المحرر موضوع: تساقط الاقنعة حتمية تاريخية  (زيارة 844 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اونيل هومر عمانؤئيل

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تساقط الاقنعة حتمية تاريخية
اونيل هومر
سويسرا


اخواتي اخوتي في الوطن،ابناء امتي الاعزاء
لو القينا نظرة سريعة الى مختلف فعاليات الحياة عند جميع الكائنات البشرية،سوف يندر ان نجد اثنان تتطابق عندهما ممارسة هذه الفعاليات،وهذا ما يفسر لنا سر استمرار الحياة،اي ان الاختلاف الذي يصل حتى حد التناقض احيانا،هو امر مقبول جدا شريطة الا يؤدي هذا الاختلاف الى خلق نوع من العداوة بين الاطراف المختلفين.
ما دعاني الى الكتابة في الموضوع الذي انا بصدده،هو الحال الذي آلت اليه الحركة الديمقراطية الاشورية اليوم،الحال الذي يجعل المراقب المحايد يرى وكأن الحركة انقسمت الى فصلين متعاديين،وليس مختلفين في وجهات النظر،الامر الذي يمكن ان نجده في كل التنظيمات السياسية في العالم.
فادعاء البعض  بانشقاق عن اللجنة المركزية للحركة،وهذا ليس بالامر الخطير كما يعتقد البعض، انما الخطورة هي في كون الجماعة المنشفة عجزت عن تقديم المبررات المنطقية التي دفعتها الى الانشقاق، لا بل ان الانشقاق يبدو وكأنه حالة مبرمجة لتنسجم مع توقيت حرج جدا،واعني بالتوقيت الحرج: قرب موعد انتخابات برلمان الاقليم.
جميعنا نتفق على عدم وجود انسان كامل، فمهما كان صلاح الانسان،الا انه يظل معرضا لارتكاب الاخطاء، وقد اثبتت التجارب الانسانية،ان صلاح الانسان يزيد حين يعرف ان يستفاد من طريفة معالجة الاخطاء، ولو افترضنا ان قيادة زوعا بشخص امينها العام السيد يونادم كنا قد ارتكبت الكثير من الاخطاء، اليس من الحكمة ان تعالج هذه الاخطاء من قبل الجميع بروح جماعية من اجل انضاج التجرية الديمقراطية بدل خروج البعض على هذه القيادة؟ ما معنى ان يسكت البعض على هذه الاخطاء كل هذه الفترة الطويلة،ولا يعلن تمرده سوى في مثل هذا التوقيت الحرج جدا؟ ترى هل كان ينتظر الظرف المناسب لينتقم لنفسه من رفاقه في العقيدة؟ ترى من صاحب المصلحة الحقيقية في اعلان البعض لانشقاقهم اليوم؟ يونادم كنا والجماعة المقربة اليه بحسب زعمهم مضى عليهم سنوات طويلة في مواقعهم،واخر انتخابات مركزية في المؤتمر السادس وبحضور ومشاركة دعاة الانشقاق لم يمض عليها الكثير من الوقت، اذن لماذا لم نسمع اصواتهم خلال المؤتمر السادس  الذي انتخب كنا وغيره بأصواتهم هم انفسهم؟ لماذا لم يدعوا هؤلاء الى مؤتمر عام يتم خلاله المكاشفة الصريحة وفق الروح الانضباطية التي يفترض ان يتحلى بها عضو القيادة حسب النظام الداخلي؟ هل من المقبول في اية حركة سياسية ان ينتقم عضو قيادة لنفسه عن طريق افشاء اسرار التنظيم السياسي الذي يساهم في قيادته؟ الا يعرف مثل هذا القيادي ان الكثير من الحركات السياسية تضطرها الظروف احيانا في مرحلة النضال وبالخصوص السري  منها الى ممارسة اسكات الخصم الذي يشكل خطورة ملحة على الحركة؟ الا يعني التشكيك بمدى التزام الحركة بالتقارب مع الغير العامل على الساحة السياسية نوع من الخيانة العظمى التي قد تسبب كارثة حقيقية؟
تعلمنا من خلال سيرة حياة الحركات السياسية في جميع انحاء العالم،ان هناك الكثير من الاسماء تختفي لسبب من الاسباب ،وتظهر بدلها اسماء اخرى، وهذه طبيعة الحياة نفسها،الا ان المهم في هذه الفعالة هو الحفاظ على النهج العام الذي تخطه اية حركة سياسية لنفسها والوفاء والاخلاص له، وفي زوعا، ليس مهما ان يختفي اسم يونادم كنا او سالم كاكو،انما المهم ان يبقى نهج زوعا هو الذي عرفناه وساندناه لايماننا بجدوى هذا النهج في تحقيق ما نطمح الى تحقيقه كآمة حية.
