في دهوك، البطريرك يترأس مراسيم النذور المؤبدة لثلاث راهبات ويزور المطران اسحق يوسف
عنكاوا كوم / عماد متيالأب ألبير هشام - مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية: وصل غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو صباح يوم الأحد، 18 آب، إلى كنيسة مار ايث الاها في دهوك، وترأس مراسيم المجاهرة بالنذور المؤبدة لثلاث راهبات من بنات مريم الكلدانيات، وزار بعدها سيادة المطران مار اسحق يوسف، راعي أبرشية دهوك وروسيا لكنيسة المشرق الاشورية، للتعبير عن رغبة الكنيسة الكلدانية في الوحدة مع شقيقتها.
وشارك في مراسيم النذور سيادة المطران شليمون وردوني، المعاون البطريركي، والمطران ربّان القس، راعي الابرشية، والمطران بطرس موشي، راعي أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، والأب جوزيف عبد الساتر، النائب الرسولي للرهبانية الانطونية الهرمزدية الكلدانية.
وتحدّث غبطة البطريرك في موعظته، موجهًا كلامه للناذرات الجدد، عن معنى التكريس للمسيح في إبراز النذور، قائلاً لهنّ: "أنتنّ قرابين ولستن ضحايا، لأنكن بحريتكن أعطيتن ذاتكن للربّ وليس قسرًا"، وأكّد على ضرورة الالتزام اليومي بهذا العطاء للذات: "هذا الاقرار العلني أمام الله وجميعنا نحن الحاضرين، لابدّ من الالتزام الأبدي به، وهذا يتجدد يوميًا، لا بل إنها خطيئة ألاّ نلتزم به". وهذا الطريق لا يخلو من الصعوبة: "فالاكليل يذكركن أن طريقكن صعب ولكنه بديع، فيه سعادة". وأكمل غبطته شرح رموز الرتبة: "أما الثوب الأبيض فهو علامة الرجاء، والخاتم يذكركن بارتباطكن الأبدي بالمسيح حبيبكن، والمسبحة اشارة إلى طريق التلمذة، والاسكيم رمز الصليب الذي يغطي جسمكن كله. فأنتن تردن أن تقولوا للعالم إنكن للمسيح بالكامل". "في هذا الطريق زهد وتضحية وكم نحن المكرسون بحاجة إلى التجرد والفقر في حياتنا". كما شدد البطريرك على ضرورة الحياة الجماعية كمصدر لقوة المكرس ولسنده في دعوته، وعلى الفقر لأن المكرس "لا يملك شيئًا ولكنه يملك كل شيء". وأخيرًا أعطى للناذرات نصيحة أبوية: "أبقوا تلميذات ليسوا من دون انفصال واحملوا فرح اتباعه للجميع، فقد أعطيتن بنذوركن اليوم دفعة كبيرة للكنيسة الكلدانية في الظروف الصعبة التي تمر بها".
وبعد مراسيم النذور، توجّه غبطة البطريرك ساكو إلى مطرانية كنيسة المشرق الاثورية برفقة المعاون البطريركي وراعي أبرشية زاخو والعمادية، والتقى بسيادة المطران اسحق يوسف وكهنته وشمامسته. وعبّر الطرفان عن أمنيتهما بالوحدة المنشودة بين الكنيستين لأنّ تأريخهما واحد ولغتهما واحدة وطقسهما واحد. وأهدى البطريرك ساكو صليبًا لسيادة المطران اسحق وشكره على صداقته وتعاونه في خدمة المؤمنين