مسيحيو وادي النصارى خائفون: الجهاديون يهددوننا!

المحرر موضوع: مسيحيو وادي النصارى خائفون: الجهاديون يهددوننا!  (زيارة 1654 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ilbron

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6757
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
النهار

في وادي النصارى غرب سوريا، حيث تنتشر قرى مسيحية صغيرة، يعلق السكان شرائط حريرية بيضاء حدادا على ضحايا الحرب، ويبتهلون الى الله ان ينصر الجيش السوري النظامي على اعدائه من الجهاديين المتطرفين.

صور "الشهداء" الذين قتلوا في النزاع المستمر من 29 شهرا بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، بينهم مقاتلي جبهة النصرة الاسلامية المتشددة، تملأ الشوارع. كذلك تملأ صور الرئيس السوري بشار الاسد ارجاء المنطقة، بما فيها مرمريتا التي كانت في يوم من الأيام منتجعا صيفيا يعج بالحياة قرب قلعة الحصن الاثرية المدرجة على قائمة "الاونيسكو" للتراث العالمي.


 
حاليا، يعيش نحو 50 الف مسيحي في وادي النصارى، حيث شكلوا مليشيا "جيش الدفاع الوطني" بموافقة السلطات. وفي 15 آب، هاجم معارضون كانوا يتنقلون من قرية الحصن التي تقع فيها القلعة، حواجز تابعة للجان الشعبية، مما ادى الى مقتل 11 شخصا هم خمسة من عناصر المليشيا المحلية و6 مدنيين.

وكان جاك سعدي بين القتلى. تحت صورة ضخمة له وهو يرتدي الزي العسكري امام العلم السوري، تجلس والدته الغارقة في الاسود، والدموع تنهمر من عينيها: "كان جاك يدافع عنا ضد الذين يريدون ان يلحقوا بنا الاذى ... لقد مات ولدي شهيدا".

اما عيسى سعدي، والد جاك، فيقول ان موت ابنه لن يجبره على مغادرة قريته، رغم انها استهدفت مرارا بهجمات مسلحي المعارضة. "سأبقى هنا واختبئ في حفرة، اذا اضطر الامر، ولكن في منزلي. بارك الله بشار، والله ينصر الحكومة". وتوافقه ابنته مارتا (40 عاما): "ادعو الحكومة الى ارسال القوات لحمايتنا من المسلحين الذين يغتالون اطفالنا وشبابنا".

اما عيسى يازجي الذي قتل ابنه سومر في هجوم 15 آب فيقول ان معظم السكان فروا من بلدة الحصن التي اصبحت اليوم في ايدي الجهاديين. "الجماعات المتطرفة تهددنا، ونحن نحاول طردها...الجهاديون يهددون بالاستيلاء على الوادي". وتقول والدة سومر: "جاءت جبهة النصرة وقطعت طرقا. انهم مخيفون... لقد قتل العديد من شبابنا. كفى! نريد الجيش ليحمينا".

واشتكى سكان آخرون من ان الشارع الرئيسي في مرمريتا يتعرض لنيران المسلحين المعارضين المختبيئن في الحصن. ويقول احدهم ان المسلحين "يفتحون النار علينا عندما نسير في الشارع".