الدكتورة ايفان ناهض وديع الساعور لموقع(عنكاوا كوم)
اهدي تفوقي هذا لعائلتي لأنها قدمت لي الدعم والتشجيع
الموصل –عنكاوا كوم-سامر الياس سعيدالدكتورة ايفان ناهض وديع الساعور ..طبيبة شابة أبرزت تفوقا ملحوظا في اختصاص طب الأطفال لاسيما بعد ان حققت المرتبة الأولى في الامتحان التنافسي لقبول البورد العربي لدراسة طب الأطفال متفوقة على ما يقارب الـ150 طبيبا تنافسوا في الامتحان المذكور للقبول وعن تفوقها تحدثت لعنكاوا كوم من خلال اللقاء التالي :
- الامتحان التنافسي لقبول البورد العربي لدراسة طب الأطفال هو الامتحان الذي يتاح للأطباء الأقدمين المقيمين ممن امضوا سنة كاملة في المستشفيات التخصصية بطب الأطفال حيث يشارك في هذا الامتحان أطباء من مختلف محافظات العراق واشترك فيه هذا العام ما يقارب الـ(150) طبيبا حيث جرى الامتحان في شهر ايار الماضي وحقق 41 طبيبا فقط درجة النجاح و حققت انا في الامتحان المذكور المرتبة الأولى ..
*وهل الامتحان المذكور محدد بالأطباء الأقدمين ممن تم تنسيبهم في المستشفيات التخصصية بطب الأطفال ؟بالطبع، فانا تخرجت من كلية الطب بجامعة الموصل عام 2010 وكنت من ضمن الطلبة العشرة الأوائل حيث تم تعييني في الكلية المذكورة وتم تنسيبي لاحقا في مستشفى الخنساء التخصصي بالأطفال لقضاء فترة الإقامة القدمى والتي تتحدد بفترة أكثر من عام وحسب النظام الطبي المتبع فطلبة المرحلة السادسة في كلية الطب يبداون بالدوام في المستشفيات لغرض التطبيق وقمنا بالدوام في مختلف الأقسام الطبية لكنني شخصيا بدأت أجد نفسي ميالة للتخصص في طب الأطفال لسهولة التعامل معهم..
*وهل تواجهين صعوبات في التعامل مع الأطفال خصوصا إنهم يعجزون عن تأشير مواضع الألم لديهم ؟-مثلما ذكرت أمضيت سنة كاملة هنا في مستشفى الخنساء ووجدت ان مهنة الطب ليست دراسة فقط بل هي اكتساب خبرات من خلال المعايشة والتطبيقات العملية وانا حينما ابدأ بمعالجة الأطفال فانا استعلم من خلال والدته على سبيل المثال تاريخه الطبي وابدأ حسب هذه الفكرة باعتماد تشخيصات ومن خلالها امنح العلاج لهذا الطفل ..
*ذكرت انك تستقين المعلومات الأولية عن ما يعانيه الأطفال من والدته او من هو الأقرب منه ، هل تعانين في هذا الأمر ؟-بلاشك انا أعاني من غياب الثقافة الطبية من قبل الكثير من المراجعين ويختلف التعامل مع الأطفال حسب العمر فانا اجد التعامل مع طفل يبلغ من العمر سنة واحدة اكثر راحة من الطفل ذو ثلاث سنوات وهكذا ..
* وهل واجهت الكثير من المواقف الصعبة في هذه المهنة خلال العام من خلال معايشتك في المستشفى ؟-لااجد مشكلة في التشخيص لكن المشكلة تكمن في غياب الأجهزة والمعدات اللازمة فعلى سبيل المثال ما زلت أتذكر حالة طفل في التاسعة من عمره كان يعاني من متلازمة قصور في الغدة الكظرية بالإضافة لاعتلال المادة البيضاء في الدماغ وحسب ما يعرف طبيا بـ(odreno leukodystrophy) والحالة هنا في العراق تبدو من الحالات الميئوس منها وقد تأزمت حالته بالشكل الذي عندما حضر الى المستشفى لم يكن هنالك مكان لإقامته في ردهة العناية المركزة ومن خلال بعض المعالجات البسيطة قمنا بأخر المحاولات حينما وضعنا تيوب في صدر الطفل المريض وبدأنا بضخ الهواء لرئتيه لكنه توقف
بعد برهة مفارقا الحياة وهذا الموقف من المواقف التي لاانساها..
