المحرر موضوع: متى يرسم شعبنا الحدود بين ما هو ديني ومذهبي وبين ما هو سياسي وقومي  (زيارة 7220 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
متى يرسم شعبنا الحدود بين ما هو ديني ومذهبي وبين ما هو سياسي وقومي

ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد


هناك خلط كبير لدينا نحن ابناء شعب واحد بمختلف تسمياته ومذاهبه حول أمور كثيرة لا سيما بين الدين والمذهب من جهة والسياسة والقومية من جهة أخرى وأظن ان واقعا إجتماعيا كهذا صار من الأسباب الرئسة لما نعانيه من تهميش وتخلف وتمزق.

تقريبا كل شيء يدور حول المذهبية بينما المذهب ما هو إلا تفسير بشري لنص ديني واحد تلتزم به وقدسيته اتباع ذلك الدين بمختلف مشاربهم.

والتفسير وليد المكان والزمان والظروف آنية وغيرها وإن نظرنا إلى أكثر المذاهب شيوعا في اي دين لرأينا ان ما يلتزم به اليوم من تفسيروالذي  يضعه احيانا حتى فوق قدسية النص الذي لديه كان بمثابة كفر يعاقب عليه قائله اشد عقوبة في الماضي.

المذهبية والطائفية

والمذهب يتحول إلى مذهبية او طائفية – وهي كلمات وأوصاف سلبية – عندما يضع اتباع مذهب محدد او حتى دين محدد مصيرهم بيد عدد محدد من كبار رجال الدين او ربما رجل دين واحد ويجعلون منه اية ويعلنون ولاءهم المطلق له ولما يقدمه من  تفسير للنصوص التي يعدونها مقدسة. والولاء المطلق، أي نفذ ثم ناقش او بالأحرى نفذ ولاتناقش و في أي مسلك – ديني، سياسي، إقتصادي .. ألخ – يعد اليوم ظاهرة شمولية يجب مقاومتها إن أراد المجتمع، أي مجتمع، التطور والإزدهار.

وهذه أيضا ظاهرة بشرية – وليس سماوية – سلبية جدا لأن هدفها مؤسساتي سياسي منفعي سلطوي يتخذ الدين – التفسير البشري للنص – لخلق مذهب يتحول بالتدريج إلى مذهبية او طائفية  شمولية تلقن أتباعها ما مفاده ان هذا التفسير أي المذهب هو التفسير الصحيح وما عداه خاطىء او كفر وهرطقة.

وبمرور الزمن يتقبل الناس التفسير هذا ويجعلونه نبراسا لحياتهم ويقيّمون موقعهم وموقع الأخرين بموجبه ليس في هذه الأرض بل في السماء ايضا.

وبمرور الزمن تتكون لديهم مفردات وألفاظ ، أي خطاب محدد له قوالب لغوية جاهزة يحكمون على الأخر وثقافته وأسلوب حياته من خلالها،  أي إن إستخدم شخص الفاظهم هو منهم وإن إستخدم ألفاظا أخرى للتقرب من الأخر والحوار معه ضمن نطاق ثقافته وأسلوب حياته صار عدوهم – عدوهم في هذه الأرض وعدوهم بعد الممات لأنه ما دام لا يستخدم الفاظهم ولا يقبل سلطة رجال دينهم فإن مصيره الجحيم.

ماذا عن وضع شعبنا

وبما أنني أكتب لهذا الموقع الذي غالبية قرائه من أبناء شعبنا اقول إن الخلافات التي تعصف بشعبنا لها جذور مذهبية وطائفية تستند في جوهرها إلى تفسيرات بشرية للنص المقدس ضمن الإطار الفكري الذي أتينا به أعلاه.

ولنفترض ان هناك مذهب الف وباء وجيم تتمثل بكرسي 1 و2 و3. أكاد أجزم أن السواد الأعظم من اتباع أي من المذاهب والكراسي لا يفقه الفرق بين مذهبه وكرسيه وبين المذاهب والكراسي الأخرى. وحتى لدى المتنورين ومن ضمنهم كبار رجال الدين لا يتجاوز الفرق الألفاظ الخاصة بالمذهب الذي هم عليه يتخذونها هي وليس جوهر الرسالة الإنجيلة معيارا لتقيم أنفسهم والمختلفين عنهم أيضا. كل ما يملكونه هو جمل ومفردات وعبارات – الفاظ – محددة يرددونها ويمنحون انفسهم أفضلية من الناحية البشرية والسماوية بناءا عليها ويضعون الأخرين في مرتبة إنسانية وسماوية ادنى إستنادا إليها.

ظاهرة خطيرة

وهذه ظاهرة خطيرة لأنها تمنح الأقوى بين المذاهب والكراسي الأفضلية على الأخرين بحيث لا تُقبل مساواتهم مالم يتبعوا ويمارسوا الألفاظ التي لدى صاحب السلطة والقوة. وهذه أيضا حالة بشرية عامة لها إنعكاساتها في شتى ميادين الحياة حيث لا يقبل فيها القوي ان يساويه الضعيف ما لم يصبح تابعا ذليلا له.

الشعوب المتمدنة أنهت سيطرة المؤسسة الدينية أي رسمت حدودا فاصلة بين الدين والمذهب وبين الهوية والسسياسة والقومية وما النهضة الأوروبية (الغربية) إلا إنعكاسا لهذا الفرز المهم في الحياة.

شعبنا ضحية المذهبية والطائفية

شعبنا الواحد بتسمياته ومذاهبة المختلفة ونتيجة لظروف تاريخية قاهرة لا يزال ضحية عدم فرز بين ما هو ديني ومذهبي وطائفي وما هو سياسي وقومي يخص هويته وإرثه وتراثه وموروثه ولغته.

 ومن هذا المنطلق لا يزال بعض الأخوة والأخوات من مثقفي ومثقفات شعبنا لا يقبل او يتغاضى عن الفرز الذي أجريه في كتاباتي بين الكنيسة كرسالة إلهية والكنيسة كمؤسسة بشرية ويغلّف تقريبا كل شيء بإطار مذهبي وطائفي.

ولهذا حتى إن كان لنا الدليل المادي ان جريمة كبرى تم إقترافها بحق شعبنا وهويته القومية بإسم المذهبية ينبري لنا بعض الأخوة بالقول بأننا اعداء للكنيسة كرسالة سماء وهذا بالطبع ليس صحيح على الإطلاق.

وأخر ضربة لهويتنا القومية – اي لغتنا – وردت في تصريح للناطق الرسمي  بإسم البطريركية الكلدانية حيث ظهر ان واحدا من أهم الكنوز التي نمتلكها كشعب وأمة والتي تخص هويتنا – أي ذاكرتنا القومية – المتمثلة بمخطوطات لا تقدر  بثمن جرى إتلاف بعضها نتيجة الإهمال وعدم إكتراث المؤسسة الكنسية الأرضية وليس السماوية (رابط 1). أليست هذه كارثة بحق هويتنا القومية والكنسية؟

ولكن هذه الكارثة لم ولن تجلب حتى إنتباه وليس نقد بعض "القوميين" من ابناء شعبنا لأن مسببها الكنيسة (المذهب او الطائفة). لنفترض أن مسببها ليون برخو او مذهب أخر، فماذا كنا نتوقع؟

وبإمكاني الإتيان بعشرات الأدلة وبعضها اشبعته نقاشا في مقالاتي السابقة والذي لا يمكن إستيعابه إلا ضمن اطار الفرز ورسم الحدود بين ما هو لله وما هو لقيصر.

هذا بيت القصيد ولهذا السبب لا استطيع مهادنة المؤسسة وأحاسبها كما أحاسب نفسي واحاسب اي من طلبتي او اقاربي او الناس حولي.

هذا ما علمتني اياه مسيحيتي المشرقية اي انا مسيحي مشرقي وليس مسيحي لاتيني او غربي – وهذا فرز أخر علينا إستيعابه لأنه جزء من هويتنا – وهذا واحد من الأرصفة الفكرية الاساسية التي ابني عليها فلسفتي وأتخذها نبراسا في كتاباتي.

رابط 1
http://www.chaldeaneurope.org/2013/06/27/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89/



غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ ليون برخو هذا الموضوع جيد شكرا لك ولكن الفكر الذي يقول
مذهبي هو الصحيح والمذاهب الاخرى على خطأ هذا كان من الماضي
ما هو المذهب, اساسا انه قناعة بمجموعة من التفاسير وتبنيها من
هنا نشأ المذهب المشكلة هي انه لم نتعلم بعد كيف نحترم قناعات
الاخرين لانه في الاساس لم نتعرف على محبة المسيح تلك المحبة
التي يقول عنها الرسول بولص .... المحبة تصدق كل شي... بالنسبة
للقومية كل منا يعرف قوميته يعني نحن الكلدان تسميتنا لم تهبط من السماء
ولكن التشويش الذي كان وما يزال التيار السياسي الاثوري يسببه
هو الذي تسبب بأمور كان يجب علينا كشعب بيث نهرين اجتيازها للحفاض
على مكانة شعبنا بكل تسمياته الطائفية والقومية . اذا نظرت وتأملت الاحداث
المبادرات الكلدانية تجاه الاخرين قوميا وطائفيا لا ترى النور وحضرتك تعلم لماذا
حتما. انا معك على كنائسنا وعلمانيينا ان يتفقوا على التلاقي والاختلاف وان يضعوا
تعريفا واضحا للقومية والمذهب بطريقة عقلانية علمية ويتبعونها في كتاباتهم
لكي تتضح الصورة . شيء اخر كنائسنا في المشرق تتبع نفس المعني بتعابير
مختلفة حول لاهوت وناسوت المسيح . التشبث بالكراسي وعدم قبول الاخر بكل
مافيه من اختلاف واتفاق هو سبب تلاشي هذه الامة اذا بقي الحال كما هو عليه
الان يأتي يوم سياسيينا وكنائسنا لا يرون احد يتحدثون بأسمه او يقيمون قداس له.؟؟؟

                                     كلدنايا الى الازل

غير متصل تيري بطرس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1271
  • الجنس: ذكر
  • الضربة التي لا تقتلك تقويك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ومن الامثلة على خطاء الفهم حتى لدى كبار رجال الدين، ان احدهم يقول في مقابلة له ان مصطلح الكيانا غير معروف والحقيقة ان الكيانا تعني الطبيعة والجوهر وهو معروف ولكن الشك هو في مصطلح القنوما هو الذي يثير اللغط نوعا ما وهو فقط في لغتنا السريانية ولا توجد ترجمة له، وهو قريب من الكيانا ولكن شعبيا يتسعمل بديل للصورة.
ܬܝܪܝ ܟܢܘ ܦܛܪܘܤ

غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2322
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيد برخو المحترم : تقول : ومن هذا المنطلق لا يزال بعض الأخوة والأخوات من مثقفي ومثقفات شعبنا لا يقبل او يتغاضى عن الفرز الذي أجريه في كتاباتي بين الكنيسة كرسالة إلهية والكنيسة كمؤسسة بشرية ويغلّف تقريبا كل شيء بإطار مذهبي وطائفي. لقد قلت في تعليقي السابق على كلمتك السابقة بأنك لا تستطيع ان تبتعد كثيراً عن الخط المرسوم .. المشكلة انك تحاول ان تضرب في تلك النقطة ولكنك لا تستطيع ان تحدد الخط بشكل واضح .. من ناحية تُركز على الرسالة السماوية وما الى آخره وتؤيد ذلك ومن ناحية ثانية ترغب في الفصل بينهما او محاولة قطع هذا الربط وهنا يكمن الخطأ ، فإذا كانت هناك رسائل سماوية وتعترف بها فلا يمكن فصل الأنسان والرجال الدين والمذهبية عن الرسالة السماوية ابداً ، إلا إذا وقع طلاق رسمي بينهما كما يحصل في الغرب والعالم المتقدم .. ام ان تتمسك بالطرف الإلهي ولكن لوحده دون المذهبيةفهذا غير وارد .. بالمناسبة انا من اكثر الذين يحارب المذهبية والطائفية ولكنني لا اربطها بشيء خارق او سماوي اي اكثر وضوحاً مما نقرأه لك .. تحية وتقدير

غير متصل آشور بيت شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 842
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

لقد قرأت مقالك هذا كما سبق وأن قرأت لك من مقالات التي في الحقيقة لم أستطع الإستنتاج عنها هدفك الفعلي الى الآن لما تحويها من ضبابية، كما يمكنني القول أن عنوان مقالك هذا على الأكثر ينطبق عليك قبل أن ينطبق على الآخرين مع احترامي الكبير.

ثم، الذي يظهر من كتاباتك الأكاديمية حرصك على قول الحقيقة في الأمور ومن ثم التمسك برموز كنيستك – الكلدانية – إذا صح التعبير ومنهم الأب ألبير ابونا.
وهنا لا بد من الذكر، مع احترامي لك وبنفس الوقت للأب البير أبونا الذي وجدت في كثير من كتاباته لا فقط عدم المصداقية، بل حتى الحقد تجاه القومية الآشورية، حيث لم تحرك ساكنا في نقد هذا السلوك الذي قد يسلكه العامة ولا رجال الدين بمكانة الأب المذكور.

