الفلسفة الطائفية.. ادمون يوسف


المحرر موضوع: الفلسفة الطائفية.. ادمون يوسف  (زيارة 24371 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ادمون يوسف

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
"رب واحد,ايمان واحد, معمودية واحدة" رسالة بولس الرسول الى اهل افسس 5:4


في هذه المقالة سوف اتكلم عن الفلسفة الطائفية التي اغتالت مجتمعنا المسيحي بكل اطيافه. معنى الفلسفة. هي كلمة منشقة من اللغة اليونانية  فيلوسوفيا. اي بالمعنى الحقيقي محبة الحكمة او طلب المعرفة.  الحكمة و المعرفة يأتيان من الانسان الذي يتخذ القرار ليطور نفسه و يكون فلسفته الخاصة. في عالمنا اليوم وبالأخص في مجتمعنا المسيحي, هناك العديد من الفلسفات التي تسيطر على الفكر البشري و تجعله عبيدا لي ما يسمه بالفلسفة الطائفية. في الحقيقة انا لا اقصد كل الناس في مجتمعنا المسيحي طائفيين, و لكن اغلبهم لا يحبون التعاون و التكاتف من اجل وحدة شعبنا المسيحي الذي عان بشدة في القرون  الاخيرة. لنبدأ و نحلل كيف دخلت هذه الفلسفة في عقول الناس و جعلتهم يبتعدون عن التوحد ككنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية. انا اعرف سوف يكون هناك العديد من الاشخاص ينتقدونني و يكرهونني , و لكن انا لا اخشى الانتقاد و لا اخشى الخوف. و سوف اتكلم و انشر الحقيقة مهما ضاقت بيا الدنيا. يشهد الرب ان في قلبي لا يوجد غير الحب و السلام. و ان هدفي هو ان نتوحد كلنا مجددا

في مقالاتي الاولى, لم اتكلم عن حياتي و اين اقيم. و لكن في الحقيقة احب من القارء ان يعرف من انا بالضبط و اين اقيم و كيف اتت لي فكرة الكتابة عن الفلسفة الطائفية.  اسمي ادمون قرياقوس يوسف. اقيم في امريكا. في ولاية كاليفورنيا في مدينة صغيرة اسمها "موديستو"  اتينا هنا كلاجئين هربنا من النار التي تلتهب في العراق. كان عمري تسعة عشرا عاما عندما وصلنا الى امريكا. خلال اربعة سنوات, من تسعة عشرا عاما, الى  اربعة و عشرين عاما, بدأت افكر في الحياة, في الله, في الموت, في القيامة, في الكنائس, و الديانات. و وصلت الى حلول جعلتني افكر باننا نتجه في طريق خاطئ.  و ايضا اخذني التفكير الى ابعد حدود, في الواقع اكتشفت بان المجتمع المسيحي يتجه في اتجاه خاطئ تماما, و هذا الاتجاه يقودنا الى الطائفية. لم اكن اعرف ما معنى الطائفية بالفعل. في امريكا يوجد ما يقارب سبعة و ستون مليون كاثوليكي.  و ثاني طائفية هي الطائفة الانجيلية . و الطوائف الاخرة او المذاهب الاخرة هي منشقة من الكنيسة الانجيلية, اي البروتستانت. و البروتستانت منشقة ايضا من الكنيسة الكاثوليكية. للأسف الشديد تاريخ الكنيسة التي بناها الرب يسوع على الصغرة مملوئة بالانشقاقات.   المنطقة التي اعيش فيها, يوجد ما يقارب (ثلاثمائة واربعون كنيسة! )  هذه فقط التي بحثت عنها, اعتقد يوجد اكثر من هذا العدد. ايضا, كل كنيسة لها اسمها الخاص و لها اعضائها الخاصة بها.  كل كنيسة تعتبر بانها الكنيسة الحقيقة التي بناها الرب يسوع على الصخرة. هذه مذاهب صغيرة و لكن تنمو كل يوم و تنشق منها مذاهب اخرة ايضا كل يوم. السنا في مأزق في هذه الحالة؟ تبني الكنيسة اليوم على يد اشخاص عاديين و يقومون بجذب الناس اليهم عن طريق مساعدتهم في بعض المال او بعض الفواكه او الخضرة.

