الى الورااااااااااء درررررررر.. يس يم ..يس يم

المحرر موضوع: الى الورااااااااااء درررررررر.. يس يم ..يس يم  (زيارة 1194 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف نعمـان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 255
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                     الى الورااااااااااء دررر.. يس يم ..يس يم                    
 
                                           (من دفاتر القادسية المشؤومة)                             لطيف نعمان

لم أر أو أسمع رجلا بمثل مواقفه الثابته .. فمنذ تعرفت عليه لم يحد قيد أنملة عن أفكاره ، وايمانه برسالته الراسخة بالمبادىء التي تربى عليها ..
رصيده في المعتقلات منذ السبعينات فاق رفاقه ، أما التعذيب الوحشي على أيدي الجلاوزة في دوائر الامن حدثوا ولا حرج ..
هذا الارث والكم الهائل من العذابات جعله فريسة سهلة لامراض القلب ، وأرتفاع ضغط الدم والسكر و.. و .. و..برغم أنه لم يكن يتجاوز عقده الثالث...
انه صديقي التدريسي ، الشيوعي(ف . ع) الذي كانت مفارز الجيش الشعبي تلاحقه على الدوام ..لكن أستطاع الرجل بدهائه الافلات من قبضتهم تارة في الاختفاء في بيت اخته في منطقة الجوادر بمدينة الثوره ببغداد ، وأخرى في السفر الى مدينة الحله مسقط رأسه لدى أخته الكبرى أرملة الشهيد ..
كان يدرك جيدا أن عوقه المزمن لاصابته في ذراعه الايمن مذ كان في المعتقل ، واعفاؤه من الخدمتين المسلحة وغير المسلحة لن يشفع له امام كمائن الجيش الشعبي التي لم تترك زاوية أو مخبئا الا وفتشته بدقه ..
كان ذلك أبان الثمانينات عندما كانت الحرب العراقية الايرانية مستعرة ..
لم يبق في المحله رجلا أو شابا مالم يتم زجه في صفوف الجيش ، أو قوى الامن الداخلي ، أو الجيش الشعبي ..
                                                  ×            ×            ×
في احدى الصباحات الباكرة خرج الرجل لشراء الصمون ، وهو الوقت الوحيد الذي يطمئن عليه عدم وجود مفارز الجيش الشعبي .. لكن لسوء طالع المسكين وقع في كمين ، أو سيطرة الجيش الشعبي ، الامر الذي لم يكن في الحسبان أبدا .. انه صيد ثمين مامنه صيد ،كيف لا وهم يبحثون عنه في السماء ويجدوه على الارض ..
لم يجد (بكسر الدال) مع أولئك القساة أعذار (ف.ع) كونه معوّق ، وأعفائه من الخدمة العسكرية .. أقتادوه مرغما الى معسكر الجيش الشعبي ..
هناك في المعسكر جهزوه بالملابس العسكرية ، والسلاح ، وأودعوه مع الآخرين في الحجز المخصص لهم ،والمحاط بالسياج العالي ، والحماية المشددة لضمان عدم هروبهم ..
فكر صديقي بالفرار من هذا الجحيم بأي ثمن لكن دون جدوى لعدم وجود أي مخرج ..
تأزم وضعه الصحي ، وأزداد قلقه لعائلته التي لاعلم لها بمصيره ..ولم يسمحوا له حتى بأستصحاب أدوية ضغط الدم ..
                                                     ×            ×            ×
اليوم هو واحد من أكثر الاوقات تشددا في التدريب ، والاهتمام الملفت للنظر بالقيافة ، والانضباط .. تأكد الجميع بوجود شيء غير طبيعي ..لم تمض ساعة الاوتم أبلاغ المقاتلين بأن مسؤولا رفيع المستوى سيزور القاطع ، وعلى الجميع أن يكونوا على درجة عالية من الجهوزية ..
جاء المسؤول عريض الشكل رفيع المستوى وهو طه ياسين رمضان محاطا بالكاميرات ، وسيارات المرسيدس الرئاسية ، والحماية المشددة ..
أستكلب العريف الذي يشرف على تدريبهم في تلك اللحظة أكثر من أي وقت مضى ، وصار يصدر الاوامر بالمسير ، والى الوراء درّ ، والانبطاح ، والبروك ..
كان (ف.ع) فارع الطول ، عريض المنكبين ، حرص أن يكون على الدوام في أقصى الخلف ليختبىء وراء المقاتلين    ذلك لشعوره بالحرج الكبير في هذا الموقف الذي تورط فيه مرغما ، فما بالك اليوم وأمام الكاميرات التي ستنقل الحدث  بأسرع وقت ..
وهو في غمرة المأزق الذي يعيشه  تأمل مليا بأوامر وايعازات ذلك العريف المقرفة بالعودة الى الوراء ، والبروك ، والانبطاح !! وقال في نفسه : لماذا يريد بنا الاوباش العودة الى الخلف وأن نكون منبطحين صاغرين ؟!!أي مسرحية هزلية هذه ؟ وبينما هوسارح في خياله نادى العريف بصوت عال : الى الورااااااااااء دررررر..يس يم .. يس يم ..
وهكذا أصبح (ف.ع) قدوة لمقاتلي الجيش الشعبي في ذلك الحفل ال (طاهوي) فصار  يتمايل تارة ويترنح أخرى ..خارت قواه ، وعيل صبره ..ولفت بذلك أنتباه الجميع فنادى العريف بما أوتي من قوة : أنت القدوه طلّع صدرك أمشي زين .. يس يم .. يس يم ..
توقف قلب المسكين  مباشرة ، وسقط على الارض !!
سحبوه جانبا ، وأستمروا في التدريب غير آبهين لما حصل بتاتا  للحفاظ على هيبة التدريب في حضرة طه ياسين رمضان ..
وأستأنف العريف ايعازاته المتكررة : أبرك .. أزحف ..الى الورااااااااااء درّررر .. يس يم .. يس يم ...
                                                                                                                                                 لطيف نعمان سياوش/ عنكاوا

