كاهن مسيحي يصوم رمضان في السليمانية مع جيرانه المسلمين
عنكاوا كوم- روداو- السليمانية ترجمة: سبي متي خوراني
أفاد تقرير نشره موقع "روداو" الناطق بالكردية أن هناك كاهن مسيحي يصوم شهر رمضان المبارك مع جيرانه المسلمين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق.
الراهب باولو دالوليو، فتح باب كنيسة مريم العذراء بصمت، وقال بصوت منخفض "السلام عليكم" هذا الرجل الديني عوضاً عن صيامه المسيحي كواجب ديني، قرر أن يصوم شهر رمضان مع مسلمي السليمانية.
وانتقل الكاهن اليسوعي الإيطالي الأب باولو دالوليو إلى مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراقي، بعد أن قام بتأسيس دير مار موسى الحبشي بالقرب من دمشق وتم طرده من سوريا في حزيران 2012 بعد أن أمضى فيه أكثر من 30 عاماً بسبب تصريحات أدلى بها اعتُبرت معادية للنظام السوري.
ويقول المسيحيون في السليمانية، لإبداء تقاربهم أكثر فأكثر وإنشاء علاقات أعمق مع المسلمين بأنهم سوف يلتزمون بالإجراءات الاجتماعية والدينية المتبعة في شهر رمضان وأكثر من ذلك أحد كهنتهم صائم ويقول "نحن صائمون لتقارب أكثر وتقوية العلاقات أكثر وأكثر مع المسلمين".
بخلاف صيامهم الديني، وبعيداً عن النصوص الدينية المسيحية، الأب باولو، حالياً صائم كالمسلمين، وقرر أن يصوم شهر رمضان بالكامل، سبب صيام الأب باولو في رمضان هو أن يشارك المسلمين شهرهم المبارك. وقال في هذا الصدد "نحب أن نصوم في شهر رمضان، مع جيراننا وأصدقائنا المسلمين للتقارب وتقوية العلاقات بيننا".
عبد المسيح يوسف، الشماس في كنيسة مريم العذراء، بابتسامة دائمة كان يستمع لحديث الأب باولو، حين كان يتحدث عن صيامه.
وكان عبد المسيح يتمتم له الحديث و يقول "أثناء الإفطار يجتمع المسلمون والمسيحيون في السليمانية... أقمنا مأدبة الإفطار في باحة كنيسة مريم العذراء لمجموعة من الشباب المسلمون كان إفطاراً مختلفاً حيث تناولنا الطعام معاً".
حسبما تحدث عبد المسيح، فإن النساء المسيحيات مثل المسلمات يلتزمون بأغطية خاصة في شهر رمضان ويلبسون ملابس خاصة بهذا الشهر "نسائنا بملابس خاصة يتوجهون نحو الدوائر والأماكن العامة".
ويقول تقرير "روداو" إنه على مر الأزمنة مسيحي ومسلمي كردستان، بخلاف عن دول الجوار متعمقين بعلاقتهم ولم توجد مشاكل بينهم لحد الآن، ونسبة لهذا التقارب والاختلاط هنالك في بعض المناطق مزارات ومراكز دينية مشتركة ومقدسة لدى المسيحيين والمسلمين مثل ربان بويا في شقلاوا وربان هرمز في جبل باعدري الأول مقدس لدى المسيحيين والمسلمين والثاني لدى الإيزيديين.
"المسيحيون متعلمين، ناضجين، بتعقل ينظرون إلى الدين الإسلامي. انظر إليهم كيف يكبرون الدين الإسلامي، لننظر إليهم نحن المسلمون كذلك"، هكذا قال رئيس فرع السليمانية لاتحاد علماء الدين الإسلامي.
نجم الدين قادر، عالم دين إسلامي، يعتبر صيام المسيحيين خطوة مهمة لتقارب بين الأديان والشخصيات "من قبل زرنا بعضا البعض في المناسبات، حالياً ما هو في مصلحة الدنيا والدين نمارسه مع أخوتنا المسيحيين".
رغم ذلك قال هذا الشيخ إنه "بعد التدقيق والتحليل من الناحية الشرعية، مستعد مع أتباع الديانة المسيحية للصيام معهم، و لكن بعد ذلك من وجه النظر بعد هجرة رسول الإسلام إلى مدينة أحرتم صيام اليهود، مؤكداً "أنا حاضر للتقارب أكثر وتثبيت الأخوة بيننا أن أصوم مع الأخوة المسيحيين".
وأضاف إن "المسيحيين يحترمون هذا الشهر المقدس، لكن مع الأسف بعض من أتباع الديانة الإسلامية غير صائمون ولا يبدون أي احترام لهذا الشهر".