المحرر موضوع: الفكر الآشوري حضاري وعملي وغير منافق!!  (زيارة 3243 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل آشور بيت شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 842
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

  الفكر الآشوري حضاري وعملي وغير منافق!!


 آشور بيث شليمون

ينشر الأخ هنري بدروس كيفا مقالات كالعادة مهاجما القومية الآشورية وتطلعاتها المستقبلية حيث يخلط الحابل بالنابل بغرض تشويه الفكر الاشوري المعاصر. لذلك في هذه العجالة سأرد على مزاعمه الوهمية وأقول:
 
نحن كشعب مؤمن بالقومية الآشورية  بمختلف مذاهبنا، ونحترم شعوبنا كل الإحترام، وإذا كان لنا هدف واحد ألا وهو أن تستيقظ من سباتها في الهلال الخصيب من كنعانيين، آراميين وكلدانيين وغيرهم إذ ستكون فرحتنا الكبرى بذلك، شريطة ان تكون في موضعها الصحيح القويم. كما ليس هدفنا كآشوريين أن نقول الشعب العراقي والسوري أو اللبناني هم شعوب آشورية، كذلك الآخرين من آراميين، كنعانيين وكلديين فيما إذا وجدوا لا يمكنهم القول باننا آراميين،كنعانيين أو كلديين، لأنه ليس بوسع أحد بجرة قلم يزيل ويحذف الشعب الآشوري في عقر داره بلاد آشور، اليوم في شمال بلاد الرافدين كي يكون آراميا ام كلديا لأن جذور " الآشورية " اكثر صلدة من الجميع وهذا باعتراف المؤرخين أنفسهم !
 
إن المؤمنين بالقومية الآشورية – من مختلف الطوائف - tكانوا ولا يزالون السباقين في الإعلان عن نهضتهم القومية حتى قبل العروبة  في دارهم شمالي  العراق وجنوب شرق الأناضول  بإيمان في وقت ما نراه  اليوم أن مناوئي القومية الاشورية الجدد وخصوصا بعد 1992 وبالضبط بعد 2003 في العراق ، قد أصابتهم حمى القومية شيئا لم نألفه من قبل، كما بوسعنا القول بالنسبة لمن يسمون أنفسهم ب " السريان الآراميين " في سوريا، حيث لا يزالون مختبؤون في دهاليزهم ويخشون الظهور علنا على سبيل المثال في الجيب الآرامي " معلولا " وهم حتى في حيرة كيف يكتبون لغتهم الآرامية وما هنالك .  والفرد قد يسأل لماذا ؟ الجواب واضح أن هؤلاء أبناء معلولا لا يؤمونون بما يدعون به هؤلاء من ذوي الفكر الآرامي بتاتا وهم في الغرب، والذين لا يمدون أيديهم لمساعدتهم، وكل همهم هو مهاجمة القومية الآشورية مستغلين الظروف القاهرة التي ابتلي شعبنا بها للأسف هذه الأيام . هؤلاء الذين يريدون إحياء الآرامية كان بالأولى أن يتجهوا نحو بلدهم الأصلي في غربي الهلال الخصيب – سوريا – وبصورة أصح والذين يمكننا القول أنهم لا يؤمنون بالآرامية اليوم، بل هم عرب أقحاح ولغتهم هي العربية ودمشق هي " قلب العروبة النابض " وهؤلاء – دعاة وغلاة الآرامية -  الجدد راضون صاغرون وكل همهم يبقى لمهاجمة الآشورية والانكى من ذلك في عقر دارها شيئا لا يقبله المنطق ولا التاريخ .
 
ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الأميركية عادة تصدر دراسات عن دول العالم  لوزارة الدفاع الأميركية وقد وقع بيدي منها كتاب " سوريا، دراسة البلاد طبعة 1988  وهي الطبعة الثالثة وهو عبارة عن مقالات عن المجتمع السوري حيث يبحث الكتاب عن الناحية القومية، حيث يقول في  فصل الديانات والمسيحية منها حيث يذكر كل المذاهب الرئيسية كالروم الأرثوذكس والكاثوليك وحتى الثانوية منها السريانية الأرثوذكسية والنسطورية والكاثوليكية الكلدانية والأرمنية إذ يقول بالحرف الواحد :
"  من كل هؤلاء ما عدا الأرمن والآشوريون، الباقي معظم المسيحيين يعتبرون أنفسهم عربا. “Syria a country study. Copyright 1988; First Printing. 1988 U.S. Government, pp99
 
إن الإخوة   الدكتور أسعد صومي أسعد وهنري بدروس ومن هم في حلبتهما مع احترامنا الكبير يشبهون كما المثل العربي الذي يقول،   " أسمع جعجعة ولا أرى طحنا " إذ في الحقيقة من اهتماماتهم الأولية هي التوجه الى العراق وخصوصا الى الشمال الآشوري منه حيث نظرا للجهود القومية المبذولة من قبل كل المذاهب المؤمون بالقومية الآشورية.   شيء يؤسف قوله أن الحقد والحسد الذي مع احترامي يبثه وينشره بعضا، نعم أقول " بعضا " من ذوي النفوس المريضة إذ يقف عائقا لنا وفي نفس الوقت لهم إذ ليس هناك حتى من الشعب العراقي من يؤمن بهم وهم عروبيو اللسان والكلام .  إذ هذه الصيحات بالطبع مصدرها واحد ، وليست  إلا من الذين  كانوا كالحرباوات بالأمس القريب يتلونون بمختلف الألوان لخدمة أنفسهم وزد على ذلك نشاطهم لا وجود له اطلاقا غير السير في ركاب السياسة المحلية التي كانت ركيزتها القومية العربية.

إننا نأسف القول أن هؤلاء في كثير من الأحيان يتحايلون  على الشعب بخدعهم ومكرهم  وهم المؤمنون ب" الآرامية " ولكن نظرا للآرامية  المفلسة تاريخيا يحاولون ربطها ب" السريانية " لذلك تجد في كل مرة يذكرون " الآرامية " تسبقها مفردة السريانية وهي عندهم كما يفسرونها بان المفردتين مرادفتين، ولكن هذا بالنسبة لهم، بينما بالحقيقة مفردة السريانية شملت كل الشعوب المختلفة في الهلال الخصيب وعلى سبيل المثال، الكنعانيون، الإبليون، الفينيقيون، الآراميون والآشوريون البابليون والكلدانيون. لتغدو في العصور اللاحقة للمسيحية ب" السريانية " خاصة  للشعب الذي موطنه شمال بلاد الرافدين و لرعايا الكنيستين  الشقيقتين النسطورية واليعقوبية  ( كونهما الأصل وما تبعه الكلدان والسريان الكاثوليك هم عبارة عن منشقين، الكلدان من النساطرة والسريان الكاثوليك من السريان الأرثوذكس ) عدا كون مفردة " السريان " ليس لها علاقة ب" الآرامية " اطلاقا وكل المفسرين والكتاب أجمعوا بأن أصلها ومصدرها آشوري بحت.
 
