ممثل كوتا المسيحيين في مجلس محافظة نينوى لموقعنا:
متفائل بما ستشهده المرحلة المقبلة من توافقات ومهمتي في المجلس تتوقف على أداء عمله
الموصل –عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد في ضوء النتائج التي تمخضت عنها انتخابات مجلس محافظة نينوى التي أجريت مؤخرا والتي انتهت بفوز مرشح ائتلاف التجمع الكلداني السرياني الاشوري ذو التسلسل (1) انور متي هدايه بمقعد الكوتا المسيحية في المجلس المذكور بعد ان حصد نسبة كبيرة من، أجرى موقعنا حوارا موسعا مع هداية تناول فيه رؤيته بشان التحالفات الجارية بين الكيانات السياسية لرسم خارطة طريق للمجلس المرتقب فضلا عن نوع التحديات التي تنتظر مرشح الكوتا المسيحية وسبل تذليلها بما يضمن حقوق ابناء شعبنا فضلا عن قضايا أخرى مهمة وفيما يلي نص الحوار :
*في البداية كيف تقيم التجربة الأولى لائتلاف التجمع الكلداني السرياني الاشوري بالدخول بقائمة موحدة في الانتخابات الأخيرة ؟-بالطبع ان ائتلاف التجمع الكلداني السرياني الاشوري والذي تنضوي فيه عدد من أحزاب شعبنا فان هذه التجربة الانتخابية الأخيرة تمثل بالنسبة له أول تجربة لخوض الانتخابات بقائمة موحدة وحينما قرر التجمع الدخول بهذه القائمة الموحدة كان هذا القرار يمثل استجابة لطموحات ومطالب شعبنا بصورة عامة والكنيسة على وجه الخصوص خصوصا وان الانتخابات السابقة أبرزت تشتت وتعدد القوائم الخاصة بأبناء شعبنا مما وضع هذا المكون في حيرة من أمره واستلزم من كثيرين لمقاطعة الانتخابات في ضوء هذا التشتت والتعدد من حيث القوائم لكن بتصوري الشخصي فان التجربة الأخيرة كانت ناجحة رغم وجود بعض السلبيات والتي تزامنت مع ايجابيات أخرى تم رصدها وهذه الايجابيات أعطتنا فرصة كبيرة ورسخت نوعا من الثقة لدى عدد كبير من ابناء شعبنا نحو العمل السياسي في المستقبل ولابد ان أشير الى بعض السلبيات من خلال بعض الكيانات التي رغم أنها داخل التجمع إلا أنها قامت بتغليب مصلحتها الحزبية على مصلحة التجمع وان كانت نسبة تغليبها ضئيلة الى حد ما كما أود الإشارة أيضا الى قضية ترشيح عدد من ابناء شعبنا ضمن الأحزاب والكيانات السياسية من خارج الكوتا واعتبر الأمر حق شرعي ويمنح شعبنا الكلداني السرياني الاشوري فرصة لترسيخ وطنيته بكونه شعبنا منفتح على المكونات السياسية من خلال ما تمثله تلك التجمعات التي شاركت بانتخابات مجلس محافظة نينوى ولكن إذا ما عكسنا هذا الأمر على مصلحة ابناء شعبنا فانا أجدها ذا تأثير سلبي من خلال تشتيت الأصوات لعدد كبير من القوائم وهذا ما يحجم ثقلنا في محافظة نينوى خصوصا بعد حصول هولاء المرشحين على أصوات لكنها لم تكن كافية لحصولهم على مقعد في مجلس المحافظة ونحن أكدنا خلال الحملة الانتخابية على هذا الموضوع بالإضافة الى مطالبتنا لأبناء شعبنا بضرورة المشاركة الواسعة لإثبات ثقلنا العددي وهذا الأمر يدفعنا لتوضيح مدى حاجة مكوننا المسيحي الى مقاعد أخرى في مجلس المحافظة..
