اهالي المخطوفين يصعّدون: كل تركي في بيروت هدف لنا

المحرر موضوع: اهالي المخطوفين يصعّدون: كل تركي في بيروت هدف لنا  (زيارة 107 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ilbron

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6757
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي


البلد

فيما كان البقاع يلملم جراحه بعد التوتر الاخير الذي شهده نهاية الاسبوع الماضي، ارتفع منسوب التوتر الامني في العاصمة بيروت بعدما لوّح أهالي مخطوفي أعزاز بتحركات تصعيدية ما لم يتم الافراج عن الموقوف لدى شعبة المعلومات محمد صالح، وكشفت الحاجة حياة عوالي ان قسما كبيرا من الشباب توجه الى شوارع بيروت وان اي تركي سيتواجد فيها سيتم اختطافه. واكدت ان "كل تركي موجود على الاراضي اللبنانية سيكون هدفا لأهالي مخطوفي أعزاز". مع الاشارة الى ان الاهالي كانوا التقوا وزير الداخلية مروان شربل واعلنوا أنهم سيحترمون الاجراءات الروتينية للأجهزة الأمنية إذ انهم متأكدون من براءة صالح، معلنين التهدئة إفساحا في المجال كي تثمر الاتصالات.

التقى وفد من أهالي مخطوفي أعزاز وزير الداخلية مروان شربل بناء على طلب منه. وأبلغ شربل الاهالي أن شعبة المعلومات رصدت اتصالات مسجّلة يتم التأكد منها وفحواها بالمبدأ أن صالح تلقى التهنئة بخطف التركيين، وأنه كان يتحدث مع الجهة الخاطفة عبر الهاتف. وأوضح المتحدث باسم الأهالي دانيال شعيب بعد اللقاء "أننا تركنا الاجهزة الامنية تقوم بمهماتها الاجرائية، ولكن سيتم الافراج عن محمد صالح لانه تم الاشتباه باتصال تهنئة وتبريك وسيتم الافراج عن محمد". وأمل ان لا يكون الموضوع "تصفية حسابات من قبل فرع المعلومات معنا". وأضاف " ان شاء الله تكون الامور ايجابية وعلى خير ما يرام ، وبالنسبة الى محمد صالح فان توقيفه اجراء روتيني". وقال شعيب "وضعنا في آخر التطورات في ما خص المخطوفين في أعزاز وهناك تحسن وتطور ايجابي في هذا الموضوع ولا يمكنني الدخول في التفاصيل". كان هذا الموقف الصباحي الذي انقلب مساء ليتحول الى غضب عارم فجّره الاهالي باعلانهم عن ان اي تركي في لبنان سيكون هدفا مشروعا لهم. من جهته، دعا المكلف من المجلس الاسلامي الشيعي متابعة ملف المخطوفين الشيخ عباس زغيب "الأهالي إلى التريث وتغليب لغة العقل على ردات الفعل الغريزية التي يقوم بها فرع المعلومات"، وقال: "من سماتنا تغليب عقلنا في كل الافعال التي نقوم بها".

قطع طريق المطار
وعن تهديدات اهالي المخطوفين بقطع طريق المطار قال شربل: "إن القرار اتخذ بعدم قطعها ولا اعتقد انهم سيلجأون الى هذه الوسيلة لأن التعاطف بدل ان يكون معهم سيصبح ضدهم"، مضيفا "لم نتبلغ اي شيء بالنسبة الى امكانية تصنيف المطار دوليا بأنه غير آمن". وقال شربل: "صحيح ان هناك مشاكل في لبنان ولكن نحن افضل من غيرنا بالنسبة لمحيطنا".

اتصالات بري
من جهته، كثف بري اتصالاته بالجهات الامنية وبالمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى واوفد مندوبين من حركة امل، للتأكد من عدم قطع طريق المطار، وقال "يجب الا يفكر احد بتهديد الملاحة الجوية وقطع طريق المطار. وأبدى حرصه الكامل على سير المفاوضات لاطلاق مخطوفي اعزاز والتي تتولاها اللجنة المختصة.