في كتاباتنا السابقة، أشرنا إلي تلك المراجع بكل وضوح وتفصيل ولكن هنا سأستشهد بشخصية لها مكانها المرموق لا في تاريخنا الكنسي، بل حتى في تاريخنا القومي ألا وهو المغفور له البطريرك  ܡܪܝ ܡܝܟܐܝܠ ܪܒܐ/ مار ميخائيل الكبير  (1199 ميلادية ) الذي قال على لسان " التلمحري " الذي أدلى ببيانته الحقيقية، لأحد أساقفة اليونان قائلا : بأن السريان  هم حفدة الآشوريين الذين من ملوكهم سركون وسنحاريب وأسرحدون وآشور بانيبال المذكورين في الكتاب المقدس ويبين في ذلك بأنه قد كان للسريان ، الرئاسة والسيادة العالمية، حسب فتوحاتهم الثقافية والسياسية والدينية لزمن طويل وأجيال عديدة ( من كتاب المقالات في الأمة السريانية للكاتب المرحوم إبراهيم كبرائيل صومي- سان باولو – البرازيل 1979 ). هذا ما تؤكده المصادر التاريخية أن الآشورية كانت أطول فترة عاشها شعبنا في بلاد الرافدين التي تربو على 7-8 قرون حيث أنجبت 117 ملكا. هذا، رغم ما قاله التلمحري في تعريف السريان، هنا نضيف  أن المفردة هذه كما قلنا دائما شملت كل الشعوب في الهلال الخصيب من آشوريين بابليين وكنعانيين إبلويين/ إيبلا وآراميين وكلديين. كما ليكن معلوما ان التسمية هذه لم يكن القصد منها تكوين قومية بحتة بحيث لم يكن هناك سياسة وملك وجيش أو  عاصمة لهذه الشعوب المنضوية تحت  التسمية " السريانية " .
هذا، وإن دعاة الآرامية الجدد كلما يذكرون آرام أو الآرامية يسبقونها بالسريانية، كونهم يعرفون جيدا بدون ذكر " السريانية  الآراميون ليس لهم أي دور حضاري في المنطقة رغم الإدعاء بممالكهم العديدة  . نحن الشعب الآشوري لنا الفخر بإخوتنا من شعوب الهلال الخصيب المنضوون تحت التسمية – السريانية – ولكن قوميا آشوريون، وكذا إذا كان دعاة الآرامية الجدد يفتخرون بآراميتهم إذا لماذا يحشكون مفردة السريان معها، أليسوا هم آراميين ذووا الأمجاد ؟! ولكن طبعا لن يفعلوا ذلك بحيث يدركون جيدا يفقدون المكانة المرموقة بين شعوب المنطقة والتي شعبنا الآشوري يأتي في القمة.
 
وللتأكيد على دور الشعب الآشوري الفريد نستشهد هذا الكلام عن كتاب " عظمة آشور " لهاري ساغز* بما أتى به المترجمون كل من الأساتذة خالد أسعد عيسى واحمد غسان سباتو على مغلف الكتاب باللغة العربية:
" كما الولايات المتحدة الأميركية – هذه الأيام – قوة عظمى تحاول التحكم بمصائر الشعوب والأوطان، كذلك كانت آشور قوة عظمى تسيطر على العالم الذي كان في الألفين الثاني والثالث قبل الميلاد وتقيم في الشرق القديم وحدة طبيعية ونظاما قوميا يوحد الوطن الممتد من ذرى جبال زاغروس الى قمم جبال طوروس ومن أمواج البحر المتوسط حتى رمال الصحراء العربية في الجنوب. "

وختاما، نحن كما أشرنا أعلاه لسنا ضد بعث قومية من القوميات القديمة اطلاقا، بل نحن ضد اولئك الذين يحاولون محو القومية الآشورية حتى وفي عقر دارها من قبل ما يسمى الكلدان أو السريان/ الأراميون الذين لم يبق لهم وجودا في مكانهما التاريخي المعروف، الكلدان في  جنوب العراق  والآراميون في جنوب سوريا/ منطقة القلمون.
…………………….
* THE MIGHT THAT WAS ASSYRIA, H.W. F. SAGGS- Sidgwick & Jackson , London , U.K. 1984


غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إدعاء أن مسيحيي (دشتا وطورا)
ً إقليم آشور !!
ً ﻷنهم يسكنون فيما كان يسمى قديما
ليسوا كلدانا
ً) وإنما آشوريين ، وذلك
ً : أن الكلدان (ليسوا كلدانا
من بين الموضوعات التي روجت مؤخرا
ً
ً اﻵن فيما عرف يوما
بحسب إدعاء هؤﻻء ، ﻷن البلدات والقصبات الكلدانية تتوزع جغرافيا
بإقليم آشور !
ً أنه يمسك ببدايتها ، ذلك
ومع أن مثل هذا الرأي يشبه من يمسك العصا من المنتصف مدعيا
أن السومريين هم السكان اﻷصليين لشمال وادي الرافدين كما أثبتت ذلك دراسات العديد من
المؤرخين الذين أوردت في الجزء اﻷول من البحث جملة من آرائهم ، كما أن آخر اﻷقوام
القديمة التي ورثت اﻷرض عن السومريين كانوا كلدان اﻷلف اﻷول ق.م ، ثم أستولت بعد
ً ذلك على اﻹقليم مجاميع جديدة من الغزاة إبتداء باﻹخمينيين وأنتهاء بالعرب فالكورد ..
ً، أن أصحاب هذا المنطق الﻼعلمي يتناسون الحقائق التاريخية الدامغة التالية :
الغريب أيضا
-1 أن كلدان العهد البابلي الحديث كآخر سﻼلة قومية وطنية ، كانوا هم وليس أحد غيرهم
ورثة ما يزيد على خمسة آﻻف عام من الحضارة الرافدية التي أبتدأت في أريدو عاصمة
الكلدان اﻷوائل ، لذلك بقوا مؤثرين في وادي الرافدين منذ اﻹحتﻼل اﻷخميني حتى ما
بعد الغزو الحجازي إبان التوسعات اﻹسﻼمية ، الذي أنهى اﻹحتﻼل الساساني ليبدأ مع
الحجازيين إحتﻼل جديد ، وفي كلتا الحالتين لم يدخل الغزاة على بلدان خالية من السكان أو
ً تفتقر إلى المدنية والحضارة ، وإلى ذلك يشير الباحث اﻹجتماعي العراقي المسلم سليم
شعوبا
ً مطر قائﻼ: عندما دخل المسلمون وجدوا أمامهم كنيسة بابل النسطورية ( مقرها في المدائن)
ً)
التي كانت تضم 90٪ من العراقيين وتمتد أسقفياتها من نينوى حتى قطرايا (دولة قطرحاليا
ويقول في مكان آخر : عندما زار بنيامين التودلي جبل سينا حوالي 1170م وجد على قمته124
ً وعند سفحه قرية كان أهلها يتكلمون باللغة الكلدانية مما يدلل على عمق إنتشار
ًمسيحيا
معبدا
ً إلى هجرات الكلدان الذين أرادوا التخلص من اﻹضطهادات الدينية
اللغة الكلدانية وأيضا
فقصدوا المناطق الجبلية والصحراوية النائية .
وها هو أمين الريحاني يقول في المجلد الرابع من ملوك العرب ص 36 : أن تسمية بغداد
بابلية اﻷصل وقد أستمدت أسمها من مزار بناه الملك الكلداني نبوخذنصر أثر معركة أنتصر
فيها هناك على أعدائه . كما أقتنى الطبيب الفرنسي أندريه ميشو عام 1780م كودورو
/ حجر حدود كان قد عثر عليها في المدائن بالقرب من ضفة النهر تعود للملك البابلي
الكشي كوريكالزو وقد سميت فيها منطقة يعتقد أنها كانت مجاورة لبلدة دوركوريكالزو
ً معجم المصطلحات
/ عقرقوقوف بأسم بكدادا -Bag da da- ويورد هذه المعلومة أيضا
واﻷعﻼم في العراق القديم .
ً أثر أكتشاف سور حصن قديم في جانب الكرخ من بغداد حملت
وقد ثبت كلدانية بغداد أيضا
آجراته أسم الملك الكلداني نبوخذنصر الثاني ، والطريف ذكره هنا ، أن بعض المسلمين بنوا
ً أسموه مقام (الخضر) بجانب ذلك السور الكلدي ، يؤمه اليوم المسيحيون والمسلمون
مقاما
على حد سواء للتبرك والدعاء !
ً بناطقي السورث في
مما يؤكد أن بغداد التي تسكنها اليوم اﻷغلبية الناطقة بالسورث قياسا
مدن العراق اﻷخرى بما فيها بلدات الشمال ليست أرض مهجر ، ﻷنها كانت منذ العهد البابلي
القديم مدينة أسﻼفهم الكلدان اﻷوائل فالكلدان القدماء الذين أسسوا أشهر السﻼﻻت البابلية ،
وبالتالي فإن سكانها الحاليين من الناطقين بالسورث ليسوا نازحين شماليين كما يتوهم البعض
، وإنما الصحيح هو أنهم من العائدين إلى ديارات آبائهم وأجدادهم الكلدان ، مما يدحض
ً ﻷنهم يسكنون اﻵن فيما كان يسمى
الرأي القائل بأن مسيحيي (دشتا وطورا) ليسوا كلدانا
ً بأسم دولة آشور ، بعكس بغداد
ً إقليم آشور ، الذي تسمى ولزمن محدود كما بين ذلك آنفا
قديما
ً ﻻ يتجزء من اﻷقليم البابلي والتي تضم اليوم غالبية الناطقين بالسورث
ً جزءا
التي كانت دائما
/ الكلدانية الدارجة .
-2 كان كلدان الحيرة وبغداد وسامراء وحدياب والموصل (السريان المشارقة المتنسطرين
والمونوفيسيين) في العهد العباسي يمثلون طبقة كبيرة من الشعب (وصل تعدادها في بعض
المصادر العباسية إلى ما يزيد على مائتي ألف) وكان جلهم من المتعلمين وأصحاب المهن من
كوازين وخمارين ووراقين وبزازين وغيرهم مثلما كان من بينهم عدد كبير من المترجمين
واﻷطباء والمستشارين والمهندسين والفلكيين ، ناهيكم عن المزارعين الذين كان يطلق
العرب عليهم تسمية النبط والذين كان أعدداهم بعد ما يزيد قرنين من الصهر والتذويب يزيد
على المليونين (للمزيد من المعلومات يرجى مراجعة دراستنا الموسومة / سكان العراق /
بﻼد بابل .. عرب أم مستعربة) .
وحري بالذكر هنا أن المأذنة الملوية في شمرا / شيمورم (سامراء) التي بناها المهندس
الكلداني دليل بن يعقوب النصراني قد أستوحى تصميمها من تراث أجداده الكلدان الذين
تناقلت أخبارهم كتب اليونان وأشار العهد القديم إلى برجهم العظيم ، لذلك جاءت تلك المأذنة
مطابقة في الرؤية لطراز اﻷبراج البابلية وتشبه إلى حد بعيد برج كاهنة القمر (ننار / سين)
من منطقة أور الكلدان الكاهنة إنخيدونا أبنة ملك أكد الكلدي شروكين (سرجون الكبير) ، لكن125
