كاريتاس تفتح ابوابها ل "عينكاوا كوم" للحديث عن برامجها الانسانية
عيكاوا كوم_بغداد_بسام ككاتكاد تكون أخوية المحبة (كاريتاس) المنظمة الانسانية الاولى في العراق التي تقدم المساعدات للمحتاجين بدون استثناء وسر نجاحها واتساع برامجها يكمن في انها لا تفرق في تقديم العون بين المواطنين على أساس ديني او عرقي او طائفي.
وكاريتاس التي تعني باللاتينة المحبة هي منظمة خيرية ومن أوسع الشبكات الانسانية العالمية أنتشارا ، يرجع تاريخ نشئتها الى عام 1887 في مدينة فرايبور المانية ، مؤسسها كاهن الماني أراد محو اثار البؤس والشقاء التي خلفتها الحرب المشتعلة انذاك بين بلده وفرنسا ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
وعن تاريخ تأسيسها في العراق ومعرفة نشاطاتها الخيرية ، زار موقع عينكاوا كوم مقر المنظمة الرئيسي في بغداد واجرى حوارا شاملا مع المسؤولين فيها.
يقول
نبيل افرام المدير العام التنفيذي لأخوية المحبة "تاسست كاريتاس العراق وهي مؤسسة تابعة للكنيسة الكاثوليكية سنة 1992 بعد فرض الحصار الاقتصادي الجائر على بلدنا وبدأت عملها ببرامج طارئة تشمل مساعدة العوائل الفقيرة والمحتاجة لغاية عام 2000 ومن ثم تحولت من الطارئ الى برامج تنموية وتاهيلية وتعمل ضمن عشرة مراكز منتشرة في المحافظات ، خمسة منها في بغداد واربعة في المنطقة الشمالية وواحد في البصرة، مقدمة الدعم لأكثر من ثلاثة الاف مستفيد شهريا والمؤسسة تخدم الجميع بغض النظر عن الطائفة او القومية او الدين.
ويتابع افرام حديثه عن الخدمات التي توفرها كاريتاس قائلا "تمتلك المؤسسة عيادتين طبيتين تقدم خدمات صحية للمحتاجين مجانا واحدة في بغداد والاخرى في قره قوش ولدينا أيضا مركز شبيبة يستقطب شريحة الشباب ويقيم ورش عمل ودورات تاهيلية وتثقيفية للمساهمة في نشر ثقافة العطاء وتشجيع التطوع ، بالاضافة الى وجود مركز تاهيل أسري خاص بذوي الاحتياجات الخاصة.

تاريخ المنظمة حسب قول افرام يشير الى انه في عام 1951 وافقت حاضرة الفاتيكان على القانون الاساسي لكاريتاس وبدأت بالانتشار في أرجاء العالم ، كمؤسسة كونفدرالية مؤلفة حاليا من 162 منظمة أغاثة كاثوليكية تعمل في أكثر من مئتي بلد ومنطقة ومقرها الرئيسي في الفاتيكان ، مبينا أن "سر قوتها وانتشارها هو من خلال الكنيسة".
الفئات المقصودة والمستفيدة.يصنف المدير التنفيذي ل "كاريتاس" برامج المنظمة المتنوعة التي تستهدف فئات خاصة من المواطنين أذ يقول" لدينا خمس برامج انسانية وخيرية اولها برنامج الاسرة والطفل لمساعدة الاطفال المصابين بسؤء التغذية من 6سنوات فما دون والحوامل والمرضعات، وبرنامج ذوي الاحتياجات الخاصة يستهدف الاشخاص ذوي النقص الخاص من عمر 15 سنة فما دون، وبرنامج ثالث يتعلق بالشبيبة والسلام يهدف الى أحتواء وتوعية شريحة الشباب وتنمية قدراتهم ليشاركوا في خدمة الفقراء والمحتاجين ، وايضا أقامة حملات ودورات تثقيفية عن الحالات السلبية التي تقف امام تطور المجتمع كالتدخين ومخاطره على الصحة العامة، وبرنامج رابع يخص النازحين فهناك اكثر من الفي نازح في الداخل مستفيد من هذا البرنامج ،واخيراً برنامج دعم الفقراء والمحتاجين وضحايا العنف للتخفيف عن كاهلهم ومساعدتهم ماديا ومعنويا ويشمل الخدمات الصحية ما يخص الامراض المزمنة والمستعصية ، مبينا وجود عيادة طبية في المركز الرئيسي ببغداد تضم كادرا في اختصاصات الطب العام والسكري والاسنان والجلدية والعيادة تقدم خدماتها مجانا لجميع المواطنين المشمولين بالبرنامج ، مؤكدا أن اخوية المحبة تخدم جميع العراقيين دون استثناء وتصمم برامجها على ضوء الحاجة التي يعاني منها المجتمع.
