لقاء مع الطالبة المتفوقة سوريان نجيب


المحرر موضوع: لقاء مع الطالبة المتفوقة سوريان نجيب  (زيارة 2988 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
الطالبة المتفوقة سوريان نجيب:

والديَّ لهما دور كبير في إعداد وتهيئة الظروف المناسبة للدراسة وهذا ما تلمسته منذ صغري فتنشئتي كانت وفق أسلوب مبرمج وعلمي صحيح.

لقاء أجراه: فراس حيصا
نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (114) أيلول 2013

سوريان نجيب شابا هداية، أبصرت النور في قره قوش/ بغديدا بتاريخ 22 تشرين الثاني 1999. طالبة في الصف الثاني المتوسطة/ متوسطة الحمدانية للبنات، اكتسبتْ حق الإعفاء الكلي من الامتحانات النهائية للعام الدراسي (2012- 2013). سوريان فتاة جميلة مؤدبة تطيع أفراد أسرتها لدماثة قلبها وغزارة حنانها ومحبتها. كانت منذ الصغر تساعد والدتها في الأعمال المنزلية ومميزة بشكل خاص في إعداد وتهيئة الطعام وبفضل ذوقها وقوة استيعابها دخلتْ روضة قره قوش الثانية للأطفال وكانت محبوبة لدى معلماتها وزميلاتها. تخرجتْ من الصف السادس الابتدائي بتفوق لا نظير له حيث كانت من المتميزات في صفها واستمرت في تفوقها إلى المرحلة المتوسطة. التقيناها ضمن سلسلة لقاءات جريدتنا مع الطالبات المتفوقات، ولتسليط الضوء عليها أكثر أجرينا معها هذا اللقاء:-

* ما هو دور والدك ووالدتك في تحقيق تميزك وتفوقكِ؟
والديَّ لهما دور كبير في إعداد وتهيئة الظروف المناسبة للدراسة وهذا ما تلمسته منذ صغري فتنشئتي كانت وفق أسلوب مبرمج وعلمي صحيح من كل النواحي من خلال توفيرهما كافة المستلزمات الخاصة بالدراسة وحثهما الدؤوب والمتواصل لتهيئة الأجواء الدراسية لكافة أفراد الأسرة.

* ما أصعب المواد الدراسية برأيكِ وكم هي الدرجة التي حصلتِ عليها في مادة اللغة السريانية؟
لم ولن أجد صعوبة في أية مادة دراسية مهما كانت بسبب مواظبتي للدراسة وخوضي لمعركة دراسية مع كل المواد ولكن خبرة الكادر التدريسي وإمكانياته تحدد صعوبة المادة .أما في ما يخص مادة اللغة السريانية فقد حصلتُ على معدل (99%)، وهي مادة بسيطة جداً ولكنها دخلتْ ضمن المناهج المقررة للدراسة في وزارة التربية مؤخراً.

* ما رأيك بالكادر التدريسي للمتوسطة. وهل تفتقر مدرستكم إلى وسائل تعليمية أو خدمية؟
الكادر التدريسي يسير وفق الخطة التربوية المرسومة في المدرسة وما شعرتُ به أثناء دراستي أن بعض الكوادر التدريسية تحتاج إلى خبرة تربوية وفنية في طريقة توصيل المعلومات إلى المتلقين. وبالتأكيد أن مدرستنا تحتاج إلى وسائل تعليمية كبيرة كي تصل المادة إلى ذهن الطالبة من خلال التطبيق العملي لما تم دراسته نظرياً وهذا يتم بفتح مختبرات علمية وتطبيقية في المدرسة لقلتها وندارة وجودها. أما ما يخص الجانب الخدمي فلا يمكن أن نتحدث عنه لأن رد الإدارة يحوي في طياته الجانب المادي وهذا ما يؤلمنا كثيراً ولا نعرف الحقيقة في ذلك.

* من هُنَّ صديقاتك؟
صديقاتي لا أستطيع أن أحددهن لكونهن كثيرات وجميعهن عزيزات عليَّ فلا يمكن أن أميز الواحدة منهن عن الأخرى وعلى أساس الحصر سأختار لك الصديقتين (روجينا، روز ).

* ما المدارس التي درستِ فيها. وما النتائج التي حصلتِ عليها. وما الصعوبات التي اعترضتكِ في دراستك؟
قبل دراستي في متوسطة الحمدانية للبنات أكملت دراستي الابتدائية في مدرسة أور للبنات وكنتُ المتفوقة دائماً في المراحل الدراسية للمرحلة الابتدائية وما يثبت ذلك النتائج النهائية من الصف الأول وحتى الصف السادس الابتدائي حيث حصلتُ في الامتحانات الوزارية على معدل (99%) وكنت الأولى في المدرسة وإذا رغبتم سأعرض لكم النتائج النهائية للمرحلة الابتدائية والتي احتفظ بها في الأرشيف الخاص بي. في الحقيقة شعرتُ بصعوبات قليلة تكاد لا تذكر ومنها بعد المسافة ما بين المتوسطة وداري، ومعاناة سائقي الحافلات من الأوضاع السيئة في شوارع بلدتنا العزيزة بغديدا وأرجو المعذرة.