أضف الى ذلك، كما يظهر وقد أكون مخطئا، أن  القومية عندك من أسسها وركائزها هي اللغة- وفي هذه الحال اللغة السريانية والتي هي عندك اللغة الآرامية – كون مقالاتك مرحوبة بها في موقع التنظيم الديمقراطي الآرامي الذي ديدنه الأول والأخير هو القضاء على ما يسمى – القومية الآشورية – شيء يتماشى مع أهدافك أنت بالذات حيث وصفت الآشوري الذي يرى نفسه ابن آشور بانيبال ، بينما أنت تشيد بملافنة الدين المسيحي ومنهم – مار ماروثا الفارقي/ ܡܪܝ ܡܪܘܬܐ ܕܡܝܦܪܩܛ( + 420 ) وإن جاز لي وفق كلامك قد تكون أنت ابنا له!

وختاما، قد تكون اللغة أحد عناصر القومية، ولكن هناك عناصر اكثر اهمية التي أهملتها وهي الأرض الجغرافية، التراث والتاريخ لبلاد آشور التي دعاها آباؤنا الكنسيين – ܐܬܘܪ ܡܒܥܬ ܝܘܠܦܢܐ/ آثور مطلب العلم، والأنكى من ذلك أنت وكل الذين يرشقون الآشوريين  هم من مواليدها حيث ترعرعوا في ربوعها والكثير منهم بوسعهم  مشاهدة العواصم الآشورية من نوافذ بيوتهم وشكرا.

دم لأخيك /  آشور بيث شليمون
________________________

غير متصل Jacob Oraha

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 104
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاستاذ برخو .. تقول بأن ( الشعوب المتمدنة أنهت سيطرة المؤسسة الدينية أي رسمت حدودا فاصلة بين الدين والمذهب وبين الهوية والسياسة والقومية وما النهضة الأوروبية (الغربية) إلا إنعكاسا لهذا الفرز المهم في الحياة).
البداية كانت بفصل الدين عن الدولة ثم تطورت الى إلغاء دور الدين في الحياة العامة بشكل تام تقريبا إلا عن بعض النشاطات الخيرية والتربوية وبشكل محدود جدا.
لو نظرنا اليها بالمفهوم المادي البحت فأنها تعتبر نهضة كبيرة لأن الأنسان الغربي نال حريته الكاملة، ولكن أين قادته هذه الحرية بعيدا عن تأثير الدين؟
لقد أصبح أنانيا وتلاشت القيم الأخلاقية الجميلة تدريجيا وبدأت ثقافة العنف والمخدرات والجنس تغزو عقول الشباب. كل هذا بسبب إلغاء دور الدين المسيحي المبني على المحبة والتسامح وهو ماميز الغرب المسيحي لقرون طويلة بحيث لجأ اليه كل من كان ملاحقا أو مشردا أو منبوذا في وطنه لأي سبب من الأسباب، حتى كل القوانين الأنسانية التي صدرت عن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الأنسانية كان مصدرها ثقافة التسامح هذه.




غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخوتي الاعزاء في الحقيقة لا يوجد شيء اسمه دين في المسيحية
لان المسيحية حياة اما ان تعيشها وتكون مسيحي بالفعل والايمان
او ان تكون تقليدي بطريقة عمياوية, لان ابي مسيحي نسطوري اوكاثوليكي
او ارثوذوكسي انا ايضا سوف اكون كما كان والدي . انا لا اقصد ان نتمرد على
ابائنا وما اورثوه لنا بالعكس ولكن علينا ان نكون انفتاحيين وتكون لنا مساحة وحصة
نضيفها للاجيال التي بعدنا بمعنى ارثنا الديني يتجدد ويمتد بأمتدادنا .
اثارت مثل هذه المواضيع هو فرصة للنقاش الحر والديمقراطي المنفتح على الاخر
ولكن للاسف الشديد هناك دائما معكرون للجو الحواري المنفتح والسيد اشور المحترم
نموذجا للاسف الشديد.

السيد اشور اين انت من ثقافة وعلم ومعرفة الاب البير ابونا يا اخي كون واقعي الجغرافية
التي تتكلم عنها استجابت لاقدارها وابسط دليل حضرتك من سوريا على الاقل الان وهذه
الارض كانت تسمى يوما ما بلاد ارام وبلاد كنعان كما كانت يسمى عراق اليوم بلاد بابل واشور
وسومر قبل ذلك . البكاء على اطلال الماضي لا يجدي نفعا بالعكس فهو مضيعة للوقت وياليتك
كنت على حق فيما تطرح ما كانت تسمى يوما بلاد اشور اليوم فيها اليزيديين والاكراد والعرب
والكلدان والسريان فكيف تفسر ذلك بالمنطق التاريخي العلمي اصحوا يا اخي وكونوا واقعيين!!!

                                       كلدنايا الى الازل 

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مسألة فصل رسالة السماء عن الأمور الأرضية والمؤسساتية ليست بتلك الصعوبة التي يتصورها البعض. المؤسسة الدينية بالطبع لا تريد هذا الفصل وتربط الأرضيات بالسماويات ولكن هذا لا ينطلي على الحكماء والمتنورين اليوم.

كلما زادت المؤسسة الدينية ربط الرسالة السماوية بالأرضيات زاد بعد الناس عنها وزادت إنعزاليتها واليوم الأديان التي تقول ان كتبها من السماء في إنحسار كبير في المجتمعات المتمدنة. كلما زاد تمدن وتحضر مجتمع ما، زادت عزلة المؤسسة الدينية والعكس صحيح والمؤسسة الدينية بصورة عامة يزيد شعاعها في الظلام ويخبت لا بل يختفي في النور.

وأفضل وسيلة لهذا الفصل الذي لا بد منه لأي فكر او دين او كتاب يدعي أصحابه ان منشاءه من السماء هو ان ناخذ كل حالة على حدة ونذكر ونذكّر الناس بمدى قرب او بعد الممارسة والعمل من الرسالة السماوية التي  تدعي المؤسسة انها تتبعها.

أنا ذكرت في مقالي هذا ومقالات سابقة الكثير من الأمثلة وبعض الأخوة المعلقين يذكرون بعضها وبالإمكان الإتيان بأخرى. حب المال وجمعه او فرضه مقابل صلوات او ما شابه بحجة تقريب الناس من السماء امر ارضي بحت ولا علاقة له بالرسالة السماوية التي أساسا تنبذ المال لا بل تحتقره وتسعى إلى الفقر والتقشف. تهميش التراث والموروث بحجة الأمور السماوية امر غير منطقي ولا يستسيغه الحس السليم إنه حجة الكسالى في رأي والضعفاء من الذين يقبلون طوعا سيطرة ثقافة اجنبية دخيلة دون مناقشة بينما لا يقبله أي مجتمع له غيرة على هويته وموروثه وتراثه بحجة ان تغيره سيقربنا من السماء.

ولكن اول فرز كما يقول الأخ كلدنايا يجب ان يأتي من خلال المعرفة أي ان نعلم اننا لم نقوم  بإختيار الدين او المذهب الذي نحن عليه. فُرض علينا من قبل العالئلة والمجتمع الذي نحن فيه. فما هو فضلي على الأخر المختلف كوني مسيحي اولا وكلداني كاثوليكي ثانيا؟ منح درجة إنسانية وسماوية ارفع لما لدينا مما لدى الأخر جزء من المؤسساتية الدينية لأن في اللحظة التي نقول نحن بشر متساوون في القيمة الإنسانية والسماوية – لأن حسب كل الأديان خالقنا هو الله – ينتهي دور المؤسسة الدينية ولهذا تحارب المؤسسة الدينية الفكر النير والفلسفة في كل العهود والفترات وكانت ولا زالت ترى في الفسلفة عدوا لدودا لها لأن الفلاسفة والمفكرين يفضحونها.

وهكذا بإستطاعتنا رسم خط بين ما هو لله وما هو لقيصر ولكن المؤسسة الدينية لا تقبل بهذا لأن ذلك ينهي سلطتها وسطوتها لأنها أساسا قامت لمحاباة  قيصر ولتمشية الأمور المؤسساتية والأرضية وليس السماوية ولا أظن أي مؤمن حقيقي يعتقد ان مفتاح الجنة هو بيد المؤسسة او رجالاتها. مفتاح السماء بيدنا وبممارساتنا.

غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
استاذ ليون برخو المحترم انا اتكلم عن المسيحية التي اصبحت شبه مهملة
بالغرب والتي سادت محلها العلمانية التي اباحت كل شيء بأسم الديمقراطية
والتي بدورها خلفت الانهيار الخلقي بين الشباب امل ومستقبل كل امة .

المسيح رسالته لم يعطيها لكي نحفظها ونقيدها بطقوسنا ومذاهبنا وكنائسنا
بالعكس المسيح اعطانا حياة حقيقية مخلصة تحب الارض وتحميها وتحمي الانسان
من نفسه ومن مغريات الحياة .

من برأيك يكون اخلص للشعوب اكثر من المؤمنين بالله المسيح المتجسد .
هل تستطيع ان تجزأ حياة الانسان الاجتماعية والايمانية والاقتصادية؟؟؟
...من له ثوبان فاليعطي من لا ثوب له...ان اجتمع اثنان بأسمي اكون بينهم...
وجود الله في حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية هو ضمان للعدالة بين
البشرية هذا المستوى من التفكير هو الذي سيوصلنا الى حياة افضل ويمنحنا
الفرح . .... اعطيكم فرحي كي يكتمل فرحكم...

اذا جلسنا وانتقدنا المذاهب مكان ان نرمم ما نستطيع ترميمه لن نصل الى شيء
صدقني الافضل ان نكون مؤمنين ومخلصيين اجابيين وبذلك نخدم الانسانية عامة.

                                كلدنايا الى الازل

غير متصل soraita

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 732
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد برخو
اقتباس من كلامك (وأفضل وسيلة لهذا الفصل الذي لا بد منه لأي فكر او دين او كتاب يدعي أصحابه ان منشاءه من السماء هو ان ناخذ كل حالة على حدة ونذكر ونذكّر الناس بمدى قرب او بعد الممارسة والعمل من الرسالة السماوية التي  تدعي المؤسسة انها تتبعها.)
هل يمكنك ان تشرح لنا كيف عرفت  الرساله السماويه اذا كنت لاتومن بالكتب فكيف عرفت الرساله السماويه هل تكلمت مع سبحان الله وقال لك ماهي الاوامر السماويه او انت وجدتها وحسب ماتدعي هذا شين وهذا خير .
وكيف كذبته على الاخوه المسلمين في مقالاتك على ان كتابهم سماوي ام انك ضحكت عليهم مقابل اجرتك
ياسيد برخو ان ماتكتبه يناقض فكر اكاديمي لانك ضيعت المشيتن لانه الملحد في اوربا يقول لايوجد اله ام المؤمن فيمومن بالكتب السماويه ام انت  تريد تخترع نظريه جديده بوجود اله لكن بدون كتب تدلنا على ذلك

غير متصل سيزار ميخا هرمز

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1041
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
ولكن هذه الكارثة لم ولن تجلب حتى إنتباه وليس نقد بعض "القوميين" من ابناء شعبنا لأن مسببها الكنيسة (المذهب او الطائفة). لنفترض أن مسببها ليون برخو او مذهب أخر، فماذا كنا نتوقع؟

الاخ الشماس ليون اعلاه تسأل تطرحه في مقالك ؟؟
هل تعلم كم تألمت على هذا الموضوع ولكن هل تتحمل البطريركية المسؤولية وحدها هذا الامر المؤلم ؟؟ ا ليس ارث الجميع من أساقفة وكهنة وعلمانيين ؟؟  ا ليست المسؤولية مشتركة ؟؟
بصراحة كل مسؤول يأتي يحاول ان يعمل والبعض يلقي باللوم على المسؤول الذي قبله ؟؟ على كثير من الملفات ؟؟
هل فقط موضوع المخطوطات وحده عانى الاهمال ؟؟
بعد تسنم البابا فرنسيس كرسي البابوية بدء يعلاج الكثير من الامور ببساطة وعمق ولم الاحظ ابدأ انه يلقي باللوم على من قبله ؟؟ هذا هو الفرق ...
اتمنى ان يكون قصدي مفهوما فانني اتجنب حاليا الكتابة المباشرة

سيزار ميخا هرمز

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مسألة ان يكون المجتمع الذي تقوده المؤسسة الدينية وتحكمه من خلال تفسيرها الخاص للنصوص التي تعدها سماوية أسمى خلقا من المجتمع الذي ينبذ هذه المؤسسة ويحجر على تأثيرها ويحد  من صلاحياتها مسألة فيها وجهة نظر وأثبتت التجربة العملية بطلانها.

ومنذ ان نادى كانت وفلاسفة المان اخرون وبينهم مصلحون – لأن المانيا هي مهد الإصلاح الديني ومهد إنتزاع صلاحيات غفران الذنوب – أي الطريق إلى السماء من رجال الدين – بعدم جوازية الحكم على الأخلاق من خلال الدين ظهرت إلى العيان معايير أخلاقية إنسانية مدنية ترقى في كثير من أوجهها ما لدى المؤسسة الدينية.

وهاكم بعض الأمثلة الحية. لنأخذ اربع دول تحكمها او تؤثر فيها المؤسسة الدينية وهي إيران والسعودية وفيلبين وكولومبيا. بالطبع هناك دول أخرى كثيرة. ولنقارن الأخلاق الحميدة في هذه الدول مع الأخلاق الحميدة في السويد التي تمثل قمة العلمانية والتي لا تسمح للمؤسسة الدينية أن ترفع رأسها وتنظر إليها بمثابة نقابة من النقابات – عمال معلمين مهندسين ..الخ.

كل الإحصائيات تشير ان الشعب السويدي أكثر سموا من ناحية الأخلاق الإنسانية السامية من اي من شعوب هذه الدول رغم سطوة المؤسسة الدينية فيها.

