في تقرير متسلسل .. عنكاوا كوم يستطلع آراء مسؤوليين و مثقفين و اعلاميين عراقيين حول تسهيلات هجرة المس

المحرر موضوع: في تقرير متسلسل .. عنكاوا كوم يستطلع آراء مسؤوليين و مثقفين و اعلاميين عراقيين حول تسهيلات هجرة المس  (زيارة 1170 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Sound of Soul

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 9610
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=chat


في تقرير متسلسل .. عنكاوا كوم يستطلع آراء مسؤوليين و مثقفين و اعلاميين عراقيين حول تسهيلات هجرة المسيحيين والدعوات للبقاء


عنكاوا كوم- بغداد- نوري حمدان

يتناول "عنكاوا كوم" في هذا التقرير المتسلسل والمطول آراء عينة كبيرة من مثقفين ومسوؤلين وإعلاميين ونشطاء مدنيين حول هجرة المواطنين المسيحيين إلى خارج البلاد بعد أن تصاعدت الأصوات التي تستنكر هجرة أحد أعرق المكونات العراقية وتدعوهم للبقاء في وطنهم.
ومن أكثر من مليون قبل الغزو الأمريكي للعراق إلى نحو 300 ألف مواطن حالياً، وفي ظل التقارير التي تشير إلى أن ثلاث عائلات مسيحية تهاجر العراق يومياً، اتفق الجميع على انتقاد تسهيل هجرة المسيحيين ورفضها والرغبة بالبقاء في الوطن وسط مخاوف وتحذيرات مما يتعرض له أبناء شعبنا المسحيين، كذلك طالب بعض التقاهم "عنكاوا كوم" بضرورة عدم تهميش المسيحيين ومنحهم حقهم سياسيين وفرصهم في العمل.
ومن خلال رفضهم لنشر صورهم أو حتى ذكر أسمائهم، تتلمس الخوف والحذر الذي يعيش به أبناء شعبنا من المسيحيين في العراق، ولكن جميع من قابلهم "عنكاوا كوم" أكدوا رغبتهم في البقاء في أرض أجدادهم العراق وعدم الهجرة في حال وجود الأمن والاستقرار وتوافر فرص العمل والعيش وتمتعهم بحقوقهم الدستورية والمدنية والدينية كما دعوا الذين يطالبونهم البقاء في الوطن أن يسعوا لهم في تحقيق هذه الشروط.

الجزء الأول


الدكتور مهدي جابر مهدي: "ما يجري بحق المسيحيين هو جرس إنذار لكل العراقيين الحريصين على أمنه واستقراره"


يقول الدكتور مهدي جابر مهدي "تتواصل في العراق منذ سنوات سياسة التمييز والإقصاء بحق الأقليات وخاصة المسيحيين والصابئة المندائيين والإيزيديين وغيرهم.. عبر التفجير والقتل والتهديد والملاحقة.. عرف العراق بتعدديته وبتعايش مكوناته الاجتماعية وهي مصدر إثراء".
ويضيف الأستاذ الجامعي في أربيل أن "سياسة الهجرة والتهجير تهدف إلى إفراغ العراق من مكوناته الأصيلة التي أسهمت ببناء حضارته عبر آلاف السنين.. وما يجري اليوم بحق المسيحيين هو جرس إنذار لكل العراقيين الحريصين على أمنه واستقراره وازدهاره.. ومقابل سياسة الإقصاء التي تمارسها قوى الإرهاب والتطرف والطائفية بحق المسيحيين.. وأشار جابر إلى "هناك سياسة التضامن التي تدعو لها القوى الديمقراطية والوطنية الرافضة لكل أشكال التمييز بحق المسيحيين وضمن هذا التوجه انعقد في أربيل في 23/ 11 /2013 مؤتمر أصدقاء برطلة.. الذي طالب بكفالة حقوق المسيحيين باعتبارهم مواطنين أصلاء.. انه على الحكومة الاتحادية توفير الضمانات الكافية لهم وفقا للدستور.. وعلى منظمات المجتمع المدني بذل المزيد من الجهود لنشر ثقافة التعايش والتآخي والتسامح ونبذ التمييز والكراهية".



