الفنان العراقي المغترب رائد عزيز ل "عينكاوا كوم" : الموسيقى رسالة لنشر السلام والامل.

المحرر موضوع: الفنان العراقي المغترب رائد عزيز ل "عينكاوا كوم" : الموسيقى رسالة لنشر السلام والامل.  (زيارة 1932 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفنان العراقي المغترب رائد عزيز ل "عينكاوا كوم" : الموسيقى رسالة لنشر السلام والامل.


 
عينكاوا كوم _بغداد _ حاوره بسام ككا
ألاعتزاز بتراث الوطن دفع الفنان رائد عزيز المغترب في أستراليا من خلال عمله الموسيقي الى نشر رسالة هادفة تعبر عن حقيقة الفن العراقي الاصيل وتظهر مدى حبه لبلده الذي ترعرع وتعلم فيه منذ صغره اول خطواته في مجال العزف الموسيقي.
ويسعى عزيز الذي يزور بغداد حاليا لاقامة أمسية موسيقية تهدف لنشر الامل والارادة بين مواطنيه المسيحيين على وجه التحديد دعما لأصرارهم بالبقاء في وطنهم.
موقع "عينكاوا كوم" زار الفنان في مقر أقامته ببغداد واجرى معه الحوار الاتي :
*حدثنا عن اول خطواتك نحو مجال العزف والموسيقى؟
بدأيتي كانت في كنيسة مسكنتة بمدينة الموصل نهاية مرحلة الابتدائية كعازف لألة الكيبورد الكنسي وكانت المسؤولة عن تعليمي الراهبة عطور يوسف من بنات مريم الكلدانيات فعلمتني النوطة في حينها منتصف الثمانينات وعلى ضوءها تعلمت العزف على الة الاوركن والترتيل الكنيس بعدما أشترطت الراهبة تعليمي للموسيقى مقابل الالتزام والتواصل مع جوقة الكنيسة، بعدها أصحبت مسؤولا ومشرفا على أربع جوقات كنسية بحكم الخبرة التي أكتسبتها لذلك أردت اسقال هذه الموهبة بالعلم الاكاديمي فدخلت أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد عام 1991 وحصلت على شهادة البكلوريس ومن ثم أكملت دراسة الماجستير في أختصاص تراث الموسيقى من جامعة بغداد ليبدأ مشواري الحقيقي في مجال العزف والموسيقى وحاليا أستعد لتقديم دراسة الدكتوراه أن كان في العراق او خارجه.
* بعد أكمال دراستك الاكاديمية هل اقتصرت أعمالك على النشاطات الكنسية؟
لا بالتاكيد ، ففي مرحلة الجامعة أنحصر عطائي لخدمة فعاليات الكنيسة كوني أنتمي اليها منذ طفولتي ولها فضل كبير عليه وكانت أعمالي أغلبها لصالح الكنيسة أن كان في مجال التلحين او التوزيع الموسيقي وللارتقاء بمستوى الاداء كنت أيضا أقوم بدعوة اصدقاء عازفين في الفرقة السمفونية الى بعض كنائس بغداد قبل فترة الاعياد لتوزيع الاعمال ضمن فريق واحد ، وفي أحد الاعياد كانت الفرقة العازفة تتكون من 14 عازفا بمختلف الآلات الموسيقية وعدد المرتلين 9 أشخاص فكان عمل جميل للغاية.
ما هي الآلات التي تجيد العزف عليها؟
أعزف لحسن الحظ على الآلتين واحدة عكس الاخرى ، العود والبيانو وكما قلت منذ الصغر درست الكيبورد او الاوركن الكنسي وتعلمت على منهاج دراسي مع الاداء الفعلي للعزف بالاضافة الى التراتيل وهذه بحد ذاته صعب التطبيق فتشبعت من الناحية الغربية وعند الالتحاق بأكاديمية الفنون درست على الة البيانو بحكم قربه الى الكيبورد وترسخت لديه المواد النظرية الغربية والسلالم الموسيقية ، أما في دراسة الماجستير تخصصت بآلة العود ذات الالمام بالموسيقى الشرقية وأستفدت من هاتين الآلتين الغربية والشرقية لمعرفة التعامل مع الميلودي شرقيا كان او غربيا.