* هل حظيت بتكريم بعد حصولك على مراتب متقدمة وتميزك في دراستك تثميناً لجهودك؟
التكريم حالة تشجيعية للطلبة أثناء دراستهم. وكان للمؤسسات التربوية وبعض المؤسسات شبه الرسمية كمجلس أعيان قره قوش ومنظمات المجتمع المدني الدور  الفعال حيث ساهمتْ في تكريم الطلبة المتفوقين ولا ننسى دور الكنيسة التي تساند وتدعم كافة الطلبة في جميع المراحل الدراسية وخاصة دورات التعليم المسيحي والنشاطات الدينية الأخرى والمساهمة في زيادة الوعي العلمي والثقافي وهذه كلها تعتبر مكرمة أخرى لتشجيع الطالب للوصول إلى ما يبتغيه.

* ما رأيك بسير العملية التربوية في العراق وبقرارات وزارة التربية؟
في الحقيقة العملية التربوية في العراق تسير وفق أطر تربوية صحيحة وسليمة وتستند على قواعد علمية ثابتة وراسخة في ذهن الطالب العراقي ولكن نتمنى أن تكون مبنية على أسس تربوية تليق بمكانة الطلبة حيث أنها تحتاج إلى مختبرات ووسائل إيضاح كثيرة لمواكبة التطور العلمي والتقني الهائل لدى أغلب البلدان المتطورة. أما في ما يخص قرارات وزارة التربية فهي قرارات سليمة وصحيحة تساعد الطالب في الاستمرار والتواصل العلمي الحديث ولكن ما يؤلمنا جداً أن وزارة التربية لن تضع حداً لظاهرة غير حضارية ولا تليق بالمواكبة للسير في العملية التربوية في العراق ألا وهي ظاهرة السماح للهيئة التدريسية العاملة على ملاك وزارة التربية للقيام بإعطاء الدروس الخصوصية كون بعض المعلمين والمدرسين ومع الأسف لا يعطي ما يملك من المادة أثناء الدراسة بل يقتصر إعطائها لمتلقي الدروس الخصوصية, والحال بالنسبة لبعض المدرسين البشعين الذين يعتمدون على المال الإضافي (الغير الحلال إن صح التعبير) لأنه يبخل في إعطاء المادة في محاضرته الرسمية والذي يتقاضى أجوراً يومية تتناسب وحجم المادة العلمية المقررة في المنهاج ويبخل أيضاً في تزويد الطالب بالإيضاحات والتفاسير الخارجة عن المادة المقررة. وهذا يتطلب قرار جريء من الوزارة بفصل المدرسين المخالفين فصلاً نهائياً من الوزارة وبدون حقوق تقاعدية، ليتم القضاء نهائياً على هذه الظاهرة المخيبة للآمال وفسح المجال للمدرسين ذوي الاختصاص ومن الذين لم يتم تعيينهم لحد الآن على ملاك وزارة التربية.

* ما هي نصيحتك للطلبة المتأخرين دراسياً؟
نصيحتي لهؤلاء الطلبة بالمواظبة والاستمرار في التحضير اليومي لكافة الدروس مع التركيز على المعلومات التي ترافق عمل المدرس في إعطائه المادة العلمية المقررة ضمن المنهج الدراسي وهذا يتطلب من الطالب أن يقوم بمتابعة ما وصلتْ إليه من معلومات ومراجعتها في البيت أثناء عودته من المدرسة.

* ما هي أمنيتك. والى أي درجة علمية تطمحين؟
أمنيتي هي أمنية كل طالبة ترغب بالتفوق والتواصل العلمي لخدمة أبناء بلدي وخاصة المجال الطبي الواسع المعالم والابتكارات الطبية والعلمية.

* ما هي هواياتك ونشاطاتك المفضلة؟
هوايتي المفضلة المطالعة والتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأحياناً أقوم بممارسة فن الرسم حيث أرسم أشياء بعدما أتخيلها في ذاكرتي فتعجب أنظار ناظريها من شقيقاتي وصديقاتي.

* من خلال هذا اللقاء لمن تقدمي كلمة شكر؟
أتقدم بكلمات شكر وتقدير إلى كافة الكوادر التدريسية الذين يقدمون ما لديهم من معلومات وخبرات فنية وعلمية أثناء إلقاءهم المحاضرات الرسمية ومنهم مدراء المدارس المتميزة الذين يضعون الطالب أمام أنظارهم ليتلقى المعلومات كاملة وبالأخص الست فكتوريا فرج كرومي مديرة مدرستنا والست باسمة مُدرسة مادة الفيزياء والست لوسي مُدرسة مادة الأحياء والست بسمة مُدرسة مادة التربية المسيحية ولا أنسى دور والدي ووالدتي اللذان يوفران لي كل ما يملكون من خبرة علمية وتربوية وتهيئة نفسية وإدارية. وفي الختام أقدم جزيل الشكر والتقدير لأسرة تحرير جريدة (صوت بخديدا) ولكافة الكوادر العاملة فيها ومنهم من أجرى معي هذا اللقاء الأخ فراس حيصا وأشكر الدكتور بهنام عطاالله رئيس التحرير  لإصداره هذه الجريدة الرائعة الناطقة بلسان حال أهلها وأخص بالذكر قراء جريدة صوت بخديدا الأعزاء لكافة أبوابها العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية والتراثية والدينية والى آخره، لاستمرارهم بنشر أخبار أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري . ودمتم في حماية الرب.