لا يجوز ان نحكم على أتباع أي دين او فكر من خلال نصوصه. بمعنى اخر إن كانت نصوصي جميلة فمعناه ان اخلاقي حميدة وإن كانت نصوصي قبيحة فمعناه أخلاقي غير حميدة. الممارسة على الأرض هي المعيار.

ولهذا وبصورة عامة نمارس نحن المشرقيين المتدينين والمتشبثين بألباب المؤسسة الدينية وبجلباب الدرغا امورا كثيرة غير حميدة اخلاقيا في السويد وغيرها لا يقبلها على نفسه السويدي العلماني بصورة عامة.

كم هي نسبة الذين طلقوا زوجاتهم مدنيا للحصول على اموال غير مشروعة من الدولة، وكم هي نسبة الذي يتحايلون على القانون للحصول على إمتيازات من مصلحة الضرائب او التأمين او الضمان الإجتماعي او غيره إلى درجة صارت  هذه الممارسات غير الحميدة جزءا من تكويننا رغم تديننا الظاهر وتشبثنا بالمؤسسة. وكل هذه الأمور وبصورة عامة يتجنبها السويدي الذي هو اقرب إلى الممارسة الإنجيلة من كثير من الذين يعدون أنفسهم متدينون.

وهناك ايضا مشكلة في ما يجب ان نعده ضمن الأخلاق الحميدة. نحن  الشرقيين المتدينين والهائمين بصورة عامة بالدرغا نحصر الأخلاق في العلاقة بين الرجل والمراءة. السويدي له معيار أخلاقي مختلف عنا في هذا المجال ولا داعي إلى الخوض فيه.

 بالطبع الموضوع اكبر من نقاشاتنا في هذا المنبر.

وأخيرا هناك افكار بديعة لدى بعض الأخوة المعلقين بودي التفاعل معها وأذكر على سبيل المثال ما اتي به الزميل العزيز سيزار وكذلك الزميل العزيز تيري.

غير متصل sam al barwary

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1450
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخ ليون
لقد تورط كثير ملوك وأباطرة أوروبا المسيحية وكنائسها في رعاية واستخدام المذاهب المتشددة والحركات والجماعات المتطرفة بهدف تحقيق أهداف سياسية ومصالح سلطوية دنيوية في العصور الغابرة والعصر الراهن تحت غطاء الدين بهدف إضفاء الشرعية على نظم الحكم وصراع المصالح .
وهذا يعني باننا لا نستطيع فصل الدين عن السياسة ولكن لو نظرنا الى اللذين يعملون في السياسة فانهم لا يتدخلون كثيرا في الشؤون الدينية .إن إحدى مشكلاتنا أننا ننظر  إلى الأشياء من منظاري الدين أو السياسة متناسين باننا نستطيع ان نحيا ونكون حياة افضل لو ابتعدنا عن الدين والسياسة لانهما متشابهين في بعض الحالات وهذا يعتمد علينا وشكرا

غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ ليون برخو المحترم
السيد سام البرواري المحترم

بدون الايمان وبالذات المسيحية ما هي معايير الاخلاق ؟؟؟

هناك تراجع كبير في الفكر الاخلاقي والايماني الاروبي والادلة على هذا الكلام لا حصر لها.
ولكن لدي سؤال الاستاذ ليون برخو المحترم المسيحية هي دين كالدين الاسلامي ام هي
حياة..؟؟؟
اقتباس من كلامك...وهاكم بعض الأمثلة الحية. لنأخذ اربع دول تحكمها او تؤثر فيها المؤسسة الدينية وهي إيران والسعودية وفيلبين وكولومبيا. بالطبع هناك دول أخرى كثيرة. ولنقارن الأخلاق الحميدة في هذه الدول مع الأخلاق الحميدة في السويد التي تمثل قمة العلمانية والتي لا تسمح للمؤسسة الدينية أن ترفع رأسها وتنظر إليها بمثابة نقابة من النقابات – عمال معلمين مهندسين ..الخ.

الاستاذ ليون المحترم ماهي اسس الاخلاقيات في دولة السويد وكل اوروبا هل هي العلمانية ام المسيحية . حقوق الانسان لم تاتي من فراغ
ولا يمكن ان تكون العلمانية قد ساهمت عبر تاريخها اكثر من المسيحية في بناء المجتمعات المتمدنة بكل المعايير . الحكم على المؤسسة الدينية
لا يجوز ان يكون من خلال بعض من تاريخها المظلم .
بابا يوحنا بولص الثاني كان يناشد اوروبا بأن تحافظ على هويتها المسيحية لانه كان يعرف ان السلام العالمي لن يتحقق من خلال العلمانية لانها سيف ذو حدين واليوم اوروبا تعاني كثيرا لانها كما تقول لا تسمح للمؤسسة الدينية ان ترفع رأسها وهذا بنظرك اليس وجه اخر للدكتاتورية على المدى البعيد . لنكن اكثر ايمانا لقد فعل يسوع للانسانية ما عجزت الانسانية ان تفعله لنفسها . لان العلمانية تقودنا الى الفناء الروحي والايام سوف تثبت ذلك .. ؟؟؟

                                          كلدنايا الى الازل

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الموضوع اخذ من الإهتمام اكثر بكثير من توقعي كونه موضوع فكري فلسفي. المواضيع الفكرية لا يقراؤها إلا قلة من الناس ولكن هذا الموضوع بالذات أظهر ان شعبنا بدأ يأخذ الأمور الفكرية والفسلفية محمل الجد. وهذه ظاهرة إيجابية جدا.

وكانت التعليقات عدا إثنين منها كلها في صلب الموضوع وأغنته وأضافت إليه. وهذا أمر إيجابي أخر.

وقد كان التعليقان الأخيران من الأخ كلدانايا والأخ سامي البرواري في غاية الأهمية. وأبدأ من حيث إنتهى الأخ كلدانايا حيث يذكر يسوع ورسالته الإلهية السماوية. لدي نقطتان هنا. الأولى، يجب ان نتذكر دائما ان الإنجيل في مجمله ثورة ضد المؤسساتية الدينية (اليهودية في حينه) حيث تقع عليها كل الويلات التي يطلقها يسوع وتحصل الفئات المناوئة لها من العشارين والسامريين والخطاءة والفقراء والمعدمين والزناة والضعفاء وبسطاء الناس على أغلب التطويبات. مثل السامري الصالح إدانه وشجب للمؤسساتية الدينية وهناك الكثير من الأمثلة والنصوص.

المشكلة هي ان الذات المؤساتية التي دانها المسيح في زمانه ظهرت للعيان في المسيحية بشكل أخر من خلال طبقات الكهنوت وغيره، أي تكونت ذات مؤسساتية جديدة مشابهة في كثير من اوجهها تلك التي أنزل الويلات عليها يسوع. وهذه المؤسسة بنت ذاتها على نص اونصين من الإنجيل يرددهما كل من ينتفع ويستفيد منها على طول الخط ولا حاجة إلى ذكرهما.

وهناك مسألة أخرى في غاية الأهمية وهي لماذا تأخرت المؤسسة الدينية في إصدار إعلان حقوق الإنسان وإعلان حقوق الطفل وغيرها من إعلانانت حقوق الإنسان الأساسية كل هذه المدة (حوالي 2000 سنة) وأتت هذه القوانين على أيدي أناس ونظم علمانية؟ اليوم الفاتيكان كمؤسسة (إنه دولة) يُجبر على توقيع إعلان حقوق الطفل. ليس هذا فقط بل يُجبر على الكشف عن إنتهاكات الأطفال من قبل الأمم المتحدة التي شكلت لجنة خاصة لهذا الأمر. الم يكن من الواجب ان تكون هذه المسالة معاكسة، أي المؤسسة الدينية إنطلاقا من تعليمات يسوع هي التي تحاكم المؤسسات الأخرى على إنتهاكات حقوق الإنسان وليس العكس؟ ولا أريد أن أسترسل.

وبالنسبة للأخ سام البرواري، نعم بإمكان المسيحي ان يمارس مسيحيته كاملة دون ان يكون جزءا من أي مؤسسسة دينية مسيحية وله من النصوص المقدسة ما يؤيده على ذلك أكثر بكثير مما تملكه المؤسسة للقيام بما تقوم به.

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1100
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور ليون برخو المحترم

لست أدري لماذا تحاول دائما خلط الأمور ببعضها البعض لتخرج بأستنتاجات تحاول إيهام القارئ بأن الكنيسة، ومن خلال إستخدام صفة المؤسساتية، بأنها المسؤولة عن التصرفات الخاطئة للأفراد.
تقول:
ولهذا وبصورة عامة نمارس نحن المشرقيين المتدينين والمتشبثين بألباب المؤسسة الدينية وبجلباب الدرغا امورا كثيرة غير حميدة اخلاقيا في السويد وغيرها لا يقبلها على نفسه السويدي العلماني بصورة عامة.

كم هي نسبة الذين طلقوا زوجاتهم مدنيا للحصول على اموال غير مشروعة من الدولة، وكم هي نسبة الذي يتحايلون على القانون للحصول على إمتيازات من مصلحة الضرائب او التأمين او الضمان الإجتماعي او غيره إلى درجة صارت  هذه الممارسات غير الحميدة جزءا من تكويننا رغم تديننا الظاهر وتشبثا بنالمؤسسة. وكل هذه الأمور وبصورة عامة يتجنبها السويدي الذي هو اقرب إلى الممارسة الإنجيلة من كثير من الذين يعدون أنفسهم متدينون.


يُفهم من هذا ، أو تحاول أن تجعل القارئ يفهم بأن الكنيسة تبارك مثل هذه الأعمال؟
إن الكنيسة بصفتها الروحية والمؤسساتية ليست مسؤولة عن تصرفات الأشخاص وليست رقيبة على أعمالهم، ولاتبارك مثل هذه الأفعال. إن الذين يقومون بهذه الأفعال يفعلونها برغبتهم الكاملة سواء كانوا متدينيين أم ملحدين، وهناك الآلاف بل الملايين من الأوروبيين الذين لايعترفون بالأديان يفعلون مثلها أو أكثر من أجل حفنة من الدولارات. ليس كل الأوربيين قديسين ولايفعلون مثل هذه الأفعال كما تقول ،كما ليس كل المتدينيين أيضا ملائكة، لذلك لايجوز تعميم التصرفات الخاطئة لأفراد ينتمون الى مؤسسة دينية كانت أم مدنية  على هذه المؤسسات.

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ جاك الهوزي مرحبا

صفة المؤسساتية واحدة إن كانت دينية او مدنية. الفرق هو ان المؤسساتية المدنية في الغرب مثلا أكثر شفافية وديمقراطية من المؤسساتية الدينية التي تستند إلى السرية تقريبا المطلقة لإخفاء أخطائها.

كل الأفكار والثقافات – والدين فكر وثقافة – مهما كانت درجة نقائها وسمو اخلاقيتها توجه عكس أهدافها ما إن تبسط السلطة المؤسساتية جناحها عليها.

اليوم نحن نعيد إكتشاف افكار وفلسفة ماركس ونراها نقية مذهلة ومدهشة في توجهها الإنساني ولكن ماذ حدث لها عندما حولها الشيوعيون إلى مؤسسة شمولية؟ والمؤسسات الدينية مؤسسات شمولية في الغالب.

بالطبع التعميم، كما تقول، لا يجوز ويجب تجنبه ولكن في نهاية تعليقك هناك نقطة غاية في الأهمية ومفادها، وامل انني فهمتك بصورة صحيحة، ان المؤسساتية واحدة إن كانت دينية وإن كانت مدنية. الإثنان ليسوا كلهم ملائكة ولإثنان ليسوا كلهم شياطين. وهذا هو بالضبط ما أصبو إليه أي:

المؤسسة الدينية = المؤسسة المدنية

إذا لننزع صفة القداسة والسماء والألوهية عن المؤسسة الدينية أي كانت لأنها تخدعنا كما تخدعنا المؤسسة المدنية.

تبقى مسألة مهمة اخرى وهي ان بعض المؤسسات المدنية راقية سامية الأخلاق إنسانية ديمقراطية شفافة تداول السلطة ولها برلمانات وتقبل الرأي الأخر وتؤمن بحرية التعبير وتساوي بين الكل دينا ومذهبا وفكرا وتوجها وجنسا. المؤسسة الدينية بعيدة جدا عن هذا.

وكل هذا انا اتحدث عن الذات المؤسساتية وحسب.

تحياتي

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1818
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كل دساتير الدول الأوربية المتطورة بنيت بالأساس على مبادئ الديانة المسيحية وقد تطبع عليها الغربيون عبر تاريخهم كما تطبع البعض من ابناء شعبنا على ما تربوا عليه  وتاثروا به من انظمة وقوانين تبيح اخذ الجزية والمغانم والكذب في ثلاث حالات وغيرها واخذوا يتحايلون على الأنظمة والقوانين للحصول على منافع شخصية محرمة قانونيا.
الطرق المتكرر على المؤسساتية الدينية وبشكل مستمر ومطلق يفرغه من اية فائدة من دون تحديد حالات الخطأ ان وجد وتشبيه المؤسسات الدينية المسيحية على العموم بالفريسيين والكتبة امر لا يخلو من التعدي. سؤالي هو  كيف يمكن تسيير امور اية كنيسة وبصورة خاصة الكاثوليكية التي تتواجد في كل زوايا المسكونة من دون نظام وقوانين؟ الا يؤدي ذلك الى فوضى وضياع وتشظي الكنيسة الى آلاف الكنائس كما هي الحال مع الكنائس الأنجيلية التي لها في كل زقاق كنيسة مستقلة الواحدة عن الأخرى؟
هل يمكن قيادة أي تنظيم من دون وجود تسلسل اداري كما هي الحال في المؤسسات المدنية والعسكرية من دون أن تكون هناك فوضى؟
الأنسان المحايد يجب ان يبتعد عن التعميم ويركز انتقاداته على نقاط او اخطاء محددة والأخطاء يقوم  بها اشخاص مهما علت او تدنت رتبهم وليس مؤسسات.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كما قلت أخذ هذا الموضوع مداه وأتانا من الأراء التوافقية والمتقاطعة ما زاد في غناه واخرها كانت المداخلة من الزميل والصديق عبدالأحد سليمان وهو مشهود له بهمساته المضيئة  في أذني وطرقاته المنيرة على ابوابي فله مني كل الشكر لأننا نستفيد جدا من أرائه ونقده.

