مراحل تأسيس وبناء ارسالية يسوع الملك للسريان الكاثوليك في مشيكن
مقدمة عن الكنيسة السريانية في القرن الاول الميلادي
في حدود السنة 38 للميلاد برح بطرس رئيس الرسل بلاد فلسطين قاصدا أنطاكية ونصّر فيها الكثيرين من أهاليها. فحنق عليه تاوفيلس الوالي والقاه في السجن . ثم أمر بحلق شعر راسه ويبقى فيه شكل أكليل مستدير علامة للاستهزاء . ثم أخرجه من السجن وعرض عليه أن يبعث ابنه من قبره فقصد بطرس نحوه وصاح به قائلا : قم باسم يسوع المسيح فقام الميت حًيا فدهش الوالي وأمعن بالحق وتنصر وظل بطرس سبع سنوات في انطاكية يدبر الكنيسة وأسس فيه الكرسي الاسقفي الذي شملت سلطته البيعية جميع كنائس الشرق ثم انطلق الى رومة في حدود 45 ميلادية. وقد نصب بطرس خلفا له اوديوس ثم جاء خلفا له اغناطيوس النوراني عام 79 ميلادية
وكانت تمتد كنيسة انطاكية السريانية من سورية حتى بعض مناطق من الهند وكانت تعتبر دمشق عاصمة السريان بعد ذلك تاسست كنائس تكريت والمدائن وميشان فرات والرها ودمشق وحدياب وبيث جرمي وبيث زبدي ودير مارمتي ونوهدرا
كنيسة السريان الكاثوليك في مشيكن

في نهاية عام 2007 عقدت الهيئة الادارية لكنيسة السريان الكاثوليك وبالتنسيق مع الخور اسقف توما عزيزو العزم على مفاتحة سيادة راعي الابرشية انذاك المطران مار افرام جوزيف يونان راعي ابرشية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في امريكا وكندا باستدعاء كاهن للخدمة في كنيسة مارتوما الرسول الى جانب الخورأسقف توما عزيزو ليقوم بالاهتمام بالشباب وخاصة الجيل الجديد الذي نشاء وترعر في احضان هذه الارض الطيبة بعدما ترك الاباء الوطن الام وقصدوا الهجرة والاسباب كثيرة ومعروفة واليكم القصة
اختيار القس صفاء حبش
قام سيادة راعي الابرشية وبالتنسيق مع بطريركة السريان الكاثوليك في بيروت بمخاطبة ابرشية الموصل والتي كان يتراسها انذاك سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى فوقع الاختيار على القس صفاء حبش لكونه لديه خبرة في بناء ارسالية المملكة المتحدة لمدة اربعة اعوام عاد بعدها الى العراق ملتزما بشرط الطاعة للكنيسة (( الالتزام بالطاعة هو ركن من اركان الحياة الكهنوتية)) وهو الميزة الثانية لاختيار القس صفاء للخدمة في الولايات المتحدة واتقانه اللغة الانكليزية قراءة وكتابة
القس صفاء في ديترويت

بحلول شهر شباط من عام 2008 وصل القس صفاء الى مقر ابرشية سيدة النجاة في نيو جرسي وبعد عدة ايام قضاها هناك مع سيادة راعي الابرشية قدم الى ديترويت يوم السبت 16 شباط وكان في استقبالهم الخور اسقف توما عزيزو مع اعضاء الهيئة الادراية توجه الجميع الى الكنيسة للسجود للقربان المقدس واقامة الذبيحة الالهية وفي يوم الاحد 17 شباط ترأس سيادة المطران مار افرام جوزيف يونان السامي الاحترام القداس الالهي يعاونه الخور اسقف توما والقس صفاء كما تم عقد اجتماع يوم الثلاثاء 19 شباط 2008 بحضور سيادة راعي الابرشية لمناقشة امور الكنيسة
بدأ القس صفاء حبش بمعاونة الخوراسقف توما في ادارة شؤون الرعية والاهتمام بالشبيبة واطفال التناول الاول ودروس التعليم المسيحي يوم السبت واقامة قداس باللغة الانكليزية في احدى قاعات الكنيسة للاطفال والشباب الذين لايجيدون اللغة العربية وزيارة العوائل والمرضى والمهاجرين الجدد
معاناة ابناء الجهة الشرقية من ديترويت