النائب: احمد الجلبي: "آمل أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على إرجاع جميع المسيحيين"

ومن جانبه، يتمنى عضو مجلس النواب أحمد عبد الهادي الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي أن تكون الحكومة القادمة قادرة على إرجاع المهاجرين و"تعويضهم وفتح باب كبير لهم في إيجاد فرص العمل والمسكن لأنهم أصحاب هذا البلد قبل غيرهم لهذا عليهم العمل من اجل إرجاع حقوقهم في هذا البلد ونحن معكم في بناء حكومة ديمقراطية الكل يعيش بخير هذا البلد وتحية لجميع أخوتنا في العراق وخارج العراق.


عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبيان: "الهجمة الإرهابية على المكون الأصلي لسكنة العراق من المسيحيين تنبع من رؤية إقليمية"
يعتقد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبيان أن "الهجمة الإرهابية على المكون الأصلي لسكنة العراق من المسيحيين تنبع من رؤية إقليمية تكفر أهل العراق وعلى الخصوص المكون المسيحي والمكون الشيعي وحتى بعض المعتدلين من السنة وكون المسيحيين من المكونات المسالمة، فيسهل استهدافها لغرض تغير الديموغرافية في العراق ولغرض إفراغ المناطق الوسطى والجنوبية من المسيحيين وتركيزهم وإسكانهم في المناطق الشمالية وعلى الخصوص في إقليم كردستان".



الشيخ عبد الحسين الساعدي: "الحلول الممكنة هي إصدار فتوى من الفاتيكان تحرم هجرة المسيحيين"

أما الشيخ عبد الحسين الساعدي، فيقول إن "هجرة المسيحيون.. أسبابها وعلاجها لا يخفى على اللبيب. والمتتبع للتاريخ العراقي يجد أن المسيحيين يشكلون الجزء الأعظم من سكان العراق القديم، والشاهد على ذلك هي المعالم الأثرية الباقية حتى الآن في العديد من مدن العراق، وحتى تلك المدن التي باتت اليوم حاضرة ومركز المسلمين (الشيعة) وأعني بها مدينة النجف الأشرف، فقد كانت فيما مضى عاصمة دولة المناذرة التي كانت تعتنق المسيحية في الغالب، ناهيك عن العديد من الآثار التي تحكي قدم سكن الأخوة المسيحيين في هذه البلاد طولاً وعرضاً، وقد تداخلت العلاقات الاجتماعية بينهم وبين المسلمين وباقي مكونات الشعب كالصابئة واليهود والإيزيديين، وتشابكت هذه العلاقات حتى تعدت الأطر الشكلية لترتقي إلى علاقات اجتماعية ومصاهرة وشراكة تجارية ومشاركة في بناء الوطن والدفاع عنه في أحلك الظروف والمحن التي واجهتنا عبر قرون عديدة".

ويضيف قوله "اليوم وبعد مرور عشرة سنوات من إسقاط النظام الشمولي في العراق، يواجه العراق والعراقيين هجمة شرسة من قوى الإرهاب التكفيري السلفي والجماعات المسلحة والعصابات التي تنفذ إرادات خارجية الهدف من وراءها تفتيت وحدة الشعب العراقي وتمزيق النسيج الاجتماعي الذي عرف به هذا الشعب، المتعدد الطوائف والأعراق والديانات، والتي كانت وما تزال وستبقى عنوانا لجماله وبهاءه، ويبقى هذا التنوع مصدر إثراء وغنى لحضارة وادي الرافدين العريقة، فخروج الأخوة المسيحيين يعني إحداث شرخ لا يمكن إصلاحه ويشكل ناقوس خطر على باقي المكونات آنفة الذكر، وهذا ما لا يسمح به كل مواطن عراقي غيور على وحدة وطنه ووحدة ناسه القائمة على الشراكة وفق مبدأ الوئام والسلم الاجتماعي الذي يعد عنواناً للعراق والعراقيين.

