طهران ــ الزمان
أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني أمام مجلس الشورى البرلمان امس الاثنين انه لا مكان للإفراط اوالتفريط في نهج الاعتدال الذي ستتبعه حكومته الجديدة في مجال السياسة الخارجية.
ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن روحاني قوله أمام المجلس خلال جلسة مناقشة أهلية الوزراء المرشحين لدخول الحكومة، ان الحكومة العتيدة تؤمن في السياسة الخارجية بالاعتدال الذي يعني التوازن بين الحقائق والأهداف ، وشدد على انه لا مكان للإفراط والتفريط في نهج الاعتدال . وأضاف ان نهج الحكومة في السياسة الخارجية هوالتحرك الواقعي والذكي والتعاطي البناء بهدف الارتقاء بمكانة ايران وأمنها وتطورها، وتحقيق مصالحها الوطنية وتنميتها الشاملة .
واعتبر روحاني ازالة التوتر والحيلولة دون حدوث التوتر وإيجاد التعاطي المتبادل، محورا اخر للسياسة الخارجية للحكومة ، وأضاف ان التعاطي البناء يكون على اساس الاحترام المتبادل ومن موقع التكافؤ .
وكان بدأ مجلس الشورى الايراني الاثنين اجراءات التصويت على الثقة للوزراء الثمانية عشر الاعضاء في حكومة الرئيس حسن روحاني، على ان تتم العملية غد الاربعاء.
وتتمثل الاجراءات في عدة مراحل يعرض في بدايتها الرئيس روحاني برنامجه ويدافع عن الوزراء الذين اختارهم، ثم يتدخل خمسة نواب للدفاع عن الحكومة وخمسة اخرون معارضون، وبعد ذلك يتدخل مؤيدوومعارضوكل وزير قبل التصويت على الثقة. وبعد ذلك يصوت البرلمان الثقة على كل وزير على حدة.
وانتقد المحافظون المتشددون خلال الايام الاخيرة العديد من الوزراء لا سيما وزراء التربية والعلوم والجامعات والسكن والنفط لدورهم في التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس السابق محمود نجاد المطعون فيها سنة 2009.
وكان الرجال الاربعة فعلا اعضاء في حملة المرشح الاصلاحي حسين موسوي الذي ندد بعمليات تزوير مكثفة ودعا انصاره الى الخروج الى الشوارع، وهوعلى غرار المرشح الاصلاحي الاخر مهدي كروبي قيد الاقامة الجبرية منذ شباط»فبراير 2011.
ودان النائب المحافظ عطاء الله حكيمي وجود قادة للمؤامرة في اشارة الى حركة الاحتجاج في 2009، و تقدم اعمار الوزراء في الحكومة التي يقترحها روحاني.
لكن عددا كبيرا من النواب تسجلوا للدفاع عن اعضاء الحكومة خلال المناقشات مما يفترض ان يسهل منح الحكومة الثقة. وقال روحاني في خطاب امام النواب الاثنين ان اولويته تتمثل في تسوية الازمة الاقتصادية والبرنامج النووي من اجل رفع العقوبات الغربية التي تضر باقتصاد البلاد
وقال ان مجال السياسة الخارجية ليس مجال النزاعات الحزبية مشيرا الى أن مثل هذا المجال الخطير يتطلب الانضباط في الكلام والممارسة وتصميم وتقديم مواقف منسجمة ومدروسة وشاملة وتنفيذ دقيق، ذلك لان السياسة الخارجية هي مجال اتخاذ القرار الذي يتحقق بالدقة في العمل . وقال روحاني ان أدنى حالة من عدم الدقة في السياسة الخارجية ستخل بأمن البلاد وتؤدي الى حدوث اضرار لا يمكن التعويض عنها.
وفي المجال الاقتصادي قال روحاني هناك خطوات ضرورية في الاشهر الستة القادمة لمعالجة الوضع الاقتصادي منها وضع نظام جديد للجهاز المصرفي والمؤسسات الاقتصادية والعمل على تفعيل سوق العمل واستقطاب الاستثمارات الاقتصادية .
وأضاف ان من الأولويات الأخرى للحكومة خفض نمو السيولة النقدية والحد من وتيرة التضخم وتابع ستكون هناك دراسة جادة لقانون ترشيد استهلاك الطاقة والدعم الحكومي .
ومن المقرر ان يناقش مجلس الشورى اليوم وغدا وربما بعد غد أهلية المرشحين لتولى الحقائب الوزارية في حكومة روحاني المقبلة.
وأوضح روحاني ان الاساس في اختيار الحكومة هوالكفاءة والاعتدال وعدم الاخذ بنظر الاعتبار التوجهات الحزبية والفئوية ، مشيرا الى ان الوزراء المرشحين اختيروا على أساس 28 معيارا.
وقدم روحاني وزرائه المرشحين لدخول الحكومة الجديدة، حيث استعرض كفاءاتهم ومؤهلاتهم لتولي الوزارات المعنية.
والوزراء المرشحون هم عباس آخوندي الطرق وبناء المدن والإسكان ، وحسين دهقان الدفاع وإسناد القوات المسلحة ، وجعفر ميلي منفرد العلوم والتعليم العالي ، ومحمود حجتي الجهاد الزراعي ، ومحمود واعظي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وحميد جيت جيان الطاقة ، وعلي جنتي الثقافة والإرشاد الاسلامي ، ومسعود سلطاني فر الرياضة والشباب ، وعبد الرضا رحماني فضلي الداخلية ، وبيجن زنكنة النفط ،ومحمد رضا نعمت زادة الصناعة والمناجم والتجارة ، ومحمد جواد ظريف الخارجية ، وعلي ربيعي العمل والشؤون الاجتماعية ،وعلي طيب نيا الاقتصاد والشؤون المالية ، ومصطفى بور محمدي العدل ، ومحمود علوي الامن ، وحسن هاشمي الصحة والعلاج والتعليم الطبي ، ومحمد علي نجفي التربية والتعليم .