العراق وأستراليا يتفقان على رفض اعادة اللاجئين "قسريا" ويقدمان "الحل الامثل" لعودتهم طوعيا
المدى برس / بغداد
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الجمعة، رفضها الترحيل "القسري" للاجئين العراقيين من أستراليا، وفيما لفتت الى تقديم "الحل الامثل" لإعادة من رفضت طلبات لجوئهم للعودة طوعيا، اكدت السفارة الاسترالية في العراق اتفاقها مع الجانب العراقي بشان رفض اعادة العراقيين "قسريا" من استراليا.
وقال بيان لوزارة الهجرة والمهجرين ان "الوكيل الفني للوزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي استقبل السفيرة الاسترالية لدى العراق ليندل ساكس والوفد المرافق لها في مقر الوزارة ببغداد"، مبينا إن " الخفاجي ابلغ السفير الاسترالي رفض الوزارة لعمليات التهجير القسري للاجئين العراقيين من استراليا".
واضاف الخفاجي بحسب البيان أن " الدولة العراقية تعمل وفق إستراتيجية تؤكد على احترام حقوق الانسان و حل قضايا اللاجئين بشكل إنساني ودائمي عن طريق احترام خيارات الشخص اللاجئ ضمن المعايير المعتمدة دولياً"، مشيرا الى أن " الوزارة ستقدم الحل الامثل لتشجيع العراقيين الذين رفضت طلبات لجؤهم في استراليا للعودة الى بلدهم طوعيا".
واكد وكيل وزارة الهجرة والمهجرين أن "الدولة العراقية مستعدة للتعاون مع جميع الدول الصديقة لاسيما استراليا و المنظمات الدولية لتفعيل العودة الطوعية و الاندماج لمن يرغب فيها".
من جانبها اكدت السفيرة الاسترالية لدى العراق ليندل ساكس أن "أستراليا تقف أيضاً مع الحكومة العراقية ضد مبدأ العودة القسرية"، معربةً عن "سعادتها بلقاء الوكيل الفني لوزارة الهجرة والمهجرين والاتفاق على الحل الامثل وكيفية تشجيع العراقيين الذين رفضت طلبات لجوئهم على العودة طوعيا".
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين اعلنت في 26 كانون الثاني 2013، إن استراليا منحت فقط في عام 2012 ثلاثة الاف عراقي صفة اللجوء فيما اكدت استمرار العمل لتشكيل لجنة متخصصة من وزارات الخارجية والداخلية والهجرة والمهجرين لمعالجة مسألة تشجيع العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم والمحتجزين في استراليا للعودة الى العراق، وتحديد الامتيازات التي ستمنح لهم عند العودة من خلال طرح مشروع التوعية الإعلامية للمجتمع العراقي بمخاطر الهجرة غير الشرعية والموجه للشباب بصورة خاصة.
وكان مكتب السكان واللاجئين والهجرة في وزارة الخارجية الأمريكي اعلن في 11 حزيران 2013، ان عدد النازحين المسجلين خارج العراق "بلغ 162 إلف لاجئ" يقابلهم نحو مليون وثلثمائة ألف نازح في داخل العراق، مؤكدا أن عدد اللاجئين العراقيين الذين تم استقبالهم في الولايات المتحدة منذ العام 2007 بلغ 86 الف لأجى عراقي بما يجعلها اكثر دولة حاضنة للعراقيين
يذكر أن وتيرة هجرة العراقيين تصاعدت خلال سنوات الحصار الذي فرض عليه بعد غزو الكويت سنة 1991، وتردي الأوضاع المعيشية، وتفاقمت بعد غزو القوات الأميركية العراق سنة 2003، وموجة العنف الطائفي التي تعرضت لها البلاد، وادت إلى نزوح عشرات الالاف من مناطق سكناهم الاصلية، إلى مناطق يعيش فيها اغلبية من طوائفهم، فيما قرر الميسورون منهم مغادرة العراق.
وتعرضت الكثير من الكفاءات العراقية من علماء واطباء واساتذة جامعات إلى عمليات اغتيال اسهمت بدفع الجزء الاكبر ممن تبقى منهم إلى الهجرة، بشكل لم تفلح معه الجهود التي بذلها العراق خلال السنوات السابقة في إقناع الكفاءات المهاجرة من العودة إلى البلاد، بل أن الكثير ممن عادوا آثروا المغادرة مجدداً لأسباب عديدة من بينها استمرار العنف سواءً ضدهم أم في المجتمع بعامة، وما واجههم من إجراءات روتينية ومصاعب حياتية، في حين فضل البعض منهم الاستقرار في إقليم كردستان الذي يتمتع باستقرار أمني والكثير من فرص العمل لاسيما لصحاب الكفاءات من الأطباء وأساتذة الجامعات.