وأنا اناقش الأراء التي أتت في مداخلته اود توضيح النقاط التالية:

الدول الأوروبية المتطورة لم تبن دساتيرها وقوانيها على شاكلة ما لدى المؤسسة الدينية. بالعكس القوانين والدساتير الأوروبة هي إدانة صريحة لما لدى المؤسسة الدينية. بعض المؤسسات الدينية في اوروبا أخذ يجاري الدساتير الأوروبية والأخر يترنح وما عليه إلا القبول بها او الإضمحلال والإندثار في هذه الدول.

نعم، هناك الكثير في الدساتير الأوروبية ما يتفق مع روح وجوهر الرسالة الإنجيلية السماوية ولهذا نرى ان الكثير من الممارسات في المجتمعات الأوروبية التي تنبذ المؤسساتية الدينية اقرب إلى المسيحية الحقة من الممارسات التي لدى المؤسسة الدينية.

 في رأي ان المؤسسة الدينية الحالية هي اسوأ من المؤسسة الدينية التي كانت في زمن المسيح والتي ينزل عليها الويلات. كل الموبقات التي كانت موجودة ورائجة لدى تلك المؤسسة موجودة ممارسة لدى المؤسسة الدينية وإن كان لدى أحد من القراء ادني شك ليقرأ تاريخ المؤسسة الدينية في اوروبا ليس القديم بلا المعاصر منه ايضا.

والأستاذ عبدالاحد يؤيد هذا في نهاية تعليقه حيث يقارن ويقارب بين المؤسسة الدينية والمؤسسة المدنية والعسكرية حيث يرى حاجة ماسة إلى الذات المؤسساتية الدينية لقيادة التظيم المؤسساتي الديني "كما هي الحال في المؤسسات المدنية والعسكرية."  نعم والف نعم. المؤسسة الدينية نسخة طبق الأصل من المؤسسة ة العسكرية بفرق جوهري ان المؤسسة العسكرية في الغرب تخضع لإرداة برلمان منتخب بصورة ديمقراطية وهي تحت مطرقة الشفافية والإعلام وحرية الصحافة. المؤسسة الدينية غالبا ما هي شمولية ترفض المراقبة والمحاسبة حتى عندما يتعلق الأمر بأدنى المستويات الطبقية فيها ولا حاجة لذكر أمثلة.

وأخيرا لا يجوز ان نعزو الأخطاء والجرائم المؤسساتية إلى الأفراد لأن هذا مثلا سيبرىء ساحة الأفكار والثقافات الشمولية منها النازية كمؤسسة والشيوعية كمؤسسة والفاشية  كمؤسسة والبعثية كمؤسسة وغيرها كثير. إن قلنا ان العلة في الأفراد معناه ان الذات المؤسساتية براء. وهذا خطأ فظيع.

وأعود واقول في كل هذا انا اتحدث عن الذات المؤسساتية فكرا وفلسفة ولا أحصرها بفكر وثقافة محددة.

تحياتي

غير متصل تيري بطرس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1271
  • الجنس: ذكر
  • الضربة التي لا تقتلك تقويك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كان الاخوة المسلمين يتفاخرون انه ليس لديهم مؤسسة او كهنوت (المؤسسة وجدت لادارة شؤون الكهنوت والحفاظ على نقاء العقيدة) ولكن في الواقع الحالي نجد ان كل مسلم يفسر الاسلام بما يرتأيه، ولعل سلسلة الفتاوي الغريبة والعجيبة والفتاوي المناقضة للعلم وللمكتشفات العلمية، تبين لنا كم ان وجود مؤسسة ضروري لتتكلم ولو قانونيا باسم العقيدة. صحيح ان الامر مثير ومرعب ان نضع حارسا للعقيدة وقد يتحول بمرور الايام الى الناطق باسم الله كما يحدث الان من قبل المذاهب الاسلامية المتصارعة (وكما حدث طيلة التاريخ الطويل، حيث كان اي ملا من الملالي يمكن ان يفتى باي شئ ونتائج فتواه تبقى وان كانت خطاء، كمثال الهجوم على ابناء الديانات الاخرى او تكفيرهم او تحليل سرقة ممتلكاتهم او فرض الاسلمة بحقهم، حيث ان الحكام كانوا يقفون عاجزين عن تعديل نتائج الفتاوي، ان ارادوا، وبالاخص حين فرض الاسلمة لان ذلك كان يخالف قول نبي الاسلام من بدل دينه فاقتلوه ). الا ان عدم وجود مؤسسة يساهم في تفريغ مجموعات متطرفة باسم الدين وبشكل غير مسيطر عليه. ان وجود المؤسسة كان في بعض الاحيان صمام الامان، فلو لم تكن مؤسسة الكنيسة موجودة لاستفحلت ظاهرة المصلين (مصلياني) (التي دعت الناس للصلاة فقط وعدم الزواج او العمل) في كنيستنا ودمرتها في القرون الاولى للمسيحية صحيح انه كان للكنيسة ان تقف موقفا ايضا من ظاهرة الرهبنة التي استفحلت وجعلت من شعبنا يعاني النقص العددي ويعاني نقص قوة العضلية للدفاع عنه، الا انه علينا ان ندرك ان موازنة الامور من الصعوبة بمكان دون وجود رقيب اعلي يحمي الحريات . ومن هنا فان دور الدولة او المؤسسات الاممية سيكون مطلوبا ليكون الفيصل والحكم على قيام المؤسسات المتحكمة بالدين بدورها دون ان تتجاوزه الى تخوين او تكفير اوالتضيق على الاخر.
ܬܝܪܝ ܟܢܘ ܦܛܪܘܤ

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2409
    • مشاهدة الملف الشخصي
الموضوع اخذ من الإهتمام اكثر بكثير من توقعي كونه موضوع فكري فلسفي. المواضيع الفكرية لا يقراؤها إلا قلة من الناس ولكن هذا الموضوع بالذات أظهر ان شعبنا بدأ يأخذ الأمور الفكرية والفسلفية محمل الجد. وهذه ظاهرة إيجابية جدا.

هذه الثرثرة لا يحتاجها احد. الشئ الوحيد اللذي اثبته انت هو ان معلوماتك عن الفلسفة والعلم عبارة عن صفر. وهو شئ انت اثبته لعدة مرات. في اكثر من مرة رفضت ان تقدم اية اثباتات عن انك فعلا تملك معلومات حول المصطلحات التي تستعملها. واخر مرة اقترح الاخ كوركيس منصور ان يتم الالتجاء الى الطريقة العلمية حول الاثبات والدحض وانا كنت قد قبلت بذلك وانت ايضا ولكن بعد ردودي تهربت كالعادة لانك لا تستطيع ان تقدم اي شئ.

يعني اي شخص حتى لو كان شخص لم يدخل المدرسة يستطيع ان يستعمل مصطلحات مثلك. المهم هو ان تثبت بانك تعرف عن ما تتحدث.


غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1818
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ ليون برخو
قبل كل شيء انك لم تتطرق الى النقاط المهمة في تعقيبي حول الموضوع وبدلا عن ذلك تلف وتدور كالعادة حول تسمية المؤسسة التي ملها المتابعون.
أنا قلت بأن الدساتير الأوربية مبنية بالأساس على مبادئ الديانة المسيحية ولم اقل انها منقولة عن الأنظمة المؤسساتية الكنسية ( الكافرة)
انا  اتحدى اي احد يمكنه ان يجد شفافية لدى اية مؤسسة عسكرية مثل البنتاغون وال سي. آي. أي. او لدى وزارة الخارجية الأمريكية ومثيلاتهما في كل الدول الغربية لأن اسرارها لا تكشف الا بعد ما لا يقل عن خمسين سنة ان ارادوا كشفها وسنودن الذي افشى سرا من اسرارها ملاحق ولا يعرف اين يختبئ مثال صارخ لما اقول.
المؤسساتية في الكنيسة كما في غيرها حالة ضرورية والمؤسسة شخصية معنوية لا يمكن محاسبتها وعدم وجودها يقود الى فوضى.بل يمكن محاسبة من  يسن انظمتها ان كان فيها خلل.
لك كل الحق ان تؤمن بما تراه صحيحا حسب تقديرك ولكن ان تحاول فرض ارائك على الآخرين باعتبارها كالآيات المنزلة امر لا يستسيغه المنطق.
تحياتي

غير متصل فريد وردة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 515
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 المحترم ليون برخو

 جميع ألاخوة المعلقون المحترمون

 أليكم هذا ألاقتباس للسيد عبد ألاحد سليمان الذي يكشف مغالطات  السيد برخو

[ انا  اتحدى اي احد يمكنه ان يجد شفافية لدى اية مؤسسة عسكرية مثل البنتاغون وال سي. آي. أي. او لدى وزارة الخارجية الأمريكية ومثيلاتهما في كل الدول الغربية لأن اسرارها لا تكشف الا بعد ما لا يقل عن خمسين سنة ان ارادوا كشفها وسنودن الذي افشى سرا من اسرارها ملاحق ولا يعرف اين يختبئ مثال صارخ لما اقول. ] أنتهى ألاقتباس

وحتى بعد خمسين سنة ؟ فأنهم سوف يكشفون  سرا  صغيرا  حتى يستخدموه في المرحلة الحالية ويبنوا عليه أستراتيجياتهم اللاحقة وليس من أجل الشفافية والحقيقة والبرلمان المنتخب وكبريات الصحف وأمهات الكتب والديمقراطية والحقوق وغيرها من المصطلحات الرنانة ؟

طبعا من حق الدول الكبرى أن تراعي وتخدم مصالحها ألاستراتيجية بطرقها الخاصة , وليس كما يروج لها السيد  برخو  لكي يهاجم الكنيسة ورجال دينها ومؤمنيها  .  وأسلوبه المكشوف باللف والدوران  ؟  هذا ألاسلوب جوبه بردود وتعليقات شافية من قبل المعلقين والتي تخرج المحترم برخو من حفرة  وتدخله بدحديرة  .

وحتى يتفادا  المحترم  برخو  المنزلقات والطسات الخطيرة  ؟ لذلك مقاله القادم سوف يكون عن دغدغة مشاعر القراء المتحمسين الحالمين حول اللغة والتراث والطقس وألادب والموسيقى الذي لا يوجد له مثيل  في تاريخ البشرية  كلها حسب زعمه


تحية طيبة

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اتانا تعليقان مهمان الأول من الزميل تيري والثاني من الزميل عبدالأحد.

الزميل تيري يدخلنا في موضوع له علاقة مباشرة بالمؤسساتية الدينية ويقدم تحليلا بارعا للمد والتأثير المؤسساتي لدى المسلمين. أتفق مع أغلب ما اتى به وارى ان المؤسساتية الدينية لدى الكثير من المسلمين صارت أفة حقيقية وستساهم في تخلفهم وعدم لحاقهم ركب الحضارة والمدنية. أخطر شيء على أي فكر او دين مهما كانت مقدار القداسة التي يسبغها عليه أصحابه ان يتم إختطافه مؤسساتيا من قبل شخص او مجموعة أشخاص او حتى مذهب محدد من مذاهبه المختلفة. واليوم الإسلام كفكر وثقافة تم إختطافه من قبل شيوخ ودعاة التكفير ومذهب محدد او تفسير بشري محدد لنصوصه ووصل بهم الأمر ليس فقط إلى تكفير المختلف عنهم دينا بل المختلف عنهم رأيا وتفسيرا للنصوص التي يعدونها مقدسة وأخطر ما في الأمر ان وسائل إعلامية مهمة تسوق لهم خطابهم التكفيري هذا دون وازع ضمير. الوضع الحالي من حيث تسلط المؤسسة الدينية في أغلب امصار العرب والمسلمين يشبه إلى حد كبير ما كان يحدث في اوروبا في القرون الوسطى.

لا أظن ان الزميل عبدالأحد ينطق الحقيقة عندما يقول انني افرض رايي على الأخرين. الناس احرار يا زميلنا العزيز والمشرفون على هذا المنبر احرار أيضا حيث يمنحون لك وللأخرين حق الرد ونقض ما أكتبه إن من خلال المداخلات على المقالات او من خلال مقالات مستقلة تنتقدني. كيف افرض رأي وانا في هذا المنبر حالي من حال اي مستحدم لا يحق لي ان احذف او اعدل او أضيف على ما يكتب من نقد ضدي؟ والنقد  مرحب به ومنه ما تسطره اناملك بخصوص ما أكتبه وسأتفاعل معه طالما كان ضمن سياق الموضوع وفي إطار الكياسة واخلاق وأداب المخاطبة.

