الذكرى 43 للقديس الطوباوي مارزيا في سدني

احتفلت الجالية المسيحية بكل طوائفها يوم الأحد المنصرم الموافق 15-9-2013 في حدائق (وليشيا بارك ) بالذكرى الثالثة والأربعين( لشارا د قاديشا مار زيا طوانا ) في سدني . وكانت جميع التحضيرات قد تمت يوم السبت الموافق 14-9-2013 في قاعة كنيسة مريم العذراء من قبل مؤمنات ومؤمنين متطوعين يحضرون الى قاعة الكنيسة يقودهم ايمانهم قبل اقدامهم للمشاركة في خصوصية هذا اليوم المبارك فيقومون بتنظيف اللحوم من الدهون العالقة وتجمع في صناديق بلاستيكية وفي الجانب الثاني من القاعة يقوم فريق آخر بتنظيف الخضراوات وازالة الشوائب منها وبعد ذلك يحضر راعي الكنيسة الأب( كوركيس اتو) ليصلي ويعطي بركات القديس الطوباوي مار زيا على عائلة معدي هذه الذكرى الروحية وان تحل البركة على كل من يساهم ويشارك في تحضيرها ويأكل منها ويوزعها وان يشفع القديس طلباتهم وان يحقق امانيهم وان القديس لا يخيب طالبيه وقاصديه وكل وحسب ايمانه.
وعندما تنتهي التحضيرات الأولية يتوقف العمل لتناول وجبة غذاء جماعية وما احلاها فقد تكون معدة مسبقا وكل من يتمكن يأتي بوجبة بسيطة للمشاركة وتنصب الأكلات على طاولة طويلة ويتقدم كل الحضور لأستنقاء ما تشتهي النفس من الأطعمة المتنوعة وبعد استراحة قصيرة ينهض الجميع لمواصلة العمل .
وعند العصر تبدأ عمليات غسل اللحوم والخضراوات وتنشف وتكيس في اكياس صغيرة لغرض النظافة وسهولة التوزيع في اليوم التالي .اما اللحوم فبعد ان تنصل منها جميع المياه تعبأ في قدور كبيرة جدا وتغطى وترفع على متن سيارة شحن متوسطة لغرض نقلها قبل ساعات من فجريوم الأحد حيث تكون مجموعة اخرى من الشباب قد سبقتهم الى ووليشيا لغرض تحضير اماكن الطبخ ومستلزماتها من الأخشاب ومواسير المياه الأحتياطية لغرض تجنب الحرائق لا سامح الله .
تتم كل الأموروالتحضيرات بروحية عالية من المحبة وشرط طبخ هذه القدور الكبيرة يكون بالخشب اي لا يستعل غاز او كهرباء وذلك موروث قديم وياتي الزوار من جميع اطراف سدني والمدن البعيدة ايضا وتمتلي هذه الساحة الكبيرة بالقادمين عوائل واطفالهم وبالمناسبة فقد تم التعاقد مع شركات تقدم العاب تسلية ورياضية للأطفال ويا حلاوة مناظر تبهج العين وتسر القلوب عندما يتعانق البعض مع البعض ويجمعهم هذا المكان سنويا وتحل بركة القديس مار زيا الطوباوي عليهم .
وبعد منتصف النهار يعتلي منصة المسرح السيد اللنبي داديشو جورج راعي هذا الكرنفال الجميل ليرحب بكل الحضور مباركا لهم يومهم هذا متمنيا للجميع ان تحل بركات القديس مار زيا عليهم وعلى بيوتهم وان تتحقق امانيهم بشفاعة القديس الطوباوي مار زيا ،وتبدأ عمليات توزيع الذخرانة والخبز والخضروات على الحضور وتصاحبهم عادة فرقة الملك عمانوئيل سايمون ومعه مجموعة من المطربين والمطربات ويبدأ مهرجان الفرح .. مهرجان اكبر تجمع مسيحي في دول المهجر بسبب ان اسم (زيا) مسمى في جميع قرى وعوائل المسيحين وبمختلف تسمياتهم الجميلة .
يقول السيد اللنبي جورج : هذه الذكرى هي الثالثة والأربعين منذ قدومنا الى استراليا ونحن بنو( جيلو ) نعمل هذه الذكرى كواجب علينا لأن القديس الطوباوي مار زيا خرج من فلسطين وخدم في المعمورة واستقر عندنا وبنى كنيسته في اراضينا وأوصى بعمل هذه الذكرى له ولو تلاحظ اينما يكون الجيلو وفي اي بقعة على الأرض يعملون هذا كواجب كما قلت وانا مسرور ايضا لحصولنا على ) مزار متواضع ) في منطقة ( Pauline Fathers Monastery) ونحن نبذل جهود استثنائية لتوسيع هذا المزار وهذا الحلم كان يراود مخيلتي قبل سنين طويلة ونشكر الرب كل الأمور تسير ببركات القديس الطوباوي مار زيا والتبرعات السخية التي يقدمها المؤمنون تدل على مصداقية ايمانهم وتعلقهم بشفيعهم ولهذا نأمل التواصل اكثر .
وفي الساعة الخامسة عصرا انتهت الأحتفالية وكانت جميع الوجوه طافحة بالبهجة والسرور وخاصة اعضاء لجنة الأحتفال الذين كانوا يقدمون الخدمة بروحية كريمة لكل الحضور وكأنهم ( خلية نحل ) .
شارك المطرب عمانوئيل سايمون هذه الفرحة المطرب جوني طليا وجورج مايكل اياد حداد والمطربة كارميلان .
كانت النشرة الجوية مقلقة وتشير الى احتمالية سقوط زخات مطر متفرقه وفعلا حصلت في عدت مناطق من سدني وفوق منطقة احتفالنا حجبت الشمس غيمة ناصية سوداء وتوقعت ان ترش علينا السماء مطرا سيبهذل اكثر من خمسة الاف شخص لكنها تلاشت تدريجيا وابتعدت رويدا رويدا باعجوبة وسارت الأمور الى نهاية الأحتفالية فرحا وسرورا ومحبة .
عدسات فضائية عشتار كانت حاضرة وسجلت هذه اللقطات
المخرج
غازي ميخائيل عبرو
مدير مكتب فضائية عشتار
سيدني استراليا