"اجعلهم كلهم واحدا ليكونوا واحدا فينا, ايها الاب مثلما انت في و انا فيك, فيؤمن العالم انت ارسلتني.  و انا اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونا واحدا مثلما انت و انا واحد" يوحنا (22-17:21) هذه كانت اخر صلاة للرب يسوع قبل ان يصلبوه و يعذبوه من اجل خلاص البشرية. الرب لن يقول "اجلعم الاف الطوائف" او "ابني لهم الاف الكنائس و كل كنيسة في شعار مختلف" و لكن صلاة الرب له المجد ان نكون واحد كما هو و الاب واحد متحدين في الروح القدس. ايضا, نحن عندما نتحد مرة ثانية يتحد معانا الروح القدس من جديد و يساعدنا على المضي قدما نحوا تحقيق هدفنا و هو اتحاد الكنيسة ككنيسة واحدة.



 في البداية. لنتكلم عن الفلسفة التي جعلت الناس يتصرفون دون وعيهم. الفلسفة التي تسألنا الان عن حياتنا كشعب واحد. هل؟ نجحنا نحن المسيحيون على التوحد و ان نجعل الكنيسة كنيسة واحدة كما ان الرب واحد. هل حان الوقت لنعترف للرب باننا فعلا في ورطة و هذه الورطة يجب حلها. هل لدينا القدرة على ان نسامح بعضنا البعض و نتحد مرة ثانية كما كنا في الماضي. هل نستطيع ان نتقدم و نجعلها كنيسة جامعة مقدسة رسولية. بدلا من الاف الكنائس و الطوائف التي نشهدها في عالمنا هذا. ؟ الامر ليس مستحيلا, و لكنه صعب و يجب علينا ان نبدأ الان من اجل الاجيال القادمة. لا من اجلي و لا من اجل اي شخص ثاني. و لكن ما ذنب الاجيال القادمة التي سوف ترى الكراهية و الحقد و الطائفية في قلوبنا؟ ما ذنبهم لكي يكبروا في بيئة طائفية تقول لهم "هذا كلداني و هذا اشوري" او "هذا كاثوليكي و هذا انجيلي"

قبل ان ابدا في شرح الفلسفة الطائفية, احب ان اذكر لكم تاريخ بعض الكنائس التي اكتشفت من قبل اشخاص عاديين و يدعون بان كنيستهم هي مبنية من الرب يسوع . هناك الاف الطوائف في الولايات المتحدة الامريكية, و لكن سوف اعطيكم نضرة عن بعضها لكي نكتشف كيف الناس نسوا بانو الرب واحد و الكنيسة يجب اني تكون واحدة ايضا.الكنيسة الانجيلية.   تأسست الكنيسة الانجيلية في القرن السادس عشر (سنة 1529) قام مارتن لوثر بثورة ضد الكنيسة الكاثوليكية. اي الكنيسة الانجيلية منشقة من الكنيسة الكاثوليكية. مارتن لوثر عارق تعاليم الكنيسة الكاثوليكية و قال بانهم يعبدون القديسين و يكرسون مريم العذراء. و اعتبر ان الكتاب المقدس هو السلطة الوحيدة التي تتحكم في الكنيسة.  بدأت حركة الكنيسة الانجيلية في القرن 17 و مؤسسهم كان روجر وليم سنة 1739 م. كنيسة شهود يهوه. اسس هذه البدعة رجل اسمه راسل في عام 1853م. كنيسة المورمون. تأسست هذه العقيدة الدينية في عام 1830 م على يد جوزيف سميث. هذه مذاهب صغيرة و لكن تتكثر يوم بعد يوم و تنشق منها الاف الطوائف المسيحية.  و اكثرية هذا الطوائف تبدأ حركتها من الولايات المتحدة و تنتشر في العالم كوله.  الطوائف المسيحية اصبحت الان مثل الانسان عندما يريد ان يفتح مشروع. يتفقون مجموعة من الناس ان يبنوا كنيسة و يسموها كما يرغبون.

الان لنبحث عن الكنائس الاخرة مثل, الكنيسة الكاثوليكية, الارثدوكسية,القطبية, الشرقية القديمة, الكلدانية, و السريانية. يوجد هناك  الكنيسة القطبية الكاثوليكية. الارثدوكسية الكاثوليكة, و السريانية الكاثوليكية,  و ايضا يوجد الكنيسة القطيبة وحدها. السريانية وحدها. الشرقية القديمة وحدها. بعض هذه الكنائس متحدة مع الكنيسة الكاثوليكية. و بعضها لا. و لكنهم يتبعون نفس الرب.  هذه الكنائس هي أسس الديانة المسيحية. ولو ماتت هذه الكنائس كونوا على علم بان الديانة المسيحية ايضا ماتت.  كيف نستطيع ان نعيد بناية الكنيسة من جديد . كل منهم يدعي بانو كنيستهم هي الكنيسة التي بناها الرب يسوع.  في الواقع هذه الكنائس كانت كنيسة واحدة فقط. و لكن حصل انشقاق بينهم جعلهم يتفرقون عن بعضهم البعض. الانشقاق الذي حصل كانت تجربة ولا اكثر, و للاسف الشديد لن يتمكنوا من تحمل التجربة و الصبر الى ان يتدخل الرب .

