الذكرى السابعة لاستشهاد الأب بولس اسكندر
مسيحيو الموصل يؤكدون ان (أبونا بولس) أنموذج حي للالتزام والإيمان الكامل
الموصل –عنكاوا كوم-خاصتحل في يوم الجمعة الموافق 11 تشرين الاول إطلالة جديدة لذكرى استشهاد الأب بولس اسكندر في حادثة تعد ذروة في الألم والرجاء لدى مسيحيي الموصل حيث يستذكرون دراما تعرض الأب اسكندر لاختطاف من قبل جماعة مسلحة في احد مناطق مدينة الموصل ومن ثم تفاوض المختطفين الذين حاولوا بشتى السبل حرف الاب بولس عن إيمانه لكنهم فشلوا بذلك ليداروا خيبتهم باغتياله وذلك يوم 11 تشرين الاول من العام 2006 واستذكارا من موقع عنكاوا كوم بهذه المناسبة التقى بعدد من ابناء شعبنا في مدينة الموصل ليتحدثوا عن ذكرياتهم مع الاب بولس اسكندر.
قال صباح بهنام ان الاب بولس اسكندر ورغم مرور سبعة أعوام إلا إننا مازلنا نتذكره ونتذكر قداديسه التي كان يقيمها في كاتدرائية مار افرام حيث ارتبط هذا الكاهن بهذه الكنيسة فالأخيرة افتتحت في نهاية عام 1988 والاب بولس اقتبل سر الكهنوت في نيسان من العام التالي أي في عام 1989 ومهما توالت الأعوام فأبونا بولس مازال يسكن في أعماقنا ونتخذه قدوة لنا حيث كان مثالا وأنموذجا في الالتزام سواء بالواجبات الروحية والدنيوية.
اما رفل غانم فقال لم أكن محظوظا فحينما استشهد أبونا بولس كنت ابلغ من العمر عشر سنوات لكنني كنت اسمع من أبي وأمي الكثير عنه خصوصا وان مسيحيي الموصل بأغلبيتهم يتذكرون الاب بولس ويتذكرون الكثير من المزايا والسجال التي كان يتمتع بها هذا الاب ولولا تلك المزايا والفضائل لما اقتبل الكهنوت وجسده كأفضل مثال بين العلاقة بين الإنسان المحب للرب وتطبيقه لتعاليم الرب وانا ارى ان ابونا بولس يجب ان يكرم بشكل لائق من خلال تخليد اسمه على الشارع القريب من مطرانية السريان الأرثوذكس فكما ذكرت انا امتلك معلومات يسيرة عنه واغلبها استقيها من والدي فما بال الأجيال اللاحقة التي تنوي ان تسمع عن الاب وتتحلى بفضائله التي كان يتمتع بها لذا أناشد اصحاب المسؤولية في ان يتخذوا قرارا بهذا الشأن تخليدا لذكرى الصديق والتي يقول عنها الكتاب المقدس بانها للبركة.
اما مهند عادل فقال الاب بولس اسكندر كان يعيش في ذواتنا وكنا نحبه كثيرا ومن وهج هذا الحب لم نستطيع النوم ليلة سماعنا بخبر اختطافه اما يوم استشهاده فكان مأساويا وحزينا ولم نشعر بحزن أعمق مما عشناه في ذلك اليوم وتصور ان الكنيسة أبلغت المؤمنين ان مراسيم الصلاة لراحة نفسه ستقام في الرابعة من عصر اليوم فتقاطرت الجموع من كل صوب وحدب ولم يكن احد في كنيسة ما افرام والا يذرف دموع ساخنة حتى المطران مار غريغوريوس صليبا قطع كلمته الروحية التي القاها ذارفا دموعا وهو يعلن انه استحصل موافقة البطريرك زكا الاول عيواص على ترقية الاب بولس لرتبة الخوري لكن إكليل الشهادة الذي ناله الاب بولس كان موعده الأقرب من موعد تلك الترقية الروحية كما اذكر إنني تطلعت الى الاب بولس وهو مسجى في الصندوق فوجدت أصابعه المهيأة لرسم علامة الصليب قبل ان يسلم روحه وهو بذلك يعلن إيمانه الكامل ورغبته في الاستشهاد على اسم المسيح فنعما أيها الاب بولس لما اخترته ونعما لنا نحن ابناء كنيستك ونحن نستذكر استشهادك ..