قصيدة من الادب العالمي للشاعر النرويجي سيجبيورن اوبستفالد (1893) من ديوانه القصائد


المحرر موضوع: قصيدة من الادب العالمي للشاعر النرويجي سيجبيورن اوبستفالد (1893) من ديوانه القصائد  (زيارة 476 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سهيل الزهاوي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قصيدة من الادب العالمي
 للشاعر النرويجي سيجبيورن اوبستفالد
(1893) من ديوانه القصائد
   

" المدينة "
                                           

ترجمة من النرويجية:  سهيل الزهاوي

اسكن في الجبال
منذ اسابيع، لم ار احدا...لم أُسْمِعْ صوتي .
سحابة حمراء تمرمن فوق .
إسودّتْ مياه الجبال،
ليس بمقدوري الصراخ .
مخاطر الخوف تحوم حولي ،
اين هم الان  ؟ ، ماذا  يَفْعَلون ؟
هل هذه نهاية الحياة؟
هل هم على قيد الحياة ؟ 
الجبال لا تمتلك قلباً                 
لابد لي ان ابتعد الى اسفل . . الى ما وراء الضباب،
الى السهول الواسعة جنوبا،
هناك  ينبض القلب ..
هناك تنبض الوف القلوب بأنسجام تام . 
توجهت نحو الوادي على عجل،
اختبأت في مقصورة القطار , 
طوال الليل تَشْخرالعربة الحديدية.
لاحت ومضة برق بعيدا في الظلام الدامس ،
عبر الوديان الطويلة و العميقة ،
فوق السهول الواسعة .
وقفت في  مساء اليوم التالي على الشارع المعبد.
لم يعد للغابات اثر،
اختفى حفيف  الأوراق،
لكن ضجيج السيارات وضوضاء الاقدام
لا تعد و لا تحصى .
ارى منزلاً بجانب منزل ونوافذ . .
أسمع صرخة من بعيد.
من يعاني ؟!
أركض باتجاه الصراخ.
أسمع صوت الصخب من فتحات النوافذ
 شئ مروّع !
قلب النساء والرجال مِجَنَّهُم 
هم سائرون الى الفسق
قذاراتكم اسوأ من السحلية على شاطئ البحر
خطاياكم لا تعد ولا تحصى
من الرعب جريت الى ابعد
و مررت بمنزل،
كان هناك حشدٌ من الناس.
نظرت اليهم
كانوا جالسين على طول الجدار،
لا هم يتحدثون، لا هم يبتسمون
صرت أَشدَّ فَزَعاً منهم
مررت على حانة الرقص،
امتلأت بالرجال والنساء،
هنا يركل احدهما الاخر بعنف . .  هناك..
كان الرجال و النساء يرقصون في سَيْرِهم
ترى هل هؤلاء هم اخواني ،الناس . . ؟
مَضَيْتُ اكثر فأكثر ،
اسْتَبَدَّ بي القلق . .
انهم لايتحدثون .. لا يبتسمون بعضهم للبعض
كما لو انهم قد جُلدوا بالسياط !
الاخطار تحوم في المكان،
اسمع اصوات البكاء والنحيب من المنازل الصغيرة
و تركت خلفي البكاء،
انه بكاء،
 بكاء . . !!
واخيرا . . تتكشف لي وجوهم الحقيقية .
اخيرا ارى ذلك المشهد
هذا اسوأ جلد للذات
هذا ضرب من الجنون !
اتطلع الى ما يدور حولي
احدق في عيونكم
كان عنائكم هروب الى الامام
نعم، انهم مجانين... انهم مجانين!!