واظن ان شعبنا بحاجة إلى مواضيع كهذه وبحاجة ماسة إلى الفرز الذي أجريه وأعتقد ان اغلب القراء لا يشاطرونك الرأي انهم ملوا من هذا الفرز والذي يجب ان  يعقبه فرز مهم اخر بين كوننا مسيحيين مشرقيين وليس غربيين. والفرز المؤسساتي غاية في الأهمية لأنه مثلا يمنحنا اليقين مثلا ان  تهميش ادبنا وليتورجيتنا وفنونا ولغتنا الكنسية وإقحام الدخيل والأجنبي بدلا عنها لا علاقة له بإرادة الله والروح  القدس بل أنه مسألة سياسية مؤسساتية ومزاجية ولهذا مقاومته لا تعن ابدا مقاومة رسالة السماء او الخروج عليها وهناك أمثلة كثيرة أخرى تقع ضمن هذا الفرز.

والبنتاغون مؤسسة عسكرية شأنه شأن المؤسسة الدينية ولا يجوز ان نعزو تصرفاته المشينة إلى أفراد. تصرفات الأفراد فيه جزء من المؤسساتية فيها نسق متواصل وما فعله أفراده في العراق وابو غريب وأمكان أخرى جزء من المسلكية المؤسساتية. وأشكرك جدا على ذكر البنتاغون كمقارنة ومقاربة مع المؤسسة الدينية لأن المثال يختصر الطريق لتقديم تفسير وتعريف لما نعنية بالذات المؤسساتية دينية كانت او غيرها. البنتاغون يخفي أسراره كما ان المؤسسة الدينية تخفي اسرارها وتجعلها جزءا من القسم "الإلهي". البنتاغون سيبطش بسنودن إن إستطاع المسك به والمؤسسة الدينية لأن اليوم لا عسكر تحت تصرفها ولا مخابرات وجند كما كان الحال سابقا تهدد من يصبح في وضع سنودن بحزمة قوانين خاصة بها والأهم بالمصير المشؤوم في الأخرة.

تحياتي

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1818
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وارى ان المؤسساتية الدينية لدى الكثير من المسلمين صارت أفة حقيقية وستساهم في تخلفهم وعدم لحاقهم ركب الحضارة والمدنية. أخطر شيء على أي فكر او دين مهما كانت مقدار القداسة التي يسبغها عليه أصحابه ان يتم إختطافه مؤسساتيا من قبل شخص او مجموعة أشخاص او حتى مذهب محدد من مذاهبه المختلفة. واليوم الإسلام كفكر وثقافة تم إختطافه من قبل شيوخ ودعاة التكفير ومذهب محدد او تفسير بشري محدد لنصوصه ووصل بهم الأمر ليس فقط إلى تكفير المختلف عنهم دينا بل المختلف عنهم رأيا وتفسيرا للنصوص التي يعدونها مقدسة وأخطر ما في الأمر ان وسائل إعلامية مهمة تسوق لهم خطابهم التكفيري هذا دون وازع ضمير. الوضع الحالي من حيث تسلط المؤسسة الدينية في أغلب امصار العرب والمسلمين يشبه إلى حد كبير ما كان يحدث في اوروبا في القرون الوسطى.
واظن ان شعبنا بحاجة إلى مواضيع كهذه وبحاجة ماسة إلى الفرز الذي أجريه وأعتقد ان اغلب القراء لا يشاطرونك الرأي انهم ملوا من هذا الفرز والذي يجب ان  يعقبه فرز مهم اخر بين كوننا مسيحيين مشرقيين وليس غربيين. والفرز المؤسساتي غاية في الأهمية لأنه مثلا يمنحنا اليقين مثلا ان  تهميش ادبنا وليتورجيتنا وفنونا ولغتنا الكنسية وإقحام الدخيل والأجنبي بدلا عنها لا علاقة له بإرادة الله والروح  القدس بل أنه مسألة سياسية مؤسساتية ومزاجية ولهذا مقاومته لا تعن ابدا مقاومة رسالة السماء او الخروج عليها وهناك أمثلة كثيرة أخرى تقع ضمن هذا الفرز.
اعلاه مقتطفين من رد الدكتور ليون برخو وفيما يخص الأسلام اود ان اوضح بعدم وجود مؤسساتية لديهم بالاسلوب الذي يصوره اذ تعدى الأمر الى تخويل اي من الشيوخ نفسه صلاحية اصدار الفتاوي من دون ان يكون مؤهلا لذلك ولهذا السبب حصلت هذه الفوضى العارمة فيما يسمى بالاسلام السياسي ويبدو ان هذا هو ما يطمح الدكتور برخو ان يحصل في الكنيسة الكاثوليكية.
اما فيما يخص مخالفة الكثير من المتابعين لرأيي والتوافق معه فاني لا زلت ارى غير ذلك اذ ان معظم المؤيدين لطروحاته هم اما من غير الكاثوليك ام من المناوئين للكثلكة
تحياتي للجميع


غير متصل فريد وردة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 515
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 ألاخوة المعلقين المحترمين

 يقول السيد برخو  وأليكم ألاقتباس
 
[  واظن ان شعبنا بحاجة إلى مواضيع كهذه وبحاجة ماسة إلى الفرز الذي أجريه وأعتقد ان اغلب القراء لا يشاطرونك الرأي انهم ملوا من هذا الفرز والذي يجب ان  يعقبه فرز مهم اخر بين كوننا مسيحيين مشرقيين وليس غربيين. ] أنتهى ألاقتباس

 السيد ليون برخو  .  لو ركزت وقرأت بأمتعان ردود وتعليقات شعبنا ,  سوف تجد أنهم  من الذكاء  بحيث  تناولوا موضوعك الذي تسميه فلسفي وفكري حسب معاييرك وحساباتك الصحفية التجارية ؟  نجد أن كل معلق أختار جزئية وشرحها وبين المغالطات وألافكار النشاز التي تحاول تسويقها الى القراء السذج بأسلوب اللف والدوران الذي تتبعه .

والنقطة الثانية الخطيرة  ؟ هي محاولاتك المتكررة بفرض مصطلح مشبوه  وهدام  وهو المسيحي المشرقي والمسيحي الغربي .

وتعليقي على هذه النقطة  هو 

عندما تمتلئ ساحة القديس بطرس في روما أثناء ألاحتفالات الدينية بمئاة ألالوف من المؤمنين ومن جميع الثقافات والجنسيات رافعين أعلام بلدانهم ومن جميع القارات  . في هذه اللحظة أشعر بأني مسيحي وحر  لآن ماهي الفائدة عندما تكون مسيحي مستعبد لأكثر من عشرين قرنا

وأنت تعلم أن الحق يحرر  . وألاحرار دائما يكونون بعيدين عن التملق والتلون وألانتهازية والوصولية ؟

والنقطة الثالثة وألاخيرة

ولماذا تعيش في الغرب المسيحي الكافر الذي وفر لك نعمة الكتابة وأنت متحرر  , تستطيع أن تعود الى الشرق يا أيها المسيحي المشرقي ؟

وبهذا القدر أكتفي

ملاحظة  نحن بأنتظار المقال القادم عن دغدغة المشاعر ؟

تحية للجميع

 

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1100
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور ليون المحترم

تقول:
(المؤسسة الدينية = المؤسسة المدنية

إذا لننزع صفة القداسة والسماء والألوهية عن المؤسسة الدينية أي كانت لأنها تخدعنا كما تخدعنا المؤسسة المدنية.

تبقى مسألة مهمة اخرى وهي ان بعض المؤسسات المدنية راقية سامية الأخلاق إنسانية ديمقراطية شفافة تداول السلطة ولها برلمانات وتقبل الرأي الأخر وتؤمن بحرية التعبير وتساوي بين الكل دينا ومذهبا وفكرا وتوجها وجنسا. المؤسسة الدينية بعيدة جدا عن هذا).


من الخطأ أن نقارن بين المؤسسة الدينية والمؤسسة المدنية بالطريقة التي تطرحها للقارئ.
الخطوط العريضة للمؤسسة المدنية وُضعتْ من قبل أشخاص معينين بالإمكان تغييرها أو حذفها إن لم تكن تتماشى مع ( التطور ) الحاصل في الحياة المدنية لتبقى مقبولة لدى الناس. وقد وضعت كلمة التطور بين قوسين لأن ذلك لايعني دائما تطورا إيجابيا بالمفهوم الروحي الذي تتبناه المؤسسة الدينية، لهذا السبب  يُنظر اليها على أنها متخلفة وغير شفافة وتكبح حرية الإنسان ( الذي يرغب بأن يكون كل شئ مباحا له ).
لايمكن الفصل بين دور الكنيسة كرسالة وكمؤسسة، لأن المؤسسة الكنسية تستمد دورها ( خطوطها العريضة ) من رسالتها الروحية ولايمكن لها أن تتجاوز هذه الخطوط أو تغيرها كيفما تشاء كما هو الحال مع المؤسسة المدنيه.
ولكن هذا لايعني أيضا بأن كل العاملين في المؤسسة الكنسية من الأكليروس والعلمانيين معصومون من الخطأ، حصلت وتحصل وستحصل أخطاء كبيرة في المؤسسة الكنسية لايمكن بأي شكل من الأشكال تعليقها على شماعة (المؤسسة) وإنما على الأشخاص المخطئين أنفسهم لأن الهدف من قيام هذه المؤسسة واضح منذ حوالي ألفي عام، ولم يكن الهدف من قيامها هو خداعنا كما هو غاية الكثير من المؤسسات المدنية التي تحاول إظهار الشفافية والحرية وحقوق الإنسان ولكن مايجري في الخفاء لايعلم به إلا الله وحده.


تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هذا ليس موضوع مذهبي او طائفي. أنا اضعه في خانة المواضيع الفكرية والفلسفية ولم أتوقع ان يستأثر بهذا الإهتمام الكبير.

بعض الأخوة يمتلك معلومات مخطوئة عن الإسلام مثلا وكونه ليس مؤسسىة. الذات المؤسساتية اليوم تظهر بشكل لا يقبل اللبس في الإسلام كدين كما هي في الكثير من المذاهب المسيحية. وهذا مرده إلى عدم الدراية بما لدى الأخر والحكم عليه وثقافته ودينه من خلال الفاظنا فقط.


الأزهر مؤسسة كبيرة هرمية وطبقية تظهر فيها الطبقات "الكهنوتية" ولكن بشكل مختلف. ولاية الفقيه مؤسسة كبيرة طبقية تعكس الطبقات "الكهنوتية" لدى الأخرين وبشكل مختلف. الوهابية كمذهب مؤسسة كبيرة هائلة تعتمد على التسسل الهرمي والتفسير البشري للنصوص التي تعدها مقدسة وتجعل من تفسيرها للنص اسمى من النص ذاته كما هو الحال لدى المذاهب الأخرى في الأديان الأخرى. الأخوان المسلمون وتقسيرهم البشري الخاص للنصوص مؤسسة كبيرة تبدأ بالمرشد ونزولا إلى الطبقات الدنيا في ترتيب قريب من الطبقات "الكهنوتية". والقاعدة مؤسسة دينية هرمية طبقية هائلة تبدأ بالشيخ (الزعيم الديني) ونزولا إلى طبقات الأمراء (الأدنى مرتبة). والشيخ يمنح نفسه ويمنحه أصحابه حقا "إليها" في تفسير النصوص ويا له من تفسير حيث يمدها ويمطها وينفخها ويرفعها ويكبسها وينتقي ما يوائم منهجه التكفيري الإرهابي.  وفي شقي الإسلام الكبيرين – السنة والشيعة – هناك فروع مذهبية مختلفة تعتمد في أساسها على المؤسساتية لأن دونها تنهار ولا حاجة لذكر أمثلة أخرى. كل المؤسسات الدينية دون إستثناء لها قواعد مشتركة وممكن تفكيكها بإتباع المنهج التحليلي ذاته وهنا لا أستثني أي مؤسسة. فنرجو من الأخوة التعمق والتأني قبل الكتابة.

ثانيا، هذا موضوع قراءه حتى الأن حوالي 1250 شخص فكيف له ان يهدم او يؤثر في مؤسسة مثل المؤسسة الكاثلوليكية التي اتباعها اكثر من 1.3 مليار؟ ايضا هنا ارجوعدم رمي الإتهامات جزافا. وانا لم أذكر كلمة "الكاثوليكية؟ في المقال هذا ولا في تعليقاتي. الذي ادخلها هو الزميل عبدالأحد؟ لماذا؟ انا اتحدث عن المؤسساتية الدينية في كل الأديان وكل المذاهب. لماذا إقحام الكثلكة وذكر إتهامات خطيرة باطلة من أنني احاول هدمها. أمل ان لا يكون ذلك لغاية التشهير. المرء له الحق ان يتباهى بالدين والمذهب الذي هو عليه ولكن ان يخشى عليه من مقال في منتدى، هذا معناه انه يخشى على ما لديه هو كشخص فقط لأن الأفكار الرصينة المبنية على الصخر لا تهزها مقالة لا يزيد عد قراءها عن 1250 شخص.

اما كون مقالاتي يعارضها اغلب القراء ولا يحبذونها فلا أظن هذا صحيح إن اخذنا تهافت ابناء شعبنا عليها.

وبخصوص التعليقات فلا يمكن الإعتماد عليها لتقرير اهمية المقال لأن حتى الأن هناك 10 تعليقات إن اخذنا التكرار وأربعة منها خارج نطاق الموضوع فمعناه ان هناك 6 تعليقات فقط من مجموع 1250 قارىء حتى الأن. فهذا ليس قياس على الإطلاق.


