فلنستذكر اضطهاد المجرم الجزار شابور الثاني (حكم ما بين سنة 309 - 379) لابناء كنيسة المشرق الآشورية . سنعرض نص الحوار او المجادلة بين قداسة البطريرك الشهيد مار شمعون برصباعي والملك الجزار شابور الثاني:
- مار شمعون : " حاشى للسماء ان اعبد الشمس والقمر اللذين مسيرهما مؤقت، او النار التي تموت يوميا وتنطفئ".
- شابور الثاني : " ان لم تعبد النار لكونها فانية، معليك ان لا تعبد الهك لانه مات ايضا عندما صلبه اليهود. ان موت النار يعني موت الهك بنفس القدر".
- مار شمعون : " حاشى للسماء، ان يتألم الله ويموت. لقد مات المسيح حقا، وعاد الى الحياة، وقام، ولكن ليس الله. وهذه الشمس التي تأمرني الآن ان اعبدها، اظلمت حين صُلب".
- شابور الثاني : "ان لم تعبد النار لكونها مائتة، اذن فإعبد الشمس التي لا تموت".
- مار شمعون : " كيف اعبد شيئا؟ رغم كونه خالدا ً، لا معرفة له ولا منطق؟ كلا، بل لن اعبدك ايها الملك رغم كونك ارفع من الشمس، لكونك تمتلك الذكاء والعقل. لكن الشمس، على اية حال، لا تعقل ولا نعلم ما اذا كانت تفضلك عليّ انا الذي العنها".
ولم يتراجع الشهيد البطريرك مار شمعون برصباعي امام تهديد الملك من انه سوف يأمر بإعدام آلاف المسيحيين، إن هو استمر في رفض عبادة الشمس والنار ولو لمرة واحدة. فأمر بقطع رأس الاكليرس المائة المسجونين امام اعين مار شمعون، وبأن يعدم مار شمعون في الآخر، ووقع ذلك في سنة 341. وفي طريقهم الى الاعدام، شجع الاسقف رفاقه المتعذبين بسبب طلب الجزار شابور الثاني لعبادة الشمس والنار بهذه الكلمات:
"لماذا علينا عبادة شيء لا يرى عبادتنا؟ ولماذا نصلي لمن لا يسمع صلاتنا؟ ولماذا نرفع المديح لشيء لا يعرف شيئا عن ضوئه؟ حاشا للمسيحيين ان يعبدوا مخلوقات مثل عبادتهم للخالق، ويخلطوا بين الخالق وخليقته".