مسيحيو الموصل يستذكرون أقسى استهداف مر بهم في المدينة
خمسة أعوام مضت ومازال ملف القضية بعيدا عن الاهتمام والمتابعة
عنكاوا كوم-خاصعبر عدد من مسيحيي الموصل عن المهم واستغرابهم إزاء مرور الذكرى الخامسة لأقسى حملة استهداف طالتهم في المدينة حيث شهدت الأسابيع الأولى من شهر تشرين الاول من العام 2008 حوادث استهداف طالت عددا من مسيحيي الموصل فيما وصفوه قتل على الهوية ..
وقال سليمان يعقوب ان خريف عام 2008 وبالتحديد في شهر تشرين الاول حدثت اكبر عملية تهجير للمسيحيين في مدينة الموصل وقتها نزح عدد كبير من هذا المكون من المدينة واستقر بهم المقام في المناطق التي يتواجد فيها المسيحيين بكثافة لكن ما يؤلم ان ملف القضية الخاص بالتحقيق وكشف الجناة مازال بعيدا عن الاهتمام إذ بقي الجاني مجهولا لحد يومنا هذا ..
بينما قال سالم أمين ان ما جرى في تشرين الاول من العام 2008 ومن حوادث قتل وفي وضح النهار لعدد من المسيحيين كان اغلبهم يمضي وقت عمله وفي أماكن مكتظة كالبائع في سوق السراي او العامل الذي كان يعمل في تشييد احد الدور السكنية واستشهد مع ابنه والبائع الذي تم قتله في محل عمله في احد الأحياء السكنية وكلها مؤشرات بان ما جرى كان مخطط له والهدف هو إفراغ المدينة من مسيحييها ..
وطالب مهند سالم الجهات المختصة بمتابعة ملف القضية حتى يتم إضاءة هذا الجانب للمسيحيين مشيرا بان هنالك دعوات حتى من الكنيسة يجري أطلاقها لإعادة المهجرين في الوقت الذي نبقى فيه عاجزين عن الإشارة لمن كان وراء تلك الأعمال التي جرت قبل خمسة أعوام مشيرا بان لمدينة الموصل تاريخ عظيم شارك في كتابته وتسطيره عدد كبير من المسيحيين فلماذا يبقى التاريخ ابيض بما يتعلق بأكبر موجة تهجير طالت مكونه في العام 2008..
من جهته قدم هيثم سامي تقديره لأهالي المناطق المسيحية في قرقوش وتلكيف والقوش وباطنايا وتللسقف وبرطلة لما قدموه لاخوتهم مسيحيي الموصل في أيام محنتهم كما وصفها مشيرا بان هنالك الكثير من العوائل القاطنة بتلك المناطق قامت بإيواء العشرات من العوائل التي تركت منازلها بحثا عن ملجأ امن من خلال استمرار العمليات التي استهدفتهم مضيفا بان التقدير والشكر يشمل الآباء الكهنة الذين اسهموا بفتح أبواب الكنائس والأديرة أمام العوائل من اجل احتوائهم حتى تنقشع الغمة القاسية ..