الاعلامي نسيم صادق: صحافتنا السريانية تلعب دوراً محدوداً لا يرتقي الى مستوى الطموح... والصحافة المستقلة هي الأكثر تاثيراً
عنكاوا كوم – خاص – دهوكأكد
الإعلامي " نسيم صادق " بان الصحافة السريانية شهدت العديد من التحولات في مضامينها تبعا للأهمية التي اولت إليها في كل مرحلة زمنية من مراحل تطورها وصولاً الى يومنا هذا " وذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه فضائية " بادينان " الكوردية من خلال برنامج " درازينك " الذي يعده ويقدمه الناشط المدني والاعلامي الكوردي " عبد الخالق سلطان "
وبين نسيم بان " مزاولة الصحافة السريانية الحزبية والصحافة المستقلة معاً دليل على وجود حالة من التنوع العملي التي تولد الإبداع المهني في مجال العمل الصحفي "
ورغم تاكيد الاعلامي الشاب " لوجود الكثير من الصحفيين المشهورين اليوم على الساحة الصحفية هم ثمرة لدعم وإسناد مؤسسات اعلامية حزبية "
قلل نسيم من تأثير الصحافة الحزبية في أيامنا هذه على حياة المواطنين وقضاياهم بالمقارنة مع ما تقدمه اليوم الصحافة المستقلة معتبراً الصحافة الحزبية تمثل " قطرة واحدة من بحر الصحافة في العالم "
نسيم الذي يعمل في دهوك كمراسل ومحرر لعدد من المؤسسات الصحفية شدد خلال المقابلة على " اهمية الصحافة المستقلة معتبراً إياها الأكثر تأثيراً وتعبيراً عن قضايا شعبنا، رغم تحفضه على كلمة مستقلة اعتمادا على الكيفية التي يمكن من خلالها إعتبارها مستقلة "
وبالمقارنة فيما بين الصحافة الحزبية والمستقلة السريانية ذكر صادق بأن: " صحافتنا الحزبية تتمثل أخبارها بزيارة الوفد الفلاني الى الحزب الفلاني تم خلالها التباحث حول قضايا ثنائية إنتهاءا بإلتقاط صورة جماعية للوفد الزائر والمستقبل، بينما تجتهد الصحافة المستقلة على تقديم تحقيقات صحفية جريئة، وتقارير اخبارية مفصلة، ومقابلات شخصية ساخنة تعكس جميعها مجمل القضايا الحالية لتجعل من مادتها الخبرية تضحى الاكثر جذباً للمتابعة وللتفاعل معها كونها الاكثر تأثيراً على مجرى حياة المواطنين "
وفي محور آخر من المحاور التي تطرق إليها الإعلامي " عبد الخالق سلطان " بخصوص ما اذا كان الصحفي السرياني استطاع ان يعبر عن أوجاع امته ومعاناتها والمتمثلة بالإضطهاد والتهجير والنزوح قلل نسيم من حجم التاثير الذي لعبته صحافتنا السريانية بشكل عام في هذا الصدد معتبرا بانها " تلعب دوراً محدوداً لا يرتقي الى مستوى الطموح "
معللاً أسباب التراجع لوجود " وفرة من المؤسسات الصحفية والإعلامية الحزبية مقابل شحة لوسائل صحفية واعلامية مستقلة "
مضيفا بان صحفيي شعبنا فيما إذا يكتبون عن معاناة شعبنا فهم " يكتفون بنقل معاناة شعبنا من خلال وسائل اعلامية وصحفية تخص شعبنا التي بالعادة تكثر فيها فقرات الكلمات المتقاطعة، والأبراج والاشعار والخواطر في الوقت الذي فيه تبلغ قضايانا ومعاناتنا إلى أبعد بكثير من مجرد الكتابة ضمن حدود هكذا اسلوب "