وما أضافة اليك الدراسات العليا في مجال أختصاصك؟؟
مجرد أن تدخل في الدراسات العليا فالوعي والادراك سيكونان مختلفان عن المرحلة الجامعية ، ففي الأخيرة تكون معلوماتك محدودة لكن ما بعد ذلك تأهلك الدراسة العليا بأن تكون مستعدا للبحث ويكون أسمك العلمي باحث وهذا معناه التسأل عن الموسيقى وعن طبيعة الالحان وتوزيعها ومن أين أتت مصادرها، وتعد دراسة الموسيقى مقربة الى علم الانثروبايلوجي كونها تدرس اللحن مع البيئة التي خرج منها دون الفصل بينهما والزمن المعاصر له والعادات والتقاليد ، لان كل مؤلف او ملحن او فنان يعكس فنه من ملامح البيئة التي يعيش فيها أن كان الهدف منه في أطار الاهداف الاجتماعية والفكرية والنفسية والسياسية زائدة الجمالية كي نستطيع الاستنتاج بأن هذا اللحن يحمل صفات العصر.
تعزف مقطوعات موسيقية لفنانين كبار هذا يدل على أنك متأثر بفنهم الاصيل؟
بالطبع، فأنا بصراحة متشبع بفن واداء الفنانين الكبيرين منير بشير وجميل بشير واعتبرهما مثلي الاعلى ، فقد أستطاع جميل بشير ومدرسة شريف حيدر أخراج آلة العود من خانة أن كونه دائما مرافق ثانوي للعزف والغناء وللمطرب ووسعوا مستواه ليصبح حاله حال البيانو بأعتبار ان مداه الصوتي واسع جدا والناس تريد أن تسمع تلوين صوتي جميل ومؤثر جدا بآلة واحدة، فلهم الفضل في أرتقاء مكانة العود من الة طربية تابعة لشخص المطرب لتكون من الآت تعزف الصولو وتقدم الكونسيت وهذا ابداع يحسب اليهم وبالطبع للموسيقى العراقية ، وانا كأكاديمي متأثر بهم ودرست الكثير من أعمالهم وهنالك فنانين معاصرين كبار مثل نصير شمه وغيره من المبدعين الذين يقدمون ومضات مبدعة للفن العراقي الاصيل.
زيارتك للعراق جاءت على أساس دعوة موجهة أم بدافع شخصي لاحياء الحفلات؟
جاءت بناء على نداء أطلقه البطريرك لويس ساكو للموسيقين والفنانين بشكل عام كي يطرحوا أفكارهم وأعمالهم لخدمة الكنيسة ، وبعد زيارته الى أستراليا التقته وقدمت له بحثا يخص موسيقى الكنسية فوافق عليها وتبلورت فكرة زيارة بغداد لتقديم أمسية موسيقية وتراتيلية تلبية لدعوة البطريرك وأستجابة لنداءه، وجئت ببرنامج موسيقي جميل للغاية يحتوي على مقطوعات موسيقية عراقية بالاضافة الى ملفات أعدتها بنفسي موسيقيا تخص تراتيل كنسية حديثة وقديمة محاولة مني لأبراز الطقس الكلداني.
*تنتمي الى فريق ميسوبوتاميا (ما بين النهرين) فهل لك ان تحدثنا عنه ؟
الفريق قمت بتأسيسه بعد وصولي الى أستراليا عام 2006 بفترة قليلة أثر دراسة للواقع هناك أكتشفت أنه لا يوجد فريق موسيقي أكاديمي يقدم فن أصيل بل اعتمادهم فقط على الحفلات الاستهلاكية والاعراس التي لا تعكس صورة حضارية لواقع الموسيقى العراقية فجاءت الفكرة لتكوينه بعد طرح الموضوع ومفاتحة بعض الشباب الموسيقين والموهوبين ، فكان الاجتماع لتحديد هدفنا كفريق يتكون من خمسة اعضاء مسيحيين نقدم موسيقى راقية وليس مبتذلة او أستهلاكية والاتفاق على هذا المبدأ في فعالياتنا الفنية ، ومن خلال هذا الفريق نقدم للجمهور العزف الموسيقي الراقي بالاضافة الى أغاني جميلة يحبها الناس لنجمع بين ما يريد المتلقون الاستماع اليه وبين المقطوعات الموسيقية الخاصة بعمل الفريق تعكس ثقافة التراث العراقي بطريقة معاصرة بالاضافة الى أننا نقدم شي من التراث السرياني (السورث) ، والمتلقين لأعمالنا الفنية هم من العراقيين والعرب والاجانب.
*ايهما أقرب اليك العزف الموسيقي الغنائي أم التراتيل واجواء الكنيسة ؟
كوني موسيقي، الاثنان أميل اليهما فالتراتيل وبحكم ميل لها منذ صغري في الكنيسة وشماس رسائلي متاثر بالطقس الكنسي بالاضافة الى أنني أنتمي الى عائلة مهتمة بالشأن الديني ، وبعد دراستي الاكاديمية العلمية كان تأثري اكثر بالتراث العراقي وفنه بعد الاطلاع عليه من باب أوسع وبدأت الربط بين الاثنين، وأنا جدا ميال للتراث بشكل عام والجو الكنسي هو جزء من التراث لذلك لابد من أذكر هنا الى أن فريق ميسوبوتاميا قام بعملين منفصلين للكنيستين الكلدانية والاشورية في أستراليا وهذا هدفنا لكي نضع بصمة فنية في الموسيقى الدينية او الدنيوية.