*كيف توصف مهمتك المرتقبة من خلال تمثيل مسيحيي محافظة نينوى في مجلس المحافظة ؟-انا ارى ان مهمتي المرتقبة تتوقف على أداء وعمل مجلس المحافظة في مرحلته القادمة وكلما كان هنالك توافق في هذا المجلس فبالتأكيد سينعكس هذا التوافق على ايجابية الطروحات والاراء التي سيشهدها المجلس وبالتالي سيصب ذلك في خدمة المحافظة من خلال إقرار المشاريع وتوفير الخدمات الخاصة بأبناء المحافظة وبالنسبة لي كممثل للمسيحيين في المجلس فانا ارى ان مهمتي لن تكون سهلة او يسيرة كون ان هنالك الكثير من التحديات التي تواجه المكون المسيحي ومنها الاستهدافات التي تطاله بين فترة وأخرى وكذلك القلق الذي ينتابنا حيال عدم سن قوانين لمواد دستورية تضمن حقوق المكونات الصغيرة ومنها المكون المسيحي واخطر تلك التحديات برأيي هو ما تتعرض له بلداتنا في مناطق سهل نينوى من تغيير ديموغرافي وتجاوزات تحاول تغيير التركيبة السكانية في هذه المنطقة على وجه الخصوص وفي العراق عموما لكنني متفائل بما ستشهده المرحلة القادمة كون ما يجري من تداولات بين القوائم الانتخابية والكيانات الفائزة بمقاعد في مجلس المحافظة وقبيل انعقاد الجلسة الأولى يشير لوجود توافقات ورؤى مشتركة نحو بناء مستقبل أفضل للمحافظة من خلال مطالبة الجميع بدور واقعي كبير للمجلس نحو اقرار الخدمات والمشاريع والابتعاد عن الحركات السياسية لان تلك الأمور تترك للنقاش والحوار واتخاذ القرارات في العاصمة (بغداد) كون جميع القوائم التي حازت ثقة ابناء نينوى لها ممثلين في الحكومة الفيدرالية ..
*على ذكر التحالفات الجارية حاليا بين القوائم الفائزة لتقاسم مناصب المحافظة ،ماهي رؤيتك بشأنها كونك عضو في مجلس المحافظة ؟-هنالك قناعات كما اسلفت بوحدة الرأي لدى هذه القوائم نحو الاتجاه للعمل الجاد والتوجه لتقديم الخدمات ولذلك نرى ان هنالك مفاوضات تجري حاليا لإقامة تحالفات وتشكيل حكومة محلية يتوافق عليها الجميع وبأسرع وقت ممكن وهذا ما سيسهم بخلق مرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة التي كانت فيها الدورات السابقة للمجلس تنفض دون ان تقدم للمحافظة شيء يذكر والمفاوضات الحالية تتسم بالايجابية باقترانها بتقديم تنازلات من بعض القوائم من اجل التوصل لحلول ترضي المواطن في نطاق محافظة نينوى ..
*ماهي الملفات التي ستستأثر باهتمامك كونها تشكل ضرورة لأبناء شعبنا في محافظة نينوى ؟-هنالك عدد كبير من الملفات المهمة التي تتطلب رؤية دقيقة في المرحلة القادمة ولو تحدثنا عن محور الإدارة في هذه المحافظة لرأينا وجود تهميش ان لم نقل إقصاء يقع على كاهل ابناء شعبنا رغم ما يمتلكه هذا الشعب من ثقل يبرز في المجالات الفكرية والثقافية والعلمية وما قدمته هذه النخب من عطاء ارتقى بالمحافظة رغم محدودية أعدادها لذلك سيكون لنا كلام في هذا الملف من خلال وجوب تمثيلنا في الإدارة المحلية في المحافظة وكذلك ان يكون لنا دور في التحالفات الخاصة بإدارة لجان مهمة وحيوية حيث لنا القدرة على استنباط الرؤى بتقديم الأفضل لأبناء هذه المحافظة ..
*نحن نعلم بان لمجلس المحافظة لجان عديدة تسير عمله فماهي اللجان التي لها تماس مباشر بأبناء شعبنا ؟-نحن ننظر الى اللجان التي نستطيع من خلالها تقديم خدمات لابناء المحافظة عموما مع الأخذ بنظر الاعتبار المحافظة على خصوصيات المكونات الأخرى ..