الكلدان قصدوا البلدات الكلدانية التي أبتناها أجدادهم من قبل في عصر التهجيرات اﻵشورية
، وذلك بعد سقوط الدولة العباسية وتزايد اﻹضطهادات الدينية في عصر الصراع الفارسي
العثماني .
وإلى ذلك يشير الوزير الكاتب والمؤرخ الكلداني يوسف رزق أﷲ غنيمة في كتابه الموسوم
(نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق) ص172 : أن يهود العراق بقوا في هذه الديار في
القرون التي أعقبت إستيﻼء المغول والتتار ، ولم يضطروا إلى مغادرة أوطانهم مع ما كان
فيها من المظالم واﻹضطهادات كما فعل النساطرة (السريان من أحفاد الكلدان اﻷوائل) الذين
هجروا بغداد والبصرة وكل مدن العراق ما خﻼ الموصل ونواحيها وألتجأوا إلى قمم الجبال
ً ، فخربت بيعهم وهدمت معابدهم ، ولم تعد
حتى أنقطع ذكرهم من عاصمة العباسيين عهدا
فئة النصارى إلى مدينة السﻼم إﻻ بعد مرور قرن أو أكثر.
تؤكد هذه الحقائق على أن تنقل الكلدان بين مستوطنهم التاريخي وسط وجنوب العراق وبين
ً
بلداتهم التي أنشئت في منطقة دشتا وطورا إبان عهد تنامي قوة الدولة اﻵشورية كان واقعا
ً أن تلك البلدات كانت قد أقيمت على مستوطنات
ً تطلبته متغيرات الحياة ، علما
مفروضا
عمورية قديمة ومستوطنات أكدية وسومرية أقدم ، أما السبب الرئيس لتوجه كلدان اﻹقليم
البابلي نحو الشمال الرافدي في فترة اﻹضطهادات الكبرى ، فكان بدافع حماية العرض
والدين والنجاة بحياتهم وحياة عوائلهم من سطوة المحتلين الظﻼميين من مغول وفرس
وعثمانيين .
-3 أن نسبة تزيد على 60٪ من الناطقين بالسورث المتبقين في العراق من أبناء مختلف
الطوائف المسيحية الناطقة بالسورث ﻻ يقيمون اليوم في البلدات الشمالية وإنما في منطقة
أجدادهم التاريخية بغداد والمدن الكبيرة اﻷخرى ، وما دفعهم إلى مثل هذه الهجرة المعاكسة
هو أن معظم القرى والبلدات الكلدانية الشمالية قد تم أحتﻼلها من قبل الكورد بتخطيط من
الدولة العثمانية أبتداء من تاريخ جلب الكورد إلى العراق عام 1515م ، وﻻ تزال عدد من
البلدات والقرى في دهوك وأربيل وسهل نينوى حتى اليوم تتعرض لﻺحتواء الكوردي
المبرمج ، ناهيكم عن أن تحسن اﻷوضاع اﻹقتصادية منذ أواخر القرن التاسع عشر ،
وﻻسيما في المدن الكبيرة مثل بغداد والبصرة دفع بالعديد من العوائل للنزوح إليها لتحسين
ً بمستواها في
المستوى المعاشي والحصول على الخدمات اﻹجتماعية والثقافية المتميزة قياسا
البلدات الشمالية وأرياف المدن الكبرى .
ً، بأن التعكز على المنطق الجغرافي لتحديد اﻷعراق البشرية هو من
يتبين لنا مما ذكرت آنفا
السذاجة بمكان ، بحيث ﻻ يمكن ﻷي عاقل تصوره ، فقد بينت اﻷثباتات اﻵثارية بأن السﻼلة
السرجونية التي أنشأ ملوكها أعظم إمبراطورية في إقليم آشور إنما تنحدر عن البابليين
ً عن
(تسمية أقليمية) ، كما أن مؤسس الدولة اﻵشورية اﻷولى شمشي أدد اﻷول ينحدر أيضا
البابليين .
إن أستخدامي لتسمية البابليين الوطني هنا ، هو في الواقع محاولة لتوضيح أن العموريين
الذين ينحدرون عن الكلدان اﻷوائل وكلدان اليوم هم شعب واحد ، لغته وعرقه وأصله واحد ،
إﻻ أن الهجرات والتهجيرات التي نقلت ما يقرب على المليون كلداني إلى اﻷقليم الشمالي في
عهد تسلط الدولة اﻵشورية وخاصة السﻼلة السرجونية ، عﻼوة على الهجرات الﻼحقة التي126
ً أثر تقبل الرافديين للبشارة المسيحية ومحاولتهم للتخلص من مضطهديهم
ً دينييا
أتخذت طابعا
أبان عصور الغزاة التي أبتدأت باﻷخمينيين وأنتهت بالعثمانيين والبريطانيين أنتهت بهم إلى
اﻹستقرار في إقليم الشمال .
وهنا ينبغي علينا أن ندرك بأن مثل هذه التبدﻻت المكانية ﻻ يمكن لها أن تنسينا أصلنا
الوسط جنوبي ، أما إعتماد منطق الجغرافيا وحده فإنه منطق عاجز ، ذلك أننا بحسب منطق
الجغرافيا هذا ينبغي أن نعتبر الكورد والتركمان والكلدان وكلدان الجبال والعرب الذين
ً يقيمون اﻵن في القسم الشمالي من العراق سومريين ، ﻷن أقليم الشمال أصﻼ هو مستوطن
السومريين (شومرايي) .
وإذا ما قمنا بتطبيق هذا المنطق الﻼعلمي على الشعوب التي تسكن اليوم في أمريكا وكندا
ومنهم العرب واﻷكراد والتركمان والكلدان واﻵثوريين (كلدان الجبال) وكذلك بقية الشعوب
ً حمر !!!
ً هنودا
اﻷخرى من أوربيين وصينيين وأفارقة ، فليس أمامنا إﻻ أن نعتبرهم جميعا
ﻷن هذه البﻼد (أميريكا وكندا) هي مستوطن الهنود الحمر وبالتالي فإن زنج البصرة والهنود
السيخ وبعض العشائر الحجازية التي هاجرت إلى العراق بعد الغزو اﻹسﻼمي يضاف لهم
العشائرالمسيحية العربية من بني طي وربيعة وتنوخ وتميم والعباد النجديين الذين أستقروا
في العراق قبل الغزو اﻹسﻼمي هم كلدان بابليون !!
إن منطق الجغرافيا المحدود هذا ﻻ يمكن أن يقنع أو يرضى به إﻻ البسطاء والسذج ، كما إن
مثل هذا المنطق المتهريء ﻻ يمكن أن يروج له إﻻ المتعصبون الذين يسعون لتمرير أهداف
ً، يخضع
ً ومكانا
غير سوية ، ذلك أن منطق الجغرافيا البشرية هو منطق زمكاني متغير زمانا
ً للتبدﻻت المستمرة بحسب المتغيرات الجيوسياسية وليس أدل على ذلك من التغيرات
دائما
الدراماتيكية الهائلة التي طرأت على الخارطة اﻷوربية ليس منذ منذ عصر النهضة اﻷوربية
وما تلته من متغيرات كبيرة ، بل منذ سقوط جدار برلين حتى يومنا هذا