شروط التقدم بطلب المساعدةتتبع منظمة كاريتاس الية للتقدم بطلب للمساعدة أذ يوضح أفرام "نستقبل الحالات فيما يخص المسيحيين من الكنائس وفق توصية من راعي الكنيسة الهدف منها أطلاع القس او الخوري على وضع العائلة وفي مقر المنظمة وفروعها توجد باحثات اجتماعيات يقمن بزيارة الى دار المستفيد لمعرفة هموم العائلة الحياتية عن قرب وبعدها تقرر المساعدة حسب الضوابط المتبعة ، اما العوائل غير المسيحية فيتم أستقبال طلباتهم من المراكز الفرعية الاخرى وتحقيق زيارة الى المنزل وتوضيح حاجة العائلة في استمارة ترسل الى المقر الرئيسي في بغداد لدراستها والموافقة عليها ".
وعن سؤال حول علاقات المنظمة مع المؤسسات الحكومية يجيب أفرام بالقول أن "لديهم علاقات مع مؤسسات الدولة التي لها علاقة بعملنا على سبيل المثال المركز القومي للتبرع بالدم، والتنسيق مع المراكز الصحية لتحويل واستقبال الحالات المرضية عبر تبادل الخبرات والتعاون المشترك، بالاضافة الى وجود تواصل مع اساتذة جامعات لالقاء محاضرات واقامة دورات تدريبية والمشاركة فيها.
توجهات أخوية المحبة ومصادر الدعم.يقول نبيل أفرام أن "منظمة كاريتاس العراق تعمل ضمن توجهات وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية وترتبطة بقادتها الكنسيين وتأخذ بملاحظاتهم وارشاداتهم ورئيسها الفخري الاعلى في العراق هو البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو ، ويمثل المطران شليمون وردوني رئيس مجلس الادارة المنتخب من المجلس الاعلى للاساقفة الكاثوليك، وتعد الكنائس والمنظمات الخيرية والمؤسسات الكاثوليكية المنتشرة في العالم من المصادر الداعمة لها ، موضحا أن "اغلب العاملين في كاريتاس والبالغ عددهم في جميع فروعها 120 موظفا يتم اختيارهم من الخورنات والابرشيات والكنائس ويفضل ان يكون الموظف حاصلا على شهادة البكالوريس وأن يكون قد عمل في الكنيسة ليحمل روحية الخدمة والانتماء، بالاضافة الى وجود اكثر من 200 متطوع.
وتؤكد أخوية المحبة عن لسان مديرها التنفيذي على الالتزام بالجانب التأهيلي للأنسان العراقي وخلق مشاريع التنمية والتطوير التي تمنح فرص العمل للشبيبة عبر اقامة دورات تدريبية لتأهيل امكانياتهم في مجالات الحلاقة والحاسوب والخياطة واللغات وكان ابرزها التنسيق مع شركة مايكرو سوفت العالمية في دورة شارك فيها اكثرمن ستين فتاة وشاب وحصلوا على شهادات معترفة مكنت العديد منهم من الحصول على عمل بواسطة هذا التأهيل .
برنامج دمج الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع تقول
أحلام دانيال مسؤول البرنامج ل "عينكاوا كوم" يعتبر البرنامج الذي تأسس اواسط عام 2005 الاول والوحيد في العراق هدفه الرئيسي تدريب وتأهيل اولياء الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على كيفية التعامل مع اطفالهم كمدربين من خلال تعريفهم بخواص أبنهم وحاجاتيه واساليب التعامل الايجابي معه ليكونوا قادرين على تجاوز الازمة مع أبناءهم ولتصبح حياتهم أقرب الى الاشخاص الطبيعيين، موضحة أن البرنامج الذي يتعامل مع أكثر من 300 عائلة عراقية يهدف الى رفع وعي المجتمع تجاه هذه الشريحة والقبول بهم شركاء في الحياة.
وتضيف دانيال "يعمل في البرنامج ، متخصصين ذوي خبرة مكتسبة من دورات تدريبية خارج العراق تشمل مواضيع الارشاد النفسي والاجتماعي ، مشيرة الى أن البرنامج الذي أصبح مركزا لجذب طلبة الدراسات العليا والباحثين يمتلك مكتبة تضم مصادر متخصصة وفريدة في مجال الاعاقة والعلوم النفسية والاجتماعية ويستفاد منه في نقل المعلومات والعينات".
برنامج دعم العوائل النازحة تحدث
أنمار عماد مسؤول البرنامج ل "عينكاوا كوم" عن طبيعة المساعدات التي تقدم للنازحين في الداخل قائلا " تشمل المساعدات تقديم سلة غذائية مكملة لمفردات البطاقة التموينية ومواد صحية، ومرافقة العوائل النازحة ومساعدتهم ماديا في حالات الحوادث العرضية ، بالاضافة الى تأهيل الشباب في المناطق التي تعاني من تفشي البطالة عبر زجهم في دورات مهنية لأنشطة مختلفة تتوالم مع بيئة كل منطقة، كما يهتم البرنامج بتعليم الاطفال بأقامة دورات تقوية لمناهجهم الاساسية خلال العام الدراسي يقوم بها أساتذة ومعلمين متطوعين للعمل مع كاريتاس".
