بعد انجاز أعمال تأهيلها وترميمها.. افتتاح كنيسة مار بولس في مدينة الموصل الموصل –عنكاوا كوم –سامر الياس سعيدبرعاية رئيس أبرشية الموصل للكلدان المطران مار أميل شمعون نونا وحضور السادة المطارنة مار نيقوديموس داؤد متي شرف رئيس أساقفة الموصل للسريان والمستشار البطريركي مار غريغوريوس صليبا شمعون والمطران مار بشار متي وردة رئيس أبرشية اربيل للكلدان وعدد من الاباء الكهنة أعيد افتتاح كنيسة مار بولس الكلدانية وسط احتفال روحي مهيب بعد إتمام أعمال التأهيل والترميم التي اخضعت لها من قبل الشعبة الهندسية في ممثلية الموصل لديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية .. واستهل الاحتفال بقص الشريط من قبل السادة المطارنة ورئيس
ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى المهندس رعد جليل كجة جي ..
وجرى في مستهل الاحتفال إلقاء نبذة عن الكنيسة جرى خلالها التطرق الى تاريخ وضع حجر الأساس للكنيسة في العام 1978 في عهد المثلث الرحمات المطران عمانوئيل ددي وبوشر بالعمل ببناء الكنيسة حتى اكتماله في العام 1982 وجرى تكريس الكنيسة في 29 حزيران من العام 1983 من قبل المثلث الرحمات المطران كوركيس كرمو حيث جرى ايكال الخدمة في الكنيسة للأب فرج رحو قبل ان يصبح مطران الأبرشية وينال اكليل الشهادة في اذار من العام 2008 حيث تم الإشارة الى جهود الاب رحو في شرائه قطعة الأرض الخاصة بالكنيسة فضلا عن الحديث عن اتساع الخورنة الخاصة بالكنيسة في مطلع
الثمانينات ولحد يومنا هذا اذ تقدم الكنيسة خدماتها للمؤمنين القاطنين في الجانب الأيسر من المدينة كما لها العديد من الأنشطة والفعاليات الروحية التي تضطلع بإقامتها خصوصا الاخويات التي تختص بطلبة المراحل الإعدادية والمتوسطة بالإضافة لافتتاح روضة حملت اسم دار مار بولس للطفولة كما تم الإشارة الى الفعاليات التي كانت تقام في الكنيسة في الفترة الممتدة من الثمانينات ومنها أسبوع الشباب الذي كان يجري إقامته لمرتين في السنة ثم تم اختصاره لمرة واحدة في العام كما تم في الكنيسة انطلاق البذرة الأولى لجماعة المحبة والفرح حيث اعلن عن
تأسيسها في العام 1986 كما كانت تقام في الكنيسة دورات خاصة للمخطوبين كما تقام حاليا العديد من الأنشطة منها لقاء عائلة بيت لحم والمحاضرات الأسبوعية لراعي الأبرشية المطران مار اميل شمعون نونا كما تضم الكنيسة قبر المثلث الرحمات شيخ شهداء الكنيسة المطران مار بولس فرج رحو وتعرضت الكنيسة الى العديد من الحوادث الأمنية ..
والقى المطران مار اميل شمعون نونا رئيس أبرشية الموصل للكلدان كلمة أشار فيها الى ما تحمله مناسبة إعادة افتتاح كنيسة مار بولس من دلالات أهمها ان المؤمنون يتوجب عليهم ان يكون مسكنا لله كما كانت الحجارة تعد لتكون مسكنا لائقا للرب وبمن يحملون الله في أنفسهم وتابع بأننا لنا بيتا والبيت الجماعي يجمعنا لنمجد الله ونقدسه ونتناوله وعلى هذه الأسس بنيت بيوت الله وبشكل لائق ليحضر الله فيها مشيرا الى إننا نجمل كنائسنا لان الجمال من صفات الله وكل شيء في الكنيسة يخبرنا بمجد الله كما تطرق المطران نونا الى دور كنيسة مار بولس في الحياة
الرعوية في مدينة الموصل وإسهاماتها برعاية واستقطاب المؤمنين مشيرا الى ان الفضل يعود الى همة أب الكنيسة ومطرانها الراحل فرج رحو متمنيا ان يسعى هو لإكمال سعي المطران رحو والإيفاء ولو بجزء بسيط من خلال إعادة ترميمها ..