كان معظم ابناء الجالية السريانية في ديترويت الكبرى والمدن المحيطة بها يستمعون الى القداس السرياني في كنيسة مارتوما التي تقع في مدينة فارمنكتن هيلس على الميل الحادي عشر وشارع دريك وبسبب المطالبات المستمرة لابناء الجالية ومعاناتهم خاصة ايام الشتاء البارد المثلج وبعدهم عن الكنيسة اقترح عضو الهيئة الادراية بشار باكوز على الهيئة الادراية انذاك وبحضور الخور اسقف توما والقس صفاء على ايجاد الية معينة لاقامة قداس في احدى الكنائس الامريكية الكاثوليكية بعد موافقة راعي الابرشية وكانت الفكرة شبه مستيحلة في بداية الامر حتى ان القس صفاء حبش لم يتقبل الفكرة فكان الالحاح والاصرار من اعضاء الهيئة الادراية
(( نمير جورج – ميسر هدايا – ظمياء حلبو – امل سكمن – بشار باكوز – سلام
فرجو – انوار مروكي – رابحة شمعون –داني كادو – فائز قزانجي – مناضل الحكيم – لبيد نوري )) خاصة وان نزيف الهجرة كان مستمرا لدرجة انه كان يصل ديترويت كل اسبوع اكثر من اربع عوائل سريان من قرى ومدن العراق من الذين كانوا في بلاد الجوار
كما قام عضو الهيئة الادراية بشار باكوز ومن خلال خبرته في كاريتاس الاردن باعطاء مثال عن الكنيسة الكلدانية التي تاسست بجهود الطيبين من ابناء الكنيسة الكلدانية وجهود السيد الشماس نوئيل عرب وتوجيهات بطريرك الكلدان انذاك المثلث الرحمات مار روفائيل الاول بيداويذ ومن بعده الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى وموازرة كاريتاس الاردن من خلال طوائفها الخمسة الاعضاء

( اللاتين - السريان الكاثوليك – الموارنة–الروم الكاثوليك – الارمن الكاثوليك )
(( لقد كان الاب ريمون موصللي وهو كلداني سوري الجنسية يقيم القداس الالهي يوم السبت مساء في مدينة الفحيص ويوم الاحد صباح في المصدار وسط عمان وفي منتصف النهار في الهاشمي الشمالي ثم ماركا الشمالية واخيرا وفي مساء الاحد بمقر اقامته في كنيسة الكلدان في حي اللويبدة كان يقطع خلالها مسافة ثمانين ميل بين الذهاب والاياب علما انه كان يتسخدم الباصات في التنقل متحملا حرارة الصيف الجاف وبرودة الشتاء البارد ))
بدات الفكرة لدى القس صفاء حبش تتبلور بتكوين ارسالية لابناء الجالية حتى يتم المحافظة على الطقس السرياني وشرع بزيارة العوائل ليحدثهم عن تكوين الارسالية . ربما كانت هذه هي الشرارة الاولى التي الهبت حماس البعض وكانت بذرة لتكوين ارسالية جديدة في شرق ديترويت لقد استطاع القس صفاء حبش بجهوده ان يجمع اسماء وعنوانين اعداد كبيرة من السريان وكان العدد بحدود 45 عائلة اضافة الى اعداد اخرى لم يستطيع الوصول اليهم وعوائل من المؤمنين من الكنائس الشقيقة .وبعد التنسيق مع الخور اسقف توما عزيزو قام بمفاتحة سيادة المطران الجديد مار برنابا يوسف حبش السامي الاحترام راعي ابرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة الامريكية وكندا الذي ابدى موافقته على طلب القس صفاء وباركه في هذا الانجاز وقدم له الدعم والنصائح من اجل تثبيت الاسس الصحيحة لتكوين الارسالية .بعد مفاتحة مطرانية ديترويت الكاثوليكية الامريكية تم الموافقة على السماح باقامة القداديس والمناسبات الدينية في كنيسة سانت رينيه التي تقع بين الميل الخامس عشر والسادس عشر وشارع راين وبدات الرعية تكبر وتزداد وخاصة بعد ان قام القس صفاء حبش بالاعلان عن ذلك من خلال موقع بخديدا التي يوجد فيها صفحة كنيسة يسوع الملك تحتوي على بعض النشاطات والمناسبات الدينية مع صور القداس الاول الذي اقامه القس صفاء حبش
فكرة شراء الكنيسة