ويرى أن "من الحلول الممكنة هي إصدار فتوى من الفاتيكان تحرم الهجرة من العراق ومخاطبة الأمم المتحدة لمفاتحة الدول التي تمنح حق اللجوء الإنساني بالامتناع عن تسهيل هجرة المسيحيين، كما نرى يجب منع بعض الإجراءات التي تسعى لها جهات معروفة لتغيير الواقع الديموغرافي في سهل نينوى، كما نقترح أن تسعى الحكومة وبشكل جاد إلى توفير الحماية اللازمة للمناطق والأقضية التي يتواجد فيها المسيحيون، وتوفير الحماية على الكنائس والأديرة، فضلاً عن الكشف عن الجناة وإحالتهم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل والكشف عن الجهات الأجنبية التي تقف من وراءهم، أو الجماعات السياسية المتناحرة على السلطة، والعمل على أشراك الأخوة المسيحيين في جميع المجالس البلدية بغية الإسهام في الحد من هجرة البعض ممن يتلقون التهديدات التي تدفع البعض إلى الهجرة الداخلية أو الخارجية.


الشاعر والكاتب عبد الزهرة زكي: "هجرة المسيحيين العراقيين.. محكومة بعوامل كثيرة"

يؤكد الشاعر والكاتب عبد الزهرة زكي أن "كل هجرة غير اختيارية، غير محكومة بدافع حرية المرء بالتنقل، هي هجرة غير مرغوب فيها، لا تُستنكَر ولكن تجري إدانة واستهجان الظروف والعوامل التي تضطر الناس إلى الهجرة وترك بلدها".

ويقول "لقد كانت هجرة المسيحيين العراقيين، بطورها الأخير بعد 2003 الذي أعقب هجرات سابقة، محكومة بعوامل كثيرة، بعضها عام يشترك فيه عراقيون من مختلف الطوائف والمكونات، فيما يكون بعضها الآخر خاصاً بالمسيحيين وبعراقيين آخرين من الديانات الأخرى غير المسلمة. سيكون من المهم التركيز على العوامل الثانية التي توحي بأن هناك مخططاً عملياً يسعى إلى إفراغ العراق من مواطنيه غير المسلمين، وإذا ما انتبهنا إلى أن أكثر من بلد عربي آخر يتعرض إلى المشكلة نفسها، ولو بدرجات متفاوتة، فسنلاحظ أنه حيثما كانت الفرصة متاحة لقوى التشدد الإسلاموي، كما في العراق وسوريا، فإن المشكلة تتكرس بشكل واضح وعنيف".

ويتابع "ربما كان من المؤسف أن يجري عمل منظم مدفوع بإرادات خارجية يجري فيه التركيز على تهديد الجماعات الدينية المسيحية وسواها وذلك بقصد استخدام قوة التأثير الإعلامي الناجم عن هذا التهديد وذلك لأسباب سياسية وذلك في أتون صراع إقليمي لم يتورع في استخدام معاناة وتضحيات الناس من أجل أهداف السياسة. هذا هو جانب التهديد الأمني المباشر الذي يخفي وراءه جوانب أخرى للتهديد الثقافي الذي يطول التقاليد والطقوس والمناسبات وحتى حرية اختيار نظام العيش والسلوك، وهي أنماط من التهديد التي تتضاعف في قيمة تأثيرها النفسي والاجتماعي والثقافي على الأفراد والمجاميع كلما أتيح التعرف على قيمة ونعمة الحرية المتاحة في مجتمعات الديمقرطية الراسخة، وهو تعرّف بات متاحا أكثر للعراقيين بعد 2003، وكل هذا يسهم في مضاعفة الشعور بالحاجة إلى الهجرة".

ويضيف قوله "تبدو الحلول حتى الآن صعبة ولكنها غير مستحيلة، لن يكون بالإمكان إقناع إنسان، سواء مهدد في حياته أو في حريته في السلوك والاعتقاد، من أن يفكر ويعمل من أجل الهجرة، قبل ألف عام قال شاعر عراقي: وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى.. وفي هذا العصر باتت فرص التحرر من الأذى متاحة أكثر. لذلك لا ينبغي التفكير بما هو محال، لا ينبغي التفكير بإقناع الناس بالكف عن التفكير بالهجرة قدْرَ ما ينبغي التركيز على إنهاء الظروف والعوامل التي تدفع للتفكير بالهجرة. استقرار أمني، وتوفير بيئة وطنية يشعر معها المرء بأمان حقيقي على حرياته ومعتقداته ونظام تفكيره، وتحفيز الجهود لخلق حياة متمدنة ومرفهة وتضمن كرامة العيش الإنساني.. هي عوامل لا تمنع الهجرة وتوقفها حسب وإنما تحفز المهاجرين السابقين للعودة إلى بلدهم ومدنهم.. كيف يتحقق هذا؟ لا أستطيع تقديم إجابة مقنعة بمثل هذه العجالة وهذه المناسبة".