                            نقل هذا الموضوع من كتاب الكلدان منذ بدأ الزمان  وللاطلاع الرابط ادناه
                          http://www.alqosh.net/topics_2012/aug/08192012/chaldean_past.pdf

غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 871
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بطلان الادعاء بأن ارض نينوى هي اشورية
 
بالتأكيد ان بداية أي شيء هو الأساس الذي تنطلق منه الأشياء الأخرى فمثلآ ومن النظرة الايمانية المسيحية ان بداية البشرية بدأت بآدم وحواء وقايين وهابيل والى أخره ، فهل يجوز ان ننسب بداية البشرية بأي شخص  أو اسم عدا اسم آدم ، بالتأكيد كلا ، كذلك بالنسبة  للأقوام والشعوب التي استوطنت الأرض على مر العصور ومنها الأرض التي هي موضوع مقالنا هذا ، تلك الأرض التي تدخل ضمن المنطقة التي يطلق عليها شمال العراق والتي يدعي الاشوريين بملكيتها وبين فترة واخرى يطالبون شعوبها الحاليين وخاصة الكلدانيين منهم بمغادرتها والرحيل منها الى وسط وجنوب العراق وخاصة الى بابل التي تعتبر مهد الكلدانيين .
 
الغريب ان مثل هذا الادعاء الساذج يتكرر دائمآ وكان آخرها قبل فترة قصيرة من كتابة هذا المقال حيث كتب أحدهم ويدعى آشور بيث شليمون مقالة موجهة الى شخصي أنا وقد كرر ذلك الادعاء وكأنه يُذَّكرني بأنني ككلداني لا انتمي الى اقليم الشمال بل الى أور الكلدانيين في جنوب العراق ، وقبله غيره من طالب الكلدانيين بالمطالبة بحقوقهم في بابل وليس في ما أسماه ببلاد آشور ، ولكن قبل أن أبرهن لهم بعدم وجود شيء اسمه ارض آشور ولا حتى بلاد آشور في الوقت الحالي أود أن أشير الى ملاحظة هامة لها دلالاتها وتفسر الانتماء الحقيقي للآثوريين الذين لا زالوا يتبعون التقليد المتوارث عن اباءهم واجدادهم الكلدانيين في تحديد انتماءهم وفي تعريف نسبهم وعوائلهم وقبائلهم ، فكما نعرف ان الأمة الكلدانية كانت تضم مجموعة كبيرة من القبائل والممالك الكلدانية ولغرض تمييزها عن بعضها البعض كانت تنسب اصولها الى البيوت التي انحدرت منها مثل ، مملكة بيث ياقين ، مملكة بيث دَكّوري ، مملكة بيث آموكاني ...الخ كذلك نجد السيد آشور بيث شليمون الذي يُذَّكر الكلدانيين بموطنهم في الأقليم الجنوبي لا زال يستخدم نفس التقليد الذي توارثه من اسلافه الكلدانيين في طريقة تعريف العائلة او المنطقة او القبيلة التي ينتسب اليها الشخص ، رغم انه يستخدم كلمة " بيث " للتعريف بالعائلة التي ينحدر منها كما كانوا اسلافه الكلدانيين يستخدمونها إلا انه لم يذكر اسم الملك او المالك الذي يتزعم عشيرته او قبيلته لأننا نعرف هناك العديد من الملوك الذين كانوا يتزعمون العشائر الآثورية مثل مالك ياقو وملك جكو ومالك خوشابا ومالك بولص ... تمشيآ مع التقليد الموروث من اسلافهم الكلدانيين ، ولكي لا نتيه في متاهات ما فعله المبشر الانكليكاني وليم ويكرام الذي يعتبر بحق الأب الروحي للنساطرة الكلدانيين الذين أشورهم لغايات معروفة ، نعود الى موضوعنا ولنرى هل كان الأقليم الرافدي الشمالي عمومآ ومحافظة نينوى تحديدآ بالأصل اقليمآ آشوريآ وأرضآ اشورية لكي يتجرأوا هؤلاء المتأشورين بمطالبة اهلها من القوميات الأخرى بمغادرتها والرحيل منها ؟.
 
بعيدآ عن الكلام الانشائي والتحيز العاطفي فإن الواقع يقول ان غالبية السكان في الأقليم الشمالي اليوم هم من الأكراد ، وان المناطق التي تبسط  حكومة كوردستان سيطرتها عليها تسمى أقليم كوردستان العراق ، ولا يتم أي نشاط  في هذا الأقليم من دون إرادة وموافقة القيادة الكوردية ، والسؤال الذي نوجهه للآشوريين هو ، هل يقبلون ان يسمى الأقليم المذكور بالأقليم الكوردي وان تسمى ارض الأقليم بالأرض الكوردية ، إذا كان الجواب كلا ، نقول لماذا ؟، وبالتأكيد يكون جوابهم هو كلا على اعتبار ان الأكراد ليسوا اول الأقوام التي سكنت في الأقليم أي ليس للأكراد العمق التاريخي الأول لكي يدعوا بملكية ارض الأقليم ، وبرأيي هذا جواب منطقي ومقنع .
 
ايضآ التاريخ يقول ، ان مدينة الموصل وقعت تحت سيطرة العرب المسلمون منذ عام 637م  أي لها ما يقارب 1373 سنة بحيث اليوم ان غالبية سكانها هم من العرب ، فهل يقبلون الآشوريين ان تسمى مدينة الموصل المقامة على انقاض او بجوار مدينة نينوى القديمة  بالأرض العربية ؟، مرة أخرى وبكل تأكيد سيكون جوابهم كلا ويسوقون نفس السبب التاريخي أي كان هناك اقوام وحضارات على تلك الأرض قبل دخول العرب اليها بعصور طويلة ، بمعنى آخر ان العرب ليسوا اول الأقوام الذين اقاموا على ارض نينوى ولذلك لا يجوز لهم الادعاء بملكية تلك الأرض ، وبرأيي ثانية هذا جواب منطقي ومقنع .
 
كذلك التاريخ يقول ، ان الكلدانيين مع الميديين قد قضوا على الامبرطورية الاشورية  وقد انهوا عبادة الإله الوثن آشور وبذلك لم يعد هناك من يتسمى بتلك التسمية الصنمية بل وعلى ايديهم حقق الرب الإله النبوة التي وردت في سفر صفنيا 2-13 والتي تقول ( ويَمُدَّ يَدَهُ عَلَى الشِّمَالِ وَيُبيدُ أشّورَ ، وَيَجعَلُ نينوَى خَرَايا يَابسَة كالقفرِ . ) ، فبحسب النبوة لقد ابيد آشور وجُعلَت نينوى خرابآ وهذا ما أكده المؤرخ سيدني سميث سنة 1925م إذ كتب ( إن زوال الشعب الآشوري كيانآ سياسيآ ووجودآ بشريآ ، سيبقى ظاهرة غريبة وملفتة للنظر في التاريخ القديم ، ممالك وامبراطوريات أخرى مماثلة قد توارت حقآ ، ولكن شعوبها استمرت في الوجود ، فلم يحصل أن سلبت ونهبت أية بلاد أخرى وأبيد شعبها بالكامل كما حصل لبلاد آشور ) ، وأي شهادة اعظم من شهادتي الكتاب المقدس والتاريخ ، فبعد ان ابيد آشور ودمرت مدينة الشر والخطيئة سادت الدولة الكلدانية ( البابلية الحديثة ) على عموم بلاد الرافدين بإقليميه الشمالي والجنوبي الى سنة 539 ق .م ، فهل يقبلون الآشوريون إذا ادعوا الكلدانيين بأن عموم بلاد الرافدين ( العراق الحالي ) هي بلاد كلدانية وارضه هي ارض كلدانية ؟، للمرة الثالثة وبكل تأكيد سيكون جوابهم كلا ويتحججون بنفس الحجة او السبب التاريخي أي كان هناك أقوام وحضارات في اقليم الشمال الرافدي قبل ظهور الكلدانيين كأمة متسيدة عليه ، أي ان الكلدانيين ليسوا أول من ظهر على أرض نينوى لذلك لا يجوز الادعاء بملكيتها ، وبرأيي للمرة الثالثة هذا هو جواب منطقي ومقنع .
 
