ليــــــــكن أســم الــــرب مبــــــــاركا
وليــــتمـجــد اسمـــــه بــخدّامـــــه
كنا نقرأ أو نسمع عن فلان الفلاني، أو رأى السيد المسيح في رؤيا أو حلم،أوظهرت له أمنا مريم العذراء وتحدثت له عن أمور معينة، وفي الغالب يكون هؤلاء الأشخاص من المؤمنين القريبين من الرب، والمداومين على الصلوات والتسابيح والتراتيل وقراءة الكتاب المقدس، ويكون لكل رؤيا مغزاها ودلالاتها الخاصة إعتمادا على الظرف الذي يعيشه هذا الشخص، وما يحيط به من أحداث أو ضيقات في المكان والزمان المعينين.
ولم نكن نتصور أن الرب سيختار شخصاً من بيننا، عاش معنا وتربينا وتتلمذنا على يديه، أن يصبح من ضمن القديسين الذين يسمح الرب بإظهار مجده من خلالهم، بعدما نال أعظم إكليل في المسيحية، ألا وهو إكليل الشهادة بالدم للرب يسوع.
هذا الرجل الذي أتكلم عنه هو الأب بولس اسكندر، حيث منذ اليوم الأول لإختطافه وحتى بعد إستشهاده بالدم، سمح التدبير الإلهي بدلالات لبعض المؤمنين عن الفرح الذي غمر الأجناد السماوية وهي تستقبله لينضم إلى صفوف الملائكة والقديسين والشهداء الأبرار، المسبحين حول عرش الرب؛ وأتمنى أن أكون موفقاً وأنا أسطر بعضاً منها والتي سمعتها بإذني من الأشخاص المعنيين أو من المقربين منهم ... وأكيد هناك مثيلاتها لم أسمع بها - لتكون أواصر إيمانية قوية يشد المؤمنين وتبني النفوس وتؤجج وهج الإيمان المبين في الكنيسة.الرؤيا الأولى: حدثت مع إحدى شماسات كنيسة مار يوسف عندما كانت تصلي في أول ليلة من إختطاف الشهيد الأب بولس، وهي ساجدة وتبكي بحرارة، وكانت تطلب من الرب يسوع أن يظهر لها علامة تعرف من خلالها هل أن الأب بولس سيعود لنا ولخدمته للكنيسة المجاهدة على الارض أم لا, وظهرت لها في الحلم رؤيا عظيمة وهي : إن السيد المسيح كان جالسا مع تلاميذه على العشاء الرباني، والجميع فرحين، واخبرت أنهم ينتظرون الأب بولس ليكون معهم على العشاء فأيقنت بإيمان عند إستيقاظها أن الأب بولس سوف ينال إكليل الشهادة؛ فليتمجد اسم الرب.
الرؤيا الثانية: حدثت لإحدى من أقارب الأب الشهيد، حيث رأءت فيها أن حملا ناصع البياض كان واقفا وفجاة هجم عليه وحش أسود فقطع رأسه واتى به إليهم، وانتابها شعور غريب! هل سيقطع رأس أبينا بولس من أجل اسم الرب؟ وهكذا كان، فليتمجد اسم الرب.
الرؤيا الثالثة: حدثت مع مؤمنه أخرى حيث رأءت في الحلم عددا كبيرا من المؤمنين مجتمعين وهم يصلون في أحد الأديرة، القريب شكلاً من دير يوحنا الديلمي في قره قوش، وكان الجو مشمساً وفجأة تحول الجو المشمس الى جو غائم وممطر وحزين شبيه في تصورها بأجواء جمعة الآلام، وسمعت صوتاً من السماء ينادي: بولس... بولس.. والكل كان يبحث عن مصدر الصوت، فأفاقت من حلمها وتأملت: هل أن السماء تدعو الأب بولس إليها؟ فليتمجد اسم الرب.
الرؤيا الرابعة: حدثت لاحدى أخوتنا في كنيسة مار كوركيس في بحزاني، حيث أخبرتنا بأنها رأءت في الحلم إزدحام للمؤمنين في تلك الكنيسة، وكان في وسط الزحام جناز وهناك تابوت موضوع في وسط الكنيسة يشع نوراً، مع أنغام تراتيل وصلوات، فسألت ماذا هناك؟ فقالوا لها هذه جنازة الأب بولس اسكندر، فالمجد لربنا.
الرؤيا الخامسة: أحد خدام الكنيسة، وبعد إستشهاد الأب بولس رأى حلما، فيه يجلب بعض الأشخاص إنساناً شبه مشلول لايقوى على المشي وهو منهار ويرجف، ويصرخ: أنا ذبحت القس بولس.. إرحموني.. اغفروا لي.. فليكن اسم الرب مباركاً.
الرؤيا السادسة: اتصل أحد شمامستنا من السويد ليعلمنا أنه في الحلم رأى أبانا بولس وهو فرح وسعيد جداً وقال له أنه مرتاح جداً مع الرب يسوع، وقام بالصلاة من أجل هذا الشماس.
طوباك يا أبانا بولس وأنت تنعم في الفردوس مع ربنا يسوع المسيح.
وأخيرا أطلب من الرب أن يباركنا جميعا بشفاعة شهيدنا الأب بولس، ويؤهلنا لنيل الحياة الأبدية معه، آمين.
الأفدياقون
حارث صلاح منونة
((لاننا من اجلك نمات اليوم كله، قد حسبنا مثل غنم للذبح)) مز 44 : 22
[/i]
نقلاً من
صدى المحبة
نشرة دينية إجتماعية
يصدرها مركز التربية الدينية
أبرشية الموصل للسريان الأرثودكس
طبعها لكم ونقلها للنت أخوكم الذي كان تلميذاً للأب الفاضل، شهيد الكنيسة وشهيد كلمة الحق، القديس بولس اسكندر بهنام ... رحمك الله بعظيم رحمته ..... صلوا لروحه الطاهرة .....
[/b]