لم يكن يتصور القس صفاء حبش الذي قدم لمساعدة الخور اسقف توما والاهتمام بالشباب ان الارادة الربانية تنتظر منه مشروعا اخر غير الذي خطط له اعضاء الهيئة الادراية والخور اسقف توما وهنا حدثت المعجزة نعم لقد تضاعف عدد المومنين في الكنيسة واستمر توافد العوائل العراقية من دول الجوار بسبب استمرار نزيف الهجرة فبدا القس صفاء بزيارة العوائل والسؤال عن احوالهم وتقديم ما يمكن تقديمه من نصح وارشاد وتوجيه لبدء مسيرة الحياة من جديدة وبعد الاستماع الى ابناء الرعية ومقترحاتهم وامالهم في ان يكون لهم صرح ديني يستطيعون من خلاله ممارسة جميع الشعائر الدينية والاهتمام بكافة انواع النشاطات الدينية والاجتماعية كعائلة واحدة قام القس صفاء بالبحث والتقصي لشراء بناية يمكن ان تكون مقرا دائما لكنيسة يسوع الملك فالسؤال الذي كان يفكر به كل مؤمن الى متى نبقى على هذه الحالة وبعد جهد جهيد استطاع ايجاد هذا الموقع الذي نتحدث عنه الان حقا انها نعمة وهدية من السماء للسريان
تم بعون الله وبدعم مباشر من سيادة المطران مار برنابا يوسف حبش السامي الاحترام وحضور الخور اسقف توما عزيزو والقس صفاء حبش التوقيع على شراء كنيسة جديدة في شرق ديترويت وبدعم وسخاء ابناء الرعية والطيبين من الذين تبرعوا بمبلغ كبير للمساهمة بهذا الانجاز الكبير وذلك يوم التاسع عشر من شباط من عام 2013 لقد سجل التاريخ بان احفاد الخور اسقف انطون حبش (1790-1868) والقس جبرائيل حبش (1855-1932) ما زالوا على عهد ابائهم واجدادهم امناء في خدمة كلمة الرب مقتدين بالاية التي تقول
(أذهبو وتلمذوا جميع الامم, وعمدوهم بأسم الاب والابن والروح القدس ) وهاهم يبذرون كلمات الرب في بلاد الانتشار
المطران مار يوحنا بطرس موشي والخور اسقف شربيل عيسو في زيارة للكنيسة
قام سيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي السامي الاحترام يرافقه القس يونان حنو بزيارة بناية كنيسة يسوع الملك الجديدة يوم العاشر من اذار 2013 اثناء تواجده في ديترويت كما زار الكنيسة حضرة الخور اسقف شربيل عيسو وذلك يوم الرابع عشر من تموز 2013 خلال تواجده في ديترويت ايضا و قدم القس صفاء شرحا مفصلا عن خطوات العمل والصيانة
تكريس كنيسة يسوع الملك للسريان الكاثوليك في ولاية مشيكن
السابع من ايلول 2013
مساء يوم السابع من ايلول وفي حوالي الساعة السادسة مساء" احتفلت الرعية في مدينة ديترويت الكبرى –مدينة تروي وعلى الميل الخامس عشر منها بالحفل الكبير بتكريس وافتتاح كنيسة يسوع الملك فقد احتشد المئات للمشاركة بهذه الفرحة الكبرى لتشهد هذا الحدث العظيم والانجاز الرائع الذي تحقق بمشيئة الله ودعم وسخاء المحسنين وهمة الكاهن الشاب الغيور القس صفاء حبش وارشاد ومتابعة من سيادة المطران مار برنابا غديدايا حبش ومساندة اعضاء مجلس الخورنة والشمامسة والشباب من ابناء الرعية
لقد كان الجميع على موعد وما اجمل تلك السويعات خاصة وان نكهتها خديدية بحضور المئات من ابنائها للمشاركة في الكرنفال العظيم من ال عطاللة وعيسو وعزيزو وناسي ودردر واينا و جميل وجحولا وزهرة وحبش وحنونا وحيصا وعبدال وسلمان وهدايا وكذيا والبنا والقس طوبيا وبلو وباهينا وياكو وزرا والقس بطرس وككي والشوه رجي ونوني وشيما والطوني وقابو ومعدر و شابا بيا ومتوكا ودعو والقصاب وبقطر ودديزا وبوسا و سكريا واينا وسقط وموميكا وددو
وقد جرى الاحتفال وفق منهاج ديني وثقافي وشعبي حيث تراس الاحتفال سيادة مار برنابا يوسف حبش راعي ابرشية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا بمشاركة سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم راعي ابرشية مار توما الكلدانية في الولايات المتحدة الامريكية يرافقه القس اسطيفان قلابات والمونسنيور توما عزيزو راعي كنيسة مارتوما الرسول والقس اندراوس حبش القادم من كاليفورنيا والقس صفاء حبش راعي كنيسة يسوع الملك والقس ادور راعي كنيسة مار بطرس وبولس للسريان الارثوذكس في مشيكن وعدد من الكهنة من الكنائس الشقيقة وبحضور الاخوات الراهبات و عدد من الضيوف والشخصيات
كما حضر الاحتفال الاستاذ وديع بحو جحولا مسؤول حركة تجمع السريان في مشيكن
بدأ الاحتفال باقامة رتبة التكريس حيث دخول الموكب مع انغام تراتيل الجوق ولفيف الشمامسة وبعد قراءة الصلوات الروحية الخاصة بهذه المناسبة قام سيادة المطران مع الاسقف مار ابراهيم ابراهيم بدهن مذبح الكنيسة وبمعاونة الكهنة الحضور وتم فرش المذبح بالاغطية التي صاحبها التصفيق الحار والزغاريد التي اطلقتها النسوة بهذه المناسبة الكبيرة
ثم القى القس صفاء كلمة عبر فيها عن هذا الحدث وشكر فيها جميع الساعين الى بناء كنيسة يسوع الملك منذ ان كانت مجرد فكرة تساور بعض اعضاء الهيئة الادراية في كنيسة مار توما في عام 2007 الى ان اصبح ذلك الحلم حقيقة
ثم توجه جميع الحضور الى قاعة كنيسة سانت رينه حيث تم اعداد وجبة عشاء تقاسمها الحاضرون بعد ان باركها سيادة المطران والاباء الكهنة
من ارشيف كنيسة السريان الكاثوليك - مشيكن





