التاريخ

المحرر موضوع: التاريخ  (زيارة 547 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
التاريخ
« في: 18:51 29/07/2013 »
التاريخ

اخيقر يوخنا
 
من ملاحظاتي عن مواد التدريس في المراحل الابتدائية والثانوية في هذة الدول وجدت ان مادة التاريخ ليست ملزمة لكل الطلاب لاجتياز الامتحانات او التاهيل لمتابعة الدراسة في المراحل العليا من المعاهد او الجامعات فالطالب حر في اختيارها كمادة دراسية او اختيار مواد اخرى .
واستنتجت شخصيا من هذة المسالة بان عالم اليوم لا يعير اهمية كبيرة لما اتى به الاجداد وليس له وقتا لاضاعته في الجدل حول صحة ما قام به ابطال ورجال التاريخ
فقد انتهى عهدهم واصبحوا في ذمة التاريخ كما ان سيرتهم وافعالهم واقوالهم وممارساتهم ومواقفهم  يمكن قرائتها ودراستها في كتب عديدة خصصت لها .
وان انسان اليوم يختلف كليا  عن الانسان قبل عدة عقود .
وناخذ مثال الحروب الطاحنة التي كانت تدور رحاها بين الدول الاوربية حيث ان شعوب تلك الدول عانت الويلات من اهوال الدمار والتخريب والقتل ولكنها اليوم تقف وقفة مختلفة كليا عما كان اجدادهم يفعلون
ويكتبون كل الحقائق عما جرى ولا يحاولون تبرئة هذا الطرف او الاخر او تخوين هذا الطرف او الاخر وفق مزاج او مصلحة او موقف او رؤية الكاتب
وهكذا نجد ان الانسان المتمدن اليوم قد وضع كل جهده وخبرته وعلمه لخدمة البشرية جمعاء .بعيدا عن التقوقع في مجال قومي ضيق او وطني او ديني يبعد نفسه عن الاخرين
فما يمس الانسان كفرد او جماعة او قوم  من مرض او نكبة او ماساة  يجد له من يقف بجانبة ويمد يد العون له لانتشاله مما هو فيه
عدا امور سياسية تتطلب مواقف تلجا اليها بعض الدول لفرض ما تؤمن به .
وبايجاز نستطيع ان نقول اننا كابناء قوم نتوزع غلى تسميات حضارية تاريخية جميلة - يجب علينا ان نوجه كل طاقاتنا وامكانياتنا المادية والمعنوية وغيرها نحو هدف تحقيق مكاسب سياسية وانسانية ووطنية تمس واقع حياتنا الان ووفق مفاهيم وتطلعات ورؤية حديثة تناسب ما نمتلكه من وزن سياسي واجتماعي وحضاري يليق بنا ويضعنا كشعب حي في المسار الحديث لتاريخ الوطن والشعب ككل .
ووبعبارة اخرى ان ندخل في المسيرة الوطنية الحالية كتيار يمثل شعب له ما عليه من حقوق وواجبات .
وبوجود احزاب نفتخر بها وتمثل شعبنا علينا ان نسند تلك الاحزاب وندعمها لتستطيع مواصلة مسيرتها في التيار الوطني القائم
ومن اجل ان تكون كل قوانا السياسية والثقافية والاجتماعية والروحية الاخرى التي نمتلكها في خدمة قضية شعبنا علينا ان نتحرر  كليا من اضاعة الوقت في جدالات لا تاتي بشئ يفيد شعبنا  حول ماذا فعل الاجداد ومن كان على حق او باطل
لان تلك المجادلات تجعلنا اسرى لما قام به اجدادنا
صحيح ان من الحكمة ان يقرا الانسان تاريخ شعبه ويعرف ما حدث ولكن من الخطا ان يقيس مفردات حياته كفرد او كشعب وفق مفاهيم ومواقف واراء وافكار الاجداد
فلكل جيل افكار خاصة به وجيلنا الحالي يختلف كليا عن جيل الاجداد
كما ان الاستقواء بالماضي هو دليل الفشل في مقارعة مصائب الحاضر بما يتطلبه الفعل السليم والمبنى على الحكمة في القول واقفا ومعتزا بذاته بانني ها انا هنا وليس بالقول كان اجدادي هنا او القول بان احدهم قد قال كذا وكذا او فعل كذا وكذا بل بالوقوف وقفة صحيحة في القول والفعل بما يناسب وضعنا الان من رؤية او وفق ايديولوجية سياسية  او افكار حديثة ومن افعال توازي المسيرة العامة
واننا كقوم علينا ان نثبت للاخرين باننا ابناء هذا الزمن ونمتلك عقلية وفكر ورؤية انسانية معاصرة وان غايتنا هو نيل استحقاقنا الحضاري والانساني بجدارتنا وبافعالنا وايماننا بذاتنا وبقناعتنا بكفائتنا واهليتنا وجدارتنا في اعلاء شاننا القومي والوطني والانساني وليصب جهدنا في خدمة الاقوام الذين يشاركوننا في العيش في الوطن كاشقاء لنا نمد يد العون لهم جميعنا ونعمل على اقناعهم ليمدوا يد العون لنا ايضا .
فشعبنا ليس ضيفا على ارض او شعوب اخرى بل هو شعب اصيل لهذة الارض وقد حان الوقت للعمل  على حصول  شعبنا على كل طموحاته القومية والوطنية والانسانية ووفق قوانيين بلدنا ووطننا .
وان الظروف والملابسات والامكانيات والتطلعات التي كان اجدادنا يعيشون فيها لم تعد نفسها .  فقد تغيرت كلها وظهرت على السطح السياسي والوطني امور جديدة كليا من حيث الزمان والمكان .فقد اغترب شعبنا عن  معظم مناطقه القديمة واصبح مصير تلك الاراضي بيد الاخرين كما ان الهجرة قد غيرت الكثير من الموازين الحياتية لشعبنا في كافة الحقول الحياتية .
مما يستوجب على مفكري وساسة شعبنا ان يخرجوا بافكار ومفاهيم وايديولوجيات توازي ما نملكه حاليا لا بما كنا نملكه والذي ضاع منا لاسباب لا نفع من التطرق اليها .وخاصة الاراضي التي خلت من ابناء شعبنا واصبحت من املاك تركيا . وربما ان المطالبات السياسية بتدويل قضية شعبنا يكون الحل السياسي الوحيد لتلك التجاوزات .
فالمهم في الوقت الحاضر هو الاحتفاظ بما نملكه لكي لا يضيع ايضا .
وللحفاظ على ما نملكه هو بقراءة صحيحة لما يجرى على ارض الواقع وتوظيف كل قوانا الفكرية والثقافية والروحية والسياسية والاجتماعية الاخرى في ادامة
 تواجدنا .