العـذراءُ والشيب ُ
لطيف پــولا
قد خـّطَّ الدهرُ فـَرعـَك بالبياض ِ(1)
خطوط َ الفجر ِ أحاطت بالرياضِ ِ
الوردُ ورد ٌ وفي كل ِ الألــوان ِ
والشيبُ ليس من بـُناة ِ الأمراض ِِ
وتـعانقت الـسودُ مع البيض ِ
عـناقَ الليلِ ِ بالفجرِ في الحـِياض ِ
والـدهرُ لـكل ِ شـيءٍ مُقطـَّع ٌ
وجـمالكِ ظـلّ كالسيفِ ألماض ِ
تـلك الـمفاتن ُ غدت كالتـُحفِ
لــجـسدٍ رُكــام ٍ من الأنــقــاض ِ
وعيونٌ تشعُ من خلف ِ اللـِحاظِ
كأثــرٍ ٍ فيه سِـحر ٌ من الماضـي
كأنَ شيبـَك ضَربٌ من الفنــونِ ِ
زاده ُ بهاءا حـُسنُك ِ الفيــّاض ِ
أعوذ ُمن بعض ِ الأذواق ِ الغلاظِ
لـيـتـني لجمال ِ الغواني قـاض ِ
أنت ِ كالذي عمّ الروضَ ثمارا
وعاد َ في المساء ِ خال ِ الوِفاض ِ
1- فـَرعك ِ: شعرك ِ