ونقطة أخيرة: القول ان غير الكاثوليك هم الذين يؤيدونني بينما الكاثوليك لا يؤيدونني يظهر كيف يحاول البعض المتزمت خطف المذهب برمته حيث ينصب نفسه ناطقا بإسم الكل أي يختزل مؤسسة من أكبر مؤسسات الدنيا بنفسه. هذ  قول باطل لا يستند إلى وقائع ولا إحصاء. إنه قول مزاجي يتصور المرء فيه ان إنحيازه المطلق (وهذا اخطر شيء تخلقه المؤسساتية الشمولية في الناس)  لما لديه معناه ان كل من في مذهبه ينحاز إليه.

وأنا كاثوليكي أيضا ولكن لي قراءة خاصة لما تعنية الكلمة وعلاقتها بالروح الإنجيلية وما يريده مني المسيح صاحب الرسالة وهذا ما تعلمني أياه مسيحيتي المشرقية، التعليم الذي في نظر المفكرين واللاهوتيين الغربيين أنفسهم يسمو من حيث الأخلاق الإنسانية والقرب من الرسالة الإنجيلية قولا وممارسة مما لديهم.

وامل ان نبق ضمن سياق الموضوع كي يكون بإستطاعتنا الإستمرار بالحوار.

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2409
    • مشاهدة الملف الشخصي
[بعض الأخوة يمتلك معلومات مخطوئة عن الإسلام مثلا وكونه ليس مؤسسىة. الذات المؤسساتية اليوم تظهر بشكل لا يقبل اللبس في الإسلام كدين كما هي في الكثير من المذاهب المسيحية. وهذا مرده إلى عدم الدراية بما لدى الأخر والحكم عليه وثقافته ودينه من خلال الفاظنا فقط.

الأزهر مؤسسة كبيرة هرمية وطبقية تظهر فيها الطبقات "الكهنوتية" ولكن بشكل مختلف. ولاية الفقيه مؤسسة كبيرة طبقية تعكس الطبقات "الكهنوتية" لدى الأخرين وبشكل مختلف. الوهابية كمذهب مؤسسة كبيرة هائلة تعتمد على التسسل الهرمي والتفسير البشري للنصوص التي تعدها مقدسة وتجعل من تفسيرها للنص اسمى من النص ذاته كما هو الحال لدى المذاهب الأخرى في الأديان الأخرى. الأخوان المسلمون وتقسيرهم البشري الخاص.........الخ]


انت معلوماتك خاطئة بالكامل. علميا نحن نملك مقايسس والكل يعلم بان ما تقوله المؤسسة الكنسية ملزم لجميع تابعيها. بينما ما تقوله جهة مثل الازهر غير ملزم للمسلمين وهذه هي اكبر مشكلة في الاسلام يعرفها المسلمين كلهم. وهذا الشئ نستطيع ملاحظته ومشاهدته على ارض الواقع.

ولهذا كنت قد قلت لك بان الحوار والتفاوض مع الاسلام غير ممكن عمليا: اولا: لان لا احد يعرف مع من ينبغي ان يتفاوض. وثانيا: اي جهة تقرر شيئا فان ما تقرره غير ملزم للمسلمين.

باختصار: لا يمكن لاي جهة اسلامية ان تدعي بانها تمثل المسلمين او ان قراراتها ملزمة للمسلمين.

[والذي يجب ان  يعقبه فرز مهم اخر بين كوننا مسيحيين مشرقيين وليس غربيين]

كلمة "يجب" المضحكة بصيغة الامر التي توجهها للقراء كنت قد علقت عليها ولكن لكونك مستمر على الانترنت اعتقد قدمت شكوى وتعرضت للحذف.

على العموم هكذا فرز كان قد قام به هتلر ايام النازية وكان قد قام به الشيوعين بالفرز بين الطبقة العاملة واعداءها وكان قد قام به الفاشيون والقومجيين العرب. وهكذا فرز بالطبع مرفوض مسيحيا وترفضه كل المؤسسات الكنسية.

واعتقد انك ستغير رايك على الفور اذا طالب سويدي بهكذا فرز بين السويدين وما هو غير سويدي بدعوة الحفاظ على الهوية السويدية.

[هذا ليس موضوع مذهبي او طائفي. أنا اضعه في خانة المواضيع الفكرية والفلسفية ولم أتوقع ان يستأثر بهذا الإهتمام الكبير.]

وماذا يفعل القارئ بجمل تقف لوحدها في الساحة بدون اي شرح او اثبات. اي شخص يستطيع ان يقول "فكر وفلسفة" , ولكن وضح اين هو هذا الفكر وهذه الفلسفة؟

بناء على مقترح للاخ كوركيس منصور كنت قد قبلت بالتحدث عن هذه الفقرة بشكل علمي وكنت قد قمت بمناقشتك ومن ثم هربت ولم تستطيع ان تقتبس اي شئ حتى ترد عليه وتدحضه , وطريقة تهربك تبررها بمقولاتك "اذا لم ارد فهذا لا يعني انني غير مهتم". وانا اتحداك بان مبررك هذا هو ناتج في انك لا تستطيع الرد.

وهنا اعيد ردي السابق عليك في شريط اخر ليجد القارئ انك لا تحمل لا مستوى فكري ولا مستوى فلسفي ولا علمي:

اقتباس
انت قلت لي "انت تقول أنك كلداني أي لست لاتيني. هل بإستطاعتك ان تقول لي ما هو الفرق بين الهوية الكلدانية  والهوية اللاتينية"

هذا الكلام انا لم اقله على الاطلاق. انا لم اقل بان انتماءي هو فقط كلداني. انا قلت بانني  انتمي الى عدة ثقافات منها الثقافة الكلدانية والثقافة اللاتينية والغربية وثقافة الهند خاصة  فلسفة غاندي الخ وانا اعرف عدة لغات واشارك التبادل الثقافي مع عدة الالاف من الاشخاص عبر الانترنت او غيره ولدي اصدقاء مختلفين واشارك معهم ثقافتهم وفنهم وخاصة من الثقافات الافريقية التي اعتبرها ايضا جزء من انتماءاتي، انا مثلا معجب بروح المواطنين من دولة غانا وحبهم للموسيقى واشارك كثيرا معهم.  حول الانتماءات الاخرى انا لا تعجبني التمسك بمصطلحات بدون شرح مثل الحرية والديمقراطية ، انا اميل للشرح وارى ان لم يمتلك الجميع حريتهم في مجتمع ما فلن يملكها احد، وهذه الافكار التي انتمي اليها توصلت اليها من اهتمامي بالثقافات الاخرى الت اعتبرها الان جزء مني..انا مؤيد للراسمالة وهذا الفكر هو جزء من انتمائي. وانا ايضا منتمي للشرق وما يحتويه من ثقافات مختلفة من عربية وكوردية الخ...انا اشجع عدة فرق رياضية وبالاخص المنتخب الايطالي والبرازيلي واشجعهم بحماس كبير واشعر بانني منتمي اليهم...انا استمع الى اغاني متعددة بالاضافة الى الاغاني بلغتنا منها الاسبانية وفي بعض الاحيان من اوربا الشرقية واغاني يونانية بالاضافة الى الانكليزية طبعا وهي اغاني ترافقني وتصبح جزء من ذكرياتي وذاكرتي...انا اتفرج على عدة افلام بالاضافة الى الامريكية الهندية مثلا وهي كلها تؤثر في تكويني...استمع الى سمفونيات اوربية واتفرج على مسرحيات وخاصة التي تحمل الطابع الموسيقي وانت تعلم بانها كلها اي الموسقى والسنما والمسرح جزء من ثقافة وهذه الثقافات هي كلها انتماءاتي..انا محب للروايات ومحب بشكل اكبر للسيرة الذاتية وخاصة لاشخاص نجحو كثيرا وهي كلها تبني شخصيتي...انا محب للفلسفة وقرات عدة كتب من مختلف الفلاسفة ومن مختلف البلدان والثقافات والحضارات...انا معجب بشكل اكبر بفلسفة العلم وتاريخ العلم ....واي شخص منا اذا ترك العراق فان هويته ليست فقط العراقي وانما سيحصل على الجنسة الهولندية مثلا ويصبح له انتماء اخر ماعدا العراقي....  وكل هذه الانتماءات تؤثر كلها على قراراتي وتفكيري...قرارتي لا ابنيها على الاطلاق بالاعتماد على انتماء واحد وهو الكلداني.


انا استطيع ان اكتب عن انتماءاتي المتعددة 3 او 4 صفحات ولا ادري ربما اكثر بكثير.

ليس هناك شخص في العالم يملك انتماء واحد وليس هناك شخص في العالم له انتماء ثقافي واحد. وهذا يشملك بالطبع اذا قمت بتحليل ما تكتبه ستجد انك مثلي تملك عدة انتماءات وربما اكثر من عندي. وستجد حتما انك تنتمي ايضا الى ماهو لاتيني.


الفرق بين طرحي وطرحك انك تنظر الى الثقافة بانها ثقافة مجموعة. اما انا فلا انظر للمجموعة وانما انظر للفرد والافراد. انت عندما تنظر الى المجموعة فتجد ان لها انتماء واحد فقط وهو الكلداني مثلا. اما انا فانظر الى كل فرد منا واجد لكل شخص منا عدة انتماءات مختلفة بنفس الطريقة التي شرحت بها انتماءاتي وهي بالتاكيد ستكون مختلفة ولهذا ينبغي ترك كل شخص يعبر بنفسه عن انتماءاته المتعددة بنفسه.

وهذه هي بالذات مشكلة الخلافات حول التسميات في هذا المنبر: نجد من يحاول فرض تسمية معينة كاللاشورية او الكلدانية او السريانية او الارامية على الاخرين ونجد دائما معارضة من الاشخاص ، هذا لان كل شخص يريد ان يعبر عن انتماءاته بنغسه. وهناك من تخلى عن الفرض هذا بعد توصله لهذه الحقيقة وهناك من لم يتخلى ولكن هؤلاء يضيعون وقتهم. وبنفس الطريقة من المستحيل لاي شخص لاتيني ان يفرض علينا اي شئ. انا ارى بانك تتحدث عن شئ خيالي والسبب في ذلك كما وضحت ، انت ترانا كمجموعات ولا ترانا كبشر .

مرة اخرى انت تنظر للثقافة بانها ثقافة مجموعة، ولهذا انت تطالب بان يجب ان يكون هناك تساوي بين المجموعة الثقافية الكلدانية والمجموعة الثقافية اللاتينية.

ولكن دعني  اطرح اسئلة واجيب عليها: هل انت هكذا فعلا تتحدث عن تساوي ومساواة؟

ـ انت تضع في نفس الوقت اختلافات وتقول بان شخص مثلي مختلف عن شخص اخر في مكان اخر. وهذه كانت فكرة نظرية متعدد الثقافات التي تطبق في الغرب والتي انا اعارضها بشدة وانت بالذات كاعلامي لا بد انك تعرف نتائجها. فكرة وجود مجتمع متعدد الثقافات تقوم بتقسيم البشر الى مجموعات ثقافية وهم كانوا يدعون بانهم هكذا سيحققون المساواة بين المجموعات الثقافية المختلفة، ولكنهم نسوا بانهم في نفس الوقت خلقوا اختلافات. هم قالوا بان هؤلاء مختلفين عن الاخرين ثقافيا. هكذا خلق اختلافات كان موجود في زمن النازية ، في ذلك الوقت كان الاختلاف هو "العنصر" و "العرق" والان قاموا بتبديل هذه الكلمات ويقولون بان الاختلاف هو "الثقافة". النتيجة هي نفسها وهي خلق اختلافات اما ماذا تسمي هذه الاختلافات، عرق او عنصر او ثقافة فهذا الشئ غير مهم.

انا لا انفي وجود اختلافات ثقافية واختلافات بين الانتماءات ولكني اعتبرها اختلافات ثقافية واختلافات في الانتماءات بين الافراد وليس بين المجموعات. وكيف سنعرف ماهي هذه الانتماءات؟ هذا سنعرفه فقط اذا تحدثنا مع الشخص نفسه وفقط عندما يعبر عنها بنفسه.

ـ انت ايضا تريد ان تختزل كل انتماءاتي التي ذكرتها لك اعلاه في انتماء واحد فقط وهو الانتماء الكلداني. والحاحك على هذه النقطة اشعر وكانك تريد فرضها علي. انا حتى لو قلت لك بانني موافق على طرحك فهذا لن يفيد ، لانني لا استطيع ان الغي كل هذه الانتماءات.

ـ  ثقافة المجموعة الكلدانية تشرحها انت ايضا بانها ثقافة الاجداد لوحدها (وهذا الشرح انت اضطريت له) وهنا انت تقدم شرح وحيد للثقافة وهو الشرح الانتماء البايولوجي. انا افتخر بثقافة الاجداد ولكني في نفس الوقت انسان متجدد.

المحافظة على الهوية واللغة لا يمكن ان يتم بدون تجدد والتاريخ اثبت ذلك. وهكذا افهم غبطة البطريريك مار لويس عندما يتحدث عن الوحدة والتجدد.

هذه الايام عندما نقوم بالتركيز كثيرا على انتمائنا القومي فهذا لاننا قمنا بتسيس القومية. وتسيس القومية انا اؤيده وهو لم ياتي برغبتي وانما تم فرضه علي نتيجة تسيس القوميات الاكبر كالعربية والكوردية واعتدائتهم المستمرة على مدننا وقرانا وقيامهم بالتعريب الخ.

اعود الى النقاط الاولى: ما قاله الاب الفاضل ألبير هشام  "بان قراءة التاريخ خارج سياقه الزمنكاني، وكأن الاحداث تحصل اليوم وليس قبل قرنين أو أكثر، وبحسب عقلية اليوم وثقافته.  يعد علميًا مفارقة" انا استطيع ان اثبته علميا، استطيع ان اعطيك مصادر لعلماء وفلاسفة العلم ...