*ماهي الأمراض الشائعة التي عادة ما تصيب الأطفال ؟-هنالك الإسهال والتهاب المعدة والأمعاء وهي من الأمراض التي عادة ما تصيب أطفال دول العالم الثالث وهذه الأمراض تداهم الأطفال بسبب إهمال عوائلهم فهنالك أسباب مباشرة كان يكون الماء الذي تستهلكه العائلة غير صالح للاستهلاك بالإضافة لاعتماد الأمهات للرضاعة الاصطناعية وما يترتب عليها من إهمال التعقيمات اللازمة لأدوات الرضاعة مما يتسبب بهذه الأمراض وهذا لايقتصر على فصل الصيف فللشتاء أمراضه أيضا ومنها التهاب القصبات وهنالك بعض المواطنين ممن يعمدون الى اعتماد خلطات شعبية لمنع أمراض الإسهال والتهاب المعدة وهي ذات تأثير كبير على
حياة الأطفال فمنها ما يؤثر على الكلى ويؤدي الى مرض الجفاف..
*بالنسبة للفايروسات التي تنتشر وتؤدي الى الانفلونزا ، هل هنالك مضادات ولقاحات تعطى للأطفال للوقاية من هذه الفايروسات كما تم بروزه بما يتعلق بالبالغين ؟-نعم هنالك اكتشافات لكنها محددة بالدول الأوربية وهنا تبدو تلك الاكتشافات بظهور مثل تلك اللقاحات مكلفة لذلك لايوجد من يتجه نحوها من الاطباءوتجد ان الشريحة المتضررة هي الشريحة التي تعاني من دخلها المحدود فلذلك تبدو مثل تلك اللقاحات محددة بالدول الغربية فقط ..
*مالذي سيتيحه لك دراسة البورد العربي لدراسة طب الأطفال؟-البورد هو عبارة عن دراسة نظرية يضاف إليها المعايشة في مراكز طبية تخصصية في أمراض القلب بالنسبة للأطفال ومن خلال هذه الدراسة سيتاح لنا ان نحدد التشوهات القلبية وما يعاني منه الأطفال الخدج بالإضافة للالتهابات التي يعاني منها الأطفال وهنالك أمراض أخرى كالثلاسيميا وغسل الكلى وهذا الأمر يجعلنا أكثر قربا من المستشفيات التي تتعامل مع اختصاص طب الأطفال في مدينة الموصل وحال الحصول على البورد يتخصص الطبيب في الاختصاص الذي قدم خلاله في هذا المجال ..
*وهل تواكب هذه الدراسات ما يحدث في طب الأطفال من تحديثات مستمرة واطلاع على احدث ما يشهده هذا التخصص الطبي ؟-بالطبع فنحن كأطباء لانعاني من هذا الأمر كوننا على اتصال دائم من خلال شبكة الانترنت التي تتيح لنا الاطلاع المستمر لكن ما يعوق هذا الأمر غياب التواصل بما يختص بتوفير العلاج كونه يبدو مكلفا بالإضافة الى ان هنالك مختبرات ومراكز طبية متطورة موجودة في مستشفياتنا لكنها تحتاج الى ملحقات فعلى سبيل المثال هنالك مركز لغسل الكلى في مستشفى ابن سينا لكنه يحتاج الى ملحقات من أجهزة تدعم عمله..