في جميع المؤسسات التي تخضع ادارتها لهيئة منتخبة، ومن ضمنها الكنيسة، هناك دائما تكتلات ولوبيات تلعب دورا حاسما في انجاح س واخفاق(ليس فشل) ص، والحركة الديمقراطية الاشورية ليست استثناء عن بقية المؤسسات،ومدى نجاح هذا اللوبي او ذاك في تحقيق ما يريد الوصول اليه،يعتمد على قوة اقناعه للاخرين بجدوى برنامجه،الشرط الوحيد الواجب توافره عند السعي الى صنع هذه التكتلات واللوبيات هو ان يكون الهدف اولا واخيرا خدمة تلك المؤسسة،وكتحصيل حاصل،سوف لن يكون هناك ناجح وخاسر،انما مجرد تفضيل س على ص في قيادة هذه المؤسسة في هذه المرحلة،وعلى من يعتقد انه قد غبن في عملية الاختيار هذه،مراجعة نفسه لتدارك نقاط ضعفه والتهيأ للدورة الانتخابية القادمة،والا ما معنى مفهوم التضحية من اجل خدمة القضية التي يؤمن بها الانسان؟
حين نستعرض اسماء الاعزاء الذين انشقوا عن قيادة زوعا،تأخذنا الحيرة في امر البعض  منهم للتراث النضالي المشرف الذي يحملونه على اكتافهم،هذا التراث الذي لا ينسجم مطلقا وموقفهم مما يجري، حيث نعلم جميعا،ان زوعا هو الفصيل الاكبر والاكثر تأثيرا على الساحة السياسية،سواء الوطنية او القومية، وكل مساهمة في اضعاف دور زوعا هو نوع من اضعاف الصوت امتنا في الساحة، وتحجيم دوره من المساهمة في صنع السياسة الوطنية والقومية،لان هذا بحد ذاته سوف يخلق بؤر نفوذ للاخرين كي يتدخلوا في الشأن القومي ويوظفونه في تحقيق اجنداتهم الخاصة،ونفس هذا الكلام ينطبق تماما تقريبا على اولئك الذين يراهنون اليوم على الاحداث الدائرة في سوريا،اولئك الذين اخفقوا في قراءة المعادلة الدولية وظل قصر نظرهم محصورا على ارنبة انفهم.
اود في ختام هذه الموضوعة ان اتوجه بالقليل من الكلام الى كل من يهمه امر هذه الامة التي يسعى البعض الى ابتلاعها ارضا وبشرا:
1-يتضح مما اسلفته آنفا،ان ما يدور اليوم على الساحة من الشأن الخاص بالامة الاشورية الكلدانية السريانية عموما،وزوعا خصوصا،ليس وليد الصدفة،وناتج عن خلافات داخل قيادة زوعا،كما قد يتوهم البعض،انما هو مشروع مبرمج ومخطط له سلفا،لان ضرب زوعا يعني اسكات الصوت الاعلى المطالب بحقوق شعبنا القومية التي نعرفها جميعا، ولعل التغيرات الطوباغرافية التي صارت تتعرض لها المنطقة،والتحالفات بين اعداء الامس واخوة اليوم المثيرة للكثير من الريبة،خير دليل على ما اقول،هذا ناهيكم عما يكتنف المنطقة برمتها من احداث تتسارع بشكل يومي.
2-مع كل الاحترام والتقدير لاسماء المنشقين،ورغم متابعتي لكل ما قالوه،ويقوله البعض ممن آزرهم،لم اجد فيه ما يقنعني بخطوتهم،لا بل جل الذي اعلنوا عنه حتى الان يدينهم تماما،ويشكك انسانا محايدا مثلي بصدق نواياهم،فنهج زوعا واستراتيجتها واضحة وصريحة جدا،وواضح ايضا ان الخلاف هو شخصي ومصلحي بحت.
 
وشكرا لسعة صدوركم
اخيكم في الامة والايمان
اونيل هومر عمانؤئيل
سويسرا
 




غير متصل sam al barwary

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1450
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخ اونيل هومر عمانؤئيل
انك وضعت النقاط  على الحروف ومقالتك اوضحت الحقائق والايام ستثبت ذلك وسيىقى زوعا كما عرفناه مؤمنين بمسيرته التي جسدها شهدائه بارواحهم لاجل شعبنا وامتنا الكلدانية السريانية الاشورية وكما قالها الاستاذ نينوس بتيو وسؤاله للسادة اعضاء قائمة ابناء النهرين ( والسؤال الموجه لهم أعلام الجمهور الذي يطلبون منه أن يصوت لقائمتهم , ما هي الاهداف والحقوق التي كانوا يخططون وينوون تحقيقها لشعبنا أثناء شغلهم لتلك المواقع ممثلين عن زوعا , ولكن زوعا منعهم من تحقيقها ؟)
لكنهم لحد الان لم يرد جواب منهم .شكرا للمقالة
http://www.zowaa.org/Arabic/articles/art%20100913.htm