يتبع...



رابط الموضوع http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,714403.0.html

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
جات عنكاوا http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=chat
ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com

متصل Sound of Soul

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 9610
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=chat


في تقرير متسلسل.. "عنكاوا كوم" يستطلع آراء مسؤولين ومثقفين وإعلاميين عراقيين حول تسهيلات هجرة المسيحيين والدعوات للبقاء

عنكاوا كوم- بغداد- نوري حمدان

يتناول "عنكاوا كوم" في هذا التقرير المتسلسل والمطول آراء عينة كبيرة من مثقفين ومسوؤلين وإعلاميين ونشطاء مدنيين حول هجرة المواطنين المسيحيين إلى خارج البلاد بعد أن تصاعدت الأصوات التي تستنكر هجرة أحد أعرق المكونات العراقية وتدعوهم للبقاء في وطنهم.

ومن أكثر من مليون قبل الغزو الأمريكي للعراق إلى نحو 300 ألف مواطن حالياً، وفي ظل التقارير التي تشير إلى أن ثلاث عائلات مسيحية تهاجر العراق يومياً، اتفق الجميع على انتقاد تسهيل هجرة المسيحيين ورفضها والرغبة بالبقاء في الوطن وسط مخاوف وتحذيرات مما يتعرض له أبناء شعبنا المسحيين، كذلك طالب بعض التقاهم "عنكاوا كوم" بضرورة عدم تهميش المسيحيين ومنحهم حقهم سياسيين وفرصهم في العمل.

ومن خلال رفضهم لنشر صورهم أو حتى ذكر أسمائهم، تتلمس الخوف والحذر الذي يعيش به أبناء شعبنا من المسيحيين في العراق، ولكن جميع من قابلهم "عنكاوا كوم" أكدوا رغبتهم في البقاء في أرض أجدادهم العراق وعدم الهجرة في حال وجود الأمن والاستقرار وتوافر فرص العمل والعيش وتمتعهم بحقوقهم الدستورية والمدنية والدينية كما دعوا الذين يطالبونهم البقاء في الوطن أن يسعوا لهم في تحقيق هذه الشروط.

الجزء الثالث


"هجرة المسيحيين من بلادهم هي جزء من مشكلة المرحلة الانتقالية"

يقول الباحث والصحافي حسين محمد عجيل إن "هجرة المسيحيين من بلادهم، هي جزء من مشكلة المرحلة الانتقالية التي يمر بها العراق، وقد كانت هجرتهم في ظروف الحظر الاقتصادي أيضا جزءاً من معاناة كل المجتمع الخاضع لقهر النظام وأزماته الكارثية من جانب وضغط الأعباء الاقتصادية غير المسبوقة وانعدام فرص الحياة من جانب آخر. لكن الأزمة بعد 2003 أصبحت تتعلق بالمصير والوجود، وهي وإن كانت شملت كل المجتمع العراقي، لكنها كانت لدى المسيحيين، المنتشرين في جنوبي بلادهم التاريخية ووسطها وشماليها، تحمل أبعاداً أشد من خلال الاستهداف المبيت ضدهم من الميليشيات من كل نوع وجنس وانتماء، فضلاً عن عصابات منظمة تهدف من تهديدهم الحصول على المال أو الأملاك بعد اضطراهم للخروج منها أو بيعها بسعر بخس في ظل عدم توفر أي صيغ للحماية الذاتية يمكن أن تتاح للمسيحيين".

ويضيف رئيس تحرير الوكالة المستقلة للأنباء "أصوات العراق" قائلاً إنه "لمن المخزي للحكومة والطبقة السياسية أن تتعامل بصمت تجاه هذا الترحيل القسري للمسيحيين من العراق بهذه الكثافة، والتي ستؤدي في النهاية إلى تفريغ البلد من أعرق سكانه".

