تدشين مغارة الطوباوية مريم في كنيسة مريم العذراء الكلدانية بشمال غرب شيكاغو
---
وليد شماس ساوا ---لما افتتح نابوليون مدينة اللوكسمبورج في اوروبا ، لاقاه حاكم المدينة مع وفد من أشرافها وسلّمه مفاتيحها ، قائلا - أيها الأمبراطور ; من يد التمثال أخذنا هذه المفاتيح لنسلمك إياها ، إقراراً لك بالسيادة علينا . فرجاؤنا أن تحسن إدارة بلادنا . واستفهم نابوليون ; ولمن هذا التمثال ؟ إنه للعذراء مريم ،،، -- ردوا المفاتيح الى يدها حتى تبقى مدينتكم في مأمن أكيد --- جموع غفيرة غصّت بهم كنيسة مريم العذراء الواقعة في ناحية نورث برووك ، شمال غربي شيكاغو ، فتحت لهم الطوباوية مريم ذراعيها لتحتضنهم جميعاً ، ولما لا فهي الأم الحنون ، التي نلتجئ اليها في صلواتنا وتضرعاتنا ، هذا وبمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء إلى السماء ، ترأس راعي أبرشية مار توما الرسول للكلدان سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم الكلي الوقار ، قداساً احتفالياً بمعاونة الأب فواز كاكو كاهن خورنة مريم العذراء والأب سنحاريب يوحنا ، كاهن خورنة مار أفرام الكلدانية من شيكاغو وبحضور عدد من الرهبان والراهبات ، وبمشاركة لفيف من الشمامسة وجوقة التراتيل ،، سيادة المطران مار ابراهيم ، بارك المؤمنين لمشاركتهم في هذا الأحتفال ، وتناول في كلمته موضوع العيد المريمي ودور العذراء في حياتنا اليومية ودعا سيادته ، أن يحل السلام في العراق الوطن وفي دول المشرق العربي ،ثم قدم الشكر الى عائلة السيد حكمت عزيز ياقو الذي تبرع بمصاريف مشروع بناء مغارة الطوباوية مريم العذراء ، والتي تقع بالقرب من المدخل الرئيسي لكنيسة العذراء مريم ، وبعد القداس توجه موكب راعي الأبرشية برفقة الآباء الكهنة والشمامسة وجمع المؤمنين في زياح خاص وعلى صوت جوقة الترانيم ، نحو مغارة الطوباوية مريم ، وبعد صلاة خاصة تلاها سيادته إكراماً لمريم العذراء ولتكريس المغارة الجميلة ، قص المطران مار ابراهيم الشريط مع زغردة النساء والتصفيق الحار ، معلناً افتتاح المغارة ،بعد ذلك توجه الجميع الى حدائق الكنيسة للمشاركة ، في شيراد ات مارت مريم --- ولتناول الأطعمة والمقبلات التي قام باعدادها ، أعضاء لجنة الخورنة ، وبمناسبة تكريس مغارة الطوباوية مريم ، كان لي شرف اللقاء بالسيد حكمت عزيز ياقو ، الذي تبرع ، مشكوراً لبناء هذه المغارة الجميلة ، الرجل قابلني وكعادته ، بابتسامة عريضة ، ولأول وهلة يفتح لك قلبه ، حكمت رجل متواضع ويتمتع بصفات حميدة ، وجرت بيني وبينه دردشة حول مشروع المغارة ، يقول الأخ حكمت ياقو إن تشييد مغارة لتمثال العذراء مريم ، هدية من عائلة حكمت ياقو لأبناء هذه الرعية ، وأيضاً ، تكريماَ لسيادة المطران مار ابراهيم - أوّل، مطران كلداني في أميريكا ، وأيضاً اعترافاً لخدمات كاهن الرعية الأب فواز كاكو لإخلاصه وتفانيه في تثبيت أركان هذه الخورنة ، ويضيف حكمت قائلا ; إنّ فكرة المغارة كانت في ذهني منذ ، أمدٍ بعيد احياءً لذكرى أبي وأمي عزيز ووارينة ياقو اللذين كرسا حياتهما في خدمة الكنيسة الكلدانية وتخليداًً لذكراهما تّمّ انجاز هذا المشروع ، وستكون المغارة واجهة جميلة لكنيسة مريم العذراء ومزار مقدس لكل المؤمنين واستطرد السيد حكمت قائلاًَ، بعد عدة أشهر من التعاون الجماعي انتهى العمل في تشييد المغارة ، وتقع بالقرب من المدخل الرئيسي للكنيسة ، حيث أنّ موقع المغارة وروعة إطلالها ، يسمح للمارة وللزوار مشاهدتها ، من كافة زوايا وتقاطع شارعي ، ويللو وفينكيستين في منطقة - نورث برووك --- وبمناسبة عيد انتقال العذراء مريم إلى السماء - كتبت ترنيمةً ً وهي من كلماتي وتأليفي الخاص ، وأتمنى ان يتم تلحينها، لكي تقوم جوقة التراتيل بأدائها في الكنائس ، ،، إلى السماء ارفعينا ---
ياطوباوية يا مريم يا نجمةًً مضيئة إلى السماء ارفعينا ارفعينا --- جئنا مغارتك زائرينا ليلاً نهاراً نطرب تسبيحاَ وترنيما ----- عيوننا ترنوا اليك يا مريم الى بر الأمان ارشدينا ارشدينا --- أمام صورتك نركع خاشعينا أنت رجاؤنا وداء الخاطئينا --- ،،،، يا أمّ يسوع فادينا الى ذراعيك ضمينا هلمي لنجدتنا وانقذينا --- ،، ياطوباوية يامريم يانجمة مضيئة الى السماء ارفعينا ارفعينا --- ;;
وليد شماس ساوا ---