*اهم المناسبات والاعمال التي شاركتم فيها؟
بالنسبة لفريق ميسوبوتاميا المتكون في أستراليا فالمشاركات اكثرها في المهرجانات الموسيقية ان كانت عراقية اوعربية اوأجنبية نستغرض خلالها الاغاني العراقية المعالجة بطريقة معاصرة حديثة،واحدى المحطات التي اود ذكرها هنا كانت في مهرجان ضخم جدا على مسرح كبير بمناسبة اعادة أفتتاحه وبحضور 2500 شخص من مختلف الجاليات المتعايشة في أستراليا وكنا نحن الفريق العربي الوحيد المشارك في المهرجان الذي ضم فرقا متعددة قدمنا خلاله عملا تراثيا تمثل بمقام الحجاز العراقي واغنية عراقية لمطربة موهوبة اسمها لينا عزيز وكان عرضا رائعا لاقى استحسان الجمهور الحاضر في المسرح الذي اكتض بالجمهور، فضلا عن ذلك قدمنا عملا فنيا مشترك مع فريق صيني وبقيادة موزع اوركسترا أسترالي وذاع صيت الفريق في وسائل الاعلام وأخذ حيزا واسعا أنذاك لما قدمه من مقطوعات موسيقية جميلة، ولدينا مشاركات أخرى وأهمها كانت حفلة تراثية أقامها الفريق مع سيدة المقام العراقي فريدة بحضور عدد كبير من الجمهور العراقي المتشوق للفن والطرب الاصيل كما نفتخر بأقامة بعض الاعمال الموسيقية لدعم القضايا الانسانية والخيرية.
* بعد عشر سنوات غبت فيها عن الوطن ما هو شعورك وانت تزوره حاليا؟؟؟
هذه السنة الثانية أزور فيها بغداد ومحبتي لبلدي دفعتني للمجيئ اليه رغم كل الظروف فالشوق الى مدينتي يمثل لي المحبة والتواصل فأي علاقة ان لم يكن فيها تواصل فستموت مهما كان طبيعة هذه العلاقة وكذلك علاقة الشخص بوطنه ، ففي المرة السابقة من العام الماضي كانت لي لقاءات مع قنوات عراقية فضائية لكن هذه السنة كانت شاملة من ناحية لقاء الأصدقاء والعمل الفني الموسيقي والتواصل الاجتماعي وأنا أجد نفسي بين اهلي ومنطقتي وأن سمحت الظروف فسأعود الى عملي كأستاذ في جامعة بغداد وأكمل دراسة الدكتواره.
* كونك أستاذ موسيقي أكاديمي هل أستثمرت أمكانيتك للتدريس في أستراليا؟
نعم ،فبالاضافة الى تأسيس فريق ميسوبوتاميا أنشئت مدرسة موسيقية عراقية لتعليم العزف على آلة العود ودراسة الموسيقى الشرقية وفي الوقت نفسه العزف على البيانو والموسيقى الغربية لمختلف الاعمار والجنسيات، وحاليا تمتلك المدرسة أساتذة اخرين يعملون معي بعد توسيع برامجها وخدماتها،وطلابها هم من العراقيين والعرب والاجانب الذين يرغبون بتعلم العزف على العود، وأسعى من خلال هذا العمل أظهار مكانة المدرسة العراقية في مجال الموسيقى والعزف التي تمثل منهج الفنان جميل بشير ونشر هذا الفن الاصيل في المهجر.
* هل من أنجازات مكتسبة او تكريم خلال مسيرتك الموسيقية؟
نعم، تكريم أعتبره الاهم وهو من قائد شرطة مدينة فكتوريا الاسترالية في أمسية أجتماعية حضرها مسؤولون في الدولة وفريقنا شارك فيها بعرض موسيقي وكرم جميع افراد الفريق بدرع تقديري، كما كرمنا في احدى الفعاليات حينما قدمنا عرضا موسيقيا لتجمع للأجئين بحضور وزيري الهجرة والشباب الاستراليين، بالاضافة الى حصولنا على شهادات تقديرية من جمعيات ومؤسسات مدنية وكنسية، وحاليا ستقوم قناة الحضارة الفضائية التي تبث من بغداد بتكريمي تقديرا لدوري في أحياء التراث العراقي.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية