جلبة في البراري
سيمار
حسناء ...
بكِ...يليقُ البقاء
في فوهة الحياة
متقدة ...
سمراء ...
تحت سماءٍ ...مربدة
مقيدة ..
نصف عارية
بأحتدامٍٍ...
تصارع
ما بين موتٍ وسلامٍ
تلك البراري
التي ترنم لحن السكينة
وما رأت !!!!
حجم الحياة ِ
بين ساعديكِ
كيف تحتاط ...تتلوى
مداً وجزراً
من ؟
من قطع هدوء البراري
وانتِ تئنين
تحت منقار السكين
غراب !!!
غراب يتدلى في معاليكِ
يسطّر
وجه عنقكِ ويرفع بطاقة الموت
متلثم بوحشيته
يفصل الحياة عن الموت
تباً ليده السوداء وما أقترفت
تباً والحياة منكِ تنبجس
دماءً
هناك تتلمظ البراري طعم دمكِ
بلا فتورٍ
وتطمر في جنباتها
صوت الأنين
حسناء
كم وددت ُ لو أتزوبع
وأرفع السكين
بوجه أمير الموت ..والمنافقين
أواه لو كنت ريحاً
سمراء
غراب يحاذيكِ
مهلاً رفقاً بروح الياسمين
غراب
من نصبك أميراً على الاحياء
من زين أصبعك بتاج الدين
من فوضك بواباً وحارساً
لفردوس الله
وحامي حمى أسوار الدين
أيها اللعين
وأنت تنحر يمامة ً
من ابناء أدم وأخوتك
لن يتوانى سيف الله
عن نحركَ ..ندماً
وضميرك سيبقى معذب بأرواح الشياطين
حسناء قومي
ما لي أراكِ تلفظين أنفاساً لاهبة
تتوارى رويداً
منشطرةً
من ترف النحر
بين زهر وغصن يافع رهين
وأنا أتحرك بوجعي
بين صور نحرك وصراخك
الذي يصم أذني
إلى دهر ٍ ألقاكِ فيه
حوريةً ...
للناظر المتألم
وموتاً للناحر المبتسم
وهو يسمع صراخك
الثائر ..الخائر
ويجهز
بقسوة مدعياً إنه على السراط المستقيم
من أنتخبك ؟
من نصبك أميراً ؟
فهو بلا شكٍ شوكة في فردوس الله
وعتمة في الارض التي حبلت بأشباه الشياطين
تباً للنحر
أنظروا هناك جلبة في البراري