عظمة حدث أنتقال مريم العذراء الى السماء


المحرر موضوع: عظمة حدث أنتقال مريم العذراء الى السماء  (زيارة 3418 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 609
    • مشاهدة الملف الشخصي
عظمة حدث أنتقال مريم العذراء الى السماء

http://www.m5zn.com/newuploads/2013/08/09/jpg//m5zn_1c2bdaf6d2779fc.jpg

مريم العذراء مُختارةٌ من السماء ، وعند الحبل بها وولادتها ، حفظتها القدرة الألهية من الخطيئة لكي تكون أناءً نقباً بلا لوم ، ومنها يتخذ أبن الله الجسد الأنساني . حملت العذراء أبن الله في أحشائها ورضعته من جسدها الطاهر ، وحملته على ذراعيها ، وخدمته وتحملت معه آلام كثيرة فتحققت نبؤة سمعان الشيخ " لو 35:2" . رافقت العذراء الرب الى ساعة موته على الصليب متألمة ، باكية على حبيبها الذي فارقها  ، ذُكرَ ذلك في سفرمراثي أرميا "16:1"  ( لذلك أنا باكية وعيناي تنبعان المياه ، لأن المعزي أبتعد عني ) .عاشت مريم بعد موت وقيامة الرب سنين أخرى على هذه الأرض والتلاميذ كانوا يلجئون اليها للحصول على معلومات دقيقة منها ولترشدهم في العمل وتشجعهم في تحمل المتاعب والصلبان لأجل خدمة رسالة أبنها الفادي الى أن جاء يوم نياحها لكي تلتحق بأبنها الأله . كم هو كريم  ومحزن يوم موت هذه الطاهرة . أمور جليلة حدثت ورافقت هذا الموت . نعم الموت هو عقاب الخطيئة ، وأن أجرة الخطيئة هي الموت ، وكما يقول الكتاب ، لا يوجد بلا خطيئة ولا واحد ، أذاً يجب على الجميع أن يذوقوا الموت مهما كانت درجة قداستهم ، لكن العذراء والدة الأله لم تكن خاضعة لشريعة هذا العقاب لأنها مستثنى من هذا الشرع لكونها موجودة قبل وجود كل الخلائق وقبل خطيئة الأبوين في مخطط الله الخلاصي للبشر، فلم تكن لها حصة في تلك الخطيئة ، وحسب الآية :
( أنما أنا خرجت من فم العلي بكراً قبل جميع المخلوقات ) " سير 5:4" .
كانت العذراء تعيش في كمال القداسة ، ومملوءة من النعم حسب قول الملاك في " لو 28:10 " .
 مات أبن مريم الأله بعد أن تحمل كل خطايا العالم ودفع ثمن الخطيئة . وبسبب موت أبنها وجب أن تموت هي أيضاً موتاً حقيقياً . ويجب أن يموت كل أنسان مهما كانت منزلته ، لكن الله القدير أعطى للأبرار نموذجاً مختصاً بالميتة الصالحة . فماتت هذه الطوباوية أيضاً ميتةً حلوة ً بكليتها ، سعيدةً جداً لأنها ستلتقي بحبيبها . رافق موتها حوادث كثيرة شهد لها الرسل وهي راقدة في القبر ولم يتركوا القبر لمدة ثلاثة أيام . جاء توما الغائب فأراد أن يرى جسد أم الله الطاهر للمرة الأخيرة . فتحت له القبر، فكانت المفاجأة بعدم وجود الجسد ، لأن الملائكة حملته الى السماء . أجل صعدت العذراء بجسدها أيضاً الى السماء فوصف صاحب نشيد الأنشاد صعودها في " 6:3" ، فقال : ( من هي هذه الصاعدة من القفر ؟ كأنها غصن بخور من طيوب ومر وكندر وجميع ذرائر العطار ) . وهكذا عبر العهد القديم عن هذا الحدث بآيات كثيرة تكريماً لهذه السيدة ، يتوهم الكثيرون بقولهم أن الأنجيل لم يذكر شيئاً عن أنتقال العذراء فمن أين ولدت عقيدة أنتقال العذراء عند الكنائس الرسولية ؟ نقول ، العهد القديم كتب الكثير عن هذا الأنتقال ووصفه بدقة ، وفي هذا المقال عدداً من تلك الآيات والأعترافات بأنتقال مريم الى السماء . بالأضافة الى آراء بعض القديسين التي أغنت بتلك الأعترافات عقيدة أنتقال العذراء الى السماء .
قال القديس أيدالفونسوس ( أن الطوباوية مريم البتول ، أما أنه لم يكن لازماً لها أن تموت ، بل أن تستمر على الدوام حيةً ، وأما أنه كان يلزمها أن تموت من مجرد حبها لله ، فأذا سهم الحب أماتها ) . نعم يجب أن تموت عن هذه الحياة . يجب أن تموت حبة الحنطة لكي تكبر . ماتت أمنا مريم الكلية الحلاوة والطهارة ، وأبنها الأله كرمها وحفظ جسدها الطاهر من الفساد ، وكرم هذا الجسد أيضاً لكي لا يبقى على الأرض ، فكرمه تكريماً يليق بمكانة وقداسة مريم ،  فنقل والدته بالنفس والجسد . نقل يسوع تابوت عهده . ذلك الهيكل المقدس الذي أحتوى اول قربانة . كان أنتقال ذلك الجسد دعوةُ من السماء ، لا وبل صوت صارخ من الله تبارك أسمه ، يناديها قائلاً : ( قومي يا خليلتي تعالي يا جميلتي ، هلمي ياحمامتي ، فها الشتاء قد عبر ) " نش 10:2" . ماتت العذراء عن هذه الدنيا لكي تنمو وتكبرفي عالم الخلود . كان أنتقالها الى السماء ممجداً , وكم كانت السماء مهيئةً ليوم ممات مريم وكان كل الملائكة والقديسين بأنتظار عجيب ، وشوق عظيم لمشاهدتها .  وكم كان عظيم موكب أستقبالها ، وعظيم هو العرش السماوي الذي ارتقت اليه .
وهكذا لو أردنا التأمل بصعود أبنها الفادي الى السماء بعد أن خلص الجنس البشري من الخطيئة . فنلاحظ بأن أجواق الملائكة القديسين كانوا يتشوقون لأن يفوزوا بمشاهدة يسوع المسيح في ناسوته المتحد بلاهوته مالكاً في السموات ، فكانوا يهتفون قائلين ( قم يا رب الى راحتك أنت وتابوت قدسك ) " مز 8: 132" . تابوت قدس الرب هي العذراء مريم . فأذا داود الملك ( الذي هو رمزاً للمسيح ) هو مع جميع بني أسرائيل كانوا يصعدون تابوت عهد الرب ( التي هي رمز للعذراء ) بأناشيد التهليل وصوت البوق . وداود كان يرقص فرحاً أمام تابوت عهد الله ، فهذا تعبير واضح لصورة أستقبال الرب يسوع  الذي تهيأ أيضاً للأحتفال في أستقبال تابوت عهده الحقيقي الحي ( أمه مريم ) الصاعدة الى السماء فهوأيضاً كان كداود في المقدمة .
 الرب يسوع اراد أن يصعد الى السماء أولاً قبل أن ترتقي اليها أمه ، ليس فقط لكي يهىْ لها عرشاً لائقاً بهذه الملكة ، بل أيضاً ليجعل دخولها الى السماء ذا مجد أعظم بحضوره الى ملاقاتها . وبرفقة أرواح الطوباويين أجمعين .
لنتأمل أذاً في عظمة حدث أنتقال هذه الأم العظيمة الى الفردوس السماوي بمجد عظيم . أصعدها يسوع معه الى السماء مستندة على حبيبها ( من هي هذه الصاعدة من البرية مدللة مستندة على حبيبها ) " نش 5:8" . 
وفي السماء كللها الثالوث الأقدس ملكة وسلطانة على السماء والأرض ( يا عروستي تعالي من لبنان هلمّي من لبنان تجيئين فتتكللين ) " نش 8:4" . جعلها ملكة لكي تسكن عن يمينه في عرشه السماوي ( جلست الملكة عن يمينك مزينة بثوبٍ مذهّب موشّى ) " مز 9:45" .
نطلب من أمنا الصاعدة الى السماوات مفاعيل شفاعتها الكلية الأقتدار ، لكي تعيننا في هذا الوادي ، وادي الدموع والتعب والأضطهاد الى ساعة موتنا .
لك منا يا أمنا كل الأكرام والتقدير ، نقدمه لك كل يوم بتلاوتنا لصلاة السلام الملائكي . وتلاوة مسبحة الوردية ، والصوم المخصص لك ، والأعياد التي خصصتها الكنيسة المقدسة لعظمتك ، وخاصة عيد انتقالك ، وكما تُكَرمُكِ الكنيسة بالأيقونات ، وببناء كنائس وأديرة ومذابح بأسمك ، كما نؤمن بشفاعتك وقدراتك ونعمك ومحبتك لنا ، فاقبلي صلواتنا وطلباتنا ملتمسين منك الشفاعة عند أبنك الأله الذي مات لأجل خلاصنا
أنك عظيمةُ عند الرب يا مريم .
www.mangish.com
بقلم
وردا أسحاق عيسى
ونزرد - كندا
   