* بعد عام 2003 شهدت دورتي المجلس السابقتين تمثيلا من قبل ابناء شعبنا ، هل لك ان تمنحنا تقييما لأداء هذا التمثيل عبر تلك السنوات المنصرمة ؟-إذا تحدثنا عن أداء ممثلي ابناء شعبنا في الدورتين السابقتين للمجلس فيجب علينا لتوخي الدقة في الموضوع ان نضع أداء المجلس بصورة عامة في الميزان لغرض التقييم فالاداء كما هو معروف لهاتين الدورتين وكما هو معروف للجميع كان في اقل مستوياته بانشغال أعضاء المجلس عبر تلك السنوات بالأمور السياسية ودخولها في جدالات سياسية عقيمة نابعة من عدم التوافق فضلا عن عدم التعاون مع الأجهزة الأمنية وبالتحديد مع قيادة عمليات نينوى وهذا ما اثر سلبا على أداء المجلس وابتعاده الكلي عن جوهر عمله وأداء عمله الحقيقي وحسب النظام الداخلي لتلك المجالس وبحسب قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم كان هذا هو سبب ضعف أداء ممثلي ابناء شعبنا في المرحلة السابقة ..
*الى أي مدى سينعكس ترؤسك للجنة التجاوزات على أراضي ابناء شعبنا في محافظة نينوى على واقع مهمتك في مجلس المحافظة عبر الدورة المقبلة ؟-أكاد أقول ان ترأسي لهذه اللجنة كان من أهم الأسباب التي دفعت قيادات التجمع لترشيحي للمقعد المخصص للكوتا في مجلس المحافظة كون لدي اطلاع من خلال هذه اللجنة على مجريات ما يجري على الواقع من تجاوزات تجري ضد ابناء شعبنا تشتمل أيضا على مصادرة أراضي وتغيير سكاني وبالتأكيد فان ترأسي للجنة سيمنحني القدرة في عملي داخل المجلس كوني مطلع على جميع التفاصيل وسوف أقوم بتفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي باستحداث وحدات إدارية وفتح أقسام بلدية في مناطق من سهل نينوى بغية رفع الزخم الحاصل على مناطق تواجد ابناء شعبنا خصوصا بعد ان منح مجلس الوزراء مجلس محافظة نينوى صلاحية اتخاذ الإجراءات وتطبيق القرارات الصادرة على ارض الواقع كما يحضرني في هذا الخصوص ان انوه الى وجود قانون مطروح للتصويت في مجلس النواب العراقي يقضي بإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات وهذا القانون مقترح من قبل رئاسة الجمهورية وبالتأكيد سوف يكون لنا دور ورأي في هذا الخصوص كون محافظة نينوى من المحافظات المشمولة بهذا الترسيم ولابد للإشارة الى ان عمل تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية بما يخص التغيير الديموغرافي والتجاوزات بحق ابناء شعبنا قد أثمرت على العديد من اللقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية ومنها رئيس مجلس النواب وعدد من الوزراء في الحكومة الاتحادية وكذلك رؤساء الكتل السياسية ومع ممثلي مكتب الأمم المتحدة في العراق ومع المرجعيات الدينية وكان لتلك اللقاءات تأثير بان تؤتي ثمارها لوضع حد لتلك التجاوزات وكذلك لاننسى دور رؤساء الطوائف المسيحية الأفاضل بهذا الموضوع..
*تناولنا الكثير من القضايا التي باتت تمثل اكبر واكثر التحديات التي تواجه ابناء شعبنا ، ماذا بشان التحدي الأكبر الذي يقصي حضورنا في الوطن ممثلا بالهجرة وماذا بشان رؤيتكم ومعالجاتكم نحو هذا الأمر ؟ -لاننكر ما للهجرة من تأثير خطير نعاني منه كشعب مسيحي (كلداني سرياني اشوري ) وهذا الموضوع مثلما ذكرت موضوع كبير لايمكن لعضو مجلس محافظة من ان يقوم بمفرده بوضع الحلول للحد منه كون الهجرة مرتبطة بالكثير من الملفات والتي منها الاستهدافات والأخرى تتعلق بالوضع الاقتصادي والثقافي وهنالك تبرز التسهيلات التي توفرها بعض الدول باستقطابها لابناء شعبنا وكل تلك العوامل تحتاج الى تظافر الجهود من قبل المؤسسات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لمنظمات دولية تهتم بالمكونات الصغيرة للحفاظ على بقائها داخل أوطانها وبلدانها ومن هذا الواقع يبرز دور الأمم المتحدة الكبير من خلال هذا الموضوع وكون لتلك المنظمة تأثير على جميع الحكومات التي ينزح منها المهاجرين فضلا عن الدول التي تستقبل هولاء النازحين إليها .