وأشار الى الرموز التي احتواها التصميم الجديد للكنيسة من خلال التنسيق مع المهندس عماد مصلوب في إعداد التخطيطات وبرعاية الشعبة الهندسية في ممثلية الموصل لديوان اوقاف المسيحيين والديانات الأخرى خصوصا بتميزها بإكمال العمل بفترة قياسية وتطرق لعدد من الرموز ومنها الإشارة لخيمة العهد في انجاز مذبح الكنيسة والصليب الذي يتوسط الواجهة الرئيسية للمذبح والتي ترمز لمسيرة المؤمنين لبلوغ الانتصار بعد مسيرة الصعوبات كما أشار المطران نونا الى اللوحات التي تصدرت جدران الكنيسة والتي دللت على مسيرة الالام والتي قام برسمها الفنان
المعروف ماهر حربي وقام بنحتها النحات سعد عزالدين فضلا عن الأعمال الخشبية من الأبواب والتي قام بتنفيذ عدد منها الاب هديل لويس فضلا عن الصياغة النهائية لتلك الاعمال والتي جرت من قبل نجاران من كرمليس هما اسطيفان ومتي إسماعيل وتوجه المطران نونا في نهاية كلمته بالشكر لمن ساهم في انجاز الكنيسة لاسيما الاباء الكهنة هديل ولوسيان فضلا عن جهود رئيس الديوان المهندس رعد جليل كجة جي والشعبة الهندسية في ممثلية الموصل للديوان و المهندس عماد مصلوب حيث وصفه المطران نونا بالرجل المتفاني في عمله فضلا عن المقاول المكلف بانجاز العمل كما
قدم شكره العميق للمطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مطران الموصل للسريان الأرثوذكس حيث أشار الى ان المطران داؤد فتح قلبه قبل ان يفتح كنيسته لاستضافتنا خلال تعرض كنيسة مار بولس لأعمال التأهيل ..
وفي كلمة لرئيس ديوان اوقاف المسيحيين والديانات الأخرى أشار المهندس رعد كجة جي الى حرص الديوان على توفير ما يلبي حاجة الكنائس ويضع الخطط المستقبلية من اجل ترسيخ التواجد المسيحي في الوطن كما أشار الى ان كنيسة مار بولس تعد أول المشاريع التي أنجزت في قضاء الموصل واستشهد كجة جي بكلمات المثلث الرحمات المطران فرج رحو التي التزمت الالتفاف حول الكنيسة كما قدم شكره للجهود المبذولة في سبيل انجاز الاعمال المتعلقة بالكنيسة فضلا عن تقديمه التهاني للسادة محافظ نينوى ورئيس مجلس محافظة نينوى بمناسبة انتخابهم متمنيا لهم التوفيق في عملهم
كما قدم تهانيه لممثل كوتا المسيحيين في مجلس المحافظة السيد أنور متي هداية بمناسبة انتخابه ..
كما القى مسؤول الشعبة الهندسية في ممثلية الموصل كلمة أشار فيها الى الجهود التي بذلت من اجل إتمام العمل..
كما تحدث المهندس عماد مصلوب عن تصاميمه الخاصة بالكنيسة ووزع المطران مار اميل شمعون نونا الهدايا التقديرية على الشخصيات التي أسهمت بانجاز العمل كما قدم هدية تقديرية للمطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف فيما قدم الأخير للمطران نونا هدية عبارة عن مبخرة بعدها جرت مراسيم تقديس الكنيسة ..
وفي تصريح خاص لمسؤول الشعبة الهندسية في ممثلية الموصل لديوان اوقاف المسيحيين والديانات الأخرى لموقعنا اكد على العديد من المراحل المهمة التي شهدها أعمال كنيسة مار بولس مشيرا بان العمل بوشر فيه بتاريخ 28 اب من العام 2012وجرى على مرحلتين حيث اختصت المرحلة الأولى بإعمال تأهيل الكنيسة وترميمها وشملت قلع الأرضية واستبدالها بالمرمر وقلع حلان الكنيسة واستبداله بالفرش الموصلي من اجل محاكاة طراز الكنيسة بطرز الكنائس الموصلية العتيقة كما جرى تبديل النوافذ الخاصة بالكنيسة وإضافة سقوف ثانوية بالإضافة للأعمال الكهربائية الخاصة
بالتكييف كما شملت المرحلة الاخرىملحقات الكنيسة من خلال إعادة بناء سور الكنيسة الخارجي بعد ان تعرض لعدد من حوادث الاستهداف وتم تغليفه بالحلان والسيراميك كما جرى تأهيل ثلاثة صفوف خاصة بالتعليم المسيحي تتسع ل15-20 طالب كما تم استبدال الأرضية بالبورسلين وتأهيل ملحق بالكنيسة خاص بسكن الحارس وإضافة الملحقات الخاصة به مع الاعمال الكهربائية والميكانيكية ..كما شملت الاعمال سكرتارية الكنيسة حيث تم إنشاء مكتبة خاصة بالكنيسة وملحق السكرستيا حيث تم تغليفه بالخشب الخاص والسقوف الثانوية كما أشار مسؤول الشعبة الهندسية الى فترة العمل
التي وصفها بالقياسية حيث تم تحديد العمل بفترة عشرة أشهر والتي تم التنفيذ خلالها رغم ما العديد من الظروف الأمنية التي واجهتنا ومنها قلة الأيدي العاملة الماهرة في الإنشاء والترميمات واختتم مسؤول الشعبة الهندسية حديثه بتوجيه الشكر لرئيس الديوان على تجاوبه وتوفير كل ما يلبي سرعة انجاز العمل فضلا عن دعم المطران مار اميل شمعون نونا ومساندته بالإضافة للجهات التي قامت بتنفيذ المشروع ..