ايضآ التاريخ المكتوب يخبرنا بأن السكان الأصليين لأقليم الشمال الرافدي هم السومريون ، وفي حوالي اواسط الألف الثالث قبل الميلاد تدفقت على الأقليم موجات الهجرة الشوبارية وهم من القبائل الجبلية وعن هؤلاء القبائل الأجنبية نقرأ في كتاب ( الكلدان .. منذ بدء الزمان ) ص 99  لمؤلفه الباحث المتخصص في تاريخ وادي الرافدين عامر حنا فتوحي قوله ( ...ذلك
 
ان الاشوريين الأوائل هم شعب آسيوي من الأرومة الهندو-اوربية وأسمهم القديم الذي يتفاخرون به هو شوبارو أو سوبارتو
 
-shubaru-
 
وهم قبائل بدوية مقاتلة بربرية من منطقة جبال بتليس ، أقتحمت شمال الرافدين الذي كان يقطنه المزارعون السومريون في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد وأستقروا هناك .
 
والى هذه الحقيقة ( الشمال السومري ) ، يشير الوزير الكاتب والمؤرخ يوسف رزق الله غنيمة قائلآ : أثبتت التنقيبات التي قام بها الألمان بين سنة 1903و1914 م بأن سكان (إقليم ) اشور القدماء لم يكونوا ساميين ( تسمية ابتكرها المؤرخ اليهودي شلوتزر عام 1871م) بل شمريين ( سومريين ) .
 
وبديهي ان المعنى من كلام الأستاذ المؤرخ يوسف غنيمة والذي يؤكده الباحث الآثاري نورمان بانكروفت هنت
 
 هو ان شمال الرافدين كان أصلآ موطن الشمريين ( السومريين ) ، لكن قبائل البدو    -Norman Bancroft Hunt -
 
الشوبارية غزته على مراحل زمنية متفاوتة وطويلة كان آخرها في حدود 2250 م ... ) . انتهى الأقتباس من كتاب ( الكلدان .. منذ بدء الزمان ) .
 
وتجدر الاشارة ان الباحث التاريخي الأستاذ عامر حنا فتوحي كان قد تطرق الى هذه الحقائق في مقالة رائعة كان قد كتبها تحت عنوان ( الآشورية كصفة ( قومية ) .. وحدث العاقل بما يعقل ؟ ) ، ( الرابط ادناه ) ، حيث كتب في النقطة 3 ما يلي ، ( 3- تعرض سكان الشمال الأصليين ( السومريون ) لضغوط مزدوجة أساسها زيادة في السكان تناسبت عكسيآ  مع المحصول الزراعي ، إضافة إلى التسرب المستمر للأقوام الهندوأوربية منذ منتصف الألف الرابع ق.م والتي انتهت عهدذاك بالهجرة الشوبارية الكبرى في حدود 2250 – 2300 ق.م ، حيث ( أقام الشوباريون الأجانب مدينة آشور على مستوطن زراعي سومري ) وأستخدموا اللغة السومرية وبنوا معبدآ لإلاههم آشور ( لأول مرة في التاريخ الرافدي ) وذلك على اساس معبد مخصص للإلهة إنانا / عشتار في عهد الشيخ البدوي الشوباري ( أوشبيا ) في حدود ( أواخر القرن الثاني ومطلع القرن الأول ق.م ) . انتهى الاقتباس 
 
إذن وبنفس المنطق وعلى نفس القاعدة التي عاملنا بها الأكراد والعرب والكلدانيين يكون ايضآ تعاملنا مع الآشوريين القدامى ومن بعدهم العموريين مؤسسي الدولة الآشورية ممن غزو أوأستوطنوا اقليم الشمال الرافدي الذي كان أصلآ موطن السومريون ، أي ولنفس السبب التاريخي لا يمكن لأي آشوري أو متأشور ان يدعي ان الأرض التي اقيمت عليها يومآ ما مدينة نينوى هي ارض آشورية لأن تاريخ تلك الأرض لم يبدأ بالآشوريين وايضآ لم ينتهي بهم بل انهم وكما هو الحال بالنسبة للكلدانيين والسريان الاراميين والأرمن والعرب والأكراد والتركمان والشبك والايزيديين حيث جميعهم سلات وسطية متتابعة ويعتبرون إما غزاة او مستوطنين لموطن السومريون ، وبالتالي لا فضل ولا منّة لأحد على الأخرين بل لهم جميعآ نفس الحق والحقوق في العيش المشترك المتساوي والعادل على تلك الأرض ، لكن الشيء الوحيد الذي تبقى له خصوصيته هو التتابع أو التسلسل الحضاري للأقوام التي توالت على ارض الرافدين .
 
وأيضآ عن عموم المنطقة الشمالية بما فيها القرى والبلدات المسيحية والمنطقة التي قامت عليها الدولة الآشورية القديمة يقول الباحث التاريخي الأستاذ عامر حنا فتوحي في كتابه الموسوم " الكلدان .. منذ بدء الزمان " ص 104  ( ... لا سيما وأن معظم تلك البلدات قد أسست على أسس مدن ذات أصول أكدية وطنية وأصول شوبارية أجنبية قديمة وأصول شومرية محلية وطنية أقدم ؟ !! ) انتهى الاقتباس ، لذلك فأي ادعاء لمنتحلي التسمية الاشورية مخالف لتك الأصول هو إدعاء باطل وقول زائف لا يمت الى الحقيقة بصلة .
 
وإذا ما أصر بعض المتأشورين على مخالفتهم للحقائق التاريخية وكأنهم كما يقول السيد فتوحي في احد ردوده " ... قد نزلوا فجأة من السماء أو يكونوا قد خرجوا هكذت بغتة من ثقب الأرض في نينوى ..." فعليهم أن يدركوا بأن مَن تسموا بالتسمية الاشورية في بلاد الرافدين هم ثلاث فئات وعلى منتحلي التسمية الاشورية أن يختاروا الفئة التي يعتقدون بأنها الأقرب الى حقيقتهم وتلك الفئات هي :-
 
1-  الآشوريون الأصلاء ، وهم القبائل الجبلية الأجنبية التي تسمى بالشوباريين او السوباريين والتي غزت مستوطن السومريين في اقليم الشمال الرافدي في حدود عام 2250 ق.م وعلى ايديهم تم بناء مدينة آشور وقد اطلقوا تلك التسمية على مدينتهم تلك تيمنآ باسم الصنم معبودهم الإله آشور الذي جلبوه معهم وأدخلوه لأول مرة في بلادنا .
 