*هل هنالك تأثير من خلال ما تعيشه المدينة من ظروف أمنية غير مستقرة على عملكم في المستشفى ؟-بالطبع هنالك معوقات في هذا الأمر فعلى سبيل المثال فان مستشفى الخنساء وخلال الطريق المؤدي اليها هنالك سيطرات ممكن ان تؤخر قدوم المريض وهنالك حالة لطفل مصاب بالصرع بقي لمدة ستة ساعات تحت وطأة هذا المرض خلال التأخير الحاصل من هذا الواقع ..
*هذا التفوق الذي حققتيه لمن تهديه ؟-اكيد اهديه لعائلتي التي ساهمت به بصورة كبيرة من خلال توفيرها لكل الأجواء المناسبة لتحقيق مثل هذا التفوق بالإضافة الى تفوقي في مختلف المراحل الدراسية فانا حققت معدل 98،8% في الصف السادس الإعدادي وكان ذلك عام 2004 بالرغم من كل الظروف الأمنية التي واجهتنا وانا مدينة لكل من علمني في مختلف المراحل الدراسية فعلى صعيد الدراسة الابتدائية انا كنت في الصف الاول الابتدائي في مدرسة الأرمن ومن ثم انتقلت للمدرسة الغسانية لأكمل فيها الصفوف التالية وبعدها في المرحلتين المتوسطة والإعدادية كنت في متوسطة المتميزات ومن ثم انتقلت لثانوية
المتميزات ولدي أشقاء متفوقين أيضا فشقيقتي في كلية الفنون الجميلة وشقيقي الأخر في كلية الآداب قسم الترجمة اما شقيقي الأصغر فهو طالب في الصف الخامس الإعدادي ..
*وهل هنالك طموح ترغبين بتحقيقه في مجال عملك ؟-اطمح للعمل في مركز تخصصي يختص بأمراض الغدد الصم وأمراض الدم الخاصة بالأطفال فمثل هذا المركز تفتقر إليه مدينة الموصل باستثناء مركز صغير لايوازي الطموح موجود في مستشفى ابن الأثير لطب الأطفال ومثل هذا المركز في حالة تأسيسه سوف لايخدم مدينة الموصل فحسب لكنه سيمتد بتوفير خدماته على صعيد المحافظات الشمالية أيضا ..
*هل هنالك ثمة معاناة تعانينها في عملك ؟-نحن نتعامل مع شرائح مختلفة لكننا نعاني كثيرا مع بعض المراجعين حينما تأتينا أم وهي تبلغ من العمر على سبيل المثال 15 سنة او 16 سنة وزوجها لم يكمل الثامنة عشرة من عمره ولايمتلكون تعليما وافيا فنضطر لإعادة النصائح الطبية عليهم من اجل الاهتمام بأطفالهم ونجد صعوبة في الاستجابة لتلك النصائح من قبلهم خصوصا وان هذه الشرائح تعاني من ظروف حياتية صعبة كما انا اعتبر ان إهمال النظافة يسهم بتفشي الأمراض لاسيما بين صفوف الأطفال ..
*ما هي الهوايات التي تمارسيها خلال أوقات فراغك ؟-بالدرجة الأساس أميل للمطالعة وخصوصا قراءة الروايات العالمية والانكليزية على سبيل التحديد بالإضافة لقراءاتي لأدباء كبار كأجاثا كريستي وباولو كويليو كما اقرأ روايات باللغة الانكليزية لكاتب أميركي يدعى جيمس باترسون اما أوقاتي الأخرى فأمضيها بين (الفيس بوك) وبين متابعة موقع عنكاوا دوت كوم وياهو مكتوب كما امضي بعض الوقت بكتابة قصص قصيرة وانشر في بعض الأحيان خواطر دينية في مجلة الفكر المسيحي ..
*الكلمة الأخيرة لك ، ماذا تودين القول من خلالها ؟-أولا اشكر موقع عنكاوا دوت كوم لإتاحته لي الفرصة في الحديث واشكر عائلتي على كل ما قدمته لي ..