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي

 الى الأستاذ لطيف نعمان المحترم
 تحية صادقة وتقدير لشخصكم الكريم
لقد أستلمت رسالتك وأسعدني ذلك كثيراً لأن تلك الرسالة دلت لي على خلق الرفيع وسمو أخلاقك حقاً هذا انطباعي عن الرسالة ، وأرجو منك المعذرة على الأجابة من خلال هذه الطريقة لأنني لا أتقن تلك الطريقة التي من خلالها أرسلت رسالتك الكريمة والتي استقبلتها بصدر رحب ، كما أود اليضاح لك إن الشخص موضوع البحث ليس لي معرفة قوية به ولذلك كانت مداخلاتي مع من عاتبوه من المتداخلين المنحازين للطرف الآخر دون أن يحملوه جزءً من مسؤولية ما صرح  به وما اتهم به الشخص المعني بموضوعنا ولمعرفتي بالطرف الآخر بصورة جيدة أتوقع إن ما صرح به صاحبنا كان رد فعل ولم يكن كلام ملفق . . صدقني أنا لا أؤمن بأن عدو عدوي صديقي لأنني أصلاً ليس لي عدو بالمعني الحرفي للعدو وليس في فلسفتي في الحياة ان كل من أختلف معه بالرأي أعتبره عدو لي ، أنا عدوي الوحيد من يخون امتي مقابل ثمن مقبوض ومتعاون مع أعداء امتي وليس غيره مهما أختلفت معه بالراي والفكر والوسيلة في العمل السياسي كما فعل الطرف الآخر معي وأنت تعرف ماذا أعني هنا بهذه العبارة وتقبل خالص شكري وتقدير ومعذرتي للأجابة من خلال هذه الطريقة لأنه ليس لي بديل آخر لتوضيح موقفي لك يا أخي العزيز لطيف نعمان الورد ، بالمناسبة كان مقالك هذا رائع في الجوهر وطريقة السر والأستذكار والوفاء للرفقة والصداقة المبدئية النبيلة التي يفتقر إليها الرفاق في تنظيماتنا السياسية ودمتم رسلاً لبعث المحبة والسلام والحرية بين البشر دون تمييز ز


       صديقكم : خوشابا سولاقا

غير متصل لطيف نعمـان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 255
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي خوشابا سولاقا
طاب وقتكم
أشكر لطفكم وردكم الهادىء الجميل ..
لاأخفي عليك عزيزي لو لم تكن قد أجبت ربما كنت أضمر لك (عتاب الاصدقاء) بدواخلي على الاقل .
أما  اللغز من الكتابة بالطريقة الواردة ماهو الا من منطلق المثل الشائع (خلّي مركتنه على زياكنه) ليس الا ..
أعتقد أنكم لاحظتم  بأنني أتجنب وأتحفظ جدا  في الدخول في المناظرات (الالكترونية) في هذا الموقع بالذات التي غالبا ماتتحول بالتدريج الى التشنجات ، وبالمآل الى الاساءة لقضية شعبنا ، لاسيما أن هامش الحريه لدينا متواضع الى حد كبير  ، حيث نجد أنفسنا في حرج لو قلنا ماندركه على المكشوف على  خلاف أحبتنا في المهجر  الذين لانحسدهم على شيء الا على حرية الكلمة ..
شكرا لشخصكم الكريم ومرورك اللطيف . وعلى الود نلتقي ..
مودتي .
لطيف نعمان/عنكاوا