يتصادف يوم الاحد 31/12/2006 عيد رأس السنة بالنسبة للمسيحيين وكذلك من الصدف أن يتزامن هذا العيد بعيد الاضحى المبارك للاخوة المسلمين وأنها لمناسبة كبيرة أن تكون أدعية وصلوات المؤمنين بهاتين الديانتينأن يعم السلام والامان أرجاء المعمورة وخاصة البلدان التي يعيش بها أبناء هاتين العقيدتين سواء أكانت أقلية أو أكثريةوالعكس هو الصحيح.
وبما أن هاتين الديانتين يعبدون الله الواحد الاحدويؤمنون بالسلام والمحبة وأن الله تعالى قد خلق البشر على صورته وبهاءه وقد خلق الانسان ليعبد الله وكل بطريقته ومعرفته. لذلك فان الانسان حر كيف ومتى والطريقة التي يراها ملائمة لعبادة الله .
وفي القراءن هناك الكثير من السور والايات التي تؤكد بان الانسان حر في اعتناق أي دين أو مذهب ولا شيءيثنيه أو يجبره عن ذلك مثل [لكم دينكم ولي ديني] و[ أن الله خلقكم شعوب وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم] والكثير من الايات تؤكد على التعايش السلمي بين الاديان وعدم الانجرار الى الاقتتال لحل الخلافات.
أما في الكتاب المقدس فحدث ولاحرج فأن الانجيل المقدس كله يحث على السلم والصلاة لاجل الذين يضطهدونا والامثلة كثيرة ويكفي بأن البشرية جمعاء بكافة اديانها ومعتقداتها تؤمن بأن المسيح هو رسول السلام .
لكننا نلاحظ في السنوات التي مضت برزت الى الساحة الكثير من المفاهيم او الجماعات التكفيرية التي تكفر الاخر داخل الدين الواحد ولاتقبل الاخر نهائيا وتفتي وتجزم بقتل من لايؤمن بهم أو يمشي معهم على أقل تقدير .
ولو كانت هذه الجماعات على دراية أو علم ماموجود في كتابهم أو شريعتهم لما أقدموا على ذلك
ومن هذه الجماعات التيار السلفي أو التكفيري الذي برز في السنوات الاخيرة من القرن الماضي وبرغم كون هذا التيار يلقي دعم ومعونات من بعض رؤؤس الاموال والمنظمات الا اننا نلاحظ يلقى في الجانب الاخر محاربة من الدول الكبيرة التي تؤمن بالاسلام .
ولو كانت هذه الجماعات تؤمن حقيقيا ماموجود ومامدون في القران وخاصة الايات التي تؤكد على السلم لما أقدمت على هذا الارهاب الذي تمارسه بحق الافراد أو الديانات الغير المسلمة وحتى الاسلام نفسه غيرسالم منهم.
كلنا أمل ورجاء أن يكون تصادف العيدين معا فرصة للحوار البناء القائم على مبدأ قبول الاخر والاحترام المتبادل لاننا كلنا في المحصلة النهائية خلقة الله ولو اراد الله لكان قد خلق البشر جميعا على دين واحد وليس أديان ومذاهب متعددة وأكيد لله تعالى شأن في ذلك
لان الله قد كرم الانسان على باقي الخلق بأعطائه العقل لكي يفكر به ويعرف الخير من الشر والاسود من الابيض أي أعطاه كامل الحرية بأعتناق أي دين يريد أو بالاحرى في السير في الطريق الذي يختار .
عبدالاحد فتوح
المانيا ميونيخ