الإخوة الأعداء

المحرر موضوع: الإخوة الأعداء  (زيارة 334 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصـور زندو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 90
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الإخوة الأعداء
« في: 23:59 14/07/2013 »
                          الإخوة الأعداء
كم هي كثيرة المؤتمرات ،والأجتماعات التي عقدت،وعلى كل المستويات لتجميعنا تحت مظلة واحدة ،قوميا ،وإيمانياً.
لكن ما أن تنتهي حتى يبدأ كل يغرد خارج السرب ،رافعاً معوله ،يعمل دؤباً في سبيل هدّ كل السبل الجامعة.
فنحن كشعب ،وتحت أية تسمية كان ،منفصلة ،أو مركبة ،سرياني ،كلداني،آشوري.أثبتنا تاريخياً ولا زلنا أننا لا نحب بعضنا البعض ،ولا نثق ببعضنا البعض ،فتاريخنا مليء بإعمال تثبت ذلك ،ولعل الصراع الطائفي خير دليل ،ولحق به التسمية القومية التي أصبحت كبدلة العيد ،تجلب إلى الساحة كل فصل.
أما على الصعيد العائلي ،والأنتماء القروي فحدث بلا حرج عن عدم التوافق،وعلى صعيد الكنسي ،فما البيانات التي تصدر من كل منها ،وتوضح مجال التجاوزات في كل منها ،لخيردليل على وجود عدم التوافق.
هنا في عنكاوا (عنكاوا دوت كوم) ،ولأي متتبع لكتابنا ،كأغلبية ،تلاحظ هذا الأختلاف الكبير بينهم ،هو ليس أختلاف فكري ،لكنه أختلاف من نوع آخر قتال،يقود لتدمير أحدهم الآخر .
لذلك كثيرة هي المحطات التاريخية التي مرّ بها شعبنا ،وكانت قاسية ،ومريرة ،مذابح 1840 مذابح بدر خان بك،مذابح سيفو1915،مذابح سيميله1933،الأنفال،مذبحة صورية،تهجير شعبنا بعد 2003 ،والقائمة تتبع .وكمتبع للأرقام لمفقودين الحرب العراقية الإيرانية ،لنا من المقودين ما يوازي شهداء سيميلة.
شخصيا أنا من الجيل الخامس بعد أغتصاب أرضنا في حكاري،ولليوم عبرنا خمس دول ،لم نجد الأستقرار بسبب الظروف التي هي أكبر منّا دوما.
اليوم ،أكثر من ذلك ،ها هو صوت نائبة ،لإخوتنا الإزيديين العزيزين علينا حقاً ،تقصم ظهرالحقيقة،وتصنفنا (كأتباع ديانة) في المرتبة الثالثة .فانظروا باالله عليكم إلى وضعنا ،شعب في المرتبة الثالثة ،في دولة (أحتراما لإنسانية الإنسان)هي من دول العالم الثالث.
يضاف إلى كل ذلك التجاوزات التي حلت بأراضينا ،وأغتصابها.
ومع ذلك لا زلنا نتفاخر بأننا أبناء حضارة ،آشور،وكلدو،والآباجرة.بل أكثر من ذلك ،نقول ،بأنّا أتباع رّب الأرباب وملك الملوك ،وننسى وصيته ،أحبوا بعضكم بعضاً.
أورد مثال بسيط هنا،قد نكون أغلبنا درس في المدارس،ولا زال يحمل ذكريات من طفولته المدرسية،ولكن بالرغم من وجودنا في مدرسة واحدة ،كان هناك صفوف مختلفة ،وكان التنافس قائم بين صفوف المدرسة الواحدة،لا بل كم من الذكريات أحملها لتنافس صفوف ،بالرغم من وجود أشقاء في كلاهما، لكن كل يبقى مع صفه ،واليوم أتذكر ذلك ،وأجده كان مقبولاً لتنمية الأبداع ،والحنكة،والتمرّس ،لكن خطورته تظهر حين يبلغ مرحلة العداوة.
واليوم السياسة هي علم،علم الممكن ،وليست فن الخداع والمخادعة،فهل نقدر أن نتنافس كما أطفال المدارس ،دون أن نؤذي أحدنا الآخر،دون عداوة ،دون تخوين ،لإن أية خسارة لأي طرف هي خسارة للجميع ،ولن تعوض ،هكذا أثبتت أيام تاريخنا ،أين شهداؤنا ،وأين دمهم.
إن كنّا لا نستطيع أن نحب بعضنا الآخر ،كيف يرى الآخرون سرّ الرجاء فينا.
أحترسوا أن لا تفنوا بعضكم البعض ،وأدركوا إلى أي منزلق تنزلقون.
 
منصور زندو