ورغم تاكيده لوجود غطاء ديمقراطي يمكن كل صحفي في الإقليم وبمن فيهم العاملين ضمن الصحافة السريانية للتعبير عن حقوقهم وتطلعاتهم بحرية رأى نسيم بانه " نتيجة لإفتقار الكثير من الصحفيين للبعد السياسي المدروس لواقع امتنا أو لوجود هواجس من الخوف تحيط بهم تجعل منهم يتداركون الكتابة في مجال السياسة بشكل صريح خوفاً من جرهم الى التحقيق والمسائلة من قبل جهات هنا وهناك "
وفي ساؤل للسلطان حول كيفية تجاوز صحفيي وكتاب الصحافة السريانية الحلقة التي تدور خلالها هذه الصحافة ومحاولتهم للتعبير عن قضايا شعبهم في الصحافة الكوردية ذكر نسيم بأن " اغلبية صحفيي شعبنا يكتبون باللغة العربية، والقلة منهم يكتبون باللغة السريانية، وربما لايتجاوز أصباع اليد الواحدة ممن يكتبون باللغة الكوردية في الصحافة الكوردية، وبغية الكتابة في الصحافة الكوردية يتطلب من صحفيي شعبنا العمل على الرفع من قيمة مهاراتهم اللغوية وتعلم اللغة الكوردية جيداً "
لافتاً في الوقت ذاته الى مواجهة صحفيينا لصعوبة في التعامل مع اللغة الكوردية المكتوبة التي يتم تداولها في الصحف والمجلات والتحدث بها في ورشات العمل والمؤتمرات الرسمية مقابل سهولة التحدث باللغة الكوردية الدارجة نظراً لوقوع إختلاف في الإصطلاحات اللغوية الكوردية ما بين اللهجة السورانية والبادينانية مما يجعل من صحفيي شعبنا يضيعوا بين الاصطلاح هذا وذاك "
ودعى نسيم صادق في ختام المقابلة الى " ضرورة دعم الصحفيين المستقلين سياسياً لان بمقدروهم تجسيد نبض الشارع بشكل أفضل، وضرورة توجه صحفيي شعبنا لعدم الكتابة عن قضايانا في وسائلنا الاعلامية والصحفية المحدودة بل في كافة الوسائل الصحفية الاخرى والكوردية منها، وعدم اقتصار صحفيينا التعبير عن قضايانا فحسب بل عن القضايا الاخرى ذات الاطار العام كوننا ابناء لهذا الوطن والاقليم على حد سواء "
الى ذلك يأتي تخصيص موضوع " الصحافة السريانية " لحلقة هذا الاسبوع من برنامج " درازينك/ العتبة " التي حل فيها أيضا الصحفي " ماجد إيليا " ضيفاً للبرنامج بمناسبة مرور الذكرى الرابعة والستون بعد المئة لإنطلاق الصحافة السريانية التي يحتفى بها سنوياً بالتزامن مع بتاريخ صدور أول صحيفة سريانية وهي " زهريرا دبهرا/ أشعة النور "
ويعد برنامج " درازينك " برنامجاً حواري يقف على عتبة الظواهر المجتمعية ليناقش أهم جوانبها من حيث التعرف على ماهيتها وأسبابها ليتمكن بعدها ومن خلالها الدخول الى حيز آخر يتحول فيه لمناقشة الحلول والمعالجات المقترحة مع ضيوفه، علماً بان البرنامج يعرض كل يوم ثلاثاء حوالي الساعة 9:00 مساءً بتوقيت بغداد ويعاد حوالي الساعة 3:00 مساء اليوم التالي.
كما يمكنكم متابعة الحلقة باتباع الروابط التالية:• الجزء الاول http://www.ankawa.org/vshare/view/4424/nasim1/• الجزء الثاني http://www.ankawa.org/vshare/view/4426/nasim2/http://• الجزء الثالثhttp://www.ankawa.org/vshare/view/4427/nasim3/مواضيع ذات صلة:• دهوك: ضمن نشاط الكنيسة الشرقية القديمة.. الاعلامي نسيم صادق يلقي محاضرة صحفية في قرية باختمىhttp://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=710139.0
