مـــَـــوْصـَــلة آشـــــــــــــــــــور

المحرر موضوع: مـــَـــوْصـَــلة آشـــــــــــــــــــور  (زيارة 750 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ashur Giwargis

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 764
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


مـَــوْصـَــلــة آشور



بعد عَجز بعض الطائفيين أمام الكمّ الهائل من المصادر التاريخية التي تؤكــّـد استمرارية الهوية الآشورية أرضا وشعبا منذ سقوط نينوى وحتى مجيء جواسيس فرنسا وبريطانيا (ما نسميها بـ"البعثات البشيرية")، سمعنا مؤخـّـرا موّالا جديدا وهو أن كلمة "آثورايا" (آشوري) كانت تعني "الموصلــّـي" وذلك اعتمادا على استنتاجات مزاجية شخصية تعبــّـر عن حالة التخبــّـط الذي يعيشه بعضنا تأثرا بمواعظ رجال الدين، وتفتقر إلى أبسط المعطيات المنطقية والعلمية بحيث مهما حاول مطلقي هذه المواويل، لن يجدوا مصدرا تاريخيا واحدا يؤكــّـد بأن "آثور" كانت تعني "الموصل".

أما تاريخيا وجغرافيا فلا يمكن الجزم بأن "آتور" كانت الموصل لأن المنطقة التي كانت تسمّى "آثور" ليست متطابقة بحدودها وموقعها مع موصل اليوم ولا موصل الأمس. وفي كتابه "آشور المسيحية" (Assyrie Chrétienne) يضع المؤرّخ جان موريس فييه خارطة المنطقة (بعد المسيح) التي تضمّ نوهدرا وصولا إلى العمادية وزاخو، بالإضافة إلى حدياب (أربيل) وبيت كرماي (كركوك) ويسميها "خارطة آشور المسيحية".

ومنطقيا ليس هناك أي عربي من الموصل لــُــقّب بـ"آثورايا" (آثوري) لو سلمنا جدلا بأنها كانت تعني "موصلــّــي". لا بل أطلقت عبارة "آثورايا" حتى على أهل نصيبين (في ما يسمّى حاليا "تركيا") وذلك وارد في تاريخ يوحنا الآمدي (505 – 585م)، حين احتل الإمبراطور أنستاس (Anastasius) مدينة دارا (بين ماردين ونصيبين) عام 556 م، حيث روى المطران المذكور ما يلي حرفيا : سَلبَ المدينة بشكل يصعُب تقديره، وسبى سكانها، وترك فيها جيشه وحاميته، وعاد إلى بلاده وبحوزته 385 غنيمة من الذهب والفضة من ثروات كنائسها، وسلمها إلى "الآثورايي" (Atourayeh) * -  فهل هذا يعني بأنه سلمها إلى أهل الموصل ؟؟!!
 
 أما الأسماء العربية للموصل فلا نجد فيها إسم "آثور" أو "آشور" بل أتت بالترتيب التاريخي التالي : حصن عبورياء، خولان، الموصل، أرداشير، الحدباء، الخضراء، البيضاء، أم الربيعين، مدينة الرماح.

وبالتالي فإن ذكر عبارة "آثورايا" كانت تعني الإنتماء إلى آشور بكينونتها التاريخية والجغرافية والثقافية، لذلك أستمرّت "آثورايا" على لسان القوميين الآشوريين أمثال كيواركيس الأربيلي الذي نشرنا قصيدته حول "البطاركة الآشوريين من الجنس الطيــّـب"، أما إذا بقيَ البعض مصرّا على قولبة هذه العبارة بالجغرافية وحدها للتهرّب من أصولهم وقوميتهم، إذا سنسلم جدلا ونقول نعم، كلنا "آشوريون" بانتمائنا الجغرافي كون آشور "أمــّــة تامـــّـــة" وأهلا وسهلا بالجميع.

