"الحالمون" من بغديدا إلى مهرجان الكاميرا العربية في روتردام
عنكاوا كوم - خــاص أقيم في مدينة روتردام بهولندا للفترة من 14 - 17 تشرين الثاني الجاري ، مهرجان الكاميرا العربية بدورته الثانية الذي نظمته مؤسسة نفيس للفنون والثقافة بمشاركة أكثر من 60 فلماً وتحت شعار"الربيع العربي تحديد الوجهة".
وضم المهرجان العديد من الأفلام العربية والعالمية منها فلم "الحالمون" المنتج من قبل فرقة مسرح قره قوش "بغديدا" للتمثيل وهو من تأليف جوزيف حنا يشوع ، بطولة الفنان وسام نوح الجميل وإخراج رغيد ننوايا.
ويعد "الحالمون" أول فلم من سهل نينوى يشارك في هكذا مهرجانات عالمية ، وهو فلم قصير مدته 6 دقائق ، تدور أحداثه حول "الحالمون" الذين هم شريحة مجتمعية زجت بها أنظمة أمن النظام السابق في مستشفيات الأمراض العقلية بعد تعذيبهم بوسائل دفعتهم إلى حالات الجنون المؤقت مثل فصام الشخصية وغيرها.
ويضع الفيلم تحت دائرة الضوء ما آل إليه حال البلد بعد دخول القوات الأمريكية وحتى اللحظة من خلال أحد هؤلاء الحالمين ، إذ بعد دخول القوات الأمريكية في العام 2003 تمزق النسيج الوظيفي لدوائر الدولة وفر كل العاملين من أماكن عملهم ومن هذه الدوائر (مستشفى الأمراض العقلية الشهير في منطقة الشماعية على أطراف بغداد) وعلى أثر ذلك فر العاملون من المستشفى وتبعهم المرضى الحقيقيون و"الحالمون".
وذكر مخرج الفلم رغيد ننوايا في حديثه لموقع "عنكاوا كوم" أن "كادر الفلم لم يستطع الذهاب إلى هولندا رغم الدعوة الموجهة إلينا وذلك لعدم إعطائنا التأشيرة أو الفيزا من السفارة الهولندية في العراق مما أضطرنا إلى أن يمثلنا في المهرجان أحد أبناء شعبنا في هولندا وهو الأخ هدير شيما".
وبين ننوايا أن "الحالمون كان المنافس القوي حسب قول مدير المهرجان روش عبد الفتاح" ، مشيراً إلى أن لجنة الحكم كان قد ترأسها الفنان المصري القدير هشام عبد الحميد.
وقدم ننوايا في نهاية حديثه شكره لكل من ساهم في إنجاز هذا العمل خاصاً بالذكر كل من "نورس خدو ، ستيفن حبيب ، ميثاق ميخائيل ، وعد توماس ، غريد صباح ومدير فرقة مسرح قره قوش - بغديدا الأستاذ صباح مجيد".
وكان فلم "الحالمون" قد عرض في الـ 17 من الشهر الجاري ، حيث ألقيت بعده كلمة المخرج ألقاها نيابة عنه ممثل الكادر هدير شيما.
وينشر موقع "عنكاوا كوم" نص كلمة المخرج:
الخيط الأول لذلك الشعاع الذي نشرته الشمس, مس مياه دجلة والفرات, مسها برقة وعذوبة, وأضفى عليهما عذوبة ومرحاً, فكانت الحضارة.
حضارة سومر, أولى حروف الكتابة البشرية, بداية الموسيقى الحقيقة بالقيثارة, والجمال حيث موناليزا سومر, وأحدث إكتشاف للبشرية أن سومر عرفت كرة القدم قبل الصين بـ 800 سنة.
الحضارة الأكدية, موطن الأنبياء, موطن أبينا إبراهيم.
الحضارة البابلية, أول قانون بشري, الجنائن المعلقة.
الحضارة الآشورية, رمز القوة والبناء, حضر, ونمرود.
حضارة الأمل التي ما لبثت أن تحولت إلى حضارة الألم.
ساحة التحرير, حيث يسكن جواد سليم, الفنان الإنسان, رمز الحرية والأمل, حيث سكنت الحرية حبيسة على ركام من الخرسانة, حرية وأمل ما زال الجميع يحلم بها. أنا وأنت وآخرون تحت حرية جواد المسلوبة, نحلم بتحقيقها, وفعلاً نحلم ولكن بالألم, ألمنا خاص لا يشبه ألام الآخرين, وعبثاً نحاول, لأننا جبلنا بالألم, والألم جُبِلَ بنا, ولكن رغم الألم سيبقى بصيص الألم هناك في الأفق, وإن كان في الأحلام, فهو أمل خير من ألم.
الحالمون نموذج مصغر لألم مستمر يولد مع ولادة كل عراقي, نحن هنا لنستورد حلماً فقدناه منذ زمن. فرصة اليوم كانت التواجد بينكم, ولكنها كانت عصية علينا, بقيت حلماً كغيرها من الأحلام معفرة بالألم, لأن العالم غير قادر على أحتوائنا, أو على الأقل القبول بنا. الفرح سيكون حلمنا المستقبلي, عسى أن لا تكرهوا أحلامنا لأنها بحجم ألمنا.
شكرا لإدارة المهرجان على هذه الفرصة, تحية من كل العاملين معطرة بالورد والياسمين والبنفسج إلى إدارتكم الموقرة, والى لقاءات أروع...
حديث مدير المهرجان روش عبد الفتاح http://www.youtube.com/watch?v=J8lKeF5f8l4&feature=youtu.be برموشن فلم "الحالمون"http://www.youtube.com/watch?v=RMo0umzi3sw