ويعتقد "عجيل" أن "الحلول لهذه المشكلة على الصعيد الآني ذات أبعاد متعددة، منها ما يتعلق بالحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في المحافظات وأجهزتها الأمنية لتوفير الأمن والحماية الحقيقية لهم، وإيجاد سبل العيش الكريم لأبنائهم، وإشراكهم في دوائر صنع القرار باعتبارهم يمتلكون الكثير من المؤهلات التعليمية والخبرات والمهارات اللغوية لذلك، ومنها ما يتعلق بإلزام الأحزاب والكتل السياسية التي ترتبط بها ميليشيات، أو التي تتبنى أخرى، أو التي تدعم مليشيات غيرها على نحو سري، بالكف عن اضطهاد المسيحيين وسائر الأقليات، والضرب بيد من حديد على كل من يتجاوز على المكونات الصغيرة أو يهددها بأي شكل، وتطبيق القانون بأقصى درجاته على الجميع فلا يفلت أحد من العقاب مهما كان مقرباً من جهة سياسية أو من متنفذين".

ويشير إلى أن النقطة الثالثة تتعلق "بالمجتمع العراقي بأكثريته المسلمة من كل القوميات التي يتوجب عليها من خلال قواها المجتمعية المتعددة كالمنظمات والفعاليات الدينية والعشائرية والمؤسسات والهيئات والاتحادات المختلفة في كل العراق أن تعتبر الحفاظ على المسيحيين وسائر الأقليات مهمة وطنية أولى، والرابع هو واجب الصحافة ووسائل الإعلام التي عليها واجب التركيز على هذا الموضوع في التغطيات اليومية، ومتابعة كل تفاصيله بالأرقام والوقائع، ورصد التطورات المختلفة للظاهرة وتتبع صانعي القرار السياسي والأمني بشأن الإجراءات المتخذة لتأمين حياة المسيحيين وسائر الأقليات وأماكن تجمعاتهم، واستضافة الخبراء والباحثين من كل اختصاص والشخصيات السياسية والمجتمعية والدينية لتقول آرائها في الظاهرة، والنتائج المجتمعية الكارثية التي ستسفر عنها، مع التركيز على رصد مناحي التضامن المجتمعي والتواصل السائد بين الأسر العراقية من مختلف المكونات حتى بعد هجراتها إلى أبعد النقاط في العالم، بعيدا عن الاقتتال بين المليشيات والصراعات السياسية والطائفية".

ويضيف أن "النقطة الخامسة والأخيرة تتعلق بالمسيحيين أنفسهم ممثلين بتجمعاتهم السكانية والشخصيات الدينية والنخب السياسية التي تمثلهم، والتي يتوجب عليها أن تتحرك في أوساطهم لتشجيعهم على البقاء في أماكنهم مع السعي الدائم مع كل الأطراف لتوفير الحماية لهم في أماكن سكنهم المعتادة، أو في أماكن أخرى مؤمنة في سهل نينوى مثلا كحل مؤقت لحين استتباب الأوضاع الأمنية، فضلاً عن الطلب من الدول كاستراليا وكندا والسويد وغيرها أن لا تمنح المسيحيين تسهيلات تغريهم على ترك وطنهم والاندماج في مجتمعات أخرى".

ويسهب "عجيل" قائلاً "أما على صعيد الحلول الإستراتيجية التي تؤمن حياة المسيحيين والمكونات الصغيرة الأخرى، فضلا عن المكونات الكبرى التي يذهب المئات من أبنائها أيضاً ضحايا العنف الدموي اليومي، فأرى أنه لا خلاص للعراق إلا بأن تفكك الأحزاب والكتل والتيارات الحالية المصبوغة دينياً وطائفياً وقومياً، وتتشكل أحزاب وكتل وتيارات على ضوء قواعد جديدة تسمح لكل مواطن مهما كان انتماؤه الانتساب لها.. عندها ستتفكك عناصر الأزمة تلقائيا، ويعاد بناء الدولة العراقية على الأسس التي قامت عليها حين دخل العراق في عصبة الأمم سنة 1932 مقدماً كل الضمانات اللازمة آنذاك لكل مكوناته.. بغير هذا ستبقى دائرة العنف والتدمير مستمرة، وستكون النتائج وخيمة، بل أشد من التي شهدها العراقيون في عشر سنين عصيبة مضت".