المصادر التي قلت بانك كنت قد وضعتها انا للاسف لم اجدها واتمنى ان تضعها مجددا. وينبغي الاتفاق حول كيفية قراتها. اذا كانت احداث قديمة فسناخذ سياقها الزمنكاني ومعايير ومقايس ذلك الزمن والمكان بنظر الاعتبار.

واذا كانت حديثة فينبغي ايضا ان تضع مصادر وليس بناء اي شئ بالاعتماد على استنتاجات شخصية. لان كل شخص يستطيع ان يبني استنتاجات شخصية له وهي بالتاكيد ستكون مختلفة ومتناقضة.

انا ايضا شخص مؤمن بالرياضيات وحسب نظرية المجموعات Set theory التي ذكرتها في شريط اخر : عندما تنتمي مجموعة صغيرة الى مجموعة اكبر فان توحد المجموعة الاكبر يؤدي بشكل تلقائي واوتوماتيكي الى توحد المجموعة الاصغر ، بينما العكس غير ممكن.

لذلك فان توحد الكنيسة الجامعة الكبيرة هو اللذي يؤدي تلقائيا الى توحد الكنيسة الكلدانية التي هي جزء ينتمي الى الكنيسة الجامعة الاكبر. بينما العكس غير ممكن.

وهذا يفسر ايضا لماذا الكنائس الاخرى الغير الكاثوليكية تنقسم. هناك الان كنائس اشورية انجيلية وغيرها وانت ترى ان كنيسة المشرق الاشورية هي اصلا ليست في المشرق وانما في شيكاغو. انا هنا اذكرها فقط كمثال ولا اقصد اي شئ لاني اعتبرها ايضا كنيستي.

انت لا تستطيع القول بان الكنيسة الكلدانية كانت ستبقى متوحدة لو لم تكن جزء من الكنيسة الكاثوليكية الجامعة. وبعيدا عن اتهام اي شخص، كيف لك ان تضمن عدم قيام كاهن او مطران في المستقبل من الانشقاق عن الكنيسة الكلدانية؟ انا ارى بان الضمان الوحيد وحسب ما شرحت باستعمال الرياضيات هو بقاءنا ضمن الكنيسة الجامعة. وهذه ليست تبعية وانما الحفاظ على الوحدة بالدرجة الاولى. الرياضيات يقول ان خروج عنصر من مجموعة تنتمي الى مجموعة اكبر هو شئ غير ممكن لانه سيبقى داخل المجموعة الاكبر، اي هو سيبقى منتمي الى المجموعة الاكبر تماما مثل بقية عناصر مجموعته.

انا ارى بان البطرريكية خلال التاريخ عندما كانت تلجاء الى الكنيسة الجامعة المتمثلة بالبابا فكان هذا تاكيد على وحدتها ، وخلال قراتي فان هذا كان يتم التركيز عليه اكثر اثناء تواجد خلافات حول قضية ما.



غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2409
    • مشاهدة الملف الشخصي
[اما كون مقالاتي يعارضها اغلب القراء ولا يحبذونها فلا أظن هذا صحيح إن اخذنا تهافت ابناء شعبنا عليها.

وبخصوص التعليقات فلا يمكن الإعتماد عليها لتقرير اهمية المقال لأن حتى الأن هناك 10 تعليقات إن اخذنا التكرار وأربعة منها خارج نطاق الموضوع فمعناه ان هناك 6 تعليقات فقط من مجموع 1250 قارىء حتى الأن. فهذا ليس قياس على الإطلاق.
]


وهذا الشريط التالي ادناه يملك 194454 مشاهدة

http://www.youtube.com/watch?v=WUjIpiMCZz8

ماذا تعني لك هذه ال 194454 مشاهدة ؟

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1818
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
[color=blue]ثانيا، هذا موضوع قراءه حتى الأن حوالي 1250 شخص فكيف له ان يهدم او يؤثر في مؤسسة مثل المؤسسة الكاثلوليكية التي اتباعها اكثر من 1.3 مليار؟ ايضا هنا ارجوعدم رمي الإتهامات جزافا. وانا لم أذكر كلمة "الكاثوليكية؟ في المقال هذا ولا في تعليقاتي. الذي ادخلها هو الزميل عبدالأحد؟ لماذا؟ انا اتحدث عن المؤسساتية الدينية في كل الأديان وكل المذاهب. لماذا إقحام الكثلكة وذكر إتهامات خطيرة باطلة من أنني احاول هدمها. أمل ان لا يكون ذلك لغاية التشهير. المرء له الحق ان يتباهى بالدين والمذهب الذي هو عليه ولكن ان يخشى عليه من مقال في منتدى، هذا معناه انه يخشى على ما لديه هو كشخص فقط لأن الأفكار الرصينة المبنية على الصخر لا تهزها مقالة لا يزيد عد قراءها عن 1250 شخص.[
عجيب امرك يا اخ ليون كونك لم تذكر الكنيسة الكاثوليكية وانا استشهد كل قراء مقالاتك حول الموضوع. ثم هل المؤسسة الكنسية في روما او الكنيسة البرتغالية المجرمة كما ذكرت في العديد من المناسبات ليستا كاثوليكيتين وهل كانتا وهابيتين مثلا؟ ثم انا لا اخشى اطلاقا على الدين والمذهب سواء كان عدد القراء الف او مليون او مليار لأن للكنيسة رب يحميها وابواب الجحيم لن تقو عليها وهذا قول الرب يسوع له المجد ( عيسى ) وليس قولي.
اما كون مقالاتي يعارضها اغلب القراء ولا يحبذونها فلا أظن هذا صحيح إن اخذنا تهافت ابناء شعبنا عليها.[color=red]

وبخصوص التعليقات فلا يمكن الإعتماد عليها لتقرير اهمية المقال لأن حتى الأن هناك 10 تعليقات إن اخذنا التكرار وأربعة منها خارج نطاق الموضوع فمعناه ان هناك 6 تعليقات فقط من مجموع 1250 قارىء حتى الأن. فهذا ليس قياس على الإطلاق.[/color]
ألا ترى ان هناك تناقضا بين الفقرتين وهناك تهافت اكبر بكثير على مقالات تخص التناحر القومي السقيم مثلا؟
انا اقر بانك كصحفي محترف لك قابلية فائقة على المناورة والمراوغة ومسك العصا من وسطها كلما ضعفت الحجة لديك وتأخذ اطراف الموضوع لتعلق عليها وتترك اللب. كل مسيحي مؤمن لا يفرق بين كنيسة مشرقية او غربية لأنها كنيسة المسيح الواحدة مهما اختلفت المذاهب لأن للجميع دستور واحد هو الأنجيل وقانون أيمان موحد يتلوه الجميع.
على اية حال  سيكون هذا آخر رد لي حول هذا الموضوع ما لم يكن هناك استفزاز جديد.
بعد كل الحوارات بيننا سواء على هذا الموقع ام بواسطة البريد الألكتروني الشخصي تولدت لدي قناعة بان هناك أمر خفي وراء كل تهجماتك علي الكنيسة او المؤسسة الكنسية سمها كما تريد لأن التسميتين لها مدلول واحد
تحياتي

[/color]

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كنت قد نويت ان أحاور الزميل جاك الهوزي هذا المساء بخصوص مداخلته الأخيرة لأهميتها لأنها تقع في لب الموضوع الذي نحن في صدده ولكنني تفاجأت بالتعليق الأخير للأخ والصديق العزيز عبدالأحد سليمان.

أنا أحترم قراره بعدم التواصل وكنت أتمنى ان يقرر ذلك دون إعلانه من خلال تعليق إحتوى مرة أخرى على مغالطات وتقويلي ما لم أقله ومن ثم إتهامي بالإستفزاز وتهم جاهزة أخرى من أنني مدفوع لكتابة ما أكتب رغم ان التهم الجاهزة بإمكان أي واحد ان يأتي بها متما  شاء.

أنا لم اتهم ابدا الكرسي الرسولي او الكنيسة كرسالة سماء بالإجرام. حاشى. بالنسبة لي كل الكراسي الرسولية من طيفسون – كرسي اجدادي – وأنطاكية والإسكندرية وروما – كلها كراسي مقدسة رسولية جامعة متساوية القيمة الإلهية والسماوية.

نعم انا قلت واقول ان مؤسسة الكنيسة اللاتينية اجرمت بحقنا. هذا ما قاله بطاركة كلدان وبألفاظ وتعابير أقس مما أستخدمته حتى الأن وهناك كتاب يؤرخ لهذا ومنحت عنوانه وناشره للأخ عبدالأحد. ألم يكن من الأولى ان تقرأه اولا؟

تبقى مسالة كيف نقرأ تلك الجريمة الكبرى. انا لدي قرأتي الخاصة لأنني عشت جزءا منها وعاشها كثيرون أخرون وما زالوا على قيد الحياة؟ الفرق انا لا اخفي راسي في رمال المذهبية والطائفية. أحترم قراءة الأخرين لهذه الأحداث وأطلب منهم إحترام قرأتي أيضا.

النقطة الثانية، الأخ عبدالأحد شانه شأن الكثير من ابناء شعبنا يستخدم الالفاظ والتعابير والمفردات للحكم على ثقافة الأخر او دينه او مذهبه. ولهذا لفظا – اي من الناجية السطحية البحتة -  يكرر عبارت مثل: "كل مسيحي مؤمن لا يفرق بين مسيحي  مشرقي او  مغربي." وكذلك يكرر مقولة: كل  المسيحيين موحدون لأن "لهم دستورواحد هو الإنجيل وقانون إيمان واحد يتلوه الجميع."

لفظيا هذا صحيح. الواقع الإجتماعي يفند هذا. لأن كرسي ألف لا يقبل ابدا ان يكون كرسي باء مساويا له في القيمة والقداسة ولهذا اول ما  يطلبه منه هو ان يعترف بسلطتة في هذه الأرض والأخرة وإلا انه لا يستحق من وجهة نظره ذات المكانة ويبقى ادنى مرتبة  هنا وهناك في السماء.  اليس هذا صحيح؟ إن لم يكن كذلك إذا لماذا لا تعترف كل الكراسي (المذاهب) اننا كلنا واحد متساوون من حيث القداسة والقيمة هنا في الأرص وهناك في السماء وأن كل الكراسي متساوية القداسة والقيمة السماوية في الأرض وفي السماء.

إذا يا أخي العزيز هناك إنجيل واحد وربما قانون إيمان واحد ولكن هناك مؤسسات تضع تفسيرها الخاص للنص المقدس الذي تمنح  نفسها بموجبه قيمة أرضية وسماوية أسمى من الأخرين. وإن كان الأمر كما تلفظه لتوحدت كنيستنا المشرقية فورا وتوحدت كنيستنا المشرقية مع فرعها الغربي الأرثذوكسي فورا وهكذا ولما كان لدينا ستة بطاركة وعدة كراسي. وإن كان الأمر حسب ألفاظك لما أرسلت المذاهب المسيحية الغربية ذات السلطة والمال البعثات التبشرية وإلى يومنا هذا إلى الشرق لتحويل المسيحيين المشرقيين الذي لهم نفس الإنجيل وقانون الإيمان إلى مسيحيين من طراز أخر.

وكذلك لما كان لدينا ابرشية كلدانية كاثوليكية تكفر وتهرطق أتباع الكراسي الأخرى من على منبرها الإعلامي الذي يشرف عليه قسس واساقفة.

انا أكتب ما أراه حسب وجهة  نظري صحيح ولكن أحاول تجنب الشخصنة والمباشرة قدر  المستطاع وكذلك الإستفزاز. ما أتاني في تعليقك الأخير ارى انه يقع في خانة الإستفزاز.

والإستفزار هذا – ومع إحترامي لشخصك – يذكرني بما يرد في بعض المواقع العربية والإسلامية ومنها إيلاف والجزيرة والعربية حيث تقع مشادات بين المسيحيين والمسلمين لا سيما في الردود على المقالات. حسب القرأن المسيح او يسوع هو عيسى (وبالمناسبة عيس إسم سرياني أرامي)  ويمنح القرأن المسيح مكانة فائقة من القداسة حيث يقر انه كلمة الله وكليم الله وأن الروح القدس حل في أحشاء مريم وأن ولادته معجزة ربانية. ولهذا لا يستطيع المسلم مهاجمة عيسى ويردد "عليه السلام" كلما ذكر الإسم. عندما يستفزهم المسيحيون بالإساءة إلى نبيهم محمد، يقوم المسلمون بالإساءة إلى  يسوع لأنهم يتصورون ان يسوع ليس عيسى. هذا هو الجهل بعينه لأنهم يستندون على الفاظهم الخاصة بالحكم على ثقافة ودين الأخرين.

لا تنزعج يا صديقي العزيز إلا ان ذكرك لكلمة (عيسى) وبين قوسين كي تستفزني او تهينني يقع في نفس الخانة التي يقع فيها المسلمين اعلاه. إنها مشكلة كبيرة تواجهها الإنسانية اليوم لا سيما المتزمتين بمذاهبهم وأديانهم من خلال ألفاظهم.

وتقبل تحياتي

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2409
    • مشاهدة الملف الشخصي
[لفظيا هذا صحيح. الواقع الإجتماعي يفند هذا. لأن كرسي ألف لا يقبل ابدا ان يكون كرسي باء مساويا له في القيمة والقداسة ولهذا اول ما  يطلبه منه هو ان يعترف بسلطتة في هذه الأرض والأخرة وإلا انه لا يستحق من وجهة نظره ذات المكانة ويبقى ادنى مرتبة  هنا وهناك في السماء.  اليس هذا صحيح؟ إن لم يكن كذلك إذا لماذا لا تعترف كل الكراسي (المذاهب) اننا كلنا واحد متساوون من حيث القداسة والقيمة هنا في الأرص وهناك في السماء وأن كل الكراسي متساوية القداسة والقيمة السماوية في الأرض وفي السماء.]