غير متصل فريد عبد الاحد منصور

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1157
  • الجنس: ذكر
    • MSN مسنجر - farid62iraq@hotmail.com
    • ياهو مسنجر - farid62iraq@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سلام المسيح معك:
 شكر وتقدير لك اخي العزيز وردا على  موضوعك  الاكثر من رائع الرب يبارك حياتك ودمت لنا حقا كلمات نيرة  نطق بها فكرك  بقوة الروح القدس الفعال فيك .




لست بـَعد انا احيا بل المسيح يحيا فيَ

غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 609
    • مشاهدة الملف الشخصي
سلام المسيح معك أيضاً .

أشكرك أولاً أخي فريد على التقييم الذي لا أستحقه وعلى رأيك في أن العذراء أرادت أن تموت مثل أبنها . نعم يقول الرسول بولس في رسالته الى أهل رومية 23:6 ( لأن أجرة الخطيئة هي الموت ) والكتاب يقول لا يوجد أحد بلا خطيئة لكن العذراء كانت بريئة من الخطيئة للأسباب التي ذكرتها في المقال ، فكل الأنبياء ماتوا . لكن العذراء رغم كونها حرة أي لا سلطان للخطيئة عليها ، أذاً لا للموت أيضاً سلطان عليها ، لكن بما أن أبنها الأله مات فلا تريد أن تكون مميزة عنه بل تلك المتضعة فضلت الموت على البقاء ولأجل اللقاء بحبيبها الأله ، ربنا وألهنا يسوع المسيح له المجد .



غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10819
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

من الطّبيعي أن تكون مريم العذراء في السّماء ! لأنّهـا امّ الله !
تسلم اياديكم اخي العزيز وردا اسـحاق !
ربنا يسوع يبارك خدمتكم آميــــــن .


غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 609
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكراً لأيمانك وغيرتك في المطالعة ولتقييمك والرب يسوع والعذراء يحفظوك في طريق البر.