"أهم أسباب هجرة المسيحيين الوضع الأمني المتردي ومحاربتهم بقطع أرزاقهم"

ويقول الناشط السياسي فوزي البريسم عضو في المجلس العراقي للسلم والتضامن "مع كل الأسف كثرت هذه الأيام وكما في فترة 2006 و2007 هجرة أهلنا وإخواننا في الوطن الأخوة المسيحيين خارج الوطن لأسباب كثيرة ومتشعبة وأهمها الوضع الأمني المتردي والهجمة الإرهابية الشرسة عليهم سواءً من الإرهابيين القاعدة أو المليشيات الطائفية البغيضة التي تحاربهم بقتلهم أو قطع أرزاقهم وهناك شواهد كثيرة على ذلك فبعد أن كان عددهم قبل 2003 أكثر من مليون ونصف أصبحوا اليوم لا يتجاوزون في أحسن الحالات 300 ألف والسبب المهم ضعف حماية هذه الأقلية الدينية المسالمة والمتسامحة من قبل الحكومة وأجهزتها الأمنية".

ويضيف "البريسم" أن هناك "أمر آخر وهو إجبارهم على ترك بيوتهم ومزارعهم كما يحدث حاليا في نواحي سهل نينوى حيث هناك ضغط كبير من مكون الشبك لشراء دورهم ومزارعهم بأسعار عالية وبعضها خرافية من اجل التغيير الديمغرافي لهذه المناطق المعروفة للأخوة المسيحيين وما مؤتمر أصدقاء برطلة الأخير للفترة من 23 ـ24 تشرين الثاني الحالي في أربيل وبرطلة وطلبه من الحكومة المركزية وحكومة الإقليم وحكومة نينوى الإسراع ووضع الحلول الناجعة وإيقاف هذه الهجرة للأخوة المسيحيين الذين هم سكان العراق الأصليين وذلك عبر تحسين وتوفير العيش الكريم اللائق وتنظيم القرى التابعة للشبك والاعتناء بها لتكون مأوى كريم لهم في قراهم ويا حبذا لو جعلوها نواحي لينالها الاهتمام المطلوب وهذا كان عذر الشبك في السكن وشراء البيوت والأراضي في مدن المسيحيين".

وطالب بـ "توفير فرص العمل للشباب المسيحي عبر استثمار أراضيهم ومناطقهم سواء بمشاريع زراعية أو صناعية أو سياحية وكذلك الاهتمام بالبنى التحتية لهذه المدن من ناحية العمران وكذلك توفير مستلزمات الحياة الضرورية للعيش الكريم.. ونحن في المجلس العراقي للسلم والتضامن نستنكر ونشجب التغيير الديموغرافي لمناطق المسيحيين الأصلية بالعراق وكذلك لا للزحف التدريجي على مناطق المسيحيين وتهجيرهم قسرا وكذلك نطالب الأخوة المسيحيين أن لا يتركوا الوطن الذي هم الأصلاء فيه وكذلك لتعمل الجهات المسؤولة ذات العلاقة على إعادة المهجرين وإيقاف نزيف الهجرة القسرية لأهلنا وإخواننا المسيحيين بالوطن العراق العزيز موطن الجميع بدون استثناء".




"العمل على إفراغ العراق والوطن العربي من الطائفة المسيحية أمر ضمن خطة مدروسة"

وقالت الإعلامية نازه كوران إنه "من الصعب جداً الإجابة على هذا السؤال كون إجابته من حق المسيحي نفسه الذي يقف في مفترق طرق بين هجرة بلده وموطنه وبين البقاء والمجازفة سيما وان كلنا نعلم أن العمل على إفراغ العراق والوطن العربي من الطائفة المسيحية أمر أعدت له العدة ضمن خطط مدروسة يضعها اللاعبين الكبار من الدول وأدواتهم معروفة ومكشوفة وقد تكون هناك أدوات أخرى غير ملموسة".

وتضيف "كوران" أنه "الأصوات المطالبة بإيقاف الهجرة عليها أن توجه خطابها إلى الأسر وتترك لهم حرية الاختيار أما مخاطبة الدول بغلق أبوابها أمام هذه الأسر فهو عمل غير أنساني وان كان له أبعاد واستراتيجيات بعيدة لمصلحة هذه الشريحة لكن أي فرد اليوم ليس مستعد أن يضحي بحياته من اجل إستراتيجية فهو يكد ويعمل لإنهاء يومه بكرامة وامن لا غير، من جانب آخر العنف اليوم يطول المسيحي فقط بل السني والشيعي والإيزيدي واللاديني وحتى الكردي في المناطق المتنازع عليها..وهنا يأتي الخيار في تقرير المصير لكل عراقيّ بغض النضر عن دينه أو طائفته أو قوميته وله كل الحق في ذلك".