*   Ecclesiastical History of John Bishop of Ephesus”, By Jessie Payne Margoliouth, 1909, Part III, Book VI"


آشور كيواركيس – بيروت




غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 958
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ العزيز آشور كيوركيس المحترم .... تقبلوا  تحياتنا الأخوية 
 حقيقة كان مقالكم رائعاً وعلميا ومستنداً الى معطيات تاريخية ولغوية حول علاقة " آثور " أو آشوري " بكلمة الموصل أنا حقيقة ما يحيرني جداً لماذا كل هذه المواقف الرافضة والمعادية للآشورية بذاتها والمساعي الحثيثة من البعض لتشويه سمعة الآشوريين أجدادنا العظام من قبل بعض أشقائنا في الوقت الذي يفتخر الغرباء الأجانب بهذا التاريخ والتراث المجيد لأمتنا الآشورية إنه حقيقة امر محير وغريب للغاية ، هذا العراق معروف في العالم الخارجي بأثار وتراث الآشوريين وليس بغيرها ، وأشهر متاحف العالم مثل المتحف البريطاني ومتحف اللوفر ومتحف برلين ومتحف شيكاغوا تشهد على ذلك حيث لا نجد في تلك المتاحف أثار الحضارات النهرينية الأخرى . ولكن باعتقادي هذه الأحقاد المتبادلة بين مكونات أمتنا هي موروثات المذهبية الكنسية التي ارتبطت بالتسميات القومية التاريخية لأمتنا وترسخت في أذهان أجيالنا من جيل الى آخر وأصبح ذلك جزء من ثقافة مجتمعاتنا ،وإن القضاء على هذه الموروثات يحتاجها بذل الجهور وتظافرها والى وقت كاف لكي يتم تغيير هذه الثقافة ثقافة الحقد والكراهية بين أبنائنا اليوم وشكراً .

              أخوكم : خوشابا سولاقا

[/b][/size]

غير متصل Ashur Giwargis

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 764
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


الأخ خوشابا سولاقا

تحية آشورية

أنت قلتها، فالمشكلة طائفية 100% ولو قررنا اعتماد الإسم الكلداني الكنسي كإسم قومي فستقوم القيامة في الإكليروس الكاثوليكي وسيعلن أنه من قومية "سومرية"، المهم أن تكون هناك حركة قومجية بعيدة كل البعد عن الإيمان القومي لأبناء كنيسة أخرى، لمجرّد أن الكرسي الملكي في كنائسنا أصبح قدس الأقداس.

وللأسف يتجاهل البعض بأن المؤمنين بهويتهم الآشورية هم من جميع الطوائف، أما المدّعين بالأسماء الطائفية كأسماء قومية فهم حصرا من طوائف محددة، وكأن كل من فــُــرضــَــــت عليه الكثلكة أصبح من قومية أخرى، وكأن الفاتيكان أجرى فحوصات الـ D.N.A وألصق التسمية المهنية "كلدان" على أحفاد نبوخذنصّر حصرا.

أنا مـتأكد بأن المسألة مسألة وقت ليس إلا، هذا لو كتب كل كاتب بما يؤمن به وبدون تملــّــق، ولكن الكثيرون منا يفهمون بأن الدنيا هي موقع عنكاوا ومستكتبيه، متناسيا (أي البعض) بأن الآشوريين الكاثوليك فشلوا حتى اليوم بتشكيل قائمة إنتخابية "كلدانية"، وبأن كل القومجيين الكلدان الذين وصلوا إلى الكراسي الكردو-إسلامية نزلوا في القوائم الكردية لينجحوا بأصوات الأكراد.

ومن جهة أخرى، علينا عدم نسيان تملــّــق أغلب الحـُـــــزيبات التي تنتحل الإسم القومي الآشوري، لرجال الدين (من كافة الطوائف الآشورية) ما سبـّـب ضعضعة ثقة الشعب الآشوري بساسته حيث غـَــــلــَـــب القرار الكنسي على القرار السياسي وأبسط مثال على ذلك هو تصدّر بعض رجال الدين للساحة الإعلامية متحدثين بإسم "المكوّن المسيحي" فيما ساستـنا منهمكين بكروشهم.

إن هذه الآفة العجيبة الغريبة في مجتمعنا تتطلب انقلابا على الفكر الآشوري الكلاسيكي المتمثــّـــل بالإحترام الزائد (في غير محلـــّــه) لمن يتلاعب بمصير الأمة الآشورية وهويتها سواء كان سياسيا أو رجل دين ومهما علا شأنه، وعلى الجميع تحمــّــل مسؤوليتهم.

آشور كيواركيس - بيروت