شـر البليـّة مـا يضحك
سعيد شامايا
اصر لكن الغربة
قم يا صاحبي وسامرني
نفسي ضيقة في متاهات تسحبنا
سابدأ من تلك السنين المرة..وكانت السبعينيات
نجند انفسنا وكاننا اذبنا كل الثلوج وقهرنا الشتاءات
ونستنجد رجولتنا التي عبرت صحارى الغدر
ودخلت انت عنوة خلف ارديتي الضيقة صديقا
شغلت موقعا نداريه بايماننا تمشطه اسنان الغدر
تقاربنا.. تباعدنا.. في ساحات صعبة مموهة
لكنك بقيت صديقا في ارديتي الضيقة
على غيمة صيفية ممزقة رحلت
تسآءلت ترى اطالب الامال انت في غربة معتمة
ام هارب رحال من بلوة
ام مدرك شر الايام في ساعات موقوتة على القهر
اما انا الملاحق
دخلت صومعتي تبعدني عنك عتمة الغربة
تقربني منك اصوات مذياع يتيم يزينه صوتك
. ..................................
ذاكرتي عجوز شمطاء
كلما طرقت بابها تفتح لي سجلات متربة
وانا اعلل النفس بذكريات الفتوة
يوم كنا نحوم حول الجلجلة يغرينا صليب شامخ
نخاله تفاحة ناضجة آن قطافها
البذرة داخلنا تدفعنا ::لاتستصعبواالقطوف
وصوت يحذرنا !!اصنع صليبك
فالصلبان صعبة لاتباع ولا تشترى ولا تستعار
لتعود انت الى حقيبتك وترحل
واهرب انا الى صومعتي مختفيا
.................................
وسط اسراب الحمام المجروحة تقتحم دروب الغربة
وهمسك المبلل بالاشواق يغزو وحدتي
نادمت غربتي وانا احمل امالا تبتلع المحيط
واحلاما تولد قارة
لكنني وجدت الحضارة ترتشف كؤوس الظلم منتشية
والانسانية خرساء تصرخ
تصلي صباحا بدعاء الظلم
وترتل مساء ايات الفسق
ومن يصون عورته مغلوب
عدت امضغ الغربة باحلام الوطن
ارتشف خمور القححط من عدم
وتؤكد بصوت القسم
.........................................
ساعود يـاصــاحبي
وسأغسل دروبا سلكناها مشحونة بالقلق
الى حقل جدي اعود لارفع فأسه علما
يوحد كل الاعلام
سالقاك لنمسح تخوم الفصل وحدود الفرقة
لنهدم الجدران
لنرسم صورة جدنا التي خطت من جوانب
مختلفة تشتتنا
ولنبني لنا في جمهورية افلاطون جزيرة
ويكون لنا فيها حكما ذاتيا
البارحة وانا اعتصر ما في كرمتي
سمعت غاويتي تحذرني
اوتسكرك الاوهام لتنام ؟ لا لا
بل لاستيقظ واقول متحديا ما انا الاانا
وما يزحف حولنا بدائرة تضيق وتضيق
الا سيول من الكذب والدجل لتغرق الوطن
اتمناك معنا لنجعلها وهم وكوابيس
سابقى اتشبث بخيط من جلباب غاويتي
وساجدك امامي جميل جميلا
ما بالك تضحك وتضحك
تنسحب وتنام قرير العين وسط حيرتي
وتضحك مكررا: شر البلية ما يضحك
قم يا صاحبي وشاركني في خضم محنتي
فانا لست هاربا او ناكرا او متحولا
واسمعك:ما يضحكني انك بت تأبه لهم
اعرفك سعيدا في المصاعب يا سعيد
وباردا تصفهم كاصنام ميتة فوق التلة
يرمونك بحجارتهم
وانا اراهم اليوم يبرون اقلامهم
رماحا ليطعنوننا
اشعر بها تلامسنا اشواك ضعيفة مثلومة
تدغدغني فاضحك داخل قبري
وسط قلقي عليك
فاصرخ !! شر البلية ما يضحك
هيا ياصديقي اضحك معي انا في مسعااك
لانه الزمن المر فيه نبكي ونضحك
سر وصحبك فمسعى اليوم فريضة لن
تؤجل