"لا يوجد تمثيل حقيقي للمسيحيين داخل قبة البرلمان"

ويوضح الكاتب والإعلامي خضير الزيدي "لقد خضع المسيحيون حال باقي الأقليات في العراق إلى عمليات تهجير ونزوح جماعي واثر ذلك في بنية المجتمع العراقي وكانت واحدة من الأسباب التي أدت لهجرتهم التغييرات التي أصابت الواقع السياسي نتيجة وجود الأمريكان أولاً ووجود عناصر القاعدة التكفيرية مثلما حصل في الموصل وبغداد مع كنيسة النجاة وحتى مع الصابئة. الأمر الآخر عدم وجود تمثيل حقيقي داخل قبة البرلمان بما يضمن لهم التساوي في الحقوق السياسية على الأقل يضاف عوامل عدم وجود الاستقرار واستتباب الأمن مما يفصح عن هجرة نخسرها جميعاً".




"لا يمكن أن نحمي تنوعنا إلا من خلال منظومة قانونية دستورية"

وكان مسك ختام استطلاع "عنكاوا كوم" مع الناشط والصحافي شمخي جبر الذي قال "لا اعتقد أن ما يتعرض له المسيحيين من تهجير أو قتل أو تهميش يكفي لمواجهته من خلال الاستنكار أو الاستهجان والإدانة. الأقليات الدينية في العراق تعرضت للعمليات الإرهابية وعمليات العنف حالها حال بقية العراقيين وكانت حصتها مضاعفة مرة كونهم عراقيين وأخرى كونهم من هذا الدين أو ذاك. نحن في العراق مجتمع يعيش حالة التنوع، وتحتاج مجتمعات التنوع الديني والطائفي والقومي إلى إيجاد سقف وطني حقوقي يضم الجميع تحت ظله، يوفر للجماعات تساوي في الحقوق والواجبات".

ويضيف "لا يمكن أن يتكامل السقف الوطني إلا من خلال إيجاد منظومة حقوقية قانونية ودستورية تنظم العلاقة بيم المجموعات الاجتماعية وإيجاد قواعد شراكة عادلة للجميع في الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية".

ويعتقد "أن التنوع العراقي يواجه تحديات من اجل القضاء عليه لهذا نحتاج إلى أن نحمي هذا التنوع من خلال منظمة ثقافية وبإيجاد ناظمات ثقافية جامعة تؤسس لثقافة التسامح، تحترم التعدد والتنوع والإيمان به وتعترف بوجوده من اجل إيجاد بيئة من الثقة المتبادلة، ويمكن أن تقوم المؤسسات الإعلامية والتربوية والثقافية بادوار كبيرة ومباشرة في هذا الاتجاه، والانفتاح على الواقع المجتمعي وعدم تجاهل وقائعه وحقائقه أو تزييفها وفقا لنظرة بعض من يمارس التهميش والتجاهل، والعراق بوصفه إحدى دول التنوع الديني والقومي، عاش أبناؤه لآلاف السنين متجاورين متحابين، لم تستطع النزعات الشوفينية أو التطرفية أن تفرقهم أو تزرع العداء بين مكوناتهم. إلا أن بروز بعض التيارات والجماعات الداعية للكراهية والتطرف والعنف التي ظهرت بعد 2003 بشكل واسع، اوجد واقعاً جديداً يحتاج إلى مواجهة من شأنها توفير الضمانات للمستهدفين من بعض الجماعات الدينية والقومية".

ويؤكد "جبر" أنه "لا يمكن أن نحمي تنوعنا إلا من خلال منظومة قانونية دستورية تنظم العلاقة بين الجميع وتعطي هوية مدنية للدولة وتؤسس لمبدأ لمواطنة الذي يساوي بين الجميع دون تهميش أو إقصاء".


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,715993.0.html  لنك الموضوع .

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
جات عنكاوا http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=chat
ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com