تقديم العون لم يقتصر على العوائل النازحة داخليا فقط يقول أنمار أنما "الدعم الغذائي والصحي تم تحويله حاليا الى العوائل العائدة من سوريا والبالغ عددها 250 عائلة ما بين عراقية وسورية تقيم في المنطقة المحصورة بين دهوك وناحية القوش وتم شملهم ببرنامج المساعدات أبتدءا من هذا العام، كما يعنى البرنامج بالعوائل التي تعرضت الى فقدان احد افرادها او الخطف من خلال الاهتمام بها أجتماعيا بواسطة جلسات حوار لأطباء في علم النفس لدراسة حالتها وتمكينها من تجاوز محنتها".
برنامج المتطوعين وبناء السلاماحد البرامج الخمسة لاخوية المحبة يهدف الى نشر مفهوم العمل التطوعي من خلال افراد متدربين يقومون بتقديم خدماتهم للأخرين طوع دون مقابل ، اضافة الى نشر مفاهيم عن السلام وقبول الاخر.
وتقول
آيدا عمانوئيل المسؤولة عنه ومقره في بغداد " لدينا 300 متطوع منتشرين في مناطق قره قوش وبرطلة وبعشيقة والموصل وبغداد يعملون ضمن مجاميع وفرق لمتابعة العوائل الفقيرة والترويج للعمل الطوعي من خلال الكنائس ولقاءات الشبيبة، مضيفة "نعمل ايضا على تأهيل المتطوعين وتنمية طاقاتهم عبر أقامة دورات مهنية وفنية حسب الرغبة لتمكينهم من اتقان مهنة معينة والتطوع للعمل في المراكز التابعة لأخوية المحبة ودور الرعاية الاجتماعية الاخرى.
ومن ضمن اهداف البرنامج تستدرك عمانوئيل بالقول" يساهم برنامج المتطوعين والشبيبة بنشر ثقافة الوعي الصحي والاجتماعي مثل الترويج لحملة ضد التدخين ومخاطره على صحة الانسان والمجتمع ، كذلك القيام بحملة للتبرع بالدم والمشاركة في المناسبات الدينية والترفيهية والرياضية من أجل بناء علاقات أجتماعية سليمة.
برنامج دعم الفقراء والمحتاجينيستهدف مساعدة شرائح العوائل المتعففة والارامل والايتام بمبالغ مادية وتأمين الجانب الصحي لهم مجانا في عيادة مجهزة بالمعدات الطبية اللازمة يعمل فيها فريق من الاطباء في أختصاصات عديدة بالاضافة الى توفير المستلزمات الطبية للمعاقين فيزيائين.
ويوضح
صفاء حازم مسؤول برنامج دعم الفقراء والمحتاجين أن "من بين الخدمات الاخرى التي تقدم في الجانب الاجتماعي ، تقديم المعونة للمتضررين من جراء العنف ومنح مبالغ مالية في حالة العمليات الجراحية، ودعم طلبة المدارس والكليات بتخصيص مبلغ 50 دولار شهريا خلال فترة الدراسة لمساعدة الطالب في الاستمرار بدراسته، فضلا عن دعم نقل طلبة التعليم المسيحي لتشجيع الاطفال والشباب على حضور لقاءات الكنيسة.
برنامج دعم الاسرة والطفل وأعتبره
فراس نعمت المسؤول عنه من أهم البرامج الانسانية كونه يعنى بمعالجة فئة واسعة من الاطفال المصابين بسوء التغذية ووقياتهم من الامراض من خلال توفير مواد غذائية غنية بالفيتامينات والبروتين والاساسيات، ويهتم برفع مستوى التوعية لدى الأم عن طريق أقامة جلسات حوارية تطرح مواضيع اجتماعية وصحية للأمهات ، مضيفا أن "متابعة اوضاع الحوامل والمرضعات صحيا وتلقيهم اللقاحات المخصصة من اولويات البرنامج".
ويشمل برنامج دعم الاسرة ، تدريب الامهات على حرف مهنية وتطوير مهاراتهم وأهتماتهم عن طريق المشاركة في ورش تنموية كالخياطة والتطريز والاعمال اليدوية والحلاقة واعداد الاطعمة واقامة معارض فصلية للمنتجات المنفذة.
ومن خلال ما تم التعرف عليه يتضح أن أخوية المحبة المنظمة الخيرية التابعة للكنيسة الكاثوليكية تركز في عملها على بناء علاقة أنسانية بينها وبين المواطنين العراقيين وخدمتهم بدون أستثناء مستلهمة مبادئها ومفاهيمها من تعاليم الدين المسيحي.