2- مؤسسي الدولة الآشورية ، ويكاد يتفق جميع الباحثين والمؤرخين على ان موطنهم الأصلي هو من بلاد بابل ، فمثلآ المؤرخ والآثاري العراقي طه باقر يقول في ص 472 من كتابه " مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة " ان الآشوريين نزحوا الى موطنهم من جنوب بلاد ما بين النهرين الى الشمال ، وعن المؤرخ الآثوري الانتماء والروسي المولد قسطنطين ماتفييف نقرأ ، إن الخارجين من أرض بابل يممّوا صوب شمال ما بين النهرين وأسسوا لهم هناك موطنآ وكانت آشور أكبر مدنهم ، وأيضآ المؤرخ آلآثوري ايشو مالك خليل جوارا في كتابه " الآشوريون في التاريخ " يرجع أصل الآشوريين الى أرض شنعار ( بابل ) .
 
فإذا كانوا الباحثين والمؤرخين يؤكدون ان الموطن الأصلي لمنتحلي التسمية الاشورية هو ارض بابل ( شنعار ) ، فإن آيات الكتاب المقدس لم تبقي أي شك حول تلك الحقيقة إذ وبكل وضوح تعلن ان أصل من تسموا بالاشوريين يعود الى بلاد بابل حيث نقرأ في الاصحاح 10 من سفر التكوين وابتداءآ من العدد 10 كلمات الوحي الإلهي التالية ،  ( 10 وكان ابتداء مملكته بابل وارك وأكد وكلنه في أرض شنعار 11 من تلك الأرض خرج اشور وبنى نينوى ورحوبوت عير وكالح . ) ، فهل بعد شهادة هذين الشاهدين ( التاريخي والإلهي ) يبقى هناك شك لدى أي منصف متحرر من التعصب الطائفي بأن اصل الآشوريين الجدد بحسب تعبير الباحث التاريخي عامر فتوحي يعود الى الكلدانيين في بلاد بابل ؟، لذلك لم يكن الملك الكلداني البابلي مردوخ – بلادن يسمي خصمه الملك الاشوري سرجون الثاني بملك الاشوريين بل ملك السوباريين وجيشه بجموع السوبارتو  كناية بهم وذلك لنكرانهم اصولهم الكلدانية البابلية وانتحالهم التسمية الاشورية الآسيوية الأجنبية علمآ  ان كلمة سوبارتو كانت تدل على مدلول شائن كما ذكر المؤرخ طه باقر وهو العبيد او الخدم لذلك كان الملك الكلداني المذكور يسميهم بتلك التسمية للإنتقاص منهم تمامآ كما نطلق اليوم على مدعي الآشورية بالمتأشورين .
 
3- اشوريي وليم ويكرام وهم جماعة من الكلدانيين النساطرة الذين أبوا أن ينضموا الى الغالبية العظمى من اخوانهم في كنيسة المشرق في استعادة اسمهم القومي التاريخي  الكلداني وأيضآ أبوا أن  يتحرروا من المذهب النسطوري الدخيل على كنيسة المشرق واستعادة مكانتهم الأولى في اتباع الكرسي الرسولي الأول الذي أسسه القديس بطرس الرسول بناءآ على الوصية المباشرة التي اعطاها رب المجد يسوع المسيح له مما شكلوا صيدآ سهلآ للمبشرين الأنكليكان وعلى رأسهم المبشر وليم ويكرام الذي غرس فيهم احلام وأوهام مثل اعطائهم حق تقرير المصير وانشاء وطن قومي لهم وان تسميتهم اطورايي ( اهل الجبال ) تدل على انهم من بقايا الآشوريين القدماء وهكذا استطاع الانكليز ان يستخدم هؤلاء الكلدان النساطرة تحت التسمية الاشورية في تنفيذ مخططاته الاستعمارية وأن يزرع في نفوسهم الأنانية وروح التعصب القبلي بالاضافة الى كراهية كل شيء يمت الى الكلدانيين والسريان الاراميين سواء كان اسمهم القومي أو تاريخهم وحضارتهم التي تمتد لآلاف السنين .
 
لا اعتقد هناك فئة آشورية أخرى من خارج هذه الفئات الثلاثة ، والسؤال الذي اوجهه للفئة التي تطالب الكلدانيين وغيرهم من الأقوام العراقية بمغادرة اقليم الشمال والرحيل عن أرض نينوى هو ، من أية فئة آشورية انتم ؟، فإذا كنتم من الفئة الأولى أي من فئة الآشوريين السوباريين الأجانب الذين غزو الشمال الرافدي وبنو عاصمتهم التي اسموها آشور تيمنآ باسم الصنم إلههم آشور الذي جلبوه معهم من خارج حدود بلاد الرافدين ، فإذا كنتم من هذه الفئة فعليكم ان تشيلوا جوالاتكم وتغادوروا ليس فقط من ارض اشور ونينوى والأقليم الشمالي بل والرحيل من كل بلاد الرافدين ( العراق ) الى حيث اتوا اجدادكم السوباريين .
 
وإذا كنتم من الفئة الثانية ، أي وبشهادة المؤرخين الكبار وخاصة الاثوريين منهم وبشهادة الكتاب المقدس من الذين خرجوا من بلاد بابل واستوطنوا في اقليم الشمال الرافدي الى ان قويت شوكتهم واحتلوا مدينة السوباريين آشور وجعلوها عاصمة لهم وثم تأشورو بعد أن تنكروا لأصولهم الكلدانية البابلية وتسموا باسم إله السوباريين " آشور "  ، فإذا كنتم من هذه الفئة عليكم قبل غيركم ان تغادروا ارض الأقليم وان تعودوا الى ارض اجدادكم الكلدانيين في بابل .
 
وإذا كنتم من الفئة الثالثة ، أي من فئة الكلدان النساطرة المخدوعين الذين صبهم وليم ويكرام في قالب الآشورية فعندها يكون حظكم في ارض اشور ونينوى والأقليم الشمالي كحظ كل الأقوام العراقية التي يعود اليهم جميعآ كل العمران والحضارة المقامة والموجودة اليوم على بسيطة تلك الأرض التي تعد الموطن الأصلي للسومريين وما أنتم وغيركم من الأقوام التي تسكنها اليوم إلا غزاة او مستوطنين او مهاجرين .
 
فعن أية أرض آشورية تتكلمون ؟، وإذا اعتقد احدهم بأن الآشوريين الجدد او المتأشورين لا ينتمون الى أية من الفئات الثلاثة التي ذكرناها في اعلاه ليتفضل ويرينا شجاعته ويعلمنا بالشواهد عن اسم المكان الذي كانوا الآشوريين القدامى يسكنوه قبل قدومهم الى المستوطن الزراعي السومري القديم في اقليم الشمال الرافدي وإذا عجز عن ذلك عليه أولآ ان يبحث ويعرف موطن اجداده الأصلي قبل أن يأتي ويأمر اهل الدار بمغادرة دارهم .
 

