يونادم كنة عضو لجنة كتابة الدستور العراقي: حدث التأجيل من باب الاطمئنان والسعي لترسيخ الصياغات التي تطمئن جميع العراقيين
[/size]
17/08/2005 18:28 (توقيت غرينتش)
أفاد يونادم كنة عضو لجنة كتابة الدستور بأن تأجيل استكمال مسودة الدستور حدث من باب الاطمئنان والسعي لترسيخ الصياغات التي تطمئن الجميع وحتى لا تكون رقيقة أو قابلة للتأويل ثم نختلف بشأنها في المستقبل. وأكد في مقابلة مع " العالم الآن " أن الجميع حريصون على الوحدة الوطنية وأن تلك الصياغات هى أساس الخلاف لا المضمون أو المفاهيم.
وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معه بتاريخ 16 أغسطس/ آب:
س- هل استأنف قادة ورؤساء الكتل اجتماعاتهم بعد التأجيل الذي حصل أمس؟
ج- نعم بالتأكيد بعد ظهر اليوم، بدأت جولة جديدة لمعالجة الإشكالات التي بقيت معلقة. وقد اجتمع القادة السياسيين للكتل الرئيسية في البرلمان مرة أخرى ولم تتمخض عن الجلسة أية نتائج لحد الآن، ولكنهم منكبون على معالجة النقاط المختلف بشأنها.
س- هل صدر أي بيان عن رئاسة الجمهورية أوعقد أي مؤتمر صحفي؟
ج- لا، لم يصدر أي شيء لحد الآن ولكن بعد أن يستكملواهذه المسائل المختلف بشأنها، بالتأكيد سيعلن عنها رئيس الجمهورية.
س- برأيك ومن خلال متابعاتكم، ما هي المشاكل التي تقتضي مزيدا من التدقيق و المناقشة ؟
ج مسألة دور الدين بالدولة ومسألة حق المصير والسلطات والصلاحيات للأقاليم وقانون الأحوال الشخصية للمرأة، جميع هذه المسائل كانت معلقة في النقاط الأخيرة أيضا. هذه في العموم يحيط بها الخلاف بين قائمة الائتلاف والتحالف الكردستاني، وبطبيعة الحال يشاركهم الإخوة في القائمة العراقية في الاجتماعات. أما في المحافظات الغربية فهناك نقاط عديدة لم يتفق عليها لحد الآن.
س- صرح السفير الأميركي في بغداد قبل قليل بأن هناك اتفاقا على ما يبدو حول مسألة حقوق المرأة تحديدا أو الأحوال الشخصية التي ذكرتها. هل صدر أي شيء في هذا الصدد أوهل حصلتم على أي معلومة داخل الاجتماع تدل فعلا على انه تم اتفاق حول هذه المسائل؟
ج- بالطبع لم يتبلور أي شيء لحد الآن، ولكن كان من المقترح ترك الخيار للمرأة على أن تعامل وفق قانون الأحوال الشخصية أو الشريعة. أي اعطاؤها الحرية بأي طريقة أي حسب قانون الأحوال الشخصية أو تلجأ إلى الشريعة.
س- بالنسبة لغير المسلمين هل لكم موقف من هذه القوانين والأحوال الشخصية؟
ج- إذا بقي الحال على ما هوعليه في السابق طبعا سيضرنا كثيرا لأن الخصوصيات الدينية للقوميات الصغيرة وغير المسلمة كانت لا تحترم، أما الآن فتم الاتفاق علىأن تكون حرية الأديان المسيحية حرة في شؤون الأحوال الشخصية.
س- هل تعتقدون وأنتم جزء من هذه العملية السياسية أن الذي حصل أمس من تأجيل لمسودة الدستور هو فشل سياسي؟
ج- لا أعتقد ذلك وإنما حدث التأجيل من باب الاطمئنان والسعي لترسيخ الصياغات التي تطمئن الجميع حتى لا يخرج الدستور بصياغات قد تكون رقيقة أو قابلة للتأويل ثم نختلف في المستقبل. مع تقديرنا العالي لحرص البعض على الوحدة الوطنية لأننا جميعا حريصون على تلك الوطنية ولكن الصياغات هي التي كانت اساس الخلاف لا المضمون أو المفاهيم.
س- هل تعتقدون أن ما جاء به الإخوة الكرد تجاه مسألة تقرير المصير قد عقد الأمورفعلا وأدى إلى الحيلولة دون التوصل إلى ما هو مطلوب ؟
ج- أولا مسألة حق تقرير مصير، حق مشمول في بقية بنود دستور الدولة التي تم الاتفاق عليها وهو ملزم وملتزم بكافة البنود والاتفاقيات. فحق تقرير المصير لا علاقة له بالقيم الدينية وقد حصل تحسس نتيجة لطرح هذا الموضوع ولكنه كان ممشمولا في بقية بنود الدستور أصلا.
س- لماذا تمّ طرحه بهذه الصورة ما دام مشمولا في الدستور أصلا؟
ج- كانت هناك نقطة وهي أنه بعد ثمانية أعوام للإقليم أصبح هناك حق للتصويت وحق للاستفتاء في حالة تواصل في العلاقة مع الدولة الاتحادية. هذا هو الشكل الذي تم به الطرح. ولكنني لست متأكدا على وجه التحديد. ولكن هذا كان السبب في اثارة الحساسيات.
س- هل أنتم متفائلون بإتمام إعادة صياغة المسودة في 22 من هذا الشهر؟
ج- نحن متفائلون والإخوة القائمون بهذا الأمر يصرون على مصالح العراق ووحدتة الوطنية وعلى تحقيق ما يكفل حقوق كافة مكونات المجتمع العراقي وترسيخ النظام الاتحادي والديموقراطية في البلاد.