وسط حضور رسمي وشعبي لافت منظمة " كابني " تحتفل بمرور عشرون عام على تأسيسها في دهوك
عنكاوا كوم - نسيم صادق – دهوكتحت شعار " ويستمر الأمل " احتفلت منظمة كابني الخيرية في دهوك بمناسبة مرور عشرون عام على تأسيسها وسط حضور رسمي وشعبي لافت من أبناء شعبنا وبفقرات خاصة.
الاحتفال الذي أقيم أمس الجمعة الخامس عشر من تشرين الثاني الجاري في قاعة كنيسة القديسين مار بطرس وبولس التابعة للكنيسة الشرقية القديمة، حضره جمع من الكهنة والشمامشة ووفود حزبية وحكومية ومنظمات انسانية ومؤسسات مدنية ثقافية وإجتماعية خاصة بأبناء شعبنا وأخرى، إضافة الى جماهير قدمت من مختلف مناطق وقرى محافظة دهوك وسهل نينوى.
افتتح الاحتفال بترتيلتين من الطقس الكنسي تم أدائها من قبل فريق كنيسة مار بطرس وبولس للترنيم تلاها القاء عدد من الكلمات بهذه المناسبة جاء في مقدمتها كلمة
القس " شليمون إيشو " مدير دار المشرق الثقافية بصفته أول مدير لمنظمة كابني أستذكر فيها " المراحل الاولى التي تاسست فيها كابني مطلع التسعينات من القرن المنصرم، التي تمثلت بمرحلة عودة النازحين الى البيوت المتروكة بمساعدة قوات التحالف والامم المتحدة عقب أحداث حرب الخليج الثانية "
مشيراً الى تلقي أبناء شعبنا خلال تلك المرحلة " المساعدة من بلدان المهجر سواء كأفراد او عن طريق هيئات وأكبرها المساعدة التي قدمت من أوروبا "
وبخصوص ضرورة تأسيس منظمة كابني بين القس شليمون بأن " تأسيسها جاء تبعاً لضرورة تأسيس هيئات محلية قومية وإنسانية تكون مهمتها تنظيم توزيع المساعدات في مختلف مجالات الحياة لأبناء شعبنا والقادمة من مختلف دول العالم، بعد ان كانت الكنائس هي الأماكن الأكثر معلومة في تقديم تلك المساعدات "
وبينما استذكر بداية كابني ومنطلقاتها لم يفوت القس " شليمون إيشو " فرصة إستذكار الاعضاء المؤسسين الأوائل للمنظمة بحزن شديد وتأثر واضح وهو يمر على ذكر أسماء كل من المرحوم " بطرس إسخريا " المدير التنفيذي الثاني للمنظمة والمرحوم " كَيوركَيس بهرام "
محيياً في الوقت كل من عمل في كابني ولايزال وهو يخص بالذكر الأركذياقون " عمانوئيل بيتو يوخنا " لوجوده في طليعة مؤسسي برنامج المساعدة المسيحية في دهوك، والمشرف على كابني منذ تأسيسها ولايزال إضافة لقيامه بواجباته الكنسية "
كما شكر في ختام كلمته كل الكنائس على المساعدات التي قدموها ولايزالوا يقدموها لابناء شعبنا ولكل محتاج دون تمييز في الجنس او القومية او الدين وعلى راسهم الاب هورست اوبركمبف "
من جهته وخلال كلمة له بالمناسبة نقل
الأركذياقون " كَيوركَيس بنيامين إسخريا " عن الكنيسة الشرقية القديمة " تهاني وتبريكات قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة " مار أدى الثاني " وتبريكات كهنة وشمامسة ابرشية دهوك ونينوى بمناسبة حلول الذكرى العشرون لتأسيس منطمة كابني "