غير متصل wesammomika

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1520
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأُمة مُستقلة عن الكلدوآثور
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخ كلدنايا تحية سريانية ارامية طيبة

ارجو ان تتركوا هذا المهاتر ليسرح ويمرح لانه غارق في احلامه الوردية واوهامه المزيفة !!!

فكل مزيف وغير واثق من نفسه يحاول ان يثبت وجوده عسى ولعله يصدق من قبل الاخرين على اكاذيبه وطروحاته المزيفة !!!

وتقبل تحياتي ...




وسام موميكا _ بغديدا السريانية
>لُغَتنا السريانية الآرامية هي هويتنا القومية .
>أُعاهد شعبي بِمواصلة النضال حتى إدراج إسم السريان الآراميون في دستور العراق .
(نصف المعرفة أكثر خطورة من الجهل)
ܐܪܡܝܐ

غير متصل آشور بيت شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 842
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ܞ


ܠܝܬ ܬܘܩܠܬܐ ܕ ܠܐ ܩܘܡܐ  ܐܠܐ ܦܘܕܐ ܕܠܫܢܐ
ܘܠܐ ܡܚܘܬܐܕܠܐ ܐܣܝܘܬܐ  ܐܠܐ ܡܡܠܠܐ ܕܣܦܘܬܐ


غير متصل sam al barwary

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1450
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سيد وسام لماذا لا تبرهن بوثائق وبدلائل ولماذا دائما تستعمل كلمات غير اخلاقية بحق الاعضاء ام انك لا تملك تلك الثقافة الادبية التي نحن بحاجة الى ثقافة كما نراها في شخصية السيد اشور وهو يصدر مشكورا عن تاريخ وفي مجالات اخرى وكذلك الاخ kaldanaia حيث انه شارك باسلوب ثقافي بناء ونشكره على ذلك ولكنه لم يقف ضد ما كتبه السيد اشور واستعمل كلمات جارحة مثلك حيث هذا يدل على انك جاهل في التاريخ وجاهل في المجالات والمواضيع الدينية ولا تملك الجرأة ولست مؤهلا لان تصبح مثقفا وكل ما تستعمله هو نفس طريق الجهلاء .
لكن كان الواجب على المشرف ان يلغى عضويتك ومشاركاتك لان كلماتك جارحة ومخلة بقوانين الموقع .
نشكر السيد اشور ونشكر الاخ kaldanaia لمداخلته ومشاركته بنقده البناء والجيد ونتمنى ان يتعلم سيد وسام النقد الجيد .

غير متصل wesammomika

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1520
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأُمة مُستقلة عن الكلدوآثور
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيد جوني البرواري

من الذي نصبك محامي الدفاع عن السيد اثور ام لان كتاباته تخدم مصالحكم الحزبية الضيقة حيث اصبح لديك السيد اثور بيث شليمون هو الاكاديمي التاريخي ومعطم مايكتبه في هذا المنبر هو من اجتهاده الشخصي وحيث يستطيع اي واحد منا ان يجتهد ويحرف مثلما يحلو له وكذلك فان جل مايكتبه ايضا مستقى من مصادر خوالكم الانكليز من العلماء والمستكشفين وغيرهم من المزيفيين ،،

سيد جوني البرواري نحن لانعتلي القيادات مثلك تماما وبعد ان كشفت من انت ومن هو سام البرواري المتخفي خلف هذا الاسم وقلت باني سأنشر شخصك بعد ان وصلني من انت من احد قيادات زوعا السابقة والتي تعرف شخصك الكريم ...ومنك نتعلم الاخلاق والردود سيد جوني البرواري ومنك نستفيد ،

وباسمي اباركك على المنصب الجديد وابارك عودتك الميمونة الينا بعد غياب دام اسبوع تقريبا واكثر ،،واتمنى ان تنشغل في اعادة بناء بيتك الداخلي بدلا من ان تستنجد بالاخرين وتتهجم عليهم و كي لاتحدث هكذا نقاشات عقيمة وصراعات نتمنى منكم يامتأثوريين عدم اثارة مواضيع تاريخية محرفة وكذلك عدم الدخول في صراع التسميات وهذا مالاتقبله ادارة موقعنا الموقر عنكاوة وحيث كان الافرض بك ياسيد جوني البرواري ان تتطالب ادارة الموقع الموقر عنكاوة بالغاء عضوية المجتهد (اثور بيث شليمون ) لانه هو البادىء في هذه المواضيع وليس نحن السريان الاراميين والاخوة الكلدان ،،،والواجب عليك ياسيد جوني البرواري وكونك شغلت عدة مناصب قيادية سابقة وحالية ان لاتنظر الى هذه المواضيع بعين واحدة وتقلع عينك الاخرى فهذه تخص مستقبل (اامتا اثوريثا ) كما تقولونها بكل ثقة بالنفس ،،،!!!!!!

واختم كلامي ياسيد جوني البرواري بان تبتعد عن مهاجمة الجميع من الاخوة السريان الاراميين والكلدان ممن لايشارككم الفكرة والمبدأ واعتقد باني لم اسىء الى احد سوى اني ادافع عن اسمي القومي السرياني الارامي وعن حقوق شعبي من السرقة والانصهار في القوميات الاخرى التي تحاول سرقة لغتنا وحقوقنا القومية الشرعية السريانية الارامية ،،،باي سيد جوني البرواري !!



وسام موميكا _ بغديدا السريانية
>لُغَتنا السريانية الآرامية هي هويتنا القومية .
>أُعاهد شعبي بِمواصلة النضال حتى إدراج إسم السريان الآراميون في دستور العراق .
(نصف المعرفة أكثر خطورة من الجهل)
ܐܪܡܝܐ

غير متصل آشور بيت شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 842
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني




  ܠܟܠ ܡܪܥܐ ܐܝܬܠܗ ܣܡܡܢܐ  ܐܠܐ ܣܟܠܘܬܐ ܠܝܬܠܗ ܡܒܣܡܢܐ

غير متصل wesammomika

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1520
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأُمة مُستقلة عن الكلدوآثور
    • مشاهدة الملف الشخصي
يستطيع الشيطان أن يكون ملاكاً . . والقزم عملاقاً . . والخفاش نسراً
والظلمات نوراً . . لكن أمام الحمقى والسذج فقط .




وسام موميكا _ بغديدا السريانية
>لُغَتنا السريانية الآرامية هي هويتنا القومية .
>أُعاهد شعبي بِمواصلة النضال حتى إدراج إسم السريان الآراميون في دستور العراق .
(نصف المعرفة أكثر خطورة من الجهل)
ܐܪܡܝܐ

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15896
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
تحية حب واحترام وتقدير للأستاذ آشور بيث شليمون
لما يبذله من جهد مشكور عليه في سبيل كشف
الحقيقة والتاريخ الآشوري . خيا آثور
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