عائلة صالح
وكانت عائلة محمد صالح اوضحت ان لا علاقة لابنها بعملية خطف الطيارين التركيين، وهو يقيم في فنزويلا وحضر الى لبنان لتمضية عيد الفطر. واضافت العائلة "تلقينا وعدا من مراجع سياسية ان محمد سيفرج عنه في الساعات المقبلة من هذا اليوم". الى ذلك، أحضر أهالي المخطوفين الى بئر العبد، علي جميل صالح، المطلوب من شعبة المعلومات، وهو ابن أحد المخطوفين، مع بطاقة مصدقة من وزارة الشؤون الاجتماعية تثبت أنه مصاب بشلل نصفي، وقال صالح: "تريد شعبة المعلومات اتهامي بأنني قائد المجموعة التي قامت بخطف التركيين، وانا أقول ان هذه الشعبة طرف وهي تابعة لتيار المستقبل، ويريدون توقيفي لتحقيق انجاز وتبييض وجههم مع الاتراك، ولكنني لم أنفذ ولم أخطط عملية خطف الطيارين".

اجراءات احترازية
واتخذت القوى الامنية اجراءات احترازية في محيط الفنادق التي بين نزلائها اشخاص من الجنسية التركية. كما شددت تدابير الحماية في محيط المستشارية التركية في رياض الصلح، وفي محيط بناية اللعازارية في وسط بيروت، حيث مكاتب شركة الطيران التركية والمركز الثقافي التركي، وفي محيط مكتب وكالة انباء الاناضول مقابل السراي الحكومي. كذلك، كثفت القوى الامنية اجراءاتها في محيط السفارة التركية في الرابية.
من ناحيتها، أوضحت شركة الطيران التركية، تعليقا على خبر ورد في عدد من وسائل الاعلام امس مفاده انه تم نقل موظفي الخطوط الجوية التركية العاملين في مكاتب الشركة في وسط بيروت الى المطار، ان لا صحة لهذه المعلومات، مؤكدة أن "هذا الامر يتم منذ حوالى الثلاثة أشهر، وأن قسما من الموظفين والعاملين في الخطوط التركية يداومون في مكتب المطار التابع للشركة، نتيجة بعض الصعوبات التي تحول دون وجودهم في مكاتبها في وسط بيروت بين الحين والآخر".

دعوة قباني
من جهته، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الى "اطلاق جميع المخطوفين بدءا بالطيّار التركي ومساعده او المخطوفين اللبنانيين في اعزاز او المخطوفين داخليا بين اللبنانيين"، لافتا إلى ان "خطف الأشخاص اياً كانوا، واياً كانت الجهة الخاطفة هو عمل مدان ومستنكر باعتباره احتجازا لحرية ابرياء"، ومعتبرا ان "خطف جنسيات غير لبنانية امر يتجاوز الشأن الداخلي ويمس علاقة الدولة اللبنانية مع الدول الاخرى". وطالب في تصريح الدولة اللبنانية بان "تبذل كل طاقاتها وفي اسرع وقت ممكن مع الجهات الخاطفة لاطلاق سراح جميع المخطوفين الاتراك واللبنانيين في اعزاز خشية الارتدادات الداخلية والخارجية التي تعرّض لبنان للخطر"، مشيراً الى ان "لبنان وشعبه يستحقان من الجميع الا يزجّ بهما في هكذا صراعات لا إنسانية خطيرة كخطف الاشخاص واحتجاز حرياتهم".

