اليوم الثالث "الحالمون بعودة الصنم وأقلامهم الصدئة"

المحرر موضوع: اليوم الثالث "الحالمون بعودة الصنم وأقلامهم الصدئة"  (زيارة 895 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Mostafa Saleh

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 37
    • مشاهدة الملف الشخصي
اليوم الثالث
"الحالمون بعودة الصنم وأقلامهم الصدئة"
[/b]

مصطفى صالح كريم

كنت اتمنى ان تتفق كلمة المثقفين العراقيين على المساهمة الجماعية في بناء العراق الجديد وتفعيل دورهم في كتابة الدستور، وخاصة اننا جميعا نواجه عدوا مجهولا مسلحا من قمة رأسه الى اخمص قدمه والذي يسمى بالإرهاب، ولكنه وللأسف الشديد مازال بعض هؤلاء المثقفين يحسبون الارهاب مقاومة، في قناعتي الشخصية ان المثقف او المحسوب على المثقفين عراقيا كان ام عربيا حين يعطي في كتاباته الشرعية على الجرائم التي يرتكبها الارهابيون ضد العراقيين انه يسكب الزيت على النار، لأن القارئ يفهم من كتاباته انه لايدين كل هذه الجرائم التي ترتكب في العراق من قبل مرتزقة وافدين ومتسللين بالتعاون مع بقايا فدائيي صدام وأجهزته الأمنية وتنظيماته الحزبية العفلقية، اي انه لا يهتم او لا يهمه ما يجري في هذا البلد من الموت والدمار، تخريب البنية التحتية لاقتصاد العراق، تفجير انابيب النفط ومصافيه، ضرب مؤسسات اسالة الماء ومصادر الكهرباء.
*في الوقت الذي تجتمع تيارات بعثية وليبرالية وقومية بالتعاون مع فلول المتضررين من تحرير العراق في ما يسمونه بالندوات والمؤتمرات في محاولة منها في عرقلة مسيرة الديمقراطية في العراق تحت حجج واهية وذرائع غير منطقية، نرى بالمقابل تنجح وزارة الثقافة العراقية في اعادة جميع منتسبي وزارة الثقافة العراقية المنحلة بما فيهم البعثيون المتنفذون وجوقات الطبالين للنظام السابق والسائرون في ركاب عدي وبطانته، فما دام العراق يتبنى التسامح أليس الأجدر بهؤلاء المثقفين مراجعة انفسهم والكف عن كتابة ما يؤذي العراقيين ويؤلمهم حتى العظم.
ألم يحن الوقت ليقظة الضمير الذي كان نائما في زمن صدام وفي عهد التحرير والى الآن، الى متى يظلون ساكنين امام منظر الابادة اليومية التي تشهدها مدن العراق..؟
ألا يعرفون بأن مزايداتهم على مصير العراق والخوف من ضياع عروبته والخشية من الفدرالية على اساس انها تؤدي الى التقسيم مبرراتها معروفة، فهي تتعلق بالدولارات التي كان صدام يغدقها عليهم والكوبونات النفطية كانت تمنح لهم.
وإلا من اين يبرز هؤلاء الذين لم يسمع بهم احد قبل الآن من امثال الجحشاني (الذي فضحه الكاتب المعروف عبدالمنعم الأعسم) وكذلك حتر الأردني وفايز صلاح ابو شماله الفلسطيني ومن على شاكلتهم من الكتاب الحالمين بعودة الصنم الذي تحطم وانتهى الى الأبد.. والمطلوب منهم وخاصة العراقيين ان يكفوا عن هذه الأحلام الزائفة التي لا يمكن ان تتحقق والعودة الى الشعب فضيلة كبرى قد تخفف عنهم الأوزار التي اثقلوا ضمائرهم بحملها.[/size]