الفنانة التشكيلية كارمن لوثر ايشو في ضيافة صوت بخديدا:


المحرر موضوع: الفنانة التشكيلية كارمن لوثر ايشو في ضيافة صوت بخديدا:  (زيارة 3189 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
الفنانة التشكيلية كارمن لوثر ايشو في ضيافة صوت بخديدا:
قد لا أستطيع تسلق الشجرة التي تسلقها والدي ولكن يكفيني التشبث بجذعها

أجرى اللقاء: فراس حيصا
firashesa@yahoo.com

نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (110) أيار 2013

•   بداية نرحب بكِ ضيفتنا العزيزة ونود أن تعرفي قراء جريدتنا عن سيرتكِ الذاتية.
أهلاً وسهلاً بكم وبـجريدة (صوت بخديدا)  الثقافية هذا الصوت الشجي الذي يصل إلى بيوتنا وقلوبنا. أنا اسمي كارمن لوثر ايشو  القس ادم، من مواليد 1992 في مدينة الموصل. طالبة في كلية التربية/ الحمدانية - قسم علم النفس- المرحلة الثالثة. أحب الرسم وأعتبره ضرورياً، كما أنني أعتبره المتنفس لروحي. بدأت الرسم منذ أن كان عمري (10) سنوات.

•   هل برأيكِ يحتاج فن الرسم إلى دراسة أكاديمية للحصول على شهادة كي يصبح الفنان مؤهلاً لأدائه؟
ليس ضرورياً أن يكون الرسم نابعاً من دراسة أكاديمية أو أن يكون الرسام حاصلاً على شهادة أكاديمية، لكي يمارس الرسم. فالرسم موهبة وممارسة، لكن الدراسة الأكاديمية قد تعمل على صقل وتعزيز هذه الموهبة وتنميتها و تطويرها.  فكم من مبدعين في فن الرسم وصلوا إلى أرقى المستويات مع ذلك أنهم ليس لديهم شهادات أكاديمية في الرسم.

•   ماذا يعني لكِ فن الرسم؟
الرسم بالنسبة لي هو متنفس لروحي أترجم من خلاله مشاعري، فالرسم يمثل وسيلة من وسائل الاتصال القريبة إلى الآخرين.

•   إذا طلبتُ منكِ الآن رسم لوحة معينة، فهل عدتكِ جاهزة للقيام بذلك؟
عُدتي جاهزة دائماً لرسم أي لوحة في أي وقت وأي مكان.

•   ما هي المواضيع التي تتناوليها في لوحاتكِ. وهل لديكِ لوحة تعتبريها من أفضل أعمالكِ الفنية؟
تتنوع لوحاتي بين مواضيع الطبيعة والمواضيع الاجتماعية والجمالية المختلفة في حياتنا. لا يمكنني التمييز أو تقييم أحدى لوحاتي لأنني اعتبرهن كأطفالي ولا يمكن للأم أن تميز بين أبنائها.

•   هل تودين إقامة معرض شخص خاص بكِ؟
نعم أرغب في إقامة معرض شخصي خاص بي لكنني انتظر الوقت والمكان  المناسبين لهذه الخطوة.

•   أنتِ من عائلة فنية فهل يمكنكِ أن تتحدثي عن عائلتكِ وأقربائك المبدعين؟
نعم أنا من عائلة فنية وكنتُ محاطة ببيئة فنية متنوعة كان أولهم والدي الفنان الراحل لوثر ايشو الفنان التشكيلي الذي قدم شيئاً كبيراً في مجال الرسم والفن العراقي والعالمي. وعمي بولص ايشو ادم فهو شاعر وكاتب ومؤلف مسرحي، وعمي فارس ايشو فهو مطرب مشهور وله الكثير من الأغاني.

•   ماذا عن والدكِ الفنان لوثر ايشو (رحمه الله)، وهل تأثرتِ به، وهل كان يعلمكِ الرسم ويشجعكِ ويعطي لك النصائح؟
نعم لقد تأثرتُ تأثيراً كبيراً بوالدي العزيز لوثر ايشو (رحمه الله)، فقد كان معي في كل خطواتي ليس في مجال الرسم فحسب، بل في جميع مجالات حياتي حيث كان يشجعني دائماً على تقديم الأفضل والسعي للنجاح، ولا زالت نصائحه ترافقني في كل خطواتي.

•   ما الشيء المميز الذي شاهدته في شخصية والدكِ والذي جعلكِ تمارسين فن الرسم؟
من أهم مميزات والدي (رحمه الله) حب الآخرين ومساعدتهم في جميع الأمور التي كانوا يلجأون إليه. أما من الناحية الفنية فمن أهم مميزاته ابتكار الجديد وترجمة مشاعره وصبها في اللوحة ليكون لوحة واقعية رائعة الجمال تصل إلى نفوس الآخرين.

•   أفضل جائزة حصلتِ عليها سواء كانت مادية أو معنوية؟
من أفضل الجوائز التي حصلتُ عليها هي وقوف والدي إلى جانبي في أحد المعارض التي كنتُ مشاركة فيه ومشاهدته أعمالي، فأنا لن أنسى مدى افتخاره بي وسروره بأعمالي، فهذه كانت أفضل جائزة حصلتُ عليها.