وبين في كلمته بان " الخدمة القائمة على اساس المحبة والتواضع لطالما كانت ركنا اساسيا من رسالة المسيح في حياته على الارض التي علمها واوصى بها كثيراً " وعليه وإنطلاقاً من هذا المبدأ قدر الأركذياقون كَيوركَيس بنيامين عالياً الدور الذي تضطلع به كابني ليؤكد في كلمته بأن " المساعدات الإنسانية المقدمة للمؤمنين من خلال مختلف الكنائس ومؤسسات المجتمع المدني منها دعم منظمة كابني لابرشية نينوى ودهوك للكنيسة الشرقية القديمة ومؤسساتها المختلفة ساعدت في تعزيز الجوانب الايمانية والإنسانية الخدمية بشكل فعال لدى ابناء كنيستهم "
كما ألقى
الطبيب " غسان كاشو اوشانا " أحد أبناء شعبنا القادمين من سوريا كلمة ممثلا عن اللاجئين المسيحيين السوريين في اقليم كوردستان العراق اكد خلالها بأن " الاوضاع الصعبة في سوريا جعلت من المسيحي السوري هدفا بحد ذاته وبأن كل الادعاءات التي تنشر في الاعلام بشأن التعايش تبقى للاعلام وليست للأعمال "
غسان الذي القى الكلمة بحماس كبير بين بأن " كوابيس الدمار والخراب في سوريا وهدير الطائرات وازيز الرصاص ومختلف انواع القذائف والصواريخ تخلف نتائج مروعة تقشعر لها الأبدان جعلت من مسيحيي سوريا يتوجهون الى لبنان واقليم كوردستان العراقي بحثا عن ملاذ آمن "
وعبر غسان عن " شكره لحكومة اقليم كوردستان العراق على احتضانها للافواج البشرية الكبيرة القادمة من سوريا كلاجئين على ارضها "
معرباً في الوقت ذاته عن " عجزه شكر ابناء الشعب الاشوري على امتداد قرى ومناطق تواجدهم في الاقليم افرادا ومنظمات واحزاب، وكل من بادلهم شعورا طيبا يساهم في التخفيف من معاناتهم، وخص بالذكر منظمة ( سولت فاونديشن ) و منظمة ( كابني ).
كما اعتذر طبيب الاسنان " غسان " في ختام كلمته عن الطريقة التي القى بها كلمته التي بدى عليها التاثر واضحا بسبب " تلقيه نبئ اختطاف والده قبل خمس ايام داعياً من الحاضرين ان يتوجهوا الى الله بالدعاء ولو بكلمة ليفك اسر والده "
الى ذلك شهد الإحتفال الذي شارك في فعالياته وفدين أجنبيين من كنيسة بافاريا وغوتنمبيرغ الألمانية القاء عدد آخر من الكلمات ضمن فترة مفتوحة أتيحت لمن رغب بالتحدث من الحضور للتعبير عن هذه المناسبة، كما أستعرض خلال الحفل عرضا توضيحي بالصور لنشأة ومشاريع كابني، بالاضافة الى عرض خاص لمنظمة ايتانا للمرأة في سهل نينوى، وآخر لمنظمة عشتار للمرأة في كركوك.
هذا وشهد الاحتفال تكريم مجموعة من الكوادر المؤسسة لمنظمة كابني وعدد من الشخصيات والمنظمات الدولية الإنسانية والمحلية على دورها الفاعل والمؤثر عبر ميسرة كابني، واختتم الحفل بإفتتاح معرض فوتغرافي عكس نتاجات ومشاريع كابني استعرض خلاله حوالي ( 30 ) شهادة شكر وتقدير حصلت عليها المنظمة من قبل مؤسسات حكومية وقومية وكنسية وثقافية واجتماعية واعلامية بالاضافة الى ( 8 ) دروع تكريمية، وقرابة ( 110 ) صورة فوتغرافية لمشاريع وبرامج منظمة كابني، إضافة الى كتب وإصدارات متنوعة من نتاجات إحدى المطابع في قرية شرفية التي تعد أحد مشاريع المنظمة.
واختتم الاحتفال بدعوة الحاضرين لتناول العشاء الذي تعدد في أصنافه الشرقية التي إجتهدت نسوة شعبنا في صنعها بهذه المناسبة.
ويذكر بان منظمة كابني قد تاسست في عام 1993 في دهوك وعملت في العديد من المجالات منها برامج إعمارية وتنموية وصحية وراعوية وبرامج تعلقت بالتربية والتعليم وحقوق الانسان.