مسيحيو الموصل يحيون عيد القديس مار توما الرسول
الموصل –عنكاوا كوم –سامر الياس سعيدوسط أجواء مهيبة احتفلت كنيسة الموصل السريانية بعيد القديس مار توما الرسول الذي يوافق الثالث من تموز من كل عام حيث احتفل الأب الخوري الدكتور يوسف البناء وبمشاركة الآباء الكهنة الأب نبيل بولس والأب زكريا عيواص بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار توما الاثرية وبمشاركة جمع كبير من المؤمنين وتخلل القداس الإلهي زياح لذخائر القديس مار توما الرسول حيث حملها الأب الخوري يوسف البناء ليتم بها تبريك المؤمنين ومن ثم أعادتها الى موضعها في احد اروقة الكنيسة ..وارتجل الأب الخوري البناء موعظة بالمناسبة تناول فيها سيرة القديس مار توما وجهاده من اجل إعلاء كلمة الحياة ونشرها في بلاد الهند مشيرا بان وجود الذخائر في هذه الكنيسة يعود الى همة وعزم أهالي المدينة ممن سعوا الى امتلاك بعض من ذخائر القديس كونه مر من مدينتهم وهو في طريقه الى بلاد الهند ساعيا للتبشير بكلمة الحياة ..وتعد كنيسة مار توما في مدينة الموصل من أقدم الكنائس في المدينة حيث يجهل تاريخ تأسيسها في الوقت الذي يشار الى ان أقدم ذكر عن هذه الكنيسة ورد في القرن السادس الميلادي من خلال استماع الخليفة المهدي لدى زيارته مدينة الموصل إزاء شكوى بصددها وكان ذلك سنة 770 م حيث حاول البعض هدمها أثناء فتنة شعبية ..ويشير التقليد بان موقع الكنيسة كان يعود لأحد المجوس فلما امن حوله داره الى دار عبادة وان مار توما حل في هذه الدار وهو في طريقه الى الهند فيما يشير قول أخر الى ان الكنيسة الحالية كانت عبارة عن معبد للمجوس تم تحويلها الى كنيسة بعد اهتداء المجوس وتقع الكنيسة الحالية تحت مستوى سطح الأرض بنحو 3 أمتار وينزل إليها بدرج طولها 23 م وعرضها 26م وهي مؤلفة من كنيستين صغرى وكبرى والصغرى أقدم وأكثر انخفاضا ولما شيدت الكبرى ردمت الأخرى الى النصف لتصبح بمستوى الحديثة ..ويحرص المسيحيون في مدينة الموصل على المشاركة بالقداس الإلهي الذي يقام عادة في الكنيسة التي تقع في محلة الساعة بالجانب الأيمن من المدينة ويقول احد المؤمنين وهو نبيل ناصر هندي انه يحرص على المشاركة في القداس من اجل التبرك بذخائر القديس مار توما مشيرا بأنه يشعر بقوة حال تبركه بهذه الذخائر المقدسة بينما تقول المؤمنة سهيلة حازم أنها تحرص على الحضور الى القداس بمشاركة أبنائها لأنها تسعى لان تستذكر منزلها القديم الموجود في المنطقة وكيف كان يعيش المسيحيون الى جانب أخوتهم بصفاء ومودة دون ان يعكر صفوهم احد ..