Ð مــن طُـرف ابو نؤاس ... ! Ð


المحرر موضوع: Ð مــن طُـرف ابو نؤاس ... ! Ð  (زيارة 3251 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

  قيل أنه كان لدى هارون الرشيد جاريه تسمى خالصه وكان يحبها
 كثيرا ومن فرط حبه لها اهداها عقدا من الجواهر يساوي الكثير والشيء
 العظيم من المال ، فعلم أبو نؤاس بتلك الحادثه وكان يبغضها ويكرهها
 ( اي خالصه ) كرها شديدا لما كانت تفعل به أمام الخليفه من
 ذمّ وشتم ومن ذلك وتلك التهم ، فكان له يوما أن تحايل ووصل الى
 مقصورة خالصه وكتب بكلام واضح فاضح على باب مقصورتها هذا البيت :
 لقد ضاع شعري على بابكم .................. كما ضاع عقد على خالصه .
 وبعد ان كان له ما فعل عمد الى الاختباء بمكان قريب من المقصوره .
 فجاءت خالصه لتدخل المقصوره فرأت بيت الشعر ذاك وغضبت حتى
 نكبت وعلمت أن هذا من عمل أبي نؤاس وكان لها أن ذهبت الى
 الخليفه تشكو له ما فعل ابي نؤاس .. وطلبت منه أن يأمر بقتلــهُ ،
 فغضب الرشيد من ذلك وقال لها : هيا بنا ننظر ما فعل أبو نؤاس .
 فاذا كان ما قلتـهِ لي صحيح وكان المكتوب ذلك أمرتُ بضرب عنق
 ابو نؤاس ... ولكن كان لأبي نؤاس أن نهض من مخبأه حين
 ذهبت خالصه تشكو للخليفه ، وعمد على حك ذنب العين في كلا
 الشطرين حتى باتت كأنها همزه وذهب الى بيته ..
 وعندما وصل الخليفة الى باب المقصوره وجد مكتوبا عليه :
 لقد ضاء شعري على بابكم ................ كما ضاء عقد على خالصه .
 ولما رأى الخليفة المكتوب قال : ان ابي نؤاس يمدحـكِ ولا يسبّكِ .
 فكان لخالصه أن تقدمت الى الباب وقرأت الشعر مره ثانيه ..
 فعلمت حيلـة ابي نؤاس قالت يا مولاي : هذا البيت قلعت عيناه فأبصر ! ..
 فنظر الخليفة الى بيت الشعر متأكدا وأخذ يضحك وعلم أن أبي نؤاس
 حـكّ ذنب العين حتى أصبحت همزه . فأمر بجائزه لأبي نؤاس
 وعقد آخر لخالصه !! .
   المصـدر / منتديات وادي العرب الجزائري .