 الفلسفة الطائفية
. هذا انجيلي و هذا كاثوليكي او هذا من كنيسة البروتستانت. هذه كنيسة فلان و هذه كنيسة الكاثوليك او الانجيليين. و لكن الى من تنتمي هذه الكنيسة؟ اليس المسيح وحدة؟ اسألكم سؤال لو سمحتم.كم كنيسة بنا الرب يسوع؟ واحدة ام الاف؟ بالطبع كنيسة واحدة.   اهذه  الاحاديث و التعاليم التي نزرع في عقول اطفالنا و اجيالنا القادمة؟ اهكذا علمنا الرب؟  هذه الكلمات تؤدي الى انخراب مجتمع باكمله.  ايها الناس الى متى؟ لقد طفح الكييل و صارت  الفلسفة الطائفية مزروعة في مجتمعنا المسيحي منذ زمن بعيد و نحن لا ندرك بهذا الشي. اذا انت انجيلي الاصل. اذكرلي اخر مرة دخلت فيها الكنيسة الكاثوليكية؟ او اذا انت قطبي الاصل   اذكرلي اخر مرة دخلت فيها الكنيسة السريانية؟ اذا كان دخولك للكنيسة الكاثوليكية منذ زمن بعيد, فأنت في مشكلة يا اخي و اولادك في مشكلة و حتى الاجيال القادمة في مشكلة. لقد دخلنا في محنى الطائفية و الخروج من هذه المحنة بات مستحيلا.  يجب ان يكون هناك كنيسة واحدة فقط. و هي الكنيسة التي بناها الرب يسوع على الصخرة

هناك نوعان من الفلسفة الانسانية. الفلسفة الداخلية و الفلسفة الخارجية. و كل فلسفة لها دورها في حياة الانسان. كل فلفسة لها دورها في المجتمع . و من الصعب جدا ان نفصل هذه الفلسفات عن حياتنا و مجتمعاتنا. كل انسان في عالمنا اليوم يمتلك فلسفة داخلية و فلسفة خاريجة. و لكن السؤال الصعب هو. كيف نستطيع ان نتعامل مع هذه الفلسفات التي لها اثر كبير في مجتمعنا و كنائسنا؟ لو تكلمنا القليل عن الفلسفة سوف نرة بان الناس يدرسون فلسفة العضماء ولا يدرسون فلسفتهم. يدرسون حياة الفلاسفة كامثال سقراط و افلاطون و ارسطو وغيره. يدرسون حياة الفلافسة لكي يكتشفون ما معنى الفلفسة الحقيقة لنحب بعضنا البعض و نساعد المجتمع و البيئة التي نعيش فيها. هل منا من يستطيع ان يدرس فلفسة المسيح؟ هل نستطيع ان نقرأ الانجيل في اليوم عشرة دقائق؟ هل نعرف ماذا يريد الرب منا كشعبه؟ فلسفة المسيح كانت فلسفة الاهية و انسانية في نفس الوقت. نحن لا نستطيع ان نأتي بالفلسفة الالهية  لاننا بشر و لسنا الها,و لكن الفلفسة الانسانية هي ممكنة فعلا. لا تفهمني غلط, اني من محبي الفلسفة الانسانية و اعتقد ان الفلسفة هي من اهم الاشياء في الحياة الانسان. احب الفلافسة مثل افلاطون و غيره, و لكن ما الذي اقصده في كلامي هو ان ندرس فلسفتنا الداخلية قبل الخارجية.


