قرصان في وطني
بقلم : Adil Zori
نارٌ أُوقدت في
صدري
منذُ كنتُ طفلاً في
المَهدِ
جاءت أغرابٌ من كل
صَوبِ
سَرَقتْ تاريخَ أجدادي
وَمَجدي
قَراصِنَةٌ رَسَتْ على
رأسي
منذ أيامَ بابلَ وآشورَ
وأكَدِ
مَزَقَتْ وأحرَقَتْ كُلَ
كُتُبي
وَنَهَبَتْ الأثارَ مِن
لَحَدي
غُربانٌ سوداءٌ
تُراقِبُني
وتُطلِقُ النارَ على
كَبَدي
أشباحٌ لا تَراها
عَيني
تَرمي قَذائِفُها على
وَطني
جَحافَلٌ تَزحَفُ على
أرضي
كالنَملُ الاسوَدُ في
قَبري
نشر الارهابَ في
مُدُني
كأَنَه شَوكٌ في
قَدَمي
زَرَعَ الطائِفيةَ في
عقلي
مِثلَ مَرَضٍ لا
يُمحي
مَلاءَ الأزِقَةَ
بالضِباعِ
تَنهِشُ وَتُمَزِقُ في
لَحمي
جَلَبَ حُكاما كُلُهُمْ
فَسادِ
وَوَضَعها مِثلَ أُبرةً في
يَدي
نَشَرَ الحُريَةَ
بالكِذبِ
فَسَقَطت كالفَأسِ على
عُنُقي
دَمَرَ وَخَرَبَ كُل
بُنياني
وَحَوَلَهٌ الى مُجَرَدَ
هَباءِ
زَرَقَ جِسمي السَليمَ
بِالأمراضِ
وأَقنَعَني بِأَنَهُ خَيرَ
دواء
حَوَلَ بيتي الى دار
أَيتامِ
يَتَضَوَرونَ جوعاً
لِلغَداءِ
أدخلَ في دورِ العَبادَةِ
الذِئابِ
تَقتُلَ المُصَلينَ على
المِحرابِ
فَماذا جَلَبَ لَنا هذا
القُرصانِ
سِوى ضربات
الفأسِ
على كُلَ مَن
يَحكي
بما يَفعَلُ وَما
يَجري