رسالة نصية مُـتأخــرة
زاهر دودا / تشرين الأول 2013
قـرَرَ عِندَ الفَجرِ
بِصمتٍ
على الوداع ِ
أطلقَ الحُرِّية َ
للــروحِ
أن تبحر بلا شراع ِ
تاركا الجَــسَـدَ يُصارعُ الأوجاع
لـيـرجع ثانية لــدورة الحياةِ
لـيعود من حيث جاء
عند أحضانِ الوالد
في مسكنِ الأجدادِ
مضى أكثر من أســبوعٍ
عـندما دُفِــنَ ، بهدوءٍ
مع أنغامِ الدموع ِ
عاش إلى أن رحل َ
بلا هم من الـركوع ِ
حَـلَّـقَ وغَـرَّدَ ، بحرية ٍ
خارجَ الأسوارِ
يَـتـلَـذذُ بـالـتـفاحة ِ
متى ما كان يـشاء
لم يَـبـنِ له عشا
لِـيَجعَـلَه أسيـر
لم يكن يـوما ثـقـيل
لـذلك
لم يَـتركَ وراءهُ الكَـثيـر
أدوية مُـسكِّـنَـةٌ
وراديو صغيـر
وهاتف نقال ( موبايل )
كان له رفيق
فجأةً
خرجَ منه صوتا
بِـرَنّة المِـسكـول
وعلى الشاشةِ ظهر اسما
غير مألوف
يحمل سرا
عاد واتصل
يبدو ملهوف
أصابني الذهـول
ماذا أفعل !!
هل أرد ؟!
ماذا أقول !
صَمَتَ مع صمتي
بعدها بِـرَنّـة ٍ مُـتـقـطعةٍ
رسالةٍ نصِّـية ٍ
لِـنَـفس المُـتصلِ
يظهر مستترا
بـلـقـب ــ المحـبـوب ــ
ملكني الفضـولُ
لأقـــرأ المكـتـوب
ــــــ حــبـيـبــي
لا خَــبَـر منـك وَصَـلَ
زمـــانٌ لــــم تَـتَـصِـل
لا تَقطَع عَـنّي الوَصِل
ويـن تـريـد أن تَـصِـل ــــــ
بدمعةٍ حـزينةٍ
مسحتُ الرسالة
وبَعدَها بِبرهَةٍ
ألحَـقـتها بأخـرى
وبِـنَبـرَةِ الحِرقَة :
ـــــ ظَـل طـيـر بجـناحك الحُـرَّة
لا بُــد تــتـعَـب ولــو مَــرَّة
بــيــدك إنـتَ صـــار دواي
مـا ريــدك إتــعـيــد الـكَــرَّة
يــامـا ﮔِـتـلَـك إنـتَ هــواي
نـورك يضـوي مثل الـﮔََـمـرَة
هـوايا مـثلـك جانــو هــواي
تـالي صـفَـو بـنـهايـة مُـرَّة ـــ
حَـفَّـزتـني لأكـتـب :
من عِـدنا راح الحـبيب
لا دوا فاد أو طبيب
كلشي قسمة كلشي نصيب
على القلبِ الحـزنُ يصيب
لن يقرأها وسيسمعها
للماسج حتى يجـيب
رحَلَ عن عالمٍ عجيب
يبقى بالروح قــريب
ذكرى للقلب الغـريب ..
أرسـلتُ الرسالة
بعدها بِــرَنَّةٍ
رسالة نصية
من مــركزِ البـريـدِ
ـــ انتهى الرصيد
$
زاهــر دودا / تشرين الثاني 2013