقط ... وليس للبشرية جمعاء التي تجمعها مواصفات بايولوجية واحدة .
في ظل حرب شبه عالمية دينية علمانية ثالثة تخيم على الشرق المُبتلى بهذا الغليان اللاانساني الذي يجتاح المنطقة حاليا .
كثيرا ما يتأرجح الوصف والتشخيص السلوكي في علم المقارنة لتجارب الدول والشعوب بين حدين واتجاهين يسميهما العلم بالسلب والايجاب الكمي النسبي لمعانات الانسان .
حقا ان لهذا الموضوع شمولية واضحة المعاني ، متناهية الاعماق والارتفاعات ، لكل ما تعنيه السرمدية والابدية من لا حدود .
علم المقارنة النسبي
الاحاديث اليومية والاخبار مليئة بالمقارنة لتشخيص موقع الايجاب والسلب
ومع ان بداية موضوعنا هذا " ان الظلام السلبي يخاف من شمعة الايجاب "
فهناك دلالة قوية جدا يجمع عليها ذووأ النيات الحسنة في العالم شرقا وغربا تهتف :
لا تدعوا التاريخ الاسود يعيد نفسه ليتمخض عن المزيد من الضحايا
تطالبنا حقوق الانسان بتثبيت بعض الاركان المهمة لهذا الموضوع لادخاله مختبر علم التقييم الاحصائي المعاصر كشمعة نضئ بها بعض جوانب موضوعنا هذا .
وهكذا ابتدأ الصراع والاختلاف الديني الديني والمذهبي المذهبي والعلماني العلماني "الغير متطور والغير مؤنسن" المعروف عالميا ، وصولا الى ما هو عليه الانسان الحالي ، مسطر بالدرجة الاولى في بعض الكتب الدينية المسماة مقدسة (الجامدة) .
المشكلة مثلما نوهنا اعلاه على ضوء الاف السنين الدينية هو :
ليست المشكلة كامنة في دين معين او مذهب معين او حزب معين في بداياته ، لكن المشكلة تكمن في قداسة دساتيرهم ، التي تعني استمرار الجمود والتخلف
ما هي علاقة السياسة والاديان بالمزيد عن هذا الموظوع ؟ :
شرعت بعض الاديان ازدواجية لا انسانية لمفهوم الخير والشر
الغريب انها استعملت بصلافة السلب للاخر لتحتفظ بالايجاب لنفسها في تعاملها مع المادة المملوكة ، والعكس صحيح ! .
انها استعملت الموت للاخر لتحتفظ بالحياة ، والعكس صحيح ! .
ان سؤالا علميا انانيا خطيرا دائراً الان ... : ما سيكون لي فقط من الموجود الحضاري ... : دون الاهتمام بالاخر ، هو مفتاح رئيسي يكشف هوية انواع السياسات الاستعمارية لبعض الدول بدساتيرها والمليشيات بمن يقف وراءها ... : والاديان بكتبها المقدسة بايجابها الفقطي ام بخلط الايجاب والسلب وشرعية استعمالهما معا بصورة نفعية انانية دون الاهتمام بالاخر او الاخرين .
هذا الكلام هو للتوثيق اكثر ما هو للشرح والتوثيق والتبسيط بامثلة .
لن يكون لمقالي هذا تلك الاهمية ، لكنه مع بقية الاراء ستظهر اهميته بعد ما اشرح لاحقا التنائيات الدينية الايجابية ، والثنائيات العلمانية الايجابية .
بامكان القارئ الكريم ان يسرح في التفكير والمقارنة لهذه العلاقة بهدوء ، وانصح ان يقرأ مقالي هذا في الفجر ليكون اشبه بهمسات الفجر التي تمر بالانسان كموجة من الهواء البارد في صيف سياسي حار جدا .
وساُتابع بمقالات اخرى اوضح بها ، ما اعنيه لمعاني علم الكلام والمعرفة التي توثقت في قواميس لغات العالم متزامنة مع انثروبولوجية جسم الانسان العلمية الطبيعية ، التي تثبت بصورة قاطعة ما هو معنى الموت والحياة والخير والسلا م والسعادة والتعاسة وحتى الفقر والثراء الفاحش ، واسبابهما السلوكية والسياسية المدانة .