المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية
الأسبوع الثقافي السرياني السادس
بغديدا... عاصمة الثقافة السريانية لعام 2013
(اليوم الخامس والختامي)
إعلام المديرية
بعد فعاليات متنوعة وثرية لأسبوع ثقافي وتراثي، تنوعت فيه الفعاليات من معارض تشكيلية وعروض سينمائية ومسرحية وأمسية شعرية، للفترة من 23- 27/ أيلول/ 2013.
اليوم الخامس والأخير من هذه الفعاليات الثقافية، أقيم في الساعة السادسة مساء يوم الجمعة الموافق 27/ أيلول على حدائق مركز السريان للثقافة والفنون، وقد خصص للاحتفاء بتوقيع كتابين، الأول (معجم المؤلفين السريان) للدكتور صباح نوري المرزوك، والثاني رواية (عمكا) للدكتور سعدي المالح.
ابتدأت الأمسية بكلمة ترحيبية للشاعر وعدالله ايليا رئيس الهيئة الإدارية لمركز السريان للثقافة والفنون الجهة الحاضنة لهذه الفعالية.
بعد ذلك استلم القاص والروائي هيثم بهنام بردى إدارة الجلسة. القاص بردى شكر المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وقد كلفته لتقديم منجزين رصينين أضافا للمكتبة العراقية جهداً متميّزاً في الببلوغرافيا والرواية، وطلب من المحتفى بهم مشاركتهم المنصة وهم كل من: د. صباح نوري المرزوك، د. سعدي المالح، والناقد د. محمد صابر عبيد.
وقد استعرض مدير الجلسة في البداية معجم المؤلفين السريان، وقال عنه:
كتاب جديد، نحتفي به اليوم والذي تفتقده رفوف المكتبة العراقية، ودوّن فيه كل شاردة وواردة بعد بحثٍ مضنٍ وعسير في طوايا الكتب والدوريات والصحف وحتى المخطوطات.
وأضاف بردى: هذا المعجم عن المؤلفين السريان والذي جاء بـ/ (423) صفحة من القطع الكبير، يمكن اعتباره مناراً أبجدياً يجد فيه الضال درباً للأمان ويروي ظمأ العطش إلى المعلومة الدقيقة.
بعد ذلك تحدّث الدكتور صباح المرزوك مؤلف المعجم عن مراحل إنجازه مشيداً بالإعلام السريان الذين لهم أياد بيضاء على الحضارة، فرسموا بالكلمات آلاف الأوراق في شتى أنواع المعرفة وحقول الإبداع.
وأضاف المرزوك: وقد رأيت أن آخذ على نفسي مسؤولية تكملة مشروع (شيخ المفهرسين) كوركيس عواد بعد وفاته.
ويهتم هذا المعجم برصد وتتبع الآثار المطبوعة (كتب، رسائل، أطروحات) المكتوبة باللغة العربية وغير العربية من لغات الشرق والغرب للسريان العراقيين ومنهم الأرمن منذ ظهور الطباعة بالحروف.
الدكتور سعدي المالح مدير عام المديرية العمة للثقافة والفنون، والذي تابع صدور المعجم قال عنه في مداخله: يضم هذا الكتاب بين دفتيه جهداً طيباً وهاماً بذله الدكتور صباح المرزوك في جمع وإعداد وترتيب ما تيسر له من مرلفين سريان ومسيحيين في العراق المعاصر، وهو جهد يتسم بالمثابرة والرصانة وطول إناة من أكاديمي متخصص بالتاريخ الثقافي والببلوغرافيا.
إنتقل مدير الجلسة القاص هيثم بردى إلى رواية الدكتور سعدي المالح (عمكا) وقال عن مؤلف الرواية: إسمحوا لي أن أتحدّث عن قاص وباحث وصحفي وأكاديمي ومترجم، أتكلم وبزمن يتماهى مع زمن الأقصوصة عن سعدي المالح الروائي.
وأستطرد بردى: للمالح وشيجة راسخة من الإبداع الثر، أصدر فيه العديد من الكتب التي ترسّخت في الزائقة القرائية للمتلقي، وفي كل مشارب الإبداع كان له صوته الخاص الذي يشير إليه.
وعن روايته قال بردى: فكانت روايته الجديدة (عمكا) الذي نحتفي بها الوليد الذي انتظرناه والتي توشجت بمقدمة للناقد الكبير د. محمد صابر عبيد.
د. عبيد الذي كتب مقدمة الرواية تحدّث عنها بالقول: تنمني عمكا إلى سرد ما بعد الحداثة، فهي رواية سيرمكانية تحتفل بالمكان من حيث كونه ذاكرة وراهناً ومصيراً، المكان القادم من حاضنة الأسطورة والموروث والدين والتاريخ والجغرافية والحلم.
واختتم عبيد مداخلته بالقول: كانت كامرة الراوي تصور في الاتجاهات كلها، بالية تعريف وتشكيل واستثارة تجمع الأمكنة والأزمنة والحوادث والشخصيات في سلة سردية واحدة.
بعدها قرأ الدكتور سعدي المالح نصاً من روايته. وعن اسم الرواية قال: ورد هذا الاسم (عمكو) على صخرة اكتشفت في كنيسة مار كوركيس أثناء ترميمها عام 816 م. وهو تصغير لـ (عما) السريانية بمعنى العم، وكلا الأسمين قابلان للتصغير بـ (عمكا أو عمكو).
الرواية جاءت بـ (263) صفحة من القطع المتوسط ومن إصدار (منشورات) ضفاف). بعدها جرت احتفالية التوقيع على الكتابين.
هذا وفي ختام الجلسة أجاب المحتفى بهم على الأسئلة والاستفسارات الواردة من الحضور. وقد وزعت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية أكثر من ألف كتاب من إصدارات المديرية وبأكثر من عشرة عناوين.
المديرية العامة كرمت المؤلف الدكتور صباح المرزوك بدرع المديرية. حضر الأمسية نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية وأنور متي هدايا عضو مجلس محافظة نينوى والدكتور سعدي المالح المدير العام للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وبطرس نباتي مدير مديرية الثقافة والفنون السريانية في أربيل وجمعٌ كبير من المثقفين والأُدباء والشعراء والمهتمين في الجانب الثقافي.
[/size]