•   بمن تأثرتِ من الفنانين التشكيليين العراقيين. ومن أين تستوحين موضوعات لوحاتك؟
     تأثرتُ تأثيراً كبيراً بوالدي الفنان لوثر ايشو وبأعماله الرائعة فقد كانت الأقرب إليَّ. لوحاتي مختلفة في مواضيعها منها عن الخيال والطبيعة والواقعية.

•   ما هي الرسائل والأفكار التي تحاولين إرسالها من خلال لوحاتكِ إلى المتلقي. وهل تبحثين عن الجمال في لوحاتكِ؟
هناك عدة أفكار أحاول إرسالها إلى المتلقي منها مدى إبداع الخالق وهندسته في خلق هذا العالم وكل ما يحيط به من طبيعة خلابة. أنا أبحث عن الجمال في الأماكن التي تحيط بي، فكيف سيكون الحال في لوحاتي التي أرسمها. جميل أن يكون الجمال والإبداع موجود في اللوحة ولكنه قد يختلف في درجاته أحياناً.

•   أيهما يعتبر مهما أكثر من غيره، اللون أم الفكرة؟
اللون والفكرة هما توأمان مترابطان لا نستطيع فصلهما، حيث أن الفكرة لا تكتمل بدون اللون ولا وجود أو جمالية في اللون دون الفكرة.

•   متى أحسستِ بأن لك ميول إلى الرسم. وما هي أول لوحة قمتِ برسمها؟
بدأ ميولي إلى الرسم منذ دراستي الابتدائية حيث كانت أول مشاركة لي  في معرض الطفولة الأول الذي أقيم في قاعة الساعة بمدينة الموصل.

•   ما هي الصعوبات التي تواجه الفنانة التشكيلية كارمن لوثر؟
من أهم الصعوبات التي تواجهني حالياً هي انشغالي بدراستي الأكاديمية وعدم التفرغ الكامل لممارسة فن الرسم، حيث تتطلب دراستي الكثير من الجهد والمتابعة المستمرة وهذا ما يشغلني عن الرسم أحياناً.

•   هل ستترك كارمن لوثر بصمة على الساحة الفنية (الفن التشكيلي)، كما ترك والدها الفنان الراحل لوثر ايشو؟
أنا على أمل أن أخطو خطوات والدي العزيز في المجال الفني وهو أحد أهدافي التي أحاول جاهدة الوصول إليه إن شاء الله.

•   ماذا تعني لك هذه الكلمات: (الأم، الحب، الحرية، الغرور، الموسيقى، الاضطهاد)؟
الأم هي شمعة تضيء دربي. الحب ليتنا نفهمه على حقيقته. الحرية أين هي؟!.. وما هو معناها الحقيقي؟!. الغرور سلاح الضعفاء وعديمي الثقة بالنفس. الموسيقى غذاء الروح. الاضطهاد وباء منتشر في عصرنا الحالي.

•   هل تقبلين النقد الموجه إلى لوحاتكِ؟
أنا أقبل النقد الموجه إلى لوحاتي سواءً  كان سلبياً أم ايجابياً، فلكل شخصٍ وجهة نظر معينة وعلى الآخر تقبلها برحابة صدر.

•   لماذا لم تدرسي الفن التشكيلي أكاديمياً؟
هناك عدة ظروف لعبت دوراً وحالت بيني وبين دراستي الأكاديمية  للفن رغم أنني خضت الاختبارين العملي والنظري في أكاديمية الفنون بجامعة الموصل وحصلتُ خلالهما على مراتب متقدمة في الاختبارين، كان ذلك في الفترة التي تدهورت فيها الأوضاع الأمنية في محافظة نينوى، حيث كان يعاني جميع زملائي (الطلبة الجامعيين)، من الوصول إلى جامعة الموصل والذي أصبح عائقاً بيننا وبين تحقيق الكثير من أحلامنا التي كنا نسعى إليها.

•   ما الحكمة التي تؤمنين بها. وهل لديك هوايات أخرى عدا الرسم؟
 أؤمن بالحكمة التي تقول ((بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم)).  نعم لي هواية أخرى أمارسها يومياً وهي الطبخ حيث أحاول الوصول أو الدخول إلى هذا العالم الجميل ومعرفة المزيد عنه واكتساب الخبرة فيه.

    ما هي طموحاتكِ وأمنياتكِ المستقبلية؟
أتمنى أن يسود الأمان والسلام في بلدنا الحبيب (العراق) لكي نستطيع عيش أحلامنا دون قيود، كما أتمنى الموفقية لأفراد عائلتي علمياً وعملياً.

•   كلمة أخيرة لقراء جريدة صوت بخديدا؟
أشكر هيئة تحرير جريدة (صوت بخديدا)  لجهودها المبذولة في البحث وإبراز المواهب الفتية التي هي بحاجة إلى اهتمام وتبني هكذا مواهب. كما أشكر جميع القائمين عليها والعاملين فيها على هذا العمل الرائع الذي تقوم به لغرض الوصول إلى كل قلب وبيت عراقي، كما أشكركم على استضافتكم لي وإجراء اللقاء معي ونشره في جريدة (صوت بخديدا) هذه الجريدة القريبة منا نحن الشباب وشكراً.