يعني عندما اقول بان ما تكتبه لا يحوي اي محتوى فكري او فلسفي او علمي فهذا ليس مجرد تعليق وانما حقيقة, وانا اتمنى ان يزداد اعداد القراء اللذين انا ساريهم باستمرار مستواك الحقيقي.

وهذا الشرح التالي ليس لك وانما للقراء. انا شخص لم اعد اشعر بحاجة لمناقشة اي شئ معك. انت لم تشعر لحد الان بان تقتبس اي سطر لتحاول ان تدحضه والسبب الحقيقي لهذا هو انك غير قادر وانك لا تستطيع وكل ما تستطيع فعله هو اللف والدوران المخجل.

بالنسبة للمساواة:
المساواة التي انا ساتحدث عنها هي مساواة بين البشر وليس بين الافكار والحقائق, اي انني ساتحدث عن مساواة بين الاشخاص. يعني اذا شخص امن بحقيقة مختلفة عن الحقيقة التي انا اومن بها , فهنا انا اعتبر هذا الشخص مساوي لي ولا اعتبره اقل رتبة مني , ولكني بالتاكيد اعتبر الحقيقة التي انا اؤمن بها افضل من حقيقته , وحقيقته لا اعتبرها مساوية للحقيقة التي انا اؤمن. وهذا سيفعله ايضا الشخص المقابل. يعني اذا اعتبرت كل الحقائق متساوية , فهذا سيعني انني ساؤمن بكلها, وهذا الشئ انا لا افعله , لانني بالفعل اختار حقيقة معينة لانني اعتبرها الافضل. وعندما اعتبرها الافضل , فهذا يعني انني لا اعتبر كل الحقائق متساوية. الشخص المؤمن بالاشتراكية مثلا لا يعتبر الفكر الاشتراكي مساوي للراسمالي وانما يعتبر الاشتراكية افضل, والا فان عليه ان يؤمن بالاشتراكية والراسمالية معا كلاهما في نفس الوقت, وهذا الشئ لا يفعله اي شخص.

وهذا يعني انني عندما اؤمن بحقيقة الف , فالبطبع انا لا اعتبرها مساوية لحقيقة باء. ولكن الشخص المؤمن بحقيقة باء هو بكل تاكيد مساوي لي ويمتلك نفس الحقوق التي انا املكها.

فرض المساواة التي انت تطرحها نفذتها اجهزة ديكتاتورية كالانظمة الشيوعية والنازية والفاشية والقومجية العربية, عندما كانوا يطرحون بان فرض الفكر الواحد على الجميع سيجعل البشر متساويين. والفرز بين البشر على اساس الهوية اللذي تطالب به باستمرار وبالطريقة التي طرحتها هو فرز اجرامي قام به هتلر واصحاب الافكار الفاشية والنازية ...

المساواة التي انا اطرحها  بين البشر بين الاشخاص لم تاتي هكذا , فهي تاريخيا جزء من المسيحية التي اعتبرت البشر كلهم متساويين امام الرب الخالق, ولهذا ظهرت دساتيير تتحدث عن المساواة بين البشر.

ملخص: هناك مساواة بين البشر امام الرب, ولكن ليس هناك مساواة بين الافكار والحقائق.

بالنسبة للمؤوسسة:
المؤوسسة التي لا يحتاجها البشر هي ليست الكنيسة وانما هي الدولة (هذا الشئ انا ساشرحه لادحض ادعاءك المتكرر).  البشر نعم غير محتاجين للمؤوسسة  الدولة. التاريخ وحركته اثبت بان الانسان كان يميل الى تقليص دور الدولة وتدخلها فظهرت اتجاهات ليبرالية لتقلل من دور الدولة كمؤوسسة للتدخل في شؤون البشر. وسقوط الدولة كمؤوسسة في البلدان الشيوعية السابقة دليل تاريخي على رؤية الناس للتقليل من دور وتدخل المؤوسسة الدولة.  

الدولة في الغرب (في امريكا هي اقل سوء) تتدخل كثيرا في شؤون البشر وباستخدام السلطة والعنف, هناك امثلة عديدة منها : اخذ الطفل من الام باستخدام عنف الدولة وتسليمه مراكز حكومية لتقوم بتربيته... عدم السماح للوالدين لاختيار نظام مدرسي معين كالتعليم في المنزل (الذي هو  عبارة عن حرية اختيار في امريكا) وغيرها من الامثلة.

انت بالتالكيد ستتعجب وتقول كيف يمكن للمجتمع ان يستمر بدون مؤوسسة كحكومة الدولة؟ ولكن نحن لدينا امثلة عن ذلك. بلجيكا  مثلا تعتبر دولة كاثوليكية نسبة الى الاغلبية الساحقة للكاثوليك وهي  بقيت 541 يوم (19 شهر) بدون حكومة .

http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/belgium/8936857/Belgium-to-have-new-government-after-world-record-541-days.html

فهل سمعت يوما عن اضطرابات او حوادث شغب في بلجيكا؟ انا لم اسمع, ولكن بوجود الدولة كمؤوسسة حكومية فنعم هناك تحدث مشاكل سياسية تفتعلها الاحزاب. الكثير من البشر لا يعلمون ولم يحسوا بان بلجيكا كانت لمدة 19 شهر بدون حكومة .

تجربة بلجيكا هذه بدون حكومة تدرسها عدة مراكز ابحاث سياسية وفكرية ويتم مناقشتها بين عدة اوساط منها ايضا  Christian libertarianism وهو فكر انا شخصيا انتمي اليه.

بالنسبة الى الدين اللذي جاء في عنوان الشريط ايضا:
انت لو كنت قد تحدثت عن الدين الاسلامي او الدين الشيوعي او الدين الالحادي او غيره فهذا سيكون صحيح, لان في المسيحية الكلمة المركزية التي يتم استعمالها بشكل ساحق وغالب هي ليست كلمة "الدين" وانما كلمة "الايمان". يعني حتى الكنيسة الكلدانية مثل بقية الكنائس لا تقول مثلا "علينا تقوية الدين المسيحي" وانما تقول "علينا تقوية الايمان المسيحي"... وكلمة الايمان ستجدها هي الاغلب والاكثر استعمالا. ومن هنا نستنتج بان حتى عنوانك خاطئ بنسبة 100%.

وانا متاكد بانك كالعادة غير قادر على الاطلاق بان تقتبس سطر واحد لتقوم بدحضه ولكي تدافع عن نفسك على الاقل بين القراء. انت ستردد مرة اخرى بأن ما تكتبه يدخل ضمن "خانة الفكر والفلسفة" وهذا الشئ انت لحد الان فشلت ان تظهر في اي سطر من الاسطر التي تكتبها نجد فكر وفلسفة, والقراء ايضا لم يتمكن احد منهم ان يرى في اي سطر من الاسطر التي كتبتها اي شئ يدل على امتلاكك لقدرة فكرية او فلسفية والا لكان احدهم قد ساعدك ليقوم باظهار هذه الاسطر لنا.

باي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1579
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أود في هذه المساء ان احاور الزميل جاك الهوزي وتعليقه الأخير الذي يرتكز على محورين فكريين فلسفيين.

في الأولى يقول: "لا يمكن الفصل بين الكنيسة كرسالة ومؤسسة." إن لم نفصل لوقعنا في ورطة كبيرة لأن الذات المؤسساتية تتغلب على الرسالة وهذه طبيعة بشرية حيث أننا نميل إلى وضع منافعنا ومصالحنا كاشخاص ومؤسسات قبل أي شيء أخر وكذلك نميل إلى التشبث بما لدينا من ألفاظ  وخطاب ورجار دين  بغض النظر عن جوهر الرسالة.

 والفيلسوف ويليام كدوين الذي له تأثير بالغ في إقامة العدل وتحقيقه في المحاكم المدنية يقدم لنا دليلا بعد اخر ان الذات المؤسساتية تتغلب على طوباوية الرسالة التي مثلا تأمرنا ان نحب قريبنا كنفسنا ولكننا لن نقدم إبن الجيران على إبننا مهما كان الأمر. إن حدث حريق في غرفة فيها إبني وإبن الجيران وليس بإمكاني غير إنقاذ واحد منهم سأنقذ إبني. والمؤسسة لا سيما غير المنتخبة وغير الديمقراطية وغير الشفافة مثل المؤسسة الدينية تضع مصلحتها الذاتية ووجودها وأمتيازاتها المادية الأرضية فوق كل شيء بغض النظر عن ما يقوله النص "المقدس" الذي تتبعه.

 ولهذا مهما قال النص اننا كلنا واحد في المسيح تبقى المؤسسة متشبثة بتفسيرها الخاص الذي يمكنها من التشبث بالسلطة وبعض المؤسسات الدينية (المذهبية) تقوم على مبدأ مؤسساتية الدولة لها رئس ووزراء وسفرء وهي عضوة في المنظمات الدولية وتتصرف كدولة لها حقوق الدولة وواجبات الدولة. هي بمثابة دول مصغرة ولكن من القوة والمكانة المؤسساتية من حيث المال والسلطة والجاه والمكانة ما قد لاتملكه دولة كبرى.

متى كان للمسيح وزراء وسفراء وبنوك ودبلوماسية وسياسة وغيرها. بالعكس هناك الكثير من النصوص ما يدين هذا التوجه بأقسى العبارات. ولكن الذات المؤسساتية صعب مقاومتها وهي سلطة طاغية تفرض نفسها على الكثيرين من الناس من خلال منحها لنفسها ليس حق تفسير النصوص بل تبرير كل ما تقوم به رغم أنه بعاكس الرسالة ويضربها في الصميم. والمؤسسة دائما لها تبرير لما تقوم به وإن إرتقى إلى مصاف جريمة ضد الإنسانية.

في النقطة الثانية يربط الزميل الهوزي مسالة "الروحانية" اي الدور الروحي بالمؤسسة الدينية.  وهذا تبرير خاطىء وحجة وعذر باطل تستخدمه المؤسسة لتبرير ما يصفه بالأخطاء الكبيرة، انا اقول الجرائم الفظيعة. هناك مشكلة كبيرة بتعبير "الدور الروحي." اولا، كلمة "روحي" تعني شيء غير ملمسوس وغير حسي اي اننا نحن البشر لا نستطيع الإستدلال إليه تجريبيا. ولهذا ترى أي شيء يقوم به رجالات المؤسسة الدينية يضعونه في قالب "الدور الروحي" لهم كي تسكت الناس عن أعمالهم وممارساتهم السلبية وما شاء الله ما أكثرها.

"والدور الروحي" لا علاقة له بالرسالة ممارسة. الذي يدرس  النصوص هرمونوتيكيا – اي من خلال علم تحليل الإنجيل لغرض إستيعابه يستند كثير إلى علم اللغة. "الدور الروحي" ميتافيزيقي بمفهو خارج نطاق تجربتنا الإنسانية لأن إن أخذنا الممارسة كمعيار تكون المؤسسة اول المنتهكين للنصوص ولهذا تتشبث بالدور الروحي كي تتجنب الممارسة.

 والممارسة واضحة في النصوص وهي التي غالبا ما تبدأ بفعل الأمر: "إذهب أنت وأصنع هكذا" يتكرر كثيرا في الأنجيل ليس لممارسة "الدور الروحي" كما تريد ان تلقننا المؤسسة بل لممارسة العمل الصالح الذي محوره محبة القريب كما هو وليس كما أريده أنا "روحيا" بغض النظر عن لونه ودينه ومذهبه وجنسه وإثنيته لأن محبة الله وكل دور روحي باطل دون محبة هذا القريب . المؤسسة تحب نفسها وتضعها فوق الكل وهذا يعاكس النص تماما. ولهذا علينا إن أردنا ممارسة مسيحيتنا على ارض الواقع رسم حد فاصل بين الكنيسة كمؤسسة ارضية مدنية والكنيسة كرسالة سماء.

غير متصل جاك يوسف الهوزي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1100
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور ليون برخو ... تحية

بإختصار شديد إنك تحاول أن تفصل المؤسسة الدينية (الذي يعنيني هنا المؤسسة الكنسية ولا أشير الى المؤسسات الدينية الأخرى)  عن دورها الروحي بتفسيرك (المادي) لهذا الدور لتصبح مؤسسة مدنية مجردة من المبادئ التي أُوجدتْ لأجلها.
إنك تحاول دائما الخلط بين دور الأفراد وأخطائهم الشخصية ضمن هذه المؤسسة ككل، فالمبادئ التي أُوجدتْ هذه المؤسسة لأجلها أسمى وأرقى من كل الفكر الفلسفي الذي يتبنى غالبيته (الفكر الأخلاقي) أو الثورة الأخلاقية التي أحدثها السيد المسيح.
أكرر مرة أخرى، كل فرد مهما علا شأنه ضمن المؤسسة، هو وحده يتحمل مسؤولية أخطائه لأنه إنسان معرض للخطأ ولايجوز إتخاذ أخطائه ذريعة للتهجم على المؤسسة الدينية. إن الفساد ضمن المؤسسة الكنسية هو فساد أفراد وليس فساداً فكرياً لها على النقيض من (بعض) المؤسسات المدنية التي تمارس فسادا فكريا وأخلاقيا تحت غطاء الحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان كما ذكرنا.