الأمم المتحدة تشيد بالأردن كـ "ملاذ للاعتدال الديني" في المنطقة

المحرر موضوع: الأمم المتحدة تشيد بالأردن كـ "ملاذ للاعتدال الديني" في المنطقة  (زيارة 689 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأمم المتحدة تشيد بالأردن كـ "ملاذ للاعتدال الديني" في المنطقة

عنكاوا كوم- بيتر كيني- ت: رشوان الدقاق

نشرت صحيفة "إيكو نيوز"، مؤخراً، تقريراً يظهر من خلاله تحيز الصحيفة الـ.... إلى مكانة الأردن الحليف الأمريكي البارز بالمنطقة كـ "ملاذ للاعتدال الديني" في المنطقة التي تشهد توترات طائفية إثر الصراع في سوريا وتبعات الغزو الأمريكي للعراق.

ويشهد عموم المنطقة توترات طائفية إثر الصراع المسلح في سوريا والتداعيات الناتجة عنه بسبب التدخلات الإقليمية والعالمية، كل وفق مصالحه الدولية، بالإضافة إلى ما خلفه الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، وما تلاه.

وينشر "عنكاوا كوم" نص التقرير كاملاً مترجماً عن الإنكليزية:

خبير الأمم المتحدة يُشيد بالأردن كملاذ للاعتدال الديني


أشاد المقرر العام الخاص للأمم المتحدة هينر بيليفيلدت بالأردن على أنه ملاذ آمن وصوت للاعتدال الديني في بيئة إقليمية أصبح فيها الدين مسيّساً بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.

وكان بيليفيلدت قد زار الأردن خلال الفترة 2 – 10 من شهر أيلول الجاري، وأشاد بالتسامح الديني في هذا البلد المحاط بدول الجوار: السعودية والعراق وسوريا وإسرائيل، وأعرب عن تزايد مخاوفه بسبب التطرف الديني.

وللأردن مكانة خاصة لدى المسيحيين لأن الكتاب المقدس يقول إن يسوع المسيح تعمد هناك.

وقال بيليفيلدت، البروفسور الألماني المتخصص بدراسات حقوق الإنسان في جامعة أيرلانجن نورنبرك، اتخذت دولة الأردن الإسلامية ذات الغالبية السنّية زمام المبادرة لتعزيز التعايش السلمي في المنطقة.

حضر ملك الأردن عبد الله الثاني والأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية، هذا المؤتمر الذي انعقد في عمان للفترة 3 و4 من شهر أيلول الجاري ودار حول "التحديات التي تواجه العرب المسيحيين" وتحدثا عن الموضوع مع بيليفيلدت.

وفي كلمته، قال الأمير غازي إن معاناة المسيحيين العربليس فقط بسبب تحريض العميان والصُم الذي يُعاني منه الجميع في بعض البلدان العربية منذ بداية ما يُسمى، بشكل غير صحيح، الربيع العربي، ولكنهم يُعانون أيضاً لمجرد أنهم مسيحيون.

وأضاف الأمير، إننا نرفض هذا الأمر بشدة وبشكل كامل، نحن نرفض ذلك وفقاً لقوانيننا المقدسة كمسلمين أمام ألله، ونرفض ذلك أخلاقياً كعرب ورجال قبائل، ونرفض ذلك عاطفياً كجيران وأصدقاء أعزاء.

وفي المؤتمر نفسه، قال الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، القس أولاف فيكسي، في العالم العربي لا يعتبر المسيحيين أنفسهم أقليات ولكن يُريدون أن يكونوا مواطنين كاملين في بلادهم مع كل ما يعنيه هذا الوضع من حيث الواجبات والمسؤوليات والحقوق الكاملة.

القادة المسيحيين والمسلمين

جمعَ هذا الحدث قاد مسيحيين ومسلمين بارزين للتصدي إلى التحديات التي تواجه المسيحيين العرب في المنطقة.

وكانت زيارة بيليفيلدت للأردن هي الأولى لهذا البلد كخبير مستقل بتكليف من الأمم المتحدة، عن مجلس حقوق الإنسان لمراقبة حرية الدين أو الاعتقاد في العالم. وقال بعد زيارته لعدد من المدارس الأهلية والعامة، قال رأيت الطلبة من العائلات المسيحية والعائلات المسلمة يتعلمون جنباً إلى جنب تحت إشراف معلمين هم أيضاً من أوساط دينية مختلفة. وأضاف، في الغالب يُنظر إلى الاختلافات الدينية على أنها شيء طبيعي وربما لا تستحق تسليط الضوء عليها.

ويُشكل المسيحيون حوالي 4 بالمئة من سكان الأردن البالغ 6.5 مليون نسمة. وفي حين تضم المسيحية في الأردن العديد من الطوائف لكن المسلمين جميعاً، تقريباً، ينتمون إلى المذهب السنّي في الإسلام. وللمسيحيين 9 مقاعد في مجلس النواب الأردني من أصل 150 مقعداً.

وقال خبير الأمم المتحدة، أخبرني البعض من الأقليات الدينية بأنهم يُمارسون شعائرهم الدينية بحرية كاملة من دون مواجهة أية عقبات غير معقولة من الدولة أو في بيئتهم الاجتماعية. ولاحظ الخبير بيليفيلدت أيضاً أن بناء أو ترميم الكنائس أو المباني الدينية الأخرى يجري عادة من دون شروط بيروقراطية لا مبرر لها، ويمكن للناس التعبير عن معتقداتهم بشكل واضح ومسموع، على سبيل المثال ارتداء الملابس الدينية والمواكب الدينية العامة وأداء الطقوس أو الإعلان عن الصلوات والقداديس.

ولفت خبير الأمم المتحدة الانتباه إلى وضع عدد قليل من الطوائف الدينية الصغيرة التي لا تعترف بها الدولة. وفي حين أن الإسلام هو الدين الرسمي دستورياً للدولة، تعترف الدولة أيضاً بالكنائس المسيحية، إذ يتضمن هذا الاعتراف عدد من الامتيازات ، بما فيها إمكانية اتخاذ قرار المسائل القانونية المتعلقة بالأحوال الشخصية في محاكمها الكنسية الخاصة، والى حد كبير على أساس القوانين الشرعية الخاصة بهم.

وتضم الطوائف الدينية المعترف بها كل من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية الرومانية (اللاتين) وكنيسة اليونان الكاثوليك (الملكيين) والكنيسة المارونية والكنيسة الإنجيلية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية والسبتيين وغير ذلك.

وعلى بعض الطوائف المسيحية الأخرى، مثل المعمدانيين والبنتاكوستالست، التسجيل لدى الدولة وفقاً لقانون الممتلكات غير المنقولة الذي يُتيح لهم وضعاً يُشابه إلى حد كبير وضع الجمعيات المسجلة. وبالرغم من أن لهم وضع خاص "شخصية اعتبارية جماعية" الذي يُعد مهماً لتنظيم أحوال المجتمع بطريقة مستدامة، لكن هذه الأقليات ما تزال تشعر أنها محرومة مقارنة مع الكنائس المعترف بها رسمياً.

البهائيين والإنجيليين

تضم هذه المجموعة البهائيين وبعض الطوائف الإنجيلية التي ليس لها وضع "شخصية اعتبارية جماعية" وهي تواجه مشاكل كبيرة حين يتعلق الأمر بتنظيم حياة مجتمعية مستدامة. أكد بيليفيلدت على أن ذلك يُثير مخاوف كبيرة بالنسبة لمجلس حرية الدين أو المعتقد، فهي ليست فقط من حقوق الأفراد لكنها من حقوق المجتمعات أيضاً.

وأكد المقرر الخاص للأمم المتحدة أنه "لا يمكن مطلقاً أخذ العلاقات الودية بين الناس من مختلف المعتقدات الدينية أو الفلسفية على أنها أمراً مفروغاً منه"، وقال إنها تحتاج إلى من يُدافع عنها ويُعزها ويُطورها على أساس احترام حرية الدين أو المعتقد للجميع، مما يتطلب جهود متواصلة لبناء الثقة من خلال المؤسسات ومن خلال الاتصالات.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية