ليلة قمراء
سندس سالم النجار
ذات ليلة ظلماء
رأيت وجها كألقمر
وعينان فيهما واحتا ورد
في طلعة السحر
فيهما دفء تشرين
ونسمات ايلول
وقنيدلآ معبد ..
ابتسامةٌ ورّقت الكروم
ومن بهائها اعشوشب التراب
من اجنّة الصخر..
ذات ليلة قمراء ~
عادت العصافير لتبني اعشاشها
فوق منضدتي
وعاد المطر ليهطل
على اوراقي ومحبرتي
والضوء ساريا في قرطاسي ومحفطتي ..
انعتقت القصيدة
ومن كبريائها تعرّت ،
صارت تبوح باشواقها السرية
دون وجل ،
وتهتك عذريتها دون خوف او خجل ..
عاد ت الاشواك سنابل
والدجى سراج يشتعل
ويبرق في السماء وفي
مواقد المنازل ..
يا غريد الأيك ~
اسرجْت في السماء برق الوحي ثانية
كان اختراع من سمات العبادة
فتشنا عنه بين آماد وافاق
فمن الموت
جاءت الولادة ..
فاما ان اعيد مجد الفاكهة
وينابيع الصفاء
واحيا حياة كبار
في روابي عشق ازلي
واما ان اجاهد ساعية الى اجَلي ،
ففي جذوره تاريخ
فيه جمرات زرق على
روحي وفمي
فيه شعري .. فيه رفعتي
فيه ضياعي .. فيه مرساتي
فيه نبضي ودوران دمي..
يا حبيبي ~~
يا ندي الحس
حسبي بأطلالتك حرفا ً
من النضارة ينفث عطرا
ويشعشع نورا..
يا خمرة الكأس
يا طيف يقظتي
وعنفوان نعاسي ...
يا اغنية الفكر
يا بوابة الابد
يا نشوة النفس
يا ترنيمة المعبد ...
منذ ظهورنا معا
قبل فجر التاريخ
ونحن ننسج كواكبا واقمارا
غاطسين في مدى الاهوال
تنفسْنا الغرق
مرتجفين الاوصال
ضاقت بنا
اصقاع المنال
مذعورين .. خائفين
يخنقنا سؤال !
وهو قرار ..
والحب عقد قرار ..
لا شهود له ..
لا قضاة له ..
ومن منيته المقدسة
لا مفرّ ولا فرار ....