هدوء فـي عرسـال
على صعيد آخر، وغداة الكمين المسلح الذي تعرض له رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، وادى الى مقتل مرافقه، ساد الهدوء الحذر بلدة عرسال، وتكثفت المساعي والاتصالات لاستيعاب ما حصل ومنع الانزلاق نحو الفتنة. واكد رئيس البلدية المصاب في رأسه، ان التعاون مع الجيش قائم، والاهالي يسلمونه أمرهم وهو وعد بالتصرف، "ونحن بإمرة الجيش وشعبة المعلومات"، نافيا وجود أي عنصر من جبهة النصرة في الموكب الذي تعرض للكمين أمس الاول، مشيرا الى ان عرسال تدعم الثورة السورية، لكن لا علاقة للمدينة بجبهة النصرة. ولفت الى ان الكمين الذي تعرض له مدبر و"هو عملية سياسية بامتياز وأرادوا قتلي ومن معي، للتخلص منا دفعة واحدة، وحزب الله "على رأسهم". وأضاف "في هذه المرحلة الصعبة، سنكون مع الجيش في خندق واحد لدرء الفتنة، والمطلوب منه التصرف واهالي عرسال ينتظرون خطوة ايجابية". وطالب أهالي عرسال بتسليم المتهمين بالكمين، قبل الحديث عن أي مصالحة، وأعربوا عن أن ذرعهم ضاق بالتعرض لمدينتهم، مشددين في الوقت عينه على غيرتهم على السلم الاهلي ورفض الفتنة.
كما تم عند ساعات الفجر الاولى امس اطلاق سراح السوري محمد عباس الذي كان اختطف ظهر امس الاول في اللبوة، بعد المساعي التي بذلت من قبل عشائر المنطقة.

استنكار اللبوة
بموازاة ذلك، استنكر آل أمهز ورئيس بلدية اللبوة كمين عرسال، وأشاروا الى انهم لا يغطون أيا من المطلوبين، ويطالبون الدولة بالقيام بواجبها في ما خص الحادثة، علما ان بعض المرجعيات في البلدة، وضعت الكمين في اطار العمليات الثأرية انتقاما لمقتل 4 من أبنائها في وادي رافق منذ فترة.

زيارة 14 آذار
وزار وفد من قوى "14 آذار" ضمّ النائبين جمال الجراح وعاصم عراجي بلدة عرسال لتقديم واجب العزاء في زيارة هي الثانية لهذه القوى الى عرسال خلال العامين المنصرمين. واكد النائب جمال الجراح "اننا نربأ بالدولة اللبنانية والحكومة والجيش كي يقوم بمهمته على اكمل وجه وان يُلقي القبض على المجرمين، ويكون بذلك يُساعد على درء الفتنة"، لافتاً الى ان "المطلوب من اهالي عرسال المزيد من الحكمة والتبصّر والروية لانهم اكثر من غيرهم يعلمون ان هناك فتنة تُحضّر لبلدتهم". اما النائب عاصم عراجي فوصف الوضع في عرسال بـ"السيّئ"، مشيراً الى حالات من التوتر والتشنّج بين العائلات والعشائر"، مشدداً على ضرورة ان "تتحرّك الاجهزة الامنية والقضائية، وان يأخذ الجيش زمام المبادرة في هذه المنطقة، والاهم من ذلك ان يوفّر الامن على الطريق الممتدة من عرسال الى البقاع الاوسط".

لمحاصرة الفتنة بقاعاً
ودعا العلامة السيّد علي فضل الله، إلى العمل لحماية الوحدة الداخليّة والحفاظ على الوحدة الإسلاميّة، مؤكداً على الجميع السعي بكل طاقاتهم لمنع تفاقم الأوضاع، وقطع الطريق على السّاعين للفتنة، ومعالجة الأحداث الأخيرة بروح إسلامية ووحدوية منفتحة، لمنع الصائدين في الماء العكر من تحقيق أهدافهم في إحداث فتنة بين عرسال وجوارها، قد تتطور وتمتد إلى مناطق أخرى. كذلك، شدد على دور الدولة اللبنانيّة وأجهزتها الأمنيّة، ولا سيما الجيش اللبناني، في وأد الفتنة والحفاظ على الأمن وحماية الجميع من عبث العابثين وأطماع الطامعين.