الفلسفة الداخلية.
في الفلسفة الداخلية اعني الصوت الداخلي. الصوت الواعي الذي يحرك الانسان على فعل الاشياء الصحيحة و الاشياء الخاطئة ايضا. الفلسفة الداخلية هي التي تقول للانسان. "نعم للسلام و نعم للحرية و التوحد" و لكن الانسان الذي يتكلم مع نفسه بفلسفة سلبية بلطبع سوف يسمع صوته الداخلي يقول "لا لوحدة الكنائس, نحن انجيليون الاصل او نحن كاثوليكيون الاصل" في هذه الحالة ندخل في ضيق لا نستطيع الخروج منه الى ان تأتي اجيال قادمة و ان استطاعت الخروج منه.  اخر وصية الرب يسوع كانت.  "احبو بعضكم كما انا احببتكم" يوحنا (13:34) و ايضا في رسالة القديسة بطرس الرسول الاولى يتكلم بطرس عن المحبة و يقول "احبو بعضكم بعضا من قلب طاهر بشدة" (22:1).  الكتاب المقدس يتكلم الكثير عن المحبة الانسانية. المحبة تأتي من داخل الانسان. ولولا محبة الله للبشرية لما بقينا على الارض. اغلبية الكتاب المقدس يتكلم عن الحب. كيف الله احب العالم, و خلق البشر. و كيف بذل بأبنه الوحيد من اجل خلاص البشر. في وصية الرب يسوع و الرسول يوحنا نرى بانه يجب على كل فرد ان يستخدم فلسفته الداخلية. لان الحب يأتي من داخل الانسان  و من الفلسفة الداخلية  التي تساعدنا على المضي قدما لوحدة كنائسنا. كما ان هناك جسد واحد وهو الرب يسوع المسيح, يجب ان يكون هناك كنيسة واحدة ايضا. انا لا اريد ان اتكلم في العمق اكثر و عن تاريخ الكنائس و من هي الكنيسة الاولى التي بناها الرب يسوع و ما هي الكنيسة الحقيقة, و لكن هدفي هو جعل القارئ البحث عن الحقيقة و البحث عن الفلسفة الداخلية و ايضا الخارجية. و ان يكتشف الكنيسة الحقيقة التي يجب علينا ان نتبعها كلنا كشعب واحد

الفلسفة الخارجية.
 الفلسفة الخارجية هي الفلسفة التي يسمح بها الانسان ان تدخل في قلبه و يتصرف وفقا لاوامرها. لو لديك صديق منفتح للافكار, قابلا لكي يرى وجها نضرتك من الجهة الايجابية. و لو حتى كان انجيلي الاصل,  او كاثوليكي . مهما كانت طائفته و انت تساله هذا السؤال "يجب علينا ان نتحد مجددا لنصبح كنيسة واحدة كما ان الرب يسوع واحد" اذا كان جواب صديقك مثل هذا  "انا في الحقيقة اؤمن بهذا الشي و ايضا اتوقع بانه يجب علينا ان نكون كنيسة واحدة" فأنتم في بداية ممتازة لتتحركون و تحركون المجتمع باكمله. لا تقولون نحن اثنان فقط و من المستحيل ان نجمعهم سويتا مرة ثانية. بالعكس, مارتن لوثر كينج كان وحده عندما حررا اولاد بلدته من العبودية و اعطاهم الحرية ليتصرفو كمواطنيين امريكيين. الام تريزا كان حلمها  ان يعش الناس بسلام و ان تساعد الفقراء. و حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 1997. كانت وحدها و بنت اكبر مجمع في الهند لمساعدة الفقراء و المحتاجين  . و لكن  من الجهة السلبية اذا سألت شخصا متعصبا عن اتحاد الكنائس سويتا. "الا تعتقد بان الوقت يهدمنا و الطائفية انزرعت في قلوبنا و حان الوقت لاتحاد مرة ثانية؟” و ان قال لك صديقك المتعصب  " لا يا اخي نحن نملك الحقيقة, تاريخنا موجود  قبل المسيح و يجب عليكم انتم ان تأتو الي كنيستنا" في هذه الحالة نحن في مأزق كبير و رد الاخ المتصعب لن يعطي فرصة لسائل السؤال ان يصل الى اي شي في المحادثة. لا تقول انا وحدي لا استطيع ان افعل هذا الشي, و ها انا الان وحدي و اناضل من اجل وحدة شعبنا المسيحي.

في الختام اعزائي القراء ارجو منكم ان تقرأوا السر الذي يجعل الفراشة ان تكون محبوبة من قبل الجميع. انا اعرف سوف تعتقدون بانني خرجتو عن الموضوع كاملا, و لكن احب فقط ان اعطيكم معلومة صغيرة عن الفراشة.
هناك دراسات اثبدت بان الفراشة تنال اعجاب و محبة الجميع بصورة عامة في كافة انحاء العالم و لا يوجد احد يكرهها.. ما السر؟؟ انه الهدوء..لا تزعج احدا.. انها الاناقة.. منظر رائع بالوان جميلة.. انه السلوك الراقي.. تداعب الرياح.. و تقف على كل شيئ جميل.. تحب السلام,, فتبتعد عن المخاطر ولا تؤذي حتى من يؤذيها.. ولا تزعج احدا على الاطلاق
و نحن لو كنا مثل الفراشة محبين للسلام,  لا نكره احدا, لملكنا قلوب الناس اينما ذهبنا و كنا الان كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية.








غير متصل نـور

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 39378
  • الجنس: ذكر
  • عــــرااااقــــي غـــيـــــوووررررر
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكـرا على النقلــ ...