شجرة التين كانت تتوسط باحة دار جدي في باطنايا وبعد الهجرة والابتعاد عنها
تم حرقها من قبل الجيران .هذه الشجرة شبهتها بالوضع الحالي الذي نمر به .
باطنايا وشجرة التين
بقلم : Adil Zori
شجرة تين
تاريخها عجب
زرعها اجدادي
في باطنايا
منذ القدم
كنت صغيرا" ارقبها
تنمو معي
كما ينمو البدن
جذورها كالاخطبوط
تحت الارض
تاصلت
ساقها كصواري السفن
ضد الاعاصير ثبتت
اغصانها باحة الدار
والجيران غطت
تتراءا للناظرين اليها
كخيمة في وسطها
وتد
اوراقها بيارق
يرفعها اسد
من ثمارها كل البشرية
تغذت
وفي ظلالها
جميع الاجناس
جلست
وباعشاش الطيور
امتلأت
وطيور الفيروز فوقها
غردت
وطيور النورس عليها
استراحت
واذا بريح الحاقدين
عليها هبت
في يوم قدره
اسود
واشعلت فيها
نيران كسرى
من كل صوب
وحدب
احرقت اغصانها
في موقد
كالحطب
وقطعت سيقانها
كما تقطع
الحجر
واليرابيع في جذورها
حفرت
داستها اقدام العم سام
بلا ندم
وغرزت الرايات
الخضراء والسوداء والصفراء
على اشلاء
الجسد
تقطع به كالكعكة
فى يوم غزوات
العرب
لم يبقى الا
بقايا جذور تحت التراب
دفنت
فيا جذور اجدادي
انهضي من جديد
واخرجي الى الدنيا
بثورة غضب
وانفضي عن كاهلك
كل تراب السنين
والسهد
انهضي انهضي
يا املنا في كل
المحن
يا امة الكلدان من جذورك
الصليب نطق
يا شجرة تين اصابها
القدر