عاجل: الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تفرض صوماً لحرية المطرانين المختطفين والأمن لبلدة سريانية عريقة تدور فيها معارك
عنكاوا كوم- دمشق- حمص
فرضت بطريركية السريان الأرثوذكس -ومقرها العاصمة السورية دمشق- صوماً لمدة ثلاثة أيام على نية حرية المطرانين الأرثوذكسيين المختطفين قبل عدة أشهر وطلباً للأمن لبلدة "صدد" السريانية العريقة التي تشهد معاركاً بين قوات المعارضة والجيش السوري.
وخطف مسلحون مجهولون المطرانين مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس والمطران بولس يازجي مطران حلب والإسكندرون للروم الأرثوذكس، يوم 22 نيسان الماضي، بالقرب من مدينة حلب مقر مطرانيتيهما، وتضاربت الأنباء حول الحادثة التي أثارت موجة سخط واستنكار دولية وإقليمية، ودون أن تتحمل جهة معينة مسؤولية خطفهما.
واقتحم مسلحو المعارضة السورية بلدة صدد -التابعة لمحافظة حمص- يوم الإثنين الماضي وخاضوا معركة أمس الثلاثاء مع قوات الجيش السوري للاحتفاظ بسيطرتهم على البلدة المسيحية التاريخية التي ورد اسمها في الكتاب المقدس.
وقالت البطريركية -في بيان تلقى "عنكاوا كوم" نسخة منه- "إننا نُعلن فرض صوم ثلاثة أيام على أبناء الكنيسة، بدء من الخميس وحتى يوم السبت، من 24 ولغاية 26 تشرين الأول، على أن يُحتفل بالقداس الإلهي صباح يوم الأحد 27 تشرين الأول في جميع كنائسنا السريانية الأرثوذكسية في جميع أنحاء العالم".
وينشر "عنكاوا كوم" نص البيان كاملاً:
"منشور بطريركي، فرض صوم على نية الحرية للمطرانين والأمن لصدد الحبيبة
نهدي البركة الرسولية والأدعية الخيرية إلى إخوتنا الأجلاء: صاحب الغبطة مار باسيليوس توماس الأول مفريان الهند، وأصحاب النيافة المطارنة الجزيل وقارهم، وحضرات أبنائنا الروحيين نواب الأبرشيات والخوارنة والرهبان والقسوس والراهبات والشمامسة الموقّرين والشماسات الفاضلات، ولفيف أفراد شعبنا السرياني الأرثوذكسي المكرّمين، شملتهم العناية الربّانية بشفاعة السيدة العذراء مريم والدة الإله ومار بطرس هامة الرسل وسائر الشهداء والقديسين، آمين.
بعد تفقد خواطركم العزيزة نقول:
بمزيد من الإيمان والرجاء بمحبة الله لكنيسته المقدسة وبعمله فيها، لما فيه خلاص أبنائها، رفعنا جميعنا الصلوات والتضرّعات إلى العزّة الإلهية من أجل وطننا الحبيب سورية، الموطن الأول والأخير للسريان، ومن أجل جميع أبنائنا وإخوتنا الأحباء في سورية، لينعم الرب عليهم بالأمن والسلام، وليبعد عنهم الحروب والويلات.
كما صلينا من أجل أخوينا المطرانين الجليلين مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، اللذان وقعا ضحيّة الإرهاب منذ أكثر من ستة أشهر، ولم ندّخر أي جهدٍ في سبيل إطلاق سراحهما، ونشكر الرب الإله الذي فتح أمامنا مؤخراً أبواباً للتفاوض مع الجهة الخاطفة، قد لا نستطيع الكشف عن هذه المساعي حالياً نظراً لحساسية الموقف، ولكننا بكل محبة نثمّن الجهود الكبيرة التي يبذلها أصحاب النوايا الطيّبة في سبيل حرية المطرانين وجميع المخطوفين.
واليوم أحبائي، نكتب لكم وفي صدرنا غصّة كبيرة، على بلدة صدد الحبيبة، صدد السريانية السورية الشريفة، التي تعرّضت إلى هجوم مسلّح من قبل جماعات مجهولة قامت بأعمال تخريبيّة فيها، وقد تُعرّض شعبنا العزيز هناك لمزيد من الخطر.
وقد ناشدنا المنظمات الدولية والضمير الإنساني العالمي للتدخّل بأسرع وقت لمساعدة أبناء بلدة صدد في التصدّي لهذا العدوان، ولإنقاذ هذه البلدة السريانية التاريخية من الخراب والدمار.
ولينجح الرب مساعينا في إطلاق سراح المطرانين، ولحماية «أم السريان» صدد وأبنائها، وعلى نيّة الأمن والسلام لربوع سورية الحبيبة، فإننا نُعلن فرض صوم ثلاثة أيام على أبناء الكنيسة، بدء من الخميس وحتى يوم السبت، من 24 ولغاية 26 تشرين الأول، على أن يُحتفل بالقداس الإلهي صباح يوم الأحد 27 تشرين الأول في جميع كنائسنا السريانية الأرثوذكسية في جميع أنحاء العالم.
ليتقبّل الرب صومكم وصلواتكم، هذا ما